رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رغم أننا لا ‏نحملها

الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا فى حياتنا اليومية

منوعات

الثلاثاء, 11 فبراير 2014 12:29
الساعة الذرية تلعب دورًا هامًا فى حياتنا اليوميةصورة ارشيفية
وكالات:

تلعب الساعة الذرية دورًا هامًا في حياتنا اليومية رغم أننا لا ‏نحملها معنا أو نلبسها مثل الساعات العادية، وقد وصل مقدار الخطأ فيها إلى ثانية كل 3 ملايين ‏سنة تقريبًا وفقًا للإحصائيات الحديثة، الأمر الذي جعل منها معيارًا للتوقيت العالمي.‏

وفي هذا الصدد .. تناول الأستاذ الدكتور مهندس حاتم حسن عامر بقسم الجوامد والمعجلات ‏الإلكترونية بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع قصة الساعة الذرية ونشأتها وتطورها ‏واستخداماتها، مشيرا إلى أن الساعة الذرية هي ساعة اخترعها العالم الأمريكي "وليام ليبي" عام ‏‏1948، وهي تعتمد على تردد الرنين الذري لضبط الوقت وتستخدم لمعايرة الثانية، وتعتبر أدق ‏ساعات توقيت حتى الآن. ‏
وعن طريقة عملها .. يقول الدكتور عامر إن فكرة عملها تعتمد على الإشعاع الراديوي ضمن ‏نطاق الميكروويف للذرات وليس كما يعتقد البعض على النشاط الإشعاعي، مشيرا إلى أن هذه ‏الإشارات الراديوية، تنتج عند تغير مستوىات الطاقة في ذرة السيزيوم-133، وبالتحديد عند ‏انتقال الإلكترون في تلك الذرة من مستوى أعلى إلى مستوى أدنى للطاقة.‏
وأضاف أن عنصر السيزيوم-133 يعتبر من أوائل العناصر التي استعملت في الساعات ‏الذرية حين تم الاتفاق على تعريف الثانية عام 1967 على أنها الفترة اللازمة لتسعة مليارات

و ‏‏192 مليونا و631 ألفا و 770 (9192631770) ذبذبة كاملة (دورة) من الإشعاع الذي ‏يصدره انتقال الإلكترون بين مستويين معينين للطاقة في ذرة السيزيوم-133.. موضحا أنه مع ‏أن هذا التعريف قد تمت الاستعاضة عنه بالتعريف الضوئي للثانية بسبب النظرية النسبية، إلا ‏أن التعريف التقليدي لا يزال صحيحا كون القياسات مستخدمة في إطار المجموعة الشمسية.‏
ويمكن فهم الجزء المبسط في عمل الساعة الذرية كما يلي: تحتوي الساعة الذرية على فجوة معدنية تتناسب مع موجات ميكروويف بها غاز، وهذه الفجوة ‏قابلة للضبط بدقة عالية بحيث تتناسب مع أضخم إشارة تردد ناشئة داخل الفجوة ويبدأ الرنين ‏المتذبذب بالنمو وتستغرق هذه العملية بعض الوقت حتى تستقر عملية الرنين الترددي، ‏وتصبح الساعة الذرية جاهزة للعمل على الدوام.‏
وتعتبر أشهر أنواع الساعات الذرية هي ساعة السيزيوم، وساعة الروبيديوم وهي أقل دقة من ساعة ‏السيزيوم ولكنها في المقابل أرخص بكثير.‏
وتصل قيمة الساعة الذرية المصممة بالسيزيوم إلى آلاف الدولارات، بينما يمكن للساعة الذرية ‏المصممة بالروبيديوم أن توفر للشركات مبالغ تصل
إلى 200 دولار أمريكي.‏
وقد تطورت دقة الساعة الذرية منذ الستينات حتى اليوم، فقد كانت نسبة الخطأ في الستينات ‏من القرن الماضي 1 ثانية كل 300 سنة، وأصبح ثانية واحدة كل 3 ملايين سنة مع بداية ‏الألفية الثانية.‏
ومن ناحية حجم الساعة، فمازالت كبيرة نوعا ما، حيث أن أصغر الأحجام الممكنة تبلغ أبعادها ‏‏(10 سم في 10 سم في 10 سم).‏
من ناحية أخرى، تستهلك هذه الساعات قدرة لا تتجاوز المائة ميللي وات.. وعموما في ‏المتوسط تبلغ دقة الساعة الذرية بحدود واحد نانو ثانية في اليوم، أي ما يعادل خطأ مقداره ‏ثانية واحدة كل 7ر2 مليون سنة.‏
وتلعب الساعة الذرية دورا هاما في حياتنا اليومية، حيث تستعمل في الكثير من خوادم الوقت، ‏وهي نوعان: النوع الأول به ساعة ذرية مستقلة (باهظة الثمن) بينما النوع الثاني يستطيع ‏إعادة ضبط الوقت عبر أقمار الجي بي إس (نظام تحديد المواقع العالمي)، كما أنها تستعمل ‏في التطبيقات التي تتطلب مقاييس زمنية غاية في الدقة مثل أقمار تحديث الاحداثيات (جي ‏بي إس)، فبواسطتها يتم ضبط تزامن شبكة الإنترنت في شتى أنحاء العالم وتشغيل نظام ‏الملاحة العالمي. ‏
كما تلعب الساعة الذرية دورا هاما في تحديد مواقع الأجرام السماوية ومتابعة حركة المركبات ‏الفضائية وتحديد الوقت اللازم لتحرك الكواكب والنجوم وحدوث بعض الظواهر الفلكية.‏
ولا يمكن حصر استخدامات هذه الساعات، فعن طريقها يتم ضبط شبكات الاتصالات السلكية ‏واللاسلكية والشبكات الضوئية وشبكات توزيع ونقل الطاقة الكهربائية وضبط حركة المواصلات ‏العامة وحركة الطائرات عالميا بدقة عالية وأمان.‏