«الإخوان» يرفعون الراية البيضاء

مناقشات الشعب

الاثنين, 14 مايو 2012 16:12
«الإخوان» يرفعون الراية البيضاء
تابع الجلسة: جهاد عبدالمنعم وأحمد راضي

أخيرًا رفع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين الراية البيضاء واستسلم تماما وتخلي نهائياً عن طلب سحب الثقة من حكومة الجنزوري. وأيقن أعضاء الحزب بمجلس الشعب

أنهم ينتحرون سياسياً بإصرارهم علي إسقاط حكومة الجنزوري في الوقت الذي تخلي عنهم نواب حزبي النور والوفد وجميع الأحزاب الليبرالية والإسلامية الممثلة داخل مجلس الشعب ومعهم النواب المستقلون وتأكد لنواب الحرية والعدالة أنهم يواجهون خطر العزلة والظهور بمظهر الأقلية داخل البرلمان لأنهم لن يحصلوا علي الأغلبية اللازمة لطلب سحب الثقة من الحكومة لأنهم يمثلون 47٪ فقط من أعضاء المجلس وهم بذلك أكثر، وليسوا أغلبية وتخوف نواب الحرية والعدالة وعلي رأسهم الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب من فقدان الثقة لدي الشارع المصري إذا أصروا علي تقديم الاستجوابات وطلب سحب الثقة من الحكومة ثم يفشلون في الحصول علي الأغلبية. فتقرر سحب الاستجوابات وفتح صفحة جديدة مع حكومة الجنزوري ومع المجلس العسكري لتمر الأيام المتبقية من المرحلة الانتقالية علي خير بدون مواجهات وبدون صراع سياسي ليس في مصلحة أحد.
وكانت اللجنة العامة لمجلس الشعب برئاسة الدكتور سعد الكتاتني قد عقدت اجتماعاً مطولاً صباح أمس الاثنين، وتم الاتفاق علي سحب جميع الاستجوابات وعدم الصدام مع المجلس العسكري بالاصرار علي إسقاط حكومة الجنزوري.
ورغم إدراج 3 استجوابات للمناقشة علي جدول الأعمال إلا أن النواب الثلاثة أصحاب الاستجوابات أعلنوا أمام المجلس سحب استجواباتهم وتحويلها إلي طلبات احاطة أو طلبات مناقشة، وكانت الاستجوابات الثلاثة موجهة إلي رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والعدل حول توزيع أراضي الخريجين علي أباطرة الحزب الوطني المنحل. وقال الدكتور أكرم الشاعر، رئيس لجنة الصحة والقيادي بحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين إنه يعز عليه أن يسحب استجوابه ويحوله إلي طلب مناقشة ولكنه أمام موقف سياسي صعب جدا، فاستجوابه لابد أن ينتهي بطلب سحب الثقة من الحكومة رغم انه لم يمنح هذه الحكومة أي ثقة ولكن ماذا أفعل أنا مضطر أن أحول الاستجواب إلي طلب مناقشة عامة عاجل ليعرف الشعب الحرامية الذين سرقوا أرضه، وقال إن الحكومة فشلت في استرداد الأموال المنهوبة والمهربة للخارج، ولكن الأرض موجودة ويجب إعادتها إلي الشعب.
وقال النائب أحمد خليل، المنتمي إلي حزب النور السلفي وصاحب الاستجواب الثاني انه لا يجب الصدام والضغط علي المجلس العسكري والحكومة لأن ظروف البلد لا تسمح بهذا الصدام، ولذلك أطلب تحويل استجوابي إلي طلب إحاطة

وصفق أعضاء البرلمان له بحرارة. وفي تصريحات خاصة لـ «الوفد» قال أحمد خليل انه لا يمكن ان يوافق علي تهديد الحكومة والضغط عليها، خاصة أن عمرها قصير وأمامها مهام صعبة جدا ولا يمكن أن يكون سحب الثقة هدفاً في حد ذاته.
وقال النائب عادل عزازي حزب النور أيضا وصاحب الاستجواب الثالث انه معه المستندات ولكنه ينصح كل صاحب استجواب إلي سحبه وتحويله إلي طلب إحاطة ليناقش في اللجنة المختصة والنصيحة لله فالفترة الانتقالية لا تستدعي الصراع مع الحكومة ووضع العراقيل أمامها.
وفي تصريح خاص لـ «الوفد» قال الدكتور جمال حشمت القيادي بجماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة انه لا يمكن تكرار نفس السيناريو مرة أخري مع المجلس العسكري والضغط لإسقاط الحكومة والعناد بين البرلمان وبين العسكر والتلويح بالإعلان الدستوري بأن البرلمان لا يملك حق سحب الثقة من الحكومة ورأينا عدم التصعيد والتعامل مع حكومة الجنزوري علي أنها حكومة تسيير أعمال خلال هذه الفترة الانتقالية.
وقال النائب الوفدي حسني حافظ انه لا يمكن أن يستمر الصراع بين البرلمان والمجلس العسكري حول إقالة الحكومة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور عمر سالم وزير مجلسي الشعب والشوري الجديد عن تقديره وامتنانه لأعضاء البرلمان الذين سحبوا استجواباتهم ضد الحكومة، وقال إن الظروف صعبة جدا والحكومة تبذل قصاري جهدها لأداء دورها، وقال إنه همزة وصل بين الحكومة والبرلمان من أجل اعلاء كلمة الحق. وقال: اعطوا الحكومة فرصة للعمل.
الغريب في الأمر أن الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب التزم الصمت ولم يعلق بأي كلمة علي قرار سحب الاستجوابات ولا علي كلمة الوزير.