رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحزن يطرد الفرحة من بيوت شهداء الحدود

ملفات محلية

الثلاثاء, 30 أغسطس 2011 16:01

(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم، رددت مصر كلها هذه الآية الكريمة وهي تشيع شهداء الواجب ضحايا الغدر الصهيوني

من رجال القوات المسلحة الأبطال، الذين استشهدوا غدرًا برصاصات محرمة دوليا في جريمة بشعة، وكتبت لهم الشهادة وهم يحرسون حدود مصر من جيران الندامة. وأجمع المصريون علي ضرورة ألا تمر هذه الجريمة مرور الكرام لأنها ليست الأولي من الصهاينة الذين لا يحفظون عهدًا ولا يحترمون اتفاقاً. وهبت مصر الحرة تنادي بالثأر للشهداء وطرد السفير الإسرائيلي ولم يهدأ الشباب الحر حتي تسلق مبني السفارة الإسرائيلية وانتزع العلم الذي يدنس ميدان الحرية بالدقي، ورفعوا العلم المصري بدلاً منه، المجد للشهداء كل عام ومصر حرة أبية ترد الظالمين إلي نحورهم.

النقيب إسلام استشهد وهو يستعد للزفاف

كتب - أمير الصراف:

جزء كبير من الألم الذي يعتصر قلوب محبي النقيب إسلام عبدالرازق بقنا، الذي استشهد بحادث سيارة أثناء أداء عمله بجنوب سيناء، هو انه كان شخصية دمثة الأخلاق تترك أثرا في كل من يقابله أو يتعرف عليه حتي بمحض الصدفة، فتكون الصداقة بين الطرفين واجبة لان الشهيد كان يمهد لها بابتسامته وهدوءه وبشاشته المعهودة.. أحب الشهيد القوات المسلحة منذ كان يدرس بالأزهر الشريف وكانت أمنيته أن يصبح ضابطا فيها ليخدم بلاده ويقدم روحه فداء عنها.. هكذا كان يقول لزملائه، وكان يتعجبون من انضباطه في المراحل التعليمية وكأنه كان يجري تدريباً لما سيكون عليه مستقبله حيث تلك المؤسسة العسكرية التي يكون فيها الانضباط «لزمة» يومية.
بعد أن انهي الشهيد دراسته الثانوية بالأزهر الشريف، تقدم بأوراقه للكلية الحربية وتم قبوله، وفي ذلك اليوم يتذكر أصدقاء «إسلام» كم كان سعيدا وفخورا، فقد قال لهم انه حقق مناه، وعليه أن يثبت انه جديراً بتلك المهمة، ومضي الشهيد متفوقا في دراسته، حتي تم اختياره ليخدم كضابط في المخابرات العسكرية علي الحدود المصرية الإسرائيلية.. ومضت الحياة مع الشاب اليافع عادية وقرر الارتباط، وأقام حفل خطوبته يوم 8 أغسطس الماضي بقاعة ضابط الحرس الجمهوري بالقاهرة، وسط حضور والده مدرس بالمعاش بالأزهر وأشقائه شيماء وأسامة وحمادة والكثير من أصدقائه حضروا خصيصا من مدينة نجع حمادي، لمشاركته فرحته.
وفي زيارته الأخيرة لأسرته بمدينة نجع حمادي قبل 15 يوما من وقوع الحادث الأليم، قرر «إسلام» أن يتمم زفافه بعد عيد الفطر، كما اخبر أيضا أصدقاءه بمنطقته وبمدينة قنا وحرص أن يجلس معهم ليطمئن علي أحوالهم، وانه سوف يحضر قبل العيد ليقضيه مع الأصدقاء ويجهز لعرسه.. تأخرت زيارة الشهيد المرتقبة، وبدا الجميع يساوره القلق خاصة أن الهاتف لا يرد، حتي دق هاتف الأب وقال محدثه إن القوات المسلحة تحتسب النقيب «إسلام عبدالرازق» عند الله شهيداً، صعق الأب من هول الصدمة وأغشي عليه، وانتشر الخبر بالمنزل وتسرب الحزن والبكاء إلي الشارع بأكمله وراح أصدقاؤه وجيرانه في حالة البكاء الهيستيري.
لم ينم أهل شارع التحرير في ذلك اليوم، وظلوا مستيقظين حتي الصباح في انتظار الجثمان ونصبوا سرادق العزاء، ومع مطلع الصباح توجه والد الشهيد وأقاربه إلي القاعدة العسكرية بقنا لحضور الجنازة العسكرية علي الشهيد، وهناك كان في انتظارهم اللواء عادل لبيب محافظ قنا واللواء محمد حليمة مدير الأمن وقادة المنطقة الجنوبية بالقوات المسلحة ومندوب عن المشير محمد حسين طنطاوي، وأمام المنزل بمدينة نجع حمادي اصطف الجميع في انتظار وصول الجثمان النساء في جهة والرجال في جهة  أخري رغم الشمس الحارقة، ومن بعيد جاءت أم الشهيد وهي منهارة  تتكئ علي ابنتها وعلي جارتها القبطية، وبدا العويل والصراخ، فاستفاقت لتقول لهم لا تبكوا عليه انه شهيد.. وبدأ الازدحام يتزايد في الشارع، وبعد قليل جاءت السيارة العسكرية تحمل الجثمان في مشهد مهيب، وانطلقت السيارة وفوقها زملاء الشهيد من القوات وجثمانه وطافت الشوارع وسط مشاعر من الحزن والألم طغت علي المدينة بأكملها، وصلي المشيعون علي الشهيد بمسجد الأوقاف، وانطلق بعدها موكب الجنازة إلي مقابر العائلة.
لن ينسي أصدقاء «إسلام» ذلك الصديق الحميم سيظل باقيا في ذكراتهم، وتعبيرا عن ذلك دشنوا له صفحة علي الموقع الاجتماعي «فيس بوك» بعنوان «كلنا الشهيد إسلام عبدالرازق»، كتبوا فيها كيف وجدوا ذلك الصديق ودعوا له بالجنة ،وطالبوا بتخليد ذكراه بإطلاق اسمه علي احد شوارع مدينة نجع حمادي بقنا، أما أسرته فلم يتبق لها سوي الذكريات وإيمانا بأن الشهداء لهم الجنة.

