رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خلال مشاركتها في المؤتمر الرابع رفيع المستوى بالبرتغال :

د.مايا مرسي: لا تنمية دون القضاء الكامل على الإرهاب

منوعات

الخميس, 11 أكتوبر 2018 14:37
د.مايا مرسي: لا تنمية دون القضاء الكامل على الإرهاب
كتبت - رشا فتحي:

شاركت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومى للمرأة في الجلسة الافتتاحية "للمؤتمر الرابع رفيع المستوى للاتحاد من أجل المتوسط" الذي يحمل عنوان " المرأة تبنى مجتمعات شاملة في مجتمعات المتوسط "ويعقد فى الفترة من 9-11 أكتوبر 2018، في مدينة لشبونة بالبرتغال، شارك في الجلسة الافتتاحية كل من رئيسة مالطا السيدة ماريا لويزا، والسفير ناصر كامل الامين العام للاتحاد من أجل المتوسط، إلى جانب عدد من الوزيرات والسفراء.

  وفي بداية كلمتها تقدمت الدكتورة مايا مرسي بخالص الشكر إلى الحكومة البرتغالية على استضافة هذا المؤتمر وفاعليات مؤتمر نساء الاتحاد من أجل المتوسط ، معربة عن سعادتها بالمشاركة في المؤتمر والذي يأتي بعد إعلان القاهرة في المؤتمر الوزاري في نوفمبر 2017.

وأشارت مايا مرسي إلى أن تحسين وضع المرأة في المجتمع وضمان تمكينها وحصولها على جميع حقوقها، يعد أحد العوامل الأساسية التي من شأنها خلق مجتمع مستنير قائم على مبدأ الاحترام المتبادل للتعددية الثقافية والدينية، مجتمع طارد للأيدولوجيات الظلامية الداعية للفكر المتطرف والعنف والإرهاب وكراهية الآخر وغيرها من الظواهر السلبية.

وأوضحت أن الدستور الجديد لعام 2014 تضمن أكثر من 20 مادة تؤكد على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وأخص منها المادة 11 و 53، والتي نصت على ضمان التمثيل المناسب لها في المجالس النيابية وكفالة حقها في تولي وظائف الإدارة العليا للدولة والتعيين بالجهات القضائية دون أي تمييز، والتزام الدولة بحماية المرأة من كل أشكال العنف والقضاء على كل صور التمييز، كما حددت المادة 180 للمرأة نسبة الربع من مقاعد المجالس المحلية أى 25%.

 وأشارت أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أعلن عام 2017 عاما للمرأة المصرية، وأقر فخامته استراتيجية تمكين المرأة 2030 كوثيقة العمل للأعوام القادمة لتفعيل الخطط والبرامج والمشروعات المتضمنة في هذه الاستراتيجية.

 وأشارت أنه قد شارك في إعداد الإستراتيجية عدد 175.000 خبير وباحث وسيدات مصريات، شملت الدراسات 500.000 نصف مليون سيدة عينات ممثلة و1801 جمعية أهلية وجهات حكومية ووزارات ومحافظين، مشيرة إلى أنه تم إنشاء المرصد القومي للمرأة، والذي يقوم بتجميع البيانات والمعلومات حول قضايا المرأة المختلفة وبناء المؤشرات التي تستخدم في المتابعة والتقييم وإعداد تقرير يصدر كل عامين عن حالة المرأة

المصرية.

وأشارت أن الاستراتيجية تشتمل على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين الاقتصادي، التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، التمكين الاجتماعي، والحماية فضلا على العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية، مشيرة أن الأمم المتحدة قد أشادت في مارس 2017 بالاستراتيجية المصرية كأول استراتيجية وطنية لتمكين المرأة في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030.

 

وأشارت أن مصر أطلقت استراتيجية "للقضاء على العنف ضد المرأة- للقضاء على الزواج المبكر والختان"، كما تم الخروج بدراسة للتكلفة الاقتصادية للعنف ضد المرأة، مشيرة أن العمل على الأسباب الرئيسية للعنف والقضاء على هذا العنف الموجه للمرأة يساعد على توجيه ما تتحمله الدولة والأسرة إلى أوجه تنمية أخرى، فالحماية والوقاية خير من العلاج.

