خبير آثار يحذر من اندثار مبانى تراثية بمصر

منوعات

الأحد, 19 يناير 2014 12:16
خبير آثار يحذر من اندثار مبانى تراثية بمصرخبير الآثار عبد الرحيم ريحان
متابعات:

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن المبانى التراثية بمصر، وهى المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز أوالمرتبطة بالتاريخ القومى أوبشخصية تاريخية أوالتى تمثل حقبة تاريخية أوالتى تعتبر مزارا سياحيا، مهددة بالاندثار من جراء التعدى عليها وإهمالها، مشيرا إلى أن معظم تلك الأماكن تحولت لأماكن مشبوهة جراء عدم تفعيل وتطبيق القانون رقم 144 لسنة 2006 والخاص بتنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري.

ولفت ريحان إلى عدم وجود آلية لتسجيل المبانى التراثية يتضمنها هذا القانون مما يترك الأمور مفتوحة للتسجيل فى أى وقت حتى تتلاشى هذه المبانى الأثرية تماما أويحصل أصحابها على تصريح بهدمها.
وأوضح أنه على الرغم من صدور القانون منذ عام 2006 حتى الآن لم يتم الحصر الكامل للمبانى التراثية بكل محافظات مصر لعدم وجود مدة إلزامية فى القانون لحصر المبانى التراثية مما أدى لهدم الكثير منها واحتراق بعضها مثل مسرح المنصورة وعند حدوث أية كوارث بهذه المبانى يحدث تصارع بين وزارتى الآثار والثقافة فى المسئولية.
ولفت إلى أن وزارة الآثار مسئولة فقط عن المبانى المسجلة وتخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 وما دون ذلك فهى مبان تراثية إما مهملة وغير مسجلة ضمن المبانى التراثية أومسجلة وتخضع للقانون 144 لسنة 2006 ولا توجد آلية لحمايتها وتطويرها وترميمها وفتحها للزيارة.
ونوه ريحان إلى ضعف العقوبة فى هذا القانون حيث نصت المادة 12 من هذا القانون

على معاقبة كل من هدم كليا أوجزئيا مبنى أومنشأة مما نص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد 5 ملايين جنيه، مطالبا بتغليظ العقوبة خاصة الغرامة لتصل إلى مليار جنيه أومبلغ يفوق ثمن الأرض الخاصة بالمبنى التراثى لأن الهدم تحكمه مصالح شخصية لا تعبأ بقيمة التراث التى لا تقدر بثمن وفقدانها هوفقدان جزء من الهوية والشخصية المصرية.
كما طالب بتفويض الجهاز القومى للتنسيق الحضارى بصلاحيات أكثر واعتماد ميزانية خاصة وكافية له وتنظيم لوائح جديدة تمكنه من الإشراف على المبانى التراثية وحمايتها وترميمها وتطويرها وفتحها للزيارة ووضعها كمواقع مهمة على خارطة السياحة المحلية والعالمية وتحويلها لمعاهد ومتاحف لنشر الثقافة والوعى الأثرى والسياحى والعمرانى والحضارى وتكون مسئوليتها كاملة عن كل المبانى التراثية بمصر وتتكفل بتسجيل كل المبانى التراثية بمصر.
وأشار إلى أهمية التعاون مع المحافظين لوضع آلية واضحة ومحددة تمكنها من تطبيق القانون 144 لسنة 2006 واللوائح المنظمة وذلك لحماية تراث معمارى فنى فريد متميز بمصر فى طريقه للاندثار وتزخر محافظات مصر بالعديد من المبانى التراثية حيث تضم بورسعيد وحدها 505 مبان تراثية مسجلة.
وقال إن "القانون رقم 144 لسنة 2006 والخاص بتنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى يحظر الترخيص بالهدم أوالإضافة للمنشآت ذات الطراز المعمارى المميز إلا بترخيص يصدر وفقا لأحكام هذا القانون، على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بمعايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها فى القانون وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء ويصدر بتحديد هذه المبانى والمنشآت قرارا من رئيس مجلس الوزراء".
وأضاف أن "المادة الثانية من القانون تكفل تقدير التعويض عند نزع ملكية المبنى أوالمنشأة بلجنة تشكل بقرار من الوزير المختص بشئون الإسكان وفى الحالتين يجوز أن يكون التعويض عينيا بناء على طلب المالك وتتعهد الدولة بموجب هذا القانون بصيانة وترميم المبانى التراثية".
وتابع ريحان أن "المادة الرابعة من القانون حددت كيفية تسجيل المبانى التراثية بكل محافظة عن طريق لجنة دائمة تشكل بقرار من المحافظ تتضمن ممثلا من وزارة الثقافة يتولى رئاسة اللجنة وممثل لوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية وشخصين من المحافظة المعنية وخمسة من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المتخصصين فى مجالات الهندسة المعمارية والإنشائية والآثار والتاريخ والفنون".
وأشار إلى أن كل جهة ترشح من يمثلها وتختص اللجنة بحصر المبانى والمنشآت المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من هذا القانون ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية ويرفع المحافظ المختص قرارات اللجنة إلى رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح أن القانون حدد طريقة الإشراف على المبانى التراثية فى المادة 11 عن طريق رؤساء المراكز والمدن والأحياء والمهندسين القائمين بأعمال التنظيم بوحدات الإدارة المحلية ولهم صفة الضبطية القضائية فى إثبات ما يقع من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية واتخاذ الإجراءات اللازمة فى شأنها ويكون للمحافظ المختص أومن يفوضه أن يصدر قرارا مسببا بوقف أعمال الهدم غير المصرح بها أوالتى تتم دون مراعاة أحكام هذا القانون.