«طه».. طلقة إسرائيلية أبعدته عن الحياة

كتبت - نورا طاهر:

بإيمان صادق تملؤه دموع الفراق، ودعت أسرة الشهيد «طه محمد إبراهيم» المقيم بمنطقة عرب سلام بالمعصرة حلوان التي كانت تستعد لاستقبال عيد الفطر المبارك.
وتتمني الأسرة التخلص من بقايا النظام الفاسد، ويطالبون تدخلاً عاجلاً من المشير طنطاوي بالأخذ بالثأر لإعادة كرامة الجندي المصري وهيبته علي الحدود.
أكد أهل الشهيد «طه» بأن كانت أمنيته الشهادة في سبيل الله وتحققت بالفعل في الشهر العظيم، شهر القرآن.
يقول والد طه: عرفنا بخبر استشهاده علي الحدود، ولكن سبحان الله أنزل في قلوبنا السكينة، في نيتي أصلي العيد إن شاء الله مع الأقارب وسوف نزوره في المدفن مساء.
ويضيف: أتخوف علي أبناء مصر وكرامتها، مستشهداً بقول سيدنا جبريل لمحمد: «عش ما شئت فإنك ميت» وقد يكون موت «طه» سبباً للتخلص من النظام الفاسد، مردداً: منه لله حسني مبارك.. حسبي الله نعم الوكيل.
ويطالب «إبراهيم» بالقصاص من القتلة الإسرائيليين، قائلاً: نفسي أشوفهم قبل الموت يضربوا بالنار زي ابني ما اتضرب.. وتساءل: فين الدولة.. فين

سيادة المشير طنطاوي؟.. أنت أخذت ولادنا علشان يحمونا.. لكن للأسف أنت لم تقدر علي حمايتهم.
وردد قائلاً: هات لنا حق ولادنا.. علشان نقدر نحس إن لك بصمة في البلد، أنت رجل مسئول عن الدولة زي شأن رئيس الجمهورية، لازم نأخذ حقنا في عهدك، لازم يكون لك بصمة، لازم نحس بالكرامة والحرية!