وأشارت أنه قد تحقق للمرأة المصرية مكتسبات عديدة وهامة على صعيد تمكينها للوصول إلى مواقع صنع القرار يأتى من ضمن تعيين أول مستشارة للأمن القومي لرئيس الجمهورية، كما شهدت حركة المحافظين الأخيرة تعيين 6 سيدات – أحدهما في منصب محافظة والتي تعد اول امرأة قبطية تتولي هذا المنصب بالاضافة الي 5 نائبات للمحافظين – كما تم تعيين أول رئيسة للمحكمة قاضية ، كما ان 25% من مجلس الوزراء سيدات ،و 15 % من البرلمان سيدات ، وعلى مستوى التشريعات صدر خلال عامين العديد من القوانين التى تنصف المرأة منها قانون تغليظ عقوبة الختان، و قانون تغليظ عقوبة التحرش، قانون تجريم الحرمان من الميراث، وقانون تنظيم عمل المجلس القومي للمرأة، وقانون ذوي الإعاقة الذي خص المرأة في كثير من مواده، بالاضافة الى قانون الاستثمار والذي نص على تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشباب وريادة الأعمال.

وأكدت دكتورة مايا مرسي أن للمجلس دور في رفع الوعي لدى السيدات في مختلف القضايا حيث وصلت حملات المجلس ل"طرق الأبواب" إلى 2 مليون سيدة في عام واحد 2017، و

زادت نسبة الوصول إلى المرأة إلى 263% وارتفعت المستهدفات من التوعية إلى 4 مليون سيدة، كما وصلت حملة التاء المربوطة ... سر قوتك إلى 100 مليون متابع ومتابعة على صفحات التواصل الاجتماعي، كما أطلقنا حملة لأني رجل مع الأمم المتحدة للمرأة هيئة الامم المتحدة للمرأة وصلت إلى 7 مليون في أسبوع واحد .

كما وجهت الدكتورة مايا مرسي التحية لكل سيدة مصرية، مؤكدة على أن لا تنمية دون إشراك كامل للمرأة، ولا تنمية دون القضاء الكامل على الإرهاب، وتقدمت التحية والسلام لكل أم وزوجة وابنة فقدت ابن أو زوج أو أب في الحرب على الإرهاب .

وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي والشمول المالي ومن خلال الشراكة بين المجلس القومي للمرأة والبنك المركزي والتى تعد الاولى من نوعها، تم العمل على زيادة الوعي المالي ونشر الثقافة المالية للمرأة، وتبني مشروع يهدف إلى رفع نسب الإدخار وتشجيع ريادة الأعمال، كما تم تشجيع مشروعات الإدخار والإقراض التي استهدفت 18.000 سيدة، و التدريب على المشروعات الصغيرة والمتوسطة 40.000 . بالإضافة الى مشروعات قرى منتجة.

أما بالنسبة للتمكين الاجتماعي اشارت دكتورة مايا مرسي ان هناك 2.5 مليون أسرة تستفاد من برامج الدعم النقدي المشروط " تكافل وكرامة " مشيرة ان 90 % من المستفيدات سيدات، كما يوجد في مصر 8 دور إيواء للناجيات من العنف، و 440 وحدة لاستقبال حالات العنف في المستشفيات ، كما تم تخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي لذوي الإعاقة، كما ان هناك 14 وحدة خاصة لمناهضة العنف والتحرش في الجامعات، بالإضافة الى تخصيص خط ساخن ومكتب شكاوى لتقديم المساعدة القانونية للمرأة، كما تم مساواة المرأة المعيلة في الحق في الحصول على سكن اجتماعي.

واشارت مايا مرسي ان المجلس القومى للمرأة يعمل مع وزارة الأوقاف والكنيسة المصرية – من خلال الاستعانه بواعظات مسلمات ومعلمات الكنائس والراهبات للعمل على توعية المرأة ،

كما أضافت ان مصر تستضيف أكثر من 5 مليون لاجئ من دول مختلفة ونعمل مع السيدات على التمكين الاقتصادي للمرأة الوافدة .

واوضحت دكتورة مايا إن الدولة المصرية أيضا تولي اهتماما كبيرا للشباب وخاصةً الفتيات والشهر القادم مصر تستقبل أكثر من 3000 شاب و فتاة من حول العالم ، في شرم الشيخ مدينة السلام تحت رعاية وبحضور السيد رئيس الجمهورية، ولاشك أن مثل هذا المحفل يولي اهتماماً خاصاً بمنطقة المتوسط باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لأولويات الدولة المصرية على الصعيد الخارجي، ومازال هناك تحديات تواجه تمكين المرأة بالرغم من وجود إرادة سياسية حقيقية وخطط وإستراتيجيات، ودعم فني وآلية وطنية .

وأشارت أن الأهم والتحدي الأكبر أن يقتنع المجتمع بحق المرأة في تكافؤ الفرص، وأن يعي المجتمع بدور المرأة الإنتاجي وليس فقط دورها الإنجابي، وأن يعي المجتمع أن دور المرأة في السلام المجتمعي أساس للتنمية.