الجنازة حارة والميت حى

الحاجة جمالات دفنت ابنها إسلام وفوجئت به يدخل المنزل على قدميه

منوعات

السبت, 18 يناير 2014 16:29
الحاجة جمالات دفنت ابنها إسلام وفوجئت به يدخل المنزل على قدميه
كتب - راضى شامخ:

كادت دقات قلب الحاجة جمالات أن تتوقف بسبب الصدمة المذهلة، خاصة وأن نيران قلبها الضعيف لم تبرد بعد

، فقد دفنت منذ بضعة أيام  جثة ابنها القتيل إسلام، ثم عادت الأم القعيدة إلى منزلها، تجتر الأحزان على فراق ابنها الأكبر، ولكن الفراق لم يطل، إذ فوجئت به  أمامها سليمًا معافى يمشى على قدميه فأذهلتها المفاجأة وألقت بنفسها على الأرض من فوق الكرسى المتحرك محاولة الزحف إليه لتأخذه بين أحضانها قبل أن تسقط فى اغماءة طويلة. الغريب أن الحاجة جمالات لم تغفر لابنها العائد انخراطه فى الجريمة ومصاحبته للاشقياء حتى بعد عودته من الموت فتقول: «إنه شقى ولكنه ضناى فماذا أفعل»، وتضيف: «ليس لدى سوى ولدين أحمد يقيم معى فى المنزل والآخر إسلام الذى يقيم فى كفر

حكيم. وكانت آخر مرة أرى إسلام فيها يوم الأربعاء قبل المطر الشديد». فقد قام بزيارتى هنا، وجلست معه  أنا وابنى أحمد ونصحناه بعدم التورط فى الجرائم من جديد، وقال له أحمد أرجوك كفاية مشاكل. وفى صباح اليوم التالى خرج إسلام وأخذ ريسيفر وأنبوبة بوتاجاز. وبعدها لم أره حتى دخل على مجموعة من رجال الشرطة وعرضوا على صورة لجثة مشوهة وبها بعض الملامح  تشبه ابنى، ومن خلالها أدليت بأنه يشبه ابنى ورحت أصرخ حتى سقطت فى اغماءة لا أعرف مدتها.  وتواصل الحاجة جمالات سرد حكايتها: وبعد عدة أيام طلب رجال الشرطة أن نذهب  أنا وأحمد ابنى إلى الطب الشرعى،
وهناك  أخذوا  منى عينة وكذلك من أحمد. ثم ابلغونى بأن العينة متطابقة مع صاحب الجثة  وسمحوا لنا باستلام الجثة واتمام إجراءات الدفن. وبعد أيام  من الغرق فى الأحزان فوجئت بإسلام داخل على فحدثت لى حالة من الذهول أعقبتها حالة من الإغماء وعندما استفقت من نوبة الإغماء رأيت نفسى أمام رجال الشرطة من جديد وسألونى: تعرفى مين ده؟ قولت ده ابنى  إسلام. وسألونى مجددًا مين اللى قولتى عليه الأول انه ابنك،  قلت أنا لم أتأكد انه ابنى انا قلت الصورة تشبه ابنى لكن من يقف أمامى الآن ابنى إسلام ولا جدال فى ذلك.
وحول هوية الشخص الذى دفنته قالت أم اسلام: الله أعلم من هو والله يكون فى عون عائلته المكلومة وفى عون رجال الشرطة الذين سيبذلون الجهد من جديد لكشف غموض الحادث، خاصة وأنهم عثروا على الجثة مشوهة تمامًا داخل جوال قرب ترعة كرداسة، وتصادف العثور عليها مع اختفاء اسلام بعد خلاف مع شركائه حول حصيلة بعض المسروقات.