وشدد «إبراهيم» علي حقنا في دم ولادنا أمانة في رقبتك، حق الوطن أيضاً أمانة.. وأكد الوقوف مع المشير حالة الحرب إذا أراد لأن أرواحنا فداء للوطن والكرامة والعزة.
تقول والدة «طه»، والدموع تملأ عينيها: أحتسبت «طه» عند الله كما حدث منذ عامين لأخيه الأكبر «أحمد» الذي مات غرقاً في البحر واعتبرته شهيداً.
كان «طه» شيخ كما يعرف عنه في الشارع وبين أصدقائه في الجيش لأنه كان دائماً يعلمهم كيفية قراءة القرآن ومعه أجندة مدون فيها أحاديث شريفة لتعليمهم.
وتضيف: العيد ننتظر الأقارب لعمل بعض الطقوس مثل قراءة القرآن والدعاء بالرحمة والدعوة، وأتمني أن يورثه جنة الفردوس بإذن الله.
وتشير في استقبالها لخبر موته قائلة: اللهم لك الحمد، ورددت: إنا لله وإنا إليه راجعون.. مؤكدة أن وصية «طه» الدائمة ادعي لي يا أمي أن أنول الشهادة.
وتؤكد علي زيارة ابنها الأخيرة يوم الخميس في شهر رمضان، خرج لمليونية التحرير حيث كان دافعه قوي وراء إلحاحه عليّ، ادعي لي يا أمي أنول الشهادة.
وتقول: بعد عودته من التحرير أصر علي النزول في نفس اليوم مرة أخري بعد أخذ لـ «المقشات» وأكياس القمامة للمساعدة في تنظيف الميدان وكان فرحان جداً وسعيداً.
وتضيف: علي حدود سيناء لا يوجد أي شيء، إلا الصحراء في كل مكان، مما دفعه لإقامة زاوية بسيارات الخردة وفرش البطاطين في الأرض، مؤكدة أنه كان يجمع الجنود من حوله لتحفيظ القرآن والصلاة، حتي أصبح معروفاً في عمله وبين أصدقائه في الشارع بالشيخ طه.
ويشدد محمود إبراهيم شقيق الشهيد، علي عدم التنازل عن حق أخيه، الذي راح ضحية للواجب الوطني وأن الدم بالدم، ولا نقبل بالتعويضات أو الاعتذارات، ولا نريد إلا الثأر من القتلة.
ويقول: إن الحكومة والمجلس العسكري حتي الآن لم يتخذوا موقفاً تجاه هذه الجريمة، وأن هذه «مهزلة» وسوف تتكرر ما لم يتم حسم أمرها.
تعجب «إبراهيم» في حديثه من المسئولين في الإعلام ليه الجُبن والخوف اللي مسيطر علينا؟.. ليه خايفين.. إحنا كده كده حنموت.. وكلنا هنتحاسب في الآخرة، ما لم تفضح ألاعيب ومكر الصهاينة علي الملأ قتلة جنودنا علي الحدود المصرية، مؤكداً علي حتمية وضع حد فاصل لهذه المهزلة.
وأعرب عن فرحته بعد إعلان موقع وزارة الداخلية إطلاق اسم الشهيد مجند «طه إبراهيم عبدالقادر» علي قاعة الاجتماعات بقطاع اللواء رفعت عاشور.
يقول أحمد زكريا «مجند»: طه ليس مجرد زميل الله يرحمه إنما هو أخي.. أول واحد لما بينزل إجازة من الجيش يتصل عليّ ليسلم ثم نتفق علي لعب الكرة في النادي.
ويضيف: عادة كل يوم الخميس ننزل ميدان التحرير من أجل الخروج ومتابعة أحداث تطورات الثورة، مؤكداً أخذ «طه» لهذا الأمر بشيء من الإصرار مع التضامن تجاه مطالب الثوار للتظاهر والاعتصام حتي يتنحي «مبارك».
ويشير زكريا إلي حديث «طه» المستمر مع مواصلة الدعاء في كل صلاة لنيل الشهادة مثل ثوار 25 يناير، كان أمراً فيه قدر كبير من الإيمان بالله!


