قصة "خوفو" مع الأقفال والسحرة

منوعات

الثلاثاء, 26 نوفمبر 2013 09:38
قصة خوفو مع الأقفال والسحرة
متابعات:

أكد الدكتور أحمد صالح باحث المصريات أنه من المثير للاستغراب فى محاولة الباحثين الألمان الذين قاموا بسرقة عينات من هرم خوفو، إثبات عدم تبعية الهرم الأكبر للملك خوفو، وجود بردية " وستكار" من العصر الفرعوني فى متحف برلين بألمانيا، والتى تعد دليلا مهما يربط بين خوفو وهرمه.

وقال صالح فى تصريح اليوم - إن بردية "وستكار " هي مجموعة من القصص الأدبية تعرف بين الأثريين باسم بردية " خوفو والسحرة "، وتشير إحدى تلك القصص إلى أن الملك خوفو كان معجبا بأقفال معبد "تحوت" بهليوبوليس وأراد ان يصنع أقفال مثلها لهرمه المعروف باسم "أخت خوفو "، وهو الموجود حاليا في هضبة الجيزة بالهرم .
وأضاف أن القصة توضح أن الأمير حور جدف يحكى لأبيه الملك خوفو عن مواصفات ساحر حي يدعى " جدي " وقال لأبيه إن هذا الساحر يعرف عدد الأقفال التي يحتوي عليها معبد الإله تحوت .
وطبقا للنص المصري القديم، فان جلالة الملك خوفو كان دائما يبحث عن أقفال معبد تحوت ليعمل لأفقه (هرمه) مثلها"، ولكن الساحر جدي قال "معذرة (مولاي الملك) أنني لا أعرف عددها ولكني أعرف أين هي ".
وقال الساحر إن الأقفال "

توجد في صندوق من الظران في حجرة تسمي "مستهل هليوبوليس" ، ولما طلب الملك من الساحر إحضارها اعتذر بأنه لا يستطيع إحضارها إنما الذي يستطيع هم ثلاثة أطفال لا يزالوا في بطن أمهم.
وأوضح صالح أن خوفو هو الفرعون الثاني في الأسرة الرابعة، وهو ابن الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة من زوجته حتب حرس الأولي،واسمه الكامل " خنوم خوفوي "، والتي تعني الإله خنوم يحميني،ويعرفه الغرب بالاسم اليوناني كيوبس والذي ذكره المؤرخون اليونانيون ديودور الصقلي وهيرودوت، وأطلق عليه أبو التاريخ المصري القديم المؤرخ السمنودي مانيتو اسم سوفيس.
وأضاف أن خوفو تزوج من ثلاث ملكات توجد اهرامهن شرق هرمه وقد عرف اسماء اثنين من الثلاثة وهن مريت - ايت - اس الاولي وحنوتسن وأنجب 14 ابنا وبنتا، و حكم مصر في أوائل القرن 26 ق.م ( عام 2589 ق م )، وترجع شهرته الرئيسية إلي بناء الهرم الأكبر في الجيزة، والذي يعد أحد عجائب الدنيا السبع، وأشرف علي بناء هرمه ابن عمه حم أيونو
.
وذكر خبير الأثار أن الملك خوفو توفي عام 2566 ق . م بعد أن حكم مصر 23 عاما ، ومن المعروف أن زوجاته وأولاده وأمه توجد مقابرهم وأهراماتهم الصغيرة شرق هرم خوفو نفسه مما يعني أن عائلته فضلت أن تدفن بجوار رب العائلة وبجوار هرمه الشامخ بالجيزة.
وأشار إلى أنه قد اسمي هرمه "أفق خوفو " , وعثر علي اسمه وصورته في وادي مغارة بسيناء، وصور وهو يهوي بمقمعة علي رأس احد الاعداء، أما التمثال الوحيد له، فقد عثر عليه في كوم السلطان بالقرب من ابيدوس بسوهاج عام 1903 ، ويبلغ ارتفاعه 9 سم وهو مصنوع من العاج والتمثال معروض حاليا بالمتحف المصري ويصور الملك خوفو وهو يرتدي التاج الأحمر ويجلس على كرسي العرش.
ولفت إلى أنه عثر علي اسم الملك خوفو في أماكن عديدة مثل الكاب واليفانتين بأسوان وفي محاجر حتنوب بطرة، موضحا أن خوفو قام بارسال بعثة تجارية إلي جبيل بلبنان من أجل جلب أخشاب الأرز اللبناني لصناعة المراكب التي عثر عليها جنوب هرمه.
وأكد صالح أن النصوص الادبية الفرعونية صورت الملك خوفو بشخصية طيبة تستمع الي العلماء وتحترم رجال الدين الا أن المؤرخين هيرودوت وديودور تركوا صورة سلبية عن شخصيته بانه كان طاغية وديكتاتور واستخدم السخرة في بناء هرمه.
وأوضح أنه يبدو أن الملك خوفو كان شخصية مثقفة، حيث أشار أبو التاريخ المصري القديم المؤرخ السمنودي مانيتو إلى أن الملك خوفو كتب كتبا مقدسة عن الهة مصر وقد اطلع عليها مانيتو بنفسه .