رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تقصي الحقائق : مذبحة بور سعيد أدارها الأمن

مناقشات الشعب

الأحد, 12 فبراير 2012 16:56
تقصي الحقائق : مذبحة بور سعيد أدارها الأمن
كتب - جهاد عبدالمنعم وولاء نعمة الله وياسر إبراهيم:

اتهمت لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها مجلس الشعب، الإعلام الرياضي بشحن الجماهير وازكاء روح التعصب الذي تسبب في أحداث مجزرة استاد بورسعيد. وقالت اللجنة في تقريرها المبدئي

الذي ناقشه برلمان الثورة اليوم، ان القنوات الرياضية الفضائية ساهمت في تصعيد الأحداث، وان مقدمي البرامج الرياضية يحرضون علي اشعال الأزمات بين الأندية والجماهير. وأشار التقرير إلي أن الإعلام الرياضي يتحمل المسئولية الكبري.
وأكد التقرير أن الوضع الأمني في المباريات السابقة في بورسعيد كان ينبئ بوقوع كارثة، وان الأمن لعب دور تسهيل وتمكين المعتدين من الأحداث، كما انتقد التقرير مدير أمن بورسعيد ونائبه لامتناعهما عن إصدار تعليمات لحماية الجماهير.
من ناحية أخري حمل الدكتور عماد البنان رئيس المجلس القومي للرياضة، اتحاد الكرة مسئولية مجزرة بورسعيد، وطالب في بيان ألقاه أمام لجنة الشباب والرياضة، بإصدار قانون جديد للرياضة.
وطالب أعضاء لجنة حقوق الإنسان، برئاسة النائب محمد أنور السادات، المجلس القومي لحقوق الإنسان بإرسال تقريره حول أحداث مجزرة بورسعيد، والداخلية، ومحمد محمود، ومجلس الوزراء.
كما هاجمت لجنة تقصي الحقائق التي شكلها برلمان الثورة لمناقشة أحداث مذبحة استاد بورسعيد التي راح ضحيتها أكثر من 70 الاعلام الرياضي، والقنوات الفضائية الرياضية واتهمتها بالعمل علي تصعيد الاحداث والشحن الزائد بين الاندية وجماهير الشعب المصري.
وأكدت اللجنة في تقريرها المبدئي عن نتائج عملها، استعرضه البرلمان أمس أن الخطاب الإعلامي للقنوات الفضائية ساعد علي اذكاء روح التعصب المقيت لجماهير الكرة خروجا علي الهدف السامي للرياضة، كما أن مقدمي بعض البرامج الرياضية يحرضون علي اشعال الازمات بين الأندية بعضها البعض وجماهير الأندية بعيداً عن دورها الاساسي في تحليل المباريات والتعليق عليها.
وشدد التقرير علي أن الاعلام الرياضي يتحمل المسئولية الكبري بسبب تغطيته انشطة الألتراس، دون محاولة ترشيدهم واستثمار نشاطهم وحماسهم فيما يخدم قضايا الوطن، وأكد أن الاعلام أثار الجماهير بصفة عامة فتحولت المباريات إلي المعارة وفقد الاعلام الرياضي الرسالة الحقيقية المتمثلة في التركيز علي

