شاهد.. 59 مليونًا من الحمير والبغال تحتفل باليوم العالمي
يوافق الثامن من مايو من كل عام اليوم العالمي للحمير، international day of donkeys الذي يستهدف 59 مليونًا من الحمير والبغال التي تعيش في أنحاء الكرة الأرضية، وهي المناسبة التي احتفل بها، الإثنين، المهتمون بحماية الحيوان ورعاة البيئة في العديد من بلدان العالم.
عبر التاريخ ظلت الحمير تعمل للإنسان بشكل مفرط من دون أن تُبدي أي استياء أو تذمر، ويأتي هذا اليوم ليذكر بحقوقها، وأن تعامل بالشكل الذي يليق بما تقوم به من عمل مضنٍ.
هذا اليوم بمثابة تذكير بما يلعبه الحمار في حياة الإنسان، حتى لو أن بعض الناس يظن أن هذا الدور قد انتهى في الوقت الحاضر، حيث يعيشون في المدن المكتظة بالوسائل الحديثة للنقل، وبالتالي ربما لا يشعرون بأي أهمية للحمير.
.jpg)
أشكال الاحتفال
طبيعة الاحتفال بهذا اليوم قائمة في بعض الدول مثل المكسيك، حيث تقام مسابقات لاختيار الحمار الأجمل، ويتدفق الناس من القرى لمشاهدة منافسات عدة يكون محورها الحمير.
وفي بعض الدول وإلى اليوم تشكل الحمير محورًا في الاقتصاد، ففي كينيا مثلًا فإن عدد الحمير أكثر من 1.8 مليون، وتؤدي دورًا في النقل والزراعة وتسهم بالتالي في اقتصاديات البلاد، لذلك فإن الكينيين يولون عناية خاصة بالحمير ويحتفلون بهذا اليوم العالمي، وعلى مدار ما يصل أسبوعين من شهر مايو.
.jpg)
حليب ولحوم الحمير
معروف أن حليب الحمير يشكل أغلى أنواع الجبن في العالم التي يصل سعر الكيلو الواحد منها مئات الدولارات، وهي قليلة الإنتاج بشكل عام، ويستخدم الحليب كدواء لبعض الأمراض مثل التنفسية في بعض المجتمعات الرعوية.
كذلك يدخل حليب الحمير في صناعات الصابون ومستحضرات التجميل، وعمومًا فإن أسعاره ليست بالهينة، حيث وصل سعر اللتر في إيطاليا إلى أكثر من 15 يورو، أما جلود الحمير فقد كانت لها استخدامات في الماضي ومازالت.
وهناك شعوب تتناول لحم الحمير بكميات متفاوتة، ففي إيطاليا مثلًا تم ذبح ألف حمار في عام 2010 بهدف تناول لحومها، حيث تشكل إيطاليا أعلى دولة أوروبية في معدل استهلاك لحوم الحمير، ويقدر الاستهلاك السنوي بمئة طن.
وفي الصين يعتبر لحم الحمير وجبة شهية تقدم في بعض المطاعم المتخصصة، وبعضها يقدم الأعضاء التناسلية للحمير في الأطباق، كذلك تشتهر

توزيع الحمير في الأرض
تاريخيًا تم تدجين الحمار للمرة الأولى قبل 3000 قبل الميلاد في مصر وبلاد ما بين النهرين، حيث أصبحت الحمير تعيش مع البشر وتقوم على خدمتهم بدلًا من توحشها السابق.
.jpg)
اليوم يعيش في الصين وحدها 11 مليون حمار، ومن ثم في إثيوبيا وباكستان والمكسيك، وتضم قارة آسيا وحدها حوالي 37 في المئة من عدد الحمير في العالم ومن ثم أفريقيا بحوالي 27 في المئة، فأمريكا الجنوبية والكاريبي بحوالي 20 في المئة، والشرق الأوسط والأدنى بحوالي 12 في المئة، ونسبة تقارب 4 في المئة في أوروبا والقوقاز، فيما أقل من 0.1 في المئة في أمريكا الشمالية، وذلك بحسب إحصاءات لمنظمة الفاو تعود إلى عام 2006.
لكن الخبراء يعتقدون أن عملية إحصاء الحمير في العالم مسألة معقدة وغير دقيقة، وأن الأعداد الحقيقية هي دائمًا أكثر من المنشور رسميًا، لأنه من الصعب تأكيد العدد.
وقد استخدمت الحمير عبر التاريخ في الحروب، بما في ذلك في العصر الحديث، حيث استعين بها في نقل الجرحى، وقد استخدمت الحمير أيضًا لنقل المتفجرات في النزاعات كما في الحرب الأفغانية.
وعلي أي حال يظل الحمار محتفيًا به في النصوص منذ القدم، وسجلت له رسومات في الكهوف وفي الحضارات، حتى لو أنها لم تتم إضاءتها بالشكل الكافي، كما جرى الاحتفال في المقابل بالحصان ربما لأنه أكثر بهاءً ونخوةً، كما يعتقد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض