مؤتمر عن أمراض صعوبة التنفس يكشف:

التدخين والتلوث البيئى والأمراض النفسية أهم الأسباب

منوعات

الاثنين, 21 أبريل 2014 07:52
التدخين والتلوث البيئى والأمراض النفسية أهم الأسباب
تابع المؤتمر: مصطفى دنقل

عقد المؤتمر الأول للجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس والحساسية تحت عنوان «الحصول على نفس سهل» بحضور ومشاركة مئات الأطباء في مختلف

التخصصات الطبية وحضور أطباء من دول أوروبية وعربية وناقش المؤتمر الأبحاث العلمية في المجالات التي تؤدي إلى صعوبة التنفس وكيفية منع وتحسين حالات المرضى الذين يعانون صعوبة التنفس والأمراض والأسباب وعوامل الخطورة التي تؤدي إلى صعوبة التنفس ومنها المشكلات التنفسية والعصبية والصدرية والقلبية ومشكلات الأوعية الدموية ومشكلات الجهاز الهضمي التي ينتج عنها صعوبة التنفس واستعرض المؤتمر عدداً من التوصيات العالمية والأمريكية والأوروبية في نفس المجال ومناقشة مدى إمكانية تطبيق هذه التوصيات على المجتمعات العربية المختلفة وشارك في المؤتمر عدد من شباب الأطباء لإعطائهم فرصة التدريب ومناقشة الأساتذة من العلماء المتخصصين واكتساب المهارات اللازمة لتحسين مستويات وأداء شباب الأطباء في المستشفيات العامة والحكومية والمناطق النائية.
ويقول الدكتور أشرف محمود عقبة، أستاذ الباطنة العامة وأمراض الحساسية والمناعة بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس والحساسية ورئيس المؤتمر: من المعروف أن الإفراط في التدخين يسبب الالتهاب الشعبي المزمن والسدة الرئوية ولكن هل تتوقف آثاره عند هذا الحد؟ بل إن التدخين يسبب انتفاخ الرئة والالتهاب الشعبي المزمن اللذين ينتهيان بما يسمى بالسدة الرئوية وتزداد آثار التدخين على ذلك وقد تأكد أن التدخين يؤثر على أعضاء كثيرة ومنها القلب مثلا فهو يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدورة الرئوية وهبوط القلب ومشكلات الاوعية الدموية وقصور الشرايين التاجية والمخية وكذلك قصور الشرايين الطرفية وارتفاع ضغط الدم ويؤثر التدخين سلبا على الجهاز التنفسي والعصبي فيؤدي إلى التوتر والاكتئاب المزمن وضعف القدرة الجنسية واختلال النوم كما يؤدي إلى هشاشة العظام وقلة الوزن ونقص العضلات وتأكد أيضا من الأبحاث العلمية ارتباط التدخين بزيادة نسبة السكر في المدخنين عنه في غير المدخنين إلى جانب أن التدخين يعتبر سبباً رئيسياً أيضاً في سرطان الرئة ومجموعة أخرى من السرطانات ويؤدي إلى زيادة الالتهابات الشعبية وغيرها وبذلك يصبح التدخين وآثاره ليست مقصورة فقط على الشعب الهوائية والرئة وإنما يمتد تأثيره إلى أعضاء جسمية أخرى مما تزيد من فرص دخول المستشفيات

