رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغدة النكافية تحاصر أطفال المدارس

منوعات

الاثنين, 11 نوفمبر 2013 07:02
الغدة النكافية تحاصر أطفال المدارس
تحقيق: مصطفي دنقل

التهاب الغدة النكافية أحد أمراض الأطفال المعروفة التى تصيب الطفل عادة ما بين الخامسة والرابعة عشرة من عمره، وقد بدأت أعداد الإصابة بالغدة النكافية بين طلاب المدارس فى الارتفاع الأيام الماضية بعد أن تجاوز عدد المصابين من الأطفال بالغدة النكافية أكثر من 300 طفل حتى الآن والتحقيق التالى يوضح أسباب انتشار الغدة النكافية وطرق العلاج والوقاية منها؟

يقول الدكتور محمد عبدالعزيز على، استشارى الأمراض الباطنة بمستشفى حميات إمبابة: التهاب الغدة النكافية من الأمراض الفيروسية التى تصيب غالباً الأطفال من سن 5 ــ 15 سنة تقريباً وينتقل عن طريق الرذاذ وتتراوح فترة الحضانة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ومصدر العدوى يكون الإنسان المريض، حيث توجد الفيروسات فى اللعاب ويكون المصاب معدياً قبل ثلاثة أيام من ظهور الأعراض إلى حوالى 4 أيام بعد ظهور الأعراض وتبدأ الغدة فى التورم سواء على جهة واحدة أو على جهتين وتكون مؤلمة ويشكو المريض من ألم فى منطقة ما حول الأذن ويزداد مع المضغ وحركة الفكين وتستمر الأعراض من يومين إلى ثلاثة أيام وتبدأ فى الاختفاء تدريجياً وببطء خلال أسبوع والكبار عموماً أسوأ فى الأعراض من الأطفال ومن أهم المضاعفات التهاب الخصية عند الذكور وهى تحدث فى حوالى 30٪ من المراهقين والبالغين

ولكنها قليلة الحدوث فى الأطفال وتظهر على هيئة تضخم مع آلام بالخصية وارتفاع فى درجة الحرارة مما يؤدى أحياناً إلى ضمور فى الخصية، كما أنه من المضاعفات الأخرى الالتهاب السحائى ويعانى ويعانى فيه المصاب من الصداع الشديد والقىء وتيبس الرقبة وقد يحدث أحياناً التهاب البنكرياس ويكون على هيئة آلام فى منطقة المعدة مع قىء وأحياناً يؤدى مرض الغدة النكافية إلى فقدان السمع ويمكن تجنب الإصابة وذلك بواسطة التطعيم من اللقاح «MMR» ويمكن الوقاية من الغدة النكافية بعزل المريض، مع غسيل الأيدى وعرض الطفل على الطبيب المعالج واتباع إرشادات الطبيب حتى يتحقق الشفاء الكامل من المرض ولو ظهرت حالة فى الفصل يتم عزلها ولو ظهرت أكثر من حالة يستحسن تغيب الفصل.
ويضيف الدكتور عماد الشاذلى، استشارى طب الأطفال جامعة القاهرة: يعرف التهاب الغدة النكافية بأنه التهاب الغدد اللعابية بالفيروس المسبب له وتقع الغدد اللعابية الأساسية تحت الفكين من الجانبين تحت الأذن، وينتشر الفيروس فى فصل الشتاء والربيع ولكن يمكن تواجده فى أى عمر لمن لم يصب به من قبل ويصيب
معظم الأطفال فى معظم البلاد، ولكن الإصابة به قلت تماماً إلى أدنى الحدود فى الدول المتقدمة، حيث ينتشر التطعيم الواقى له MMR بصورة ناجحة، خاصة فى الدول التى تطبق نظام تطعيم الطفل بجرعتين، ولكن يحدث نوبات وبائية كل حوالى 4 سنوات فى المناطق التى لا تطبق التحصين الصحيح والأنواع الرديئة من التطعيم وتسمى الفشل التطعيمى وتنقل العدوى لهذا الفيروس عن طريق الجهاز التنفسى بالتنفس والعطس والسعال ويصل الفيروس إلى اللعاب بعد 7 أيام من تورم الغدة اللعابية أو النكافية وهو يصيب الإنسان مرة واحدة فى العمر، حيث يكسب المصاب الفيروس مناعة دائمة طوال العمر وتكون فترة الحضانة للمرض من 12 حتى 25 يوماً.
وينبه الدكتور عماد الشاذلى إلى أنه لا يوجد مضاد لهذا الفيروس ومن الخطأ إعطاء أى مضاد حيوى لهذا المرض ولكن العلاج حسب الأعراض يتلخص فى إعطاء السوائل الدافئة والمسكنات وخافض الحرارة مع الراحة التامة لمدة عشرة أيام من بداية المرض ولكن المهم هو الوقاية من خلال الابتعاد عن أماكن التجمعات عند حدوث إصابة وعزل المصابين بالمرض وخاصة المدارس وإعطاء التطعيم الواقى له وهو من مسئولية الدولة وهو من حسن حظ المريض أنه تطعيم إجبارى فى العالم كله منذ بداية السبعينيات من القرن الماضى وإجبارى فى مصر منذ عام 2008 ويعطى جرعتين الأولى عند تمام 12 ــ 15 شهراً ويعطى 85 ــ 88٪ وجرعة ثانية بعد 4 ــ 6 سنوات ليصل إلى 98٪ ولكن فى مصر حيث ينتشر قليلاً عن باقى الدول وذلك لتكدس الفصول فى المدارس يعطى التطعيم المنشط أى الجرعة الثانية.