رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. صالح محمود صالح أستاذ الكبد:

- علاج جديد لفيروس الكبد "سي" مع الريبافيرين يحقق نجاحاً 100٪

منوعات

الاثنين, 09 ديسمبر 2013 07:00
- علاج جديد لفيروس الكبد سي مع الريبافيرين يحقق نجاحاً 100٪د. صالح في حديثه لـ"الوفد"
حوار - كاظم فاضل: تصوير - محمد جميل:

عقد مؤخراً مؤتمر أمراض الكبد بمستشفي سان جيمس في ليذر بالمملكة العربية المتحدة وتم إعلان اعتماد دواء سوفو سبوفير لعلاج فيروس «سي» بنسبة نجاح 100٪ وهذا العلاج من ثلاثة إلي ستة شهور مع أخذ دواء الريبافيرين معه.. وهو يصلح لعلاج فيروس «سي» النوع الرابع المنتشر في مصر.

وهذا طبعا ينهي آلام ومعاناة ملايين المصريين الذين يعانون من ويلات المرض ويحلمون بالخلاص وسرعة الشفاء.
وبمجرد انتشار الأخبار الصحفية تم اكتشاف هذا الدواء الذي يقضي علي فيروس خلال 3 شهور بنسبة نجاح تصل إلي 100٪ حتي أصبح السؤال المطروح الآن علي الساحة هي متي يصل هذا الدواء إلي المريض المصري وبسعر مقبول خاصة وأن الأدوية الجديدة دائماً ما تكون أسعارها مبالغاً فيها عند ظهورها في السوق.
سألنا الدكتور صالح محمود صالح أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد والعميد السابق لمعهد الكبد القومي بشبين الكوم هذه الأسئلة التي تهم الكثير من المصريين الحالمين بالشفاء من فيروس «سي».
< هل العلاج الجديد طرح في السوق؟
- هذا العلاج تم استعماله في كل وحدات الكبد في مستشفيات أمريكا وأوربا مع الريبافيرين بنسبة نجاح 100٪ وسوف يتم طرحه في الأسواق في الشهور الأولي من عام 2014 ويتميز هذا الدواء الجديد باختفاء الآثار الجانبية التي كانت تظهر عند العلاج بالانترفيرون وتشمل الصداع وفقدان الشهية وقلة النوم والتوتر العصبي والنقص الملحوظ في عدد كرات الدم البيضاء والصفائح الدموية والسعال وسقوط الشعر.
< بالنسبة للسعر المقترح للدواء الجديد؟
- يجيب الدكتور صالح محمود صالح السعر المقترح في حدود 50 ألف دولار أمريكي لمدة ثلاثة شهور أي مبلغ ثلاثمائة

وخمسين ألف جنيه مصري تقريباً ورغم ارتفاع سعر العلاج فإن المريض الأمريكي والأوروبي يتحمل عملهم توفير العلاج اللازم بدون تحميل المريض أي أعباء مادية.
< في ظل السعر الكبير الذي لا يستطيع المريض المصري تحمله ماذا تقترح؟
- أعتقد أن مشاورات سوف تتم بين الجانبين المصري والشركة المنتجة للدواء لتخفيض سعر الدواء حيث تمثل مصر مركزا كبيرا نظراً لانتشار فيروس «سي» بها.
< تتوقع متي يصل الدواء المصري بعد هذه المشاورات؟
- نحتاج لعدة شهور حيث من المتوقع ان تقوم الشركة بتخفيض السعر بدرجة ملحوظة ولكن لابد ان تتأكد من تحقيق عائد مادي مناسب لها عن طريق فرع الشركة في مصر.
< تردد ان الدواء الجديد يعالج مرض التليف ويعيد الكبد لصورته الطبيعية؟
- استعمال العلاج مع المتابعة لحالة الكبد سوف يتم تقييمه ولكن من المؤكد انه يستعمل في مرض تليف الكبد وحينما يتم القضاء علي فيروس «سي» فإن مهاجمة الكبد من خلال الفيروس سوف تنتهي وعلي الأقل سوف يتوقف التليف عن التزايد وسوف تتم حماية خلايا الكبد السليمة وبالتالي فإن عملية زراعة الكبد في حالات مرض الكبد المتقدمة سوف تتناقص تدريجياً وإذا كان هذا العلاج يعالج تليف الكبد فإنه يعالجه من خلال القضاء علي الفيروس نهائياً.
ويضيف الدكتور صالح محمود صالح ان الأبحاث العلمية أكدت ان العلاج الجديد يستعمل مع كبسولات الريبافيرين فقط دون استعمال حقن
الانترفيرون وتحقق نسبة نجاح 100٪ بعد تعاطي ثلاثة شهور من العلاج.
وفي الحالات التي تم علاجها سابقاً بالانترفيرون والريبافيرين فإن المريض يجري تحليل PCR كل ثلاثة شهور ثم بعد العام يجري تحليل PCR كل ستة شهور لمدة ثلاث سنوات وكانت نسبة النجاح تتراوح في حدود 60٪.
أما العلاج الجديد فبعد انتهاء مدة العلاج مباشرة سوف يتطلب الأمر متابعة المريض بتحليل PCR حتي نتأكد أن نسبة 100٪ شفاء من المرض مستمرة، لأن العلاج جديد ولا يمكن التكهن بأن النتيجة 100٪ ستظل كما هي ولكنها متروكة للمتابعة الطبية بعد انتهاء العلاج.
< هل يمكن إعلان مصر منطقة موبوءة بفيروس «سي» حتي نستطيع الحصول علي دعم المنظمات الدولية في القضاء علي المرض مثلما فعلت الهند وجنوب أفريقيا سابقا.
- ان العالم يعلم ان نسبة انتشار فيروس «سي» في مصر كبيرة ومرتفعة واعتقد أن أولي الأمر في مصر يعلمون أيضا ان المرض منتشر بشكل كبير ومن الممكن من خلال المنظمات العالمية الضغط لتوفير العلاج سعر يتناسب مع دخل المواطن المصري وقدرات وإمكانيات الدولة عن توفيره للمريض.
< مع توفير العلاج هل يمكن التحكم في المرض في المستقبل؟
- يشير الدكتور صالح محمود صالح لابد من التوعية الطبية الدقيقة في كل المحافظات بطرق انتشار العدوي والضرب بيد من حديد عن كل من يثبت عدم استعماله للطرق الوقائية الصحيحة والسليمة حتي نمنع انتشار المرض وفي نفس الوقت مع توفير العلاج يتم التحكم في نسبة انتشار الفيروس «سي» في مصر.
< هل هذا العلاج يعتبر نهاية المطاف أم أن المستقبل سوف يبشر بأدوية أخري عن الأقل تكون رخيصة السعر.
- هذا العلاج لو تم استعماله مع توفير تطعيم لفيروس «سي» فسوي يكون هذا أملا جديدا جداً مثل التطعيم الخاص بفيروس «بي» الذي أدي لتحجيم المرض بصورة كبيرة حيث يتم استعماله الآن في جميع المدارس بصورة وقائية وسوف يأتي اليوم الذي تصبح مصر خالية من فيروس «بي» ونتمني ان يتم التوصل في القريب العاجل إلي تطعيم لفيروس «سي».