أسيوط وسوهاج تبكيان النقيب أحمد جلال شهيد الواجب

تحولت المنطقة التي تقيم فيها أسرة الشهيد أحمد جلال بمدينة أسيوط إلي سرادق كبير بعد عودتهم من سوهاج عقب دفن جثمان الشهيد بقرية الصلعا التابعة لمركز سوهاج، لأن أهالي محافظة سوهاج مسقط رأس الأسرة، وأهالي مدينة أسيوط التي تقيم فيها الأسرة منذ بضعة عقود أصبحوا نسيجاً واحداً.. وأن أبناء الوطن جميعاً وليس أبناء سوهاج وأسيوط يبجلونه ولن ينسوا له أبداً أنه ضحي بروحه الطاهرة من أجل هذا الوطن.
أسرة شهيد الواجب أكدت أنها سوف تتوجه إلي قريتهم بسوهاج لإقامة «التوحيش» وهي الجلوس في دوار العائلة في أول عيد للفقيد الراحل، وأن أبناء المنطقة سوف يشاركونهم في ذلك، وسوف يأتي لهم آخرون من القري المجاورة وكذلك أصدقاء الأب الذي يعمل أستاذاً بكلية الطب، والأخ الأكبر وهو يعمل ضابط شرطة، والأخ الأصغر الطالب بالجامعة، أما أمه فهي مدير عام بزراعة أسيوط، بينما أخته فهي طبيبة بالمستشفي الجامعي بأسيوط.
جدير بالذكر أن الشهيد أحمد جلال عبدالقادر يحمل رتبة نقيب وعمره 25 عاماً ولم يتزوج وقد لقي ربه طاهراً عندما فتحت عليهم إسرائيل نيرانها علي الحدود المصرية ما أدي إلي مصرعه، وأنه بعد إصابته أجري اتصالاً هاتفياً مع أسرته لكي يطمئنهم عليه، ولكن وافته المنية، وتم عمل جنازة عسكرية مهيبة له حضرها الآلاف من أبناء سوهاج وأسيوط والمحافظات الأخري.

«حسن ابن قرية أوليلة بالدقهلية».. باستشهاده انطفأت شمعة الإخلاص والوفاء

المنصورة - محمد طاهر:

الشهيد «حسن إبراهيم حسن الحناط 21 سنة ابن قرية أوليلة التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية» أحد مجندي قطاع سيناء والذي راح ضحية الغدر الصهيوني لتشتعل نار الحسرة والألم لفراق الابن الوفي البار بوالديه في زمن عز فيه الوفاء.. ضاع عائل الأسرة الحقيقي والذي حمل مرض والديه وعلاجهم وهموم شقيقه أحمد لترحل معه الأيدي الحنونة ومصدر دخلها في العيش بكرامة بسطاء هذا الوطن.


