مؤتمر يكشف:

نصف مرضى السكر لا يعلمون إصابتهم بالمرض

منوعات

الاثنين, 14 أبريل 2014 06:42
نصف مرضى السكر لا يعلمون إصابتهم بالمرض
كتب - مصطفى دنقل:

عقدت الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم مؤتمرها السنوي الثامن وناقش المؤتمر مرض السكر ومخاطره وانتشاره بين البالغين الشباب

والأطفال ومرض متلازمة الأبيض وأدوية السكر الحديثة وناقش المؤتمر أيضا في جلساته مرض متلازمة الأبيض الذي ينتشر بكثرة في مصر بسبب انتشار السمنة وبالذات سمنة منطقة البطن وعلاقة مرض السكر والأدوية المعالجة له بالإصابة بالسرطان، حيث وجدت علاقة وثيقة بين السكر والإصابة بالسرطان وهناك أدوية سكر حديثة عن طريق الفم قد تكون لها علاقة بالإصابة بسرطان الغدد وبالذات سرطان الغدة الدرقية.
وتقول الدكتورة إيناس شلتوت، رئيس الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم: إن السكر أصبح وباء من حيث سرعة انتشاره بين البالغين وأيضا بين الشباب والأطفال وأن ثلث عدد المواليد بعد عام 2000 سيصابون بمرض السكر في المستقبل.
وأعلن الاتحاد الفيدرالي للسكر عن الزيادة المخيفة التي حدثت وستحدث في المستقبل من حيث ارتفاع أعداد المصابين بمرض السكر فيصل عدد مرضي السكر في العالم الآن إلي 380 مليون مريض ومن المتوقع أن تزداد هذه الأعداد بحلول عام 2030 إلي 552 مليون مريض بالسكر، مما يشكل زيادة مخيفة في أعداد مصابي هذا المرض الذي يؤدي إلي الإصابة بالمضاعفات الخطيرة إذا لم يتم علاجه بشكل سليم وهذه الزيادة المتوقعة ستحدث إذا لم يتم اتخاذ إجراءات قوية وعاجلة لمنع انتشار المرض وهذه الزيادة الكبيرة تترجم إلى تشخيص ثلاث حالات جديدة كل عشر ثوان أو حدوث عشرة ملايين حالة إصابة جديدة سنوية.
وتضيف الدكتورة إيناس شلتوت: عالميا هناك 13 مليون مريض بالسكر لا يعلمون إصابتهم بالمرض وبالتالي فهم لا يتناولون علاجاً للمرض أما بالنسبة لمصر فأصبحت في المركز التاسع من حيث عدد المصابين بمرض السكر ويصل عدد المصابين إلي أكثر من سبعة ونصف المليون مصاب بالمرض خلال 2013 ومن المتوقع أن تصل أعداد المصابين إلي 12.4 مليون مريض بحلول عام 2030 لتصبح مصر في المركز الثامن عالميا

والسبب في ذلك هو زيادة معدلات الإصابة بالسمنة وتعتبر مصر من أعلي البلدان من حيث انتشار زيادة الوزن والسمنة حيث إن 70% من السيدات المصريات و50% من الرجال المصريين مصابون بزيادة في الوزن بسبب تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية علي شكل سكريات ونشويات ودهون وتناول كميات قليلة من الألياف علي شكل خضراوات وفواكه، بينما لا تمارس الرياضة ولا تخلو الأسر المصرية من شاب أو طفل مصاب بمرض السكر والمشكلة الأكبر أن نصف مرضي السكر في مصر لا يعلمون هل مصابون بالسكر أو يعلمون بذلك ويتجاهلون هذه الإصابة وبالتالي لا يتلقون العلاج والعناية الكافية مما يعرضهم للإصابة بالمضاعفات العديدة، ومن هنا كان التأكيد علي الدور المهم الذي تقوم به الجمعيات الطبية والأهلية في مصر والتي تتنوع أنشطتها في عدة محاور منها الاهتمام برفع المستوي العلمي لشباب الأطباء عن طريق المؤتمرات الطبية والندوات والدورات التدريبية والمجالات الطبية، أما بالنسبة للمرضي فيتم تقديم الدعم الطبي لهم وتقام لهم الندوات التثقيفية وللحد من انتشار المرض تتبني الجمعية حملة موسعة للاكتشاف المبكر للمرض وكذلك حملة لمنع الإصابة بمضاعفاته العديدة كما أن الجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم توجه جهودها لمواجهة انتشار المرض الوبائي الذي يعتبر الآن السبب الثاني للوفاة علي المستوي العالمي طبقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، كما تناول المؤتمر الأدوية الحديثة لعلاج السكر التي أصبحت تستخدم بأمان تام في مصر وتعمل علي تحفيز إفراز الانسولين من البنكرياس بعد تناول الوجبات مباشرة وكذلك تقليل إفراز الجلوكوز من الكبد وتساعد علي فقدان الوزن عند استخدامها مع الميتفورمين وهناك بعض هذه الأدوية التي تؤثر علي مراكز الشهية في المخ وتسبب الشعور بالامتلاء وبالتالي تساعد علي فقدان الوزن وأغلب هذه الأدوية آمنة تماما علي مرضي الكبد وبالتالي ممكن استخدامها في مرض «فيروس سي» ومن المعروف أن نسبة الإصابة به من أعلي النسب عالمياً.