الروح الرياضية والمفهوم الصحيح للفوز والهزيمة.
وقال إن الوضع الأمني في المباريات السابقة في بورسعيد كان ينبئ بوقوع كارثة في القريب العاجل ابرز شواهدها اقتحام جماهير المصري لأرض الملعب في عدة مباريات سابقة.
وأوضح التقرير أن ألتراس المصري والجرين ايجلز، وبعض البلطجية اخترقوا حاجز الأمن المركزي المكلف بمنع جمهور المصري من النزول إلي أرض الملعب وتوجه نحو مدرج جماهير الأهلي وصعد وهو يحمل العصي المضيئة والشوم والاسلحة البيضاء بمختلف انواعها والجنازير والشماريخ والصواريخ وتم الاعتداء علي الجماهير بهذه الأسلحة.
وأكد التقرير أن مسئولية الأمن تمثلت في تسهيل وتيسير وتمكين وقوع الاحداث بصورتها المشروحة، وعدم تقدير خطورة المباراة وعدم تفتيش الجماهير بصورة مخالفة لما درج عليه العمل فضلاً عن زيادة اعداد الجماهير التي وصلت إلي 17 ألفاً رغم أن عدد التذاكر المطبوعة بلغ 12 ألف تذكرة فقط.
وانتقد التقرير عدم منع مسئولي الخدمات الأمنية بأرض الملعب الجماهير من النزول إلي أرض الملعب وامتناع مدير الأمن ونائبه عن اصدار أي تعليمات واجبة لحماية الجماهير في مثل هذه الاحداث والعوار الشديد في الخطة الأمنية.
ولم يعف التقرير اتحاد كرة القدم من المسئولية في أحداث المباراة لمخالفته لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص تأمين المباريات، كما حمل التقرير النادي المصري المسئولية التضامنية مع اتحاد الكرة لعدم التزامه بالسعة الجماهيرية التي تحقق متطلبات السلامة.
وأكد التقرير أن اللجنة سوف تقوم بتحديد المسئولية السياسية عما حدث وعرضها علي المجلس فور استكمال اعمالها، وايداع تقريرها النهائى بعد استجلاء باقي الحقائق المرتبطة بالحادث.. والاطلاع علي تحقيقات النيابة العامة.
ومن جانبه حمل الدكتور عماد البناني رئيس المجلس القومي للرياضة اتحاد الكرة مسئولية الحادث وأوضح أن
المجلس القومي للرياضة غير مسئول عن الغاء المباريات التي تقع مسئوليتها علي الاتحاد.
وأعرب البناني في بيان له امام لجنة الشباب بمجلس الشعب أمس عن تطلعه بأن تشهد الدورة البرلمانية الجديدة البدء في مناقشة قانون الرياضة لتحقيق رغبات المجتمع الرياضي الذي أصبح ينادي باصدار تشريع رياضي جديد.
وقال إن هذا التشريع يجب أن يؤكد أن المجلس القومي للرياضة منظم للحركة الرياضية المصرية بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الاهلية وفقاً للمواثيق الدولية الاولمبية كما يقوم بتنظيم عمل الحركة الرياضية من هيئات رياضية وافراد وجمهور.
وأضاف أن التشريع المطلوب سوف يعمل علي حماية الرياضة من كافة مظاهر العنف والتطرف والعدوان وتجريم شغب الملاعب وتعاطي المنشطات، واللعب غير النظيف ويضع قواعد جديدة لأساليب تمويل الرياضة وتشجيع الاستثمار في الرياضة كصناعة تدعم الاقتصاد القومي.
وكشف البناين أن المجلس القومي ينفذ عدة مشروعات لاختيار المواهب الرياضية، وصقلها ويعد المشروع القومي للناشئين المنفذ في جميع المحافظات هو النواة التي نعمل عليها.
وقال ان تطور منظومة الطب الرياضي مستمرة من خلال نشر وحداته بجميع المحافظات، وعددها حتي الآن 22 وحدة طب رياضي كما أن المجلس يعمل بالتعاون مع اللجنة البارالمبية علي توفير كافة أوجه الرعاية للاعبين من متحدي الاعاقة.
واعرب البناني عن أمله في دستور جديد يتضمن في مبادئه الاساسية أن الرياضة حق لكل مواطن، وتوفر الدولة كافة الامكانيات لممارستها وترعي الموهوبين والابطال الرياضيين.
وقال انه ارساء لهذا المبدأ سوف يضع نصا في الدستور به تكليف مباشر لكافة الحكومات المتعاقبة بأن تضع الخطط والبرامج التي تكفل حق ممارسة الرياضة واعداد الابطال الذين يرفعون علم مصر في المحافل الدولية.
وأكد أن وجود نص في الدستور يؤكد علاقة الدولة بالرياضة سوف يضع مصر في مصاف الدول المتقدمة رياضياً والتي اتخذت من الرياضة اسلوبا للحياة في تربية النشء والشباب وحماية المجتمع من الاخطار المحيطة به.
وأوضح رئيس المجلس القومي للرياضة أن استراتيجية المجلس في الفترة القادمة تهدف الي تمكين أكبر عدد من المواطنين من ممارسة الرياضة حيث بدأ المجلس في وضع آلية تنفيذية لبرنامج طموح يحقق هذا الهدف من خلال انشاء اكاديمية للالعاب الرياضية تستهدف 500 ألف ناشئ في مرحلته الأولي من سن 8 إلي 14 سنة بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والمجلس القومي للشباب.
وقال إن البرنامج يستهدف، انشاء ملعب بكل مدرسة حتي عام 2017 والذي يعد قيمة مضافة إلي البرامج الحالية والمنفذة بالفعل لتوسيع قاعدة الممارسة.