جاء والد الشهيد عم إبراهيم صاحب الـ 45 عاما عامل باليومية سابقا لتظهر ملامحه في بساطة الكلمات وضعف الجسمان يجلس علي (كنبة) في منزله البسيط ليقول ضاع ابني حامل هموم الكل وطبيبي الذي كان يعيش من أجل أسرته أنا وأمه المريضة وشقيقة أحمد الذي لم ينل قسطاً تعليمياً، نظرا لكونه أحد البسطاء قليل الحيلة.
ضاع حسن والذي حمل يوم مولده معني الرجولة فقد كان يصرف علي تعليمه ليحصل علي شهادة الدبلوم وعندما جلست بلا عمل بعد مرضي ولا أملك من حطام الدنيا سوي هذا الابن الوفي ليحمل هموم البيت فقد كان يوفر لنا الطعام والعلاج لي ولأمه ويهتم بأخيه الكبير ليحمل هموم الأسرة برجولة وإحساس لشاب لم يفكر في نفسه في يوم من الأيام.
يروي الأب بدموع الحسرة قصة وفاء هذا الابن الحنون قائلاً: كان ابني يعمل في أي عمل شريف يحصل منه علي رزق اليوم وجاء شقيقة أحمد 23 سنة ليدخل الجيش ثم جاء موعد الخدمة العسكرية وشقيقه مازال في الخدمة ورغم أنه يستطيع التأجيل ولكنه رفض لتأدية الواجب الوطني حتي ينتهي من هذا الواجب ليتفرغ لنا وكأن إصراره هذا كان ليكون أحد شهداء هذا الوطن وليكون مع الأبرار والصديقين وجنة الخلد.. وكان يحمل هموم تدبير لقمة العيش والعلاج فقد استمر في خدمته العسكرية وكان يحصل علي راحته الأسبوعية لمدة يومين يقوم خلالهما بالعمل في أقرب مدينة بسيناء حتي يجمع مرتبه وما حصل عليه من مال ليأتي به ليحل مشكلة العلاج لي ولأمه.. وصرخ عم إبراهيم أريد حق ابني من قاتليه الثأر الثأر يا بني وطني.
أما والدة الشهيد زينب السيد مصطفي 40 عاما ربة منزل فقد حملت بجسدها أمراض كثيرة من هموم الفقر فهي مريضة كبد وتم استئصال الرحم ومريضة بالسكر والضغط وجاءت لتقول صدمة وأحزان ونار لن تنطفئ بموت نور عيوني حسن والذي كانت أهالي القرية تعشقه من أخلاقة فقد عاش بلا مشاكل ولم ير يعيش طفولته بل كان رجل البيت منذ الصغر وكان يدخل علي حاملا الدواء ويقول لي خلي بالك من صحتك يا أمي فلماذا ضاع حسبي الله ونعم الوكيل.
وتستكمل كلماتها بأن قبل سفره الرحيل جاء إحساس وشعور قوي بأنه لن يعود لحضني مرة أخري حتي أنني خرجت خلفه لأناديه وظللت أحتضنه أكثر من ربع ساعة فكنت رافضة أن يخرج من حضني وبقيت أبوس فيه بشكل غير كل مرة  وقلت له أبقي أتصل بي لأطمئن عليك وطلب مني عنوان خالته (شقيقتي) والتي تسكن في القاهرة وهذه أول مرة يروح لها وكأنه بيودعنا حتي زملاءه قال لهم: إنني خارج ولن أعود وعندما سألوه عن هذا الإحساس قال لهم: إن زميلاً له سقط إلي جواره بعد أن قتل برصاص الجيش الصهيوني وأن الأمور مشتعلة وإنها قد تكون آخر مرة يراهم فيها وصرخت عايزة حق ابني حسن هو الذي كان فاتح الدار علينا ودمه في رقبة كل المصريين.
وجاء الختام بكلمات شقيقة أحمد وهو يتكلم ببساطة وعفوية شديدة أنني فوجئت باتصال تليفوني وأنا في الجيش وقال لي: أنت نازل إجازة أمتي؟.. قلت له: قريباً.. فقال لي: خلي بالك من أمك وأبوك.
أما حسن طلبة ابن عم الشهيد فأكد أن حسن مسافر ميت وكان يودع كل من في القرية أقارب وجيران وأصحاب وقالها أنا مسافر ولن أعود وأن ما نتمناه أن تتخذ إجراءات رادعة نحو هذا العدو الصهيوني وكلنا ثقة في القيادات المصرية ولكن ما نشعر به من بطء في رد الفعل يعطي علامات استفهام  غير مفهومة فنحن نريد حق الشهيد.
وطالب ابن عم القتيل أن تنظر الدولة حال هذه الأسرة التي راح من يعولها ويصرف علي أب وأم مرضيين لابد من توفير العلاج الشامل لهما وتعيين شقيق الشهيد حتي يستطيع توفير دخل ثابت لمواجهة ظروف المعيشة متسائلا أن تصريحات اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية في احتضان أسر الشهداء وحل مشاكلهم جاءت مجرد تصريحات فلم يتصل بنا أي مسئول منذ أن أخبرنا القطاع تليفونيا بخبر استشهاد حسن.. مؤكدا أن زيارة اللواء صلاح المعداوي محافظ الدقهلية يوم السبت الحالي أول زيارة رسمية لمسئول وعد بالحل ولكن نحتاج لسرعة إجراءات.. رحم الله شهيد الدقهلية ومصر وألهم الصبر لأسرة الشهيد حسن.


