الزحام يساعد فى انتشار الحمى الروماتزمية

منوعات

الاثنين, 02 ديسمبر 2013 09:52
الزحام يساعد فى انتشار الحمى الروماتزمية
كتب - مصطفي دنقل:

الحمي الروماتزمية مرض يحدث نتيجة التهاب بالبكتريا العقدية ويسبب تأثيراً دائماً علي القلب ويتظاهر بالتهاب مفصلي مؤقت والتهاب مؤقت بعضلة القلب أو بحركات لاإرادية تدعي داء الرقص «كوريا» بالإضافة إلي طفح جلدي أو عقد تحت جلدية.

يقول الدكتور طارق عبدالغفار، استشاري القلب بمعهد القلب القومي، رئيس الجمعية المصرية للقلب والأوعية الدموية: في الماضي كان انتشار المرض في بعض الدول نتيجة لعدم اكتشاف المضادات الحيوية المختلفة وأدي اكتشاف البنسلين لعلاج التهاب الحلق إلي نقصان انتشار المرض أو تطوره بالنسبة للحالات التي أصيبت مسبقاً ويتم ظهور المرض في الأعمار من 5 إلي 15 عاماً، مع أعلي نسبة ارتفاع في سن 8 سنوات، وفي الدول النامية في طور التحدي مع هذا المرض حيث إن الإصابة بالتهاب واحتقان الحلق غالباً ما يؤدي إلي زيادة احتماليات التأثير المباشر علي عضلة القلب ونتيجة لتأثير هذا المرض علي المفاصل تعتبر من ضمن أمراض الروماتيزم للأطفال البالغين، والمرض يكون نتيجة رد مناعي غير طبيعي لبعض الأشخاص المؤهلين وراثياً حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم المختلفة وليس فقط البكتريا العقدية وقد يسبق المرض التهاب بالجهاز التنفسي غير ظاهر الأعراض، والعلاقة الفريدة بين الالتهاب واكتشاف المرض هي الأساس في العلاج والوقاية حيث يمكن للبكتريا العقدية أن تنتشر بين معظم الناس ولكن القليل منها فقط هو الذي يؤدي إلي المرض الذي يكون غالباً أشد خطراً علي المرضي الذين ظهر عليهم الأعراض سابقاً خلال

3 سنوات.. والمرض غير وراثي علي أساس أنه لا ينتشر مباشرة من الآباء إلي الأبناء بالرغم من أن العامل الجيني قد يتدخل في احتمالية ظهور المرض.
والعوامل البيئية مع تواجد البكتريا العقدية هي أهم الأسباب لظهور المرض وتطوره ولكن بالممارسة من الصعب التكهن بمتي سيصاب به، والمرض يحدث نتيجة لرد مناعي غير طبيعي ضد البكتريا العنقودية ينتج عنه حدوث نفس التفاعل ضد أنسجة الجسم المختلفة، وتعتمد شدة رد الفعل المناعي علي نوع البكتريا التي تهاجم الجسم واحتمالية الإصابة بالمرض تكون عند الأشخاص المؤهلين مناعياً، كما أن الزحام من العوامل المهمة حيث يساعد علي انتشار المرض، ويعتمد منع الإصابة بالمرض علي التشخيص المبكر والعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لكل حالات التهاب الحلق بالبكتريا العقدية.
ويضيف الدكتور طارق عبدالغفار: الحمي الروماتزمية نفسها غير معدية ولكن المعدي هو التهاب الحلق بالبكتريا العقدية وتنتشر هذه البكتريا من شخص إلي آخر وذلك مصحوباً بالزحام بالمدارس والبيوت والمناطق العسكرية، والحمي الروماتزمية عادة تظهر بأعراض مجتمعة قد تختلف في كل مريض وهي تتبع حالات التهاب الحلق واللوزتين التي لم تعالج أو لم تعالج بطريقة صحيحة وأعراض التهاب الحلق واللوزتين تتمثل في حرارة وآلام في الحلق وصداع واحتقان في الحلق والتهاب صديدي باللوزتين
مع تضخم مؤلم للغدد الليمفاوية بالرقبة وهي الأعراض قد تكون بصورة بسيطة جداً وغير ظاهرة في الأطفال في سن المدرسة أو البلوغ وبعد فترة من المرض غير الظاهر الأعراض قد يصاحب الطفل حرارة وأعراض رئيسية للمرض وهي التهاب بالمفاصل وغالباً ما تكون التهابات مفاصل متغيرة يمكن أن تصب أكبر من مفصل «الركبة - الكوع - الكاحل أو الكتفين» والالتهاب ينتقل عادة من مفصل إلي آخر ولكن التهاب اليد والعمود الفقري قليلة الاحتمال وآلام المفاصل قد يكون شديداً مع عدم تورم ملحوظ بالمفصل وغالباً يختفي الألم مع الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الكورتيزينية، والتهاب عضلة القلب وتعني التهاب بالقلب، وهذه هي أخطر الأعراض زيادة ضربات القلب مع النوم أو الراحة ممكن أن يشد انتباه الطبيب يشخص الحمي الروماتزمية بعد تأثيرها علي القلب، خاصة عند ظهور أصوات أو نفخات غير طبيعية عند فحص القلب وهو يتدرج من نفخة بسيطة إلي واضحة، وهذا دليل علي التهاب بصمامات القلب وهذا يسمي التهاب شغاف القلب.
ويري الدكتور طارق عبدالغفار أن هذا المرض من المشكلات الصحية المهمة في بعض مناطق العالم التي من الممكن الوقاية منها ومنعها وعلاج التهاب الحلق الناتج عن البكتريا العقدية مبكراً يمنع هذا المرض، وهناك أبحاث تجري لاستخراج تطعيم للحماية من التهابات البكتريا العقدية مع عدم حدوث علي هذا التفاعل غير الطبيعي الواقع في حالات الحمي الروماتزمية والعلاج يكون بجرعة كاملة من المضادات الحيوية المناسبة ولفترة معلومة، في بداية ظهور التهاب الحلق الناتج عن البكتريا العقدية، وبعد التأكد من التشخيص وجرعة واحدة من البنسلين طويل المفعول مليون ومائتي ألف وحدة، يمكن لها أن تمحو البكتريا العقدية وتعطي مناعة لفترة من 3 إلي 4 أسابيع، وبالنسبة لمريض الحمي الروماتزمية استخدام البنسلين طويل المفعول كل 3 أسابيع إجبارياً لمنع انتكاس آخر للمرض.