رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الناصية

الشعب والرئيس.. والأمل!

منتصر جابر

الجمعة, 29 أغسطس 2014 22:03
بقلم: منتصر جابر

الأمل.. من الدوافع الرئيسية للحياة، والانسان بلا امل يفقد قدرته على الحياة، وعندما يفشل في صناعة أمل يدفعه لمواصلة الحياة.. يصبح الموت قرارا، يأتي بطيئا أو سريعا لا يهم، المهم أنه قادم اليك طالما فشلت في صناعة أمل جديد أو فقدت الأمل في غد أفضل!!

والدول مثل الافراد تتخذ قرار الموت اذا فقدت الأمل في المستقبل، والشعوب كذلك، إذا لم تصنع لها أملاً جديداً في الدولة التي تعيش فيها، وثورة 25 يناير كانت الامل الذى انقذ الدولة المصرية من الموت، بعدما دخل مبارك ونظامه بالدولة والشعب في الحيط، وأفقدنا الأمل في أى تغيير في حياته، ولان الشعب المصري صنايعى حياة، واسطى في الامل قال نصبر عليه الى ان يأتي قضاء الله، وكلها كام سنة، ولكن عندما طفت على سطح النيل حكاية التوريث كالجثة الميتة.. الشعب صرخ صرخته في 25 يناير وأعاد انتاج الحياة مرة أخرى حتى لا يموت، وهو المحب للحياة، ليس لإسقاط مبارك ونظامه فقط ولكن لإبداع أمل جديد!
ولما فقد الرئيس عبد الناصر الامل في هزيمة إسرائيل، في ظل ما عاناه من تعنت الاتحاد السوفيتي بإمداده

بالسلاح الذى يحتاجه لمواصلة حرب الاستنزاف ثم المعركة الكبرى، في مقابل الغطاء المادي والمعداتي من أمريكا لإسرائيل اضطر الرجل صاغرا، عندما فقد الأمل، أي أمل في هزيمة إسرائيل أن يرتضى ذل ومرارة الانكسار ومات وحيدا مثل الأفيال!
أما الرئيس السادات فقد اغتالوه لأنه كان عنده أمل، وكانت لديه رغبة في الحياة، وكان يحلم بمصر أخرى، وبالرخاء للشعب، ربما نتفق أو نختلف على أحلامه وأماله، ولكن كان لديه أمل كبير، في تصوره، للدولة المصرية، ولأن رغبات الرؤساء وامالهم رهن بآمال شعوبهم ودولهم، لازال مبارك على قيد الحياة لأن أمله كان لحياته الشخصية وغده الأفضل لمستقبله لوحده!
ولأن الشعب المصري، لا يستطيع أن يعيش بلا أمل، لم يصبر على مندوب جماعة الاخوان في الرئاسة سوى عام واحد لا غير، لأن هو وجماعته كانوا لا يعرفون سوى أملهم ومستقبلهم بمفردهم دون مشاركة أحد، ولذلك لم يكن في مقدور الشعب الصبر 30 عاما مثلما فعل مع مبارك، وعرف
مبكرا أن سيطرتهم على حكم مصر يساوى الاستيلاء عليها لا يقل عن مائة عام أخرى يعنى موت الشعب وخراب ديار الدولة، ولذلك قام بثورة 30 يونية ليس لإسقاط جماعة الإخوان وعزل مندوبها في الرئاسة بل لصناعة أمل جديد ومستقبل آخر!
والشعب المصري الآن يعيش على امال الرئيس عبد الفتاح السيسي، وطموحاته في صناعة مستقبل عظيم لهذا الشعب الذى عانى الامرين مع عبد الناصر وواصل المرار مع السادات، وكان المرار طافحا مع مبارك، ووصل للحلقوم مع الإخوان.. وهذا الشعب، بدون شيفونية أو ذاتية يستطيع ان يصنع المستحيل مع قائد وطني، لديه آمال وطموحات وطنية، لا شخصية ولا فردية، ولديه القدرة على الصبر والاحتمال تفوق شعوب كثيرة، فقط أعطوه أملا في الحياة ومستقبلا أفضل.. في مشروعات قومية، وخدمات افضل في الصحة والتعليم، وفى مسكن ومستشفى ومدرسة لأولاده، وفرص عمل، في الزراعة والصناعة والتجارة.. هذا الشعب يحتاج الأمل وعلى استعداد أن يهد الجبال ويحفر أكثر من قناة بشيء رخيص جدا ومتوفر جدا.. أمل ومستقبل!
< من الشارع:
رئيس الوزراء إبراهيم محلب، مهندس محترف، لا يعرف سوى العمل في المواقع ولا يهدأ إلا عندما يرى ثمرة انتاجه، فالمهندس، عادة، يقيس إنجازه عندما يصمم العمارة ويرمى خرسانة الأساس، ويرى الأعمدة، والأسقف، ويبنى ويمحر ويبيض.. إلى أن يتجسد  تصميمه على الورق في عمارة كاملة التشطيب ومتعمرة.. ويكون اقصى سعادته عندما يشير اليها بفخر واعتزاز وهى منورة بسكانها انه الذى شيدها!!

[email protected]

ا