رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

باحث أثرى: المصرى القديم أول من أنشأ النظام الشرطى

منوعات

الجمعة, 07 فبراير 2014 13:24
باحث أثرى: المصرى القديم أول من أنشأ النظام الشرطى
متابعات:

كشف الباحث الأثرى أحمد عامر، أن القدماء المصريين هم أول من عرفوا النظام "الشرطى" فى العالم، مشيرًا إلى أن العوامل الطبيعية والدينية والاجتماعية كان لها أثرًا هامًا فى استتاب الأمن خاصة الوازع الدينى لعقيدتهم وإيمانهم بأنهم سيحاسبون فى الحياة الآخرة على أعمالهم فى الحياة الدنيا.

ولذلك سن المصريون القدماء القوانين، وأسسوا النظم الكفيلة بتحقيق العدالة والاستقرار والأمن.
وأوضح – فى تصريح صحفى اليوم - أنه نتيجة لاستخدام المصريين القدماء نهر النيل فى التنقل، فكان لديهم شرطه نهرية لحراسة السفن وضمان سلامتها وركابها من اللصوص، وكان ذلك من أهم عوامل استتاب الأمن والاستقرار، مؤكدًا أنهم اعتنوا أيضًا بتأمين طرق الصحراء ودروبها، والقضاء على اللصوص وقطاع الطرق الذين كانوا يغيرون فيها على البعثاث التى كانت مهمتها استغلال المناجم إلى جانب قيامهم بحراسة المقابر.
وقال إن المصريين القدماء حرصوا فى عصر ما قبل الأسرات على ضرورة حفظ الأمن فى البلاد ثم شعروا بالحاجة إلى اختيار زعيم تتوافر فيه الصفات الأهلية للزعامة فنصبوه حاكما عليهم، من ثم تبعت الحاجة إلى من يقوم بتنفيذ تعليمات الحاكم وفض المنازعات بين الأفراد فى الشئون الزراعية والصناعية وغيرها والعمل على استقرار الأمن، مشيرًا إلى أن قدماء المصريين أول من اعتنوا بوضع نظام للأمن الداخلى.
وأضاف أنه فى العصر الثينى نشأت الحضارة المصرية فى هذا الوقت على أكتاف الملكية فقد كانت السلطة للملك خلالها مطلقة، وكان يعاون الملك موظفون كانت لهم اختصاصات وواجبات محدده فى ذلك العهد، وكانت الحكومة فى ذلك الوقت " موحدة " يتبعها مكتب خاص حفظت فيه المستندات الرسمية، مما ساعد على كتابة أنباء ملوك ذلك العهد على حجر بالرموز فى عهد الأسرة الخامسة.
وأشار الباحث الأثرى إلى أنه فى النصف الأول من الدولة القديمة استمرت الهيئة الكبرى للملوك وقداستهم وزاد سلطان الحكومة من قوة عما كان عليه فى العهد الثينى بالحكومة المركزية تحت إشراف الوزير؛ مما أدى إلى الازدهار والرخاء والأمن فى ربوع البلاد ، ثم أخذ نفوذ الملك يتقلص حيث أخذت مركزية الحكم تضحمل تدريجيا بإنتقال السلطان والنفوذ من حكومة مستقرة لأيدى حكام المقاطعات فى حكومات محلية حتى تفتت وحدة البلاد باستقلال هؤلاء الحكام بأقاليمهم فى كافة الشئون ، وكان لذلك أثره السلبى فى حالة الأمن واختلاله .
وأوضح أنه استمر الانهيار فى هذا العصر " فترة الانتقال الأول " وازداد الملك ضعفا ، وضاعت هيبة الملك مما

أدى إلى زيادة قوة حكام الأقاليم ، كما استشرى الفساد ، مما أثر بالسلب على الحالة الأمنية للبلاد ، مؤكدًا أنه فى عهد الدولة الوسطى تم بذل الجهود لإعادة تنظيم البلاد، وقد جاهد أغلب الملوك العظام للدولة الوسطى حتى تمكنوا من استرداد الكثير من هيبتهم وتأمين الحدود وإصلاح الشئون الداخلية والخارجية بمعاونة كبار الموظفين فى مختلف الإدارات الحكومية فاستمتع الشعب من خلال هذا العهد بقدر كبير من الهدوء والرخاء، والأمن وبذلك أصبحت الدول المجاورة تهاب مصر وتخشاها.
ولفت إلى أنه فى "عصر الانتقال الثاني" انهارت السلطة المركزية للدولة انهياراً كبيراً، ولم تعد للبلاد حكومة واحدة تحكم مصر شمالا وجنوبا، وبعد ذلك جاء الهكسوس واحتلوا مصر، موضحًا أنه فى عهد الدولة الحديثة "عصر الإمبراطورية المصرية " تأثرت نواحى الحياة، حيث اتسع نطاق سلطان الملوك بضم كثير من الولايات إلى مصر إثر الانتصارات الباهرة المتتابعة بجيوشها الظافرة والقيادة الحكيمة لغالبية ملوكها، وكان استتاب الأمن واستقرار الحكم فى أرجاء البلاد أثر واضح فى هذه الانتصارات.
وأشار إلى أنه أصبح لهيئة الشرطة فى عهد الدولة الحديثة كيانًا مستقلًا عن أجهزة الدولة بما فى ذلك الجهاز الإدارى والجيش، لافتًا إلى أن الوزير كان هو الرئيس الأعلى لجهاز الشرطة وكان عليه أن يشرف على حراسة الفرعون بكافة الوسائل المؤدية لهذا الغرض، علاوة على مهامه الأخرى فى مختلف شئون الدولة.
وأضاف أن قوام الأمن فى ذلك العصر كان عبارة عن فرق من المصريين ولم تكن تضم جنوداً من المرتزقة، وكان رجال الشرطة يقيمون فى مكان عملهم وكانت الجبانة الغربية بطيبة مركزًا لهم.