رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هجرة الرسول.. نقطة التحوُّل في بناء الدولة الإسلامية

منوعات

الثلاثاء, 11 سبتمبر 2018 19:12
هجرة الرسول.. نقطة التحوُّل في بناء الدولة الإسلامية

عام 1440 هو عدد الأعوام التي مرت على هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق، من مكة إلى المدينة، ليبدأ الصديقان رحلة مهمة في تاريخ الدعوة الإسلامية وبداية لإعلان دولة الإسلام، وهو التاريخ الذي اعتمده الصحابي الفاروق عمر بن الخطاب.


وتبدأ السنة الهجرية بشهر محرم كأول الشهور الهجرية، والمحرم شهر عربي سمي بهذا الاسم قديمًا، لأن العرب كانوا لا يستحلون فيه القتال، وقيل محرمًا لأنهم أغاروا فيه فلم يتوصلوا إلى هدفهم، فحرموا القتال فيه، وبحسب ما ذكره "معجم المناهى اللفظية" للدكتور بكر أبو زيد، فإن محرم كان يسمى فى الجاهلية صفر الأول، وأن تسميته محرمًا من اصطلاح الإسلام كونه من الأشهر الحرم عند المسلمين.

 

لكن هل بداية السنة بمحرم يأتي كون الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر في نفس هذا الشهر، أم أنه جاء اعتماد

على ترتيب الشهور عند العرب قبل الإسلام؟.

 

بدأ المؤرخ شمس الدين الذهبي تاريخه فى كتابه الموسوعى "تاريخ الإسلام" بشهر ربيع الأول وهو شهر الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، وأسقط من تأريخه شهري المحرم وسفر لأنهما سابقان على الهجرة، و أرخ للسنة الهجرية الثانية ابتداء من نفس الشهر ربيع الأول، بينما بدأ السنة الثالثة من شهر المحرم، وقد أرخ فى الجزء للسنوات الهجرية الأولى، والغريب أنه أكمل السنة العاشرة بشهري محرم وصفر وهما مطلع السنة الحادية عشرة ووقف عند شهر ربيع الأول، الذى توفى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبدو أن الأمام الذهبى اعتبر هجرة الرسول في ربيع الأول بداية التاريخ الإسلامى.


وبحسب كتاب "بهجة النفوس والأسرار في

تأريخ دار هجرة النبى المختار صلى الله عليه وسلم" للشيخ أبي محمد عفيف الدين عبد الله بن عبد الملك المرجاني، فإن الرسول قدم إلى المدينة صباح يوم الاثنين 12 ربيع الأول.

 

وعلى جانب أخر، قالت دار الإفتاء إن هجرة النبى، صلى الله عليه وآله وسلم، إلى المدينة المنورة في شهر ربيع الأول، لكن جُعِل شهر المحرم بداية العام الهجرى لأنه كان بداية العزم على الهجرة.

 

جاء ذلك خلال رد الإفتاء على سؤال أحد المواطنين حول هل حقًّا أن هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانت فى ربيع الأول؟ ولو كانت كذلك فلماذا نحتفل ببداية السنة الهجرية ويوم هجرة الرسول فى شهر محرم؟

 

واستشهدت الدار بصحة فتواها، بقول الحافظ ابن حجر: "وَإِنَّمَا أَخَّرُوهُ، أى التأريخ بالهجرة، مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى الْمُحَرَّمِ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ كَانَ فِى الْمُحَرَّمِ؛ إِذِ الْبَيْعَةُ وَقَعَتْ فِى أَثْنَاءِ ذِى الْحِجَّةِ وَهِى مُقَدِّمَةُ الْهِجْرَةِ، فَكَانَ أَوَّلُ هِلَالٍ اسْتَهَلَّ بَعْدَ الْبَيْعَةِ وَالْعَزْمِ عَلَى الْهِجْرَةِ هِلَالُ الْمُحَرَّمِ، فَنَاسَبَ أَنْ يُجْعَلَ مُبْتَدَأً، وَهَذَا أَقْوَى مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ مُنَاسَبَةِ الِابْتِدَاءِ بِالْمُحَرَّمِ".