رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حالة جديدة كل سبع ثوانٍ

واجب العائلة نحو مريض الزهايمر

منوعات

الثلاثاء, 11 يونيو 2013 15:14
واجب العائلة نحو مريض الزهايمرصورة أرشيفية
كتب - مصطفي دنقل:

حذر تقرير طبي نشر مؤخراً من التزايد المضطرد في أعداد المصابين بمرض الزهايمر علي مستوي العالم، مطالباً بتضافر الجهود الدولية لمحاصرة انتشاره، عدد المصابين بالمرض تجاوز 24 مليون شخص علي مستوي العالم، وعدد الحالات الجديدة سنوياً 4.6 مليون حالة، أي بمعدل حالة جديدة كل سبع ثوانٍ.

يقول الدكتور أشرف محمد عبدالحكم، استشاري المخ والأعصاب: الزهايمر يصيب المخ فيؤدي إلي تدهور في الوظائف الإدراكية والمعرفية، ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته تماماً وكذلك قدرته علي التركيز والتعليم حتي أبسط الأشياء، وتحدث تغيرات جذرية في شخصية المريض ليصبح أكثر عصبية وقد يصاب بالهلوسة، ولقد اكتشف هذا المرض عام 1906.
ويعد الزهايمر، أو خرف الشيخوخة، من أكثر الأمراض شيوعاً وإثارة للقلق مع تقدم الإنسان في السن، خاصة في غياب أي عقار شافٍ للقضاء عليه والسيطرة علي عملية التدمير التي يسببها للذاكرة، وأشهر من أصيب بهذا المرض الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، والعالم الأمريكي كلود شانون، ولاعب كرة القدم المجري فيرنيك بوشكاش.
ويضيف الدكتور أشرف محمد عبدالحكم: عن أسباب المرض حتي الآن لا يوجد سبب واضح لهذا الداء، ولكن يمكن اعتبار تقدم السن أحد العوامل الرئيسية المؤدية له، وهذا المرض يتضاعف كل خمس سنوات بين الأفراد الذين تعدوا سن الخامسة والستين، فيما نجد نصف الذين تعدوا 85 عاماً من عمرهم مصابين به، كذلك يقال إن بعض الذرات الموجودة في الذهب تتسلل من خلال جلد الإنسان إلي الدم فيما يعرف باسم «هجرة الذهب» عند الفيزيائيين، حيث إن أغلب من يعانون من هذا المرض عندهم نسبة عالية من الذهب في الدم والبول، وسبحان الله العظيم في تحريمه للرجال بلبس الذهب، فهذا المرض موجود أكثر في الرجال من النساء وبنسبة 5 إلي 1 ولكن في الخمسة عشر عاماً الأخيرة أمكن التعرف علي بعض الدواعي التي تتشارك

