بمستشفيات أسيوط الجامعية

فريق طبي مصري يحقق طفرة فى جراحات القسطرة المخية

منوعات

الجمعة, 08 نوفمبر 2013 16:20
أسيوط ـ محمد ممدوح :

نجح فريق طبى بمستشفيات أسيوط الجامعية فى تحقيق طفرة فى جراحات القسطرة المخية وذلك بتطبيق تقنية جديدة لأول مرة فى مصر وهى استخدام مادة "الأونكس" والتى يتم استيرادها من الخارج فى إجراء جراحة دقيقة ينفرد بإجرائها مركز طبى بباريس متخصص فى هذا المجال.

وقد نجح الفريق الطبي برئاسة الدكتور مصطفى هاشم أستاذ الأشعة الداخلية بكلية الطب بجامعة أسيوط بالاشتراك مع   الدكتور إبراهيم الدسوقى والدكتور وجيه عبد الحفيظ، والدكتور محمود رفعت، والدكتور أحمد عمر بقسم الأشعة بالكلية فى إجراء جراحة دقيقة لإنقاذ حياة الطفل حسين عبد الله والبالغ من العمر 13 عاما والذى كان يعانى من عيب خلقي بالأوعية الدموية بالمخ وهو ما ينتج عنه تمدد الأوردة والشرايين الموجودة بالمخ وانفجار حتمي لتلك الأوعية الدموية التى تؤدى

إلى موت مفاجئ للمريض أو إصابته بالشلل إذا لم يتم علاجه.
وقال الدكتور مصطفى هاشم أن العلاج المعتاد فى مصر لمثل تلك الحالات كان يعتمد على إجراء جراحة لصم البؤر المشوهة باستخدام مادة صمغية يتم خلطها مع وسيط معتم زيتي والتى لا تتعدى نسبة نجاحها 40% حيث غالبا ما قد يحدث نزيف أثناء الجراحة، كما أن هذا العلاج لا يستطيع إنهاء التشوهات كلياً ويظل احتمال حدوث النزيف قائماً مما يمثل تهديد لحياة المريض.
أما مع هذه الحالة فقد تم تطبيق التقنية العالمية التى تعتمد على استخدام مادة الأونكس التى  تقوم بصم هذه التشوهات كليا مع انعدام فرص حدوث نزيف
ونسبة النجاح بها 90% ولكن معظم أطباء العالم لا يستخدمونها لأنها جراحة دقيقة للغاية ويجب أن يخضع القائمين عليها لتدريب متقدم فى المراكز المتخصصة حيث أن أى خطأ بها يؤدى إلى وفاة المريض، مضيفا أن فترة تدريبه فى أكبر مركز للقسطرة المخية فى باريس قد أكسبته الخبرة والمعرفة اللازمة لتحمل هذه المسئولية الكبيرة.
وأكد هاشم على أن الفريق الطبى بمستشفى جامعة أسيوط نجح فى إجراء هذه الجراحة للطفل المريض  بنجاح كتام وغادر المستشفى فى اليوم التالى مباشرة دون أى مضاعفات مما يفتح أملاً جديدا للمرضى الذى يعانون من نفس هذه الأعراض ولا يملكون مقدرة للعلاج فى الخارج والذى قد تتعدى تكلفته 150 ألف جنيه بينما وصلت التكلفة الفعلية للحالة التى تم إجراؤها بمستشفيات جامعة أسيوط على نفقة التأمين الصحى إلى 25 ألف جنيه مصرى وهو ما سيوفر على الدولة آلاف الجنيهات فى حالات العلاج على نفقة الدولة وسوف يعطى الأمل للمرضى فى الوصول إلى الشفاء بصورة كاملة.