والد أسامة .. أنا نفسي أقضي العيد علي الحدود مكان ابني وأنتقم من اللي قتلوه

القليوبية – محمد عبد الحميد :
لاول مرة منذ سنوات تغيب الفرحة عن اسرة  أسامة  شهيد الحدود  بالقليوبية وابن قرية زاوية بلتان مركز طوخ ولاول مرة تتوقف اجواء الاحتفالات بالعيد، فالزمن توقف عند عم جلال  أمام  والد اسامة  وعند والدته فالحزن كسا كل الوجوه  بالمنزل والاقارب والجيران فالالم يعتصر الافئدة والسواد صار هو العنوان الحقيقي لأسرة اسامة الذي استشهد هو وزملاؤه علي الحدود بنيران اسرائيلية.


بكلمات بسيطة قال جلال امام والد اسامة ..عيد ايه وفرحة ايه خلاص مبقاش في عيد من يوم ما مات اسامة ابني اللي كان سندي في الدنيا ..عوضي عليك يارب.
واضاف والد اسامة قائلا .. لن أفرح بالعيد ولن تعود الابتسامة الي وجهي الا حين أنتقم ممن قتلوه ..انا نفسي أقضي العيد علي الحدود وأقتل قصاد ابني الف اسرائيلي  لان روحه اغلي منهم ..روحه طاهره وروحهم كلها خبث وغل، ادوني سلاح وانا انتقم طالما الحكومة مخدتلوش حقه هو وزمايله.
واضاف: اين رئيس الوزراء عصام شرف واين الحكومة من دماء هؤلاء الشهداء؟!  لابد الا تذهب دماؤهم هدرا وان نقتص ممن قتلوهم بلا رحمة وردد والد الشهيد عبارة عوضي عليك يارب.
كانت الدموع تنسال من عيون والدته وبدموع مكسوة بالانهيار كانت كلماتها أشبه بطلقات الرصاص وهي تقول: (يا عين امه راح.. ربنا يهد الكفرة –ربنا يهد اليهود- أه يا ابني أه يا ولدي ربنا ينتقم منهم انا ربيتهم بالسواد وفي الاخر راح مني ابني كان بيحمي البلد، حسبي الله ونعم الوكيل في كل من تسبب في قتلهم ومن قصر في حقهم.
الفرحة لن تأتي ثانية وأنا هقضي العيد بجوار ابني في المقابر واطلع رحمة ونور علي روحه وادعيله ..أنا نفسي اموت اللي موتوا ابني نفسي أقطعهم بسناني حته حته وده مش هيشفي غليلي فيهم.
اين الحكومة من دم ابني وزملائه؟ أين كرامة المصريين ؟ حسبنا اللله ونعم الوكيل في كل ظالم وفي كل مفتري ربنا ينتقم من الكفرة واليهود.
 

أهم الاخبار