لتؤدي في النهاية إلي هذا المرض، وأظهرت أنه بتقدم العمر تترسب بروتينات نشوانية لها بنية تعرف بـ «صفيحات بيتا المطوية» وهي التي تتراكم داخل الخلايا العصبية المركزية، بينما يوجد التيارات العصبية أو يعطلها أو يدمر المسارات منشقاً، فتؤدي إلي موت وتحلل خلايا المخ المنوط بها حفظ المعلومات واسترجاعها، ويستمر هذا المرض لمدة ثماني إلي عشر سنوات بالرغم من أن بعض المصابين به قد يموتون في مرحلة مبكرة أو قد يعيشون لفترة 20 عاماً، ومن أسبابه أيضاً أمراض الأوعية الدموية والمخية، والأسباب الوراثية وهي نادرة وتكون في مراحل مبكرة من العمر، وإصابات الرأس المتكررة والجسيمة.
ويري الدكتور أشرف محمد عبدالحكم، طرق التشخيص تعتمد علي المنظر الإكلينيكي والتاريخ المرضي للمريض أولاً ثم يأتي دور الأبحاث وتشمل أشعة الرنين المغناطيسي للمخ، وكذلك أشعة الرنين الطيفي للمخ فتظهر لويحات وحبائك حول وداخل خلايا المخ وتتكون هذه الرقع من نوع من البروتين الموجود بالمخ، بينما تكون الكتل داخل الخلايا العصبية بفعل تشوه يصيب بروتيناً آخر فتموت الخلايا العصبية ويتقلص المخ، كما توجد كثير من القياسات النفسية التي تدعم التشخيص، ويعتمد العلاج عن دور العائلة في رعاية مريض الخرف، وهناك بعض الإرشادات التي يجب مراعاتها دائماً عند التعامل مع مريض الزهايمر، منها عندما نتكلم مع مريض الخرف يجب أن نتكلم بهدوء وبصوت واضح نستخدم كلمات بسيطة وجملاً قصيرة، حاول أن يكون للمريض روتين يومي مستمر يبدأ من الصباح وينتهي بالمساء ولا يتفاوت من يوم ليوم مما يساعد في تهدئة المريض. اهتم بنفسك أنت يا من
تساعد مريض الزهايمر فيجب أن تنال كفايتك من الراحة والنوم حتي تقوم بوظيفتك بشكل جيد ويجب أن يشاركك آخرون في رعاية المريض من أفراد العائلة، من الأصدقاء ومن الجيران فلا تفرض الوحدة علي نفسك بسبب هذا المريض، ومن المهم عند تشخيص المرض من قبل الطبيب أن تجتمع العائلة وتقرر وضع المريض من الناحية الشرعية ومن ناحية أموره المالية وهل يوجد له وصية أو قد يحتاج أن يوصي علي بعض الأشياء قبل أن تزداد حالته سوءاً، وإن رعاية مريض الزهايمر خاصة في المراحل المتقدمة عندما يصبح هناك إعاقات بدنية وعاطفية وتغيرات في شخصيته هي من الأمور الشاقة والمتعبة علي أي شخص حتي لو كان بصحة جيد، وهناك واجب من العائلة نحو مريض الزهايمر، يجب علي كل فرد من أفراد العائلة الصغير والكبير أن يهتم بالمريض ولا تترك الوظيفة لشخص واحد، ويفضل في بداية التشخيص أن يعرف كل فرد من أفراد العائلة معني كلمة الزهايمر أو مرض الخرف وأنه سوف يتقدم كل سنة وأن المريض قد يفقد قواه العقلية بتدريج مثل الذاكرة، وينصح بأن يزار المريض ويقابل أولاده وأصدقاءه المقربين ولكن لا ننصح بكثرة زيارة الأشخاص الذين لا يعرفهم جيداً أو لا تربطه بهم علاقة قوية، كما أننا نشجع زيارة الأطفال الصغار للمريض المصاب بالخرف لأنه يجب رؤية الأطفال ويمازحهم، ويفضل أن تكون الزيارات من قبل الأقارب قصيرة حتي لا يتعب المريض ذهنياً، ومن الأشياء الخطيرة التي يجب الانتباه إليها لمن يرعون مريض الزهايمر «الخرف» أن المريض قد يخرج من بيته ثم يتوه ولا يستطيع العودة وقد يذهب إلي أماكن خطيرة مثل الشوارع والطرق السريعة مما يعرضه للدهس، إذا كان مريضك يكثر من الخروج فيفضل أن تضع اسمه وعنوانه ورقم الهاتف معه في جيبه علي شكل بطاقة أو في محفظته، ولا ننصح بسجن المريض في البيت، خاصة في المراحل المبكرة وخصوصاً الرجل الذي تعود الخروج إلي زملائه، ومن النقاط المهمة التي تغفل عنها كثير من العائلات أن الفراغ يؤثر علي نفسية المريض فحتي لو كان المريض مخرفاً فمن الأفضل أن نعطيه شيئاً يشغل وقته، أي عمل يدوي كان يحب عمله سواء الربط أو الحمل أو فك الأدوات سوف يساعد علي رفع معنوياته وتحسن نفسيته لدرجة كبيرة.