ويزيد من احتمالات الوفيات إلى جانب تأثيره الهام على تكاليف العلاج في هذه المشكلات الذي يضاف أيضا إلى تكاليف علاج السدة الرئوية وفشل وظائف التنفس.
ويوصي البحث الذي تقدم به الدكتور أشرف عقبة بمتابعة حملات الامتناع عن التدخين وإيجاد الوسائل والعلاجات المناسبة للحد من خطورة تأثير التدخين خاصة على الشباب وصغار السن الذين يعتبرون القوة الدافعة للعمل والإنتاج وحثهم على الامتناع عن التدخين في سن مبكرة لأن ذلك يساعدهم على استعادة وظائف الرئة والحد من حدوث مضاعفات التدخين الأخرى.
وقال الدكتور ماجد رفعت، أستاذ الباطنة والحساسية والمناعة بطب عين شمس وأمين عام الجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس والحساسية: إن المؤتمر يهتم بالبحث العلمي في موضوعات الحساسية وصعوبة التنفس في الوطن العربي ويقوم المؤتمر على محورين، المحور الأول التعليم الطبي المستمر لشباب الأطباء العرب والمحور الثاني هو تعليم وثقافة المرضى المصابين بصعوبة التنفس مع إعطائهم الإرشادات الضرورية ورعاية حالتهم ولا شك أن إيقاف التدخين هو أهم خطوة من خطوات شفاء مرضى صعوبة التنفس وأن الالتزام بالعلاج الدوائي حسب إرشادات الطبيب المتخصص هو اهم دعائم تحسن الحالة ويعلل الدكتور ماجد رفعت ان بعض الحالات يصعب علاجها نظرا لتأخر التشخيص لذا أوصى المؤتمر باستخدام مقياس التنفس كوسيلة اساسية لتشخيص حالات الجهاز التنفسي.
وتضيف الدكتورة فوزية أبوعلي، أستاذ الباطنة والمناعة بطب عين شمس ورئيس اللجنة العلمية للجمعية العربية لأمراض صعوبة التنفس والحساسية، أن المؤتمر الأول للجمعية ضم نخبة من علماء الطب في مصر لأن أمراض صعوبة التنفس ممكن أن تكون سبب الإصابة نتيجة إصابة الجهاز التنفسي أو العصبي أو نتيجة أمراض الأنيميا مثل فقر الدم أو أسباب نفسية أو في الجهاز الهضمي أو أمراض القلب وكل ذلك أعراض صعوبة التنفس بداية من التشخيص الصحيح وتوجيه المريض للطبيب المتخصص الذي يستطيع معالجة
هذا العرض وأسبابه وضرورة البحث عن أسباب ضعف المناعة لهؤلاء المرضى الذين يتعرضون لتكرار العدوى في الجهاز التنفسي مما يصيبهم بصعوبة التنفس وتم تقديم عدة توصيات في المؤتمر وعقد جلسات توعية وتعليمية للمرضى المصابين بصعوبة التنفس أيا كان سببه وحثهم على الحفاظ على بيئة صحية داخل المنزل توفر لهم التنفس الصحي وكذلك البعد عن التدخين واستعمال بخاخات الصدر وأجهزة التنفس المنزلية والدعوة الرئيسية كانت هي الحفاظ على بيئة عامة نظيفة ومحاربة التدخين لكي نستطيع جميعا أن نتنفس بحرية وتعتبر الجمعية هي أول تجمع طبي عربي لتبادل الخبرات الطبية بين العلماء العرب في مجال صعوبة التنفس.
ويقول الدكتور هاني عارف، أستاذ المخ والأعصاب بطب عين شمس إن صعوبة التنفس لها أسباب عديدة قد يكون السبب مشاكل أو أمراضا صدرية أو أمراض القلب والحساسية ولكن أحد اسباب صعوبة التنفس الأمراض النفسية ومنها الأمراض التي تصيب العضلات والاعصاب الطرفية المسئولة عن التنفس مثل مرضى الوهم العضلي أو مرض جليان باري كما أن هناك بعض الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي تؤثر أيضا على التنفس مثل الجلطات الدماغية ومرض الشلل الرعاش وفي البداية قد تكون صعوبة التنفس غير ملحوظة إلا عند عمل اختبارات معينة ومن الأمراض النفسية الهامة التي تأتي بصعوبة التنفس نوبات الفزع وفي هذه الحالة يشعر المريض بحالة اختناق وصعوبة شديدة في التنفس مع تنميل بالأطراف وقد يفقد المريض الوعي لحظياً بسبب النهجان المستمر ولهذا كان عرض هذا الموضوع مهما للفت الأنظار إلى الأمراض العصبية والنفسية التي تؤدي إلى هذه الحالة بخلاف الأمراض الأخرى حتى يتم تشخيصها مبكراً وتفريقها عن أمراض الجهاز التنفسي والقلب والحساسية.
وتضيف الدكتورة مايسة شرف الدين، أستاذ أمراض الصدر والحساسية بطب قصر العيني: أهم أسباب حدوث السدة الرثوية والتهابات الشعب الهوائية المزمن المصحوبة بانتفاخ الرئتين التدخين والتلوث البيئي نتيجة التعرض لعوادم السيارات ودخان المصانع والأتربة وكلها عوامل مسببة للالتهاب الشعبي المتكرر وأحد الأسباب لحدوث الالتهاب الشعبي المزمن وأهم التوصيات هي الاهتمام بصحة المصريين ومراعاة القواعد المطلوبة في الأمن الصناعي مثل الاهتمام بالفلاتر على مداخل المصانع وعدم استخدام مواد تلوث البيئة وزيادة الرقعة الخضراء ومراعاة قواعد الأمن الصناعي للعمال الذين يعملون في المحاجر والمناجم وفي صناعة الأبخرة الطيارة مثل البلاستيك واللحام ومنع التدخين وتفعيل القانون لمنع التدخين في الأماكن المغلقة ووسائل المواصلات العامة وأماكن العمل المختلفة ويجب علينا التشخيص المبكر بان نهتم بالمدخن والأشخاص الذين تعرضوا لهذه الأسباب عن طريق المناظرة الإكلينيكية وعمل اختبار وظائف الرئة والعلاج الفعال لهذا المرض باستخدام موسعات الشعب الهوائية عن طريق الاستنشاق واستخدام طارد البلغم ومضاد حيوي إذا حدث التهاب شعبي حاد.