"جوانتانامو" صيحة زيدان ضد زمن التعذيب الأمريكى

منوعات

الاثنين, 14 أبريل 2014 08:10
جوانتانامو صيحة زيدان ضد زمن التعذيب الأمريكى يوسف زيدان
وكالات:

وجهت الثقافة المصرية أصابع الاتهام لـ"زمن التعذيب الأمريكى"، وانضم الكاتب الروائى المصرى يوسف زيدان بروايته الجديدة "جوانتانامو" لثلة من كبار المثقفين فى العالم، الذين أسهموا بإبداعات وكتابات متعمقة فى تعرية النفاق وازدواجية المعايير والتناقض بين الكلمات والأفعال على صعيد قضايا حقوق الإنسان.

الرواية الجديدة عن "زمن التعذيب الأمريكى" جزء من ثلاثية عن شاب عشرينى وجد نفسه فى معتقل جوانتانامو دون ذنب اقترفه، فيما يقول يوسف زيدان الثلاثية ككل "تتناول البؤر السوداء فى العالم"، معتبراً أن "الزمن يجبر الكاتب على تلك الاختيارات".
ملف التعذيب مستفز وفاضح معاً.. فهو مستفز لأنه لا يوجد ما يستفز الذات الحرة أكثر من العدوان على كرامة الإنسان واستحالة شروق الشمس لكابوس، بينما الحياة تتدبر نفسها فى الظلام وأقبية وسجون سرية!.. وهو ملف فاضح بكشافه المسلط على التعذيب بعتمته المخيفة ومعتقلاته وذواته المهشمة وهؤلاء الجلادين وترزية القوانين والرجال الذين يقفون وراء التعذيب.
قال يوسف زيدان، صاحب روايات "ظل الأفعى"، و"عزازيل"، و"النبطى"، إنه ركز فى القراءة على الوثائق والمصادر التى تتعلق بمعتقل جوانتانامو حتى يكون بمقدوره إنجاز الخلفية العامة للأحداث وضبط الوقائع كما يفعل دائماً فى كتاباته الروائية، فيما تعد هذه الرواية هى الثانية من ثلاثية بدأت برواية "محال"

فيما يزمع أن يتوجها برواية "نور".
رواية "محال" تتحدث عن شاب مصرى يعمل فى مجال الإرشاد السياحى بأسوان ثم تتقلب به الأحوال حتى اعتقاله على الحدود الباكستانية - الأفغانية فى خضم الحرب التى شنتها الولايات المتحدة على حركة طالبان الأفغانية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
أما رواية "جوانتانامو"، الصادرة عن دار "الشروق"، فتدور كلها فى المعتقل، بينما ستسرد رواية "نور" ما حدث مع الفتاة التى أحبها بطل "محال"، كما يوضح يوسف زيدان، الحاصل على جائزة بوكر العربية عن روايته "عزازيل"، التى كتب نصفها الأول على شاطئ البحر فى الإسكندرية، وكتب مسودات النصف الثانى منها فى دير سمعان العمودى الواقع شمال حلب بسوريا، فيما راجع هذه الرواية المثيرة للجدل فى منطقة "جبل النور" بشمال إيطاليا.
إضافة لأعماله الروائية فإن للدكتور يوسف زيدان مؤلفات وأبحاثاً عدة فى الفكر الإسلامى والتصوف والتراث العربى المخطوط، فضلاً عن مقالات بالصحف وهو يعشق أعمال الروائى الأرجنتينى خورخى لويس بورخيس وصاحب "نوبل" والكولومبى جابريل جارسيا ماركيز.
فى "جوانتانامو" صيحة مثقف مصرى ضد التعذيب، كما مارسته القوى العظمى التى تردد شعارات حقوق الإنسان فيما تبدو الهوة مخيفة بين الأقوال والأفعال بقدر ما تكشف عن مدى النفاق والأكاذيب وازدواجية المعايير.