كعكة النقابات المهنية!

ملفات محلية

الجمعة, 29 يوليو 2011 17:51
أعد الملف: محمد عبد اللطيف ـ حسام السويفي ـ جمال عبد المجيد ـ أماني زكي ـ أحمد أبو حجر ـ رقية عنتر ـ أشرف فتحي


الصراع بين التيارات السياسية المختلفة للسيطرة علي النقابات المهنية يأبي أن تهدأ حدته فهو وصل الي حد العبث بالمصلحة العامة ، والقفز عليها بجميع الاساليب لتحقيق مكاسب ضيقة لبعض القوي السياسية وقراءة ما يجري الآن من مشاهد صاخبة يذهب الي ان الازمات ستزداد اشتعالاً علي خلفية ظهور مستجدات طرأت علي الساحة السياسية لا يمكن اغفالها بأي حال من الاحوال فهي التي اشعلت الصراع وفرضت تطوراً ملموساً في شكله وطبيعته، في محاولة من جميع الاطراف المتصارعة وعلي رأسها جماعة الاخوان المسلمون لتحقيق رغبات تبدو أكثر اهمية وضرورة من الاستحواذ علي العمل النقابي لكنها تهدف الي السيطرة علي مقاليد الامور في اللعبة السياسية برمتها من البرلمان الي الحكومة ففي، اطار الحديث المشتعل عن اعداد الدستور الجديد وانتخاب هيئة تأسيسية للقيام بتلك المهمة برزت علي السطح ورقة النقابات المهنية باعتبارها إحدي اهم الاوراق في اعداد الدستور لأنها تمثيل لفئات وشرائح المجتمع من مفكريه ومثقفيه «النخبة». وهؤلاء المنوط بهم المشاركة في اعداد الدستور باعتبار أن مشاركتهم شرط حاكم وبدونهم لن يكتمل الإطار القانوني وكذلك فإن النقابات أيضاً لن تتمكن من المشاركة إلا عن طريق تمثيلها الذين يتم اختيارهم بمعرفة المجالس المنتخبة.

المفارقة في ما يجري، ان غالبية النقابات بدون مجالس منتخبة وهو الامر الذي فرض طبيعة الصراع المحترم والمحاولات الدءوبة لاجراء الانتخابات بأي صورة حتي ولو كان ذلك مخالفاً للدستور وهذا الطرح تتبناه جماعة الاخوان. التي ترغب في ترشيح واختيار لجنة إعداد الدستور من خلال الاسراع في الانتخابات البرلمانية والنقابية لتتمكن من الحصول علي اكبر تمثيل لها في هذه المهمة.

الغريب في الامر أن بعض التصورات ذهبت الي ان الامور ستهدأ في النقابات علي خلفية فتح باب الموافقة علي انشاء احزاب سياسية لبعض القيادات والقوي وعلي رأسها الاخوان والتيارات السلفية باعتبار أن العمل السياسي العلني أصبح مشروعاً لمن كان محظوراً عليهم ممارسته واتخذوا من النقابات، باباً خلفياً للحركة والعمل السياسي الذي يحقق تواجدهم كقوي فاعلة.. إلا أن قراءة المشهد بصورة متأنية تصل بنا إلي ان جميع التيارات ستحاول البقاء في ملعب النقابات المهنية باعتبارها كيانات تمثل جماعات ضغط من ناحية ومؤشر الصعود وهبوط القوي والتيارات في الشارع السياسي، الامر الذي جعل من النقابات ارضاً خصبة لأوسع عمليات الاستقطاب والتحالف والصراع والتنافر بين جميع المهمومين بالشأن العام بغرض السيطة عليها.

الصراع في نقابة المهندسين له شكل مختلف وصور عدة فهو لم يكن وليد الظروف التي طرأت بعد ثورة 25يناير وان كانت تلك الظروف كاشفة عن النوايا والتوجهات والقفز علي القانون وإهدار احكام القضاء، من قبل جماعة الاخوان التي دخلت في تحالفات مع بقية التيارات السياسية والمشاركة في تجمع «مهندسون ضد الحراسة» ولكن في الشهور القليلة الماضية اختلف الامر كثيراً، انهي الاخوان تحالفهم وحاول بعض المنتمين الي الجماعة الاستقواء علي بقية التيارات السياسية الاخري، بأن عقدوا عدة اجتماعات علي خلفية اندلاع ثورة يناير بغرض السيطرة علي النقابة بجميع الطرق، ففي اليوم التالي مباشرة لزوال اسم «مبارك» من علي قمة السلطة في البلاد. غازلوا عصام شرف بمنصب نقيب المهندسين في اجتماع حضره عمرو عزت سلامة الذي رأي انه الاحق بهذا المنصب وآخرون من بينهم مصطفي الرفاعي وزير الصناعة الاسبق وذلك قبل ايام قليلة من تولي شرف منصبه رئيساً للوزراء وكان الاجتماع يهدف الي عودة المجلس الاعلي للنقابة الذي خرج منذ 16 سنة بحكم قضائي وطرد الحراسة القضائية دون الوضع في الاعتبار تداعيات مثل هذه التصرفات التي من شأنها إهدار احكام القضاء.

أكثر الامور فجاجة في ما يجري في نقابة المهندسين ان المطالبين باستلام النقابة هم انفسهم الذين اصدر القضاء بحقهم احكاماً تدين تصرفاتهم داخل النقابة ونسب إليهم إهدار اموالها لخدمة تنظيمهم.. ولكن علي خلفية الاحداث التي تجري في مصر استجاب وزير الري السابق بتعليمات من عصام شرف الذي حفظ «جميل» ترشيح الاخوان له نقيباً للمهندسين من عقد جمعية عمومية والدعوة للانتخابات رغم صدور حكم من المحكمة الادارية العليا بعدم اجراء اية انتخابات لكنهم قفزوا علي ذلك وقرروا اجراء الانتخابات في سبتمبر القادم بمعرفة لجنة الاعداد التي ترأسها مصطفي الرفاعي ومن المثير للدهشة تورط عصام شرف في المهزلة التي تحدث داخل النقابة التي تضم 490 ألف مهندس من بينهم شريحة ليست بالهينة تنتمي للقوات المسلحة. وأعطي لهم القانون الحق في الادلاء بأصواتهم والترشح في النقابة، فقد ارسل شرف خطاب شكر لمصطفي الرفاعي علي التقرير الذي اعده بالانجازات التي تحققت للاعداد لانتخابات النقابة، يأتي خطاب الشكر في الوقت الذي يعلم فيه رئيس الوزراء ان محكمة القضاء الاداري اصدرت يوم 30/6/2011 حكماً بوقف تنفيذ الدعوة لعقد جمعية عمومية وامرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته لكن اللجنة التي شكلها وزير الري عقدت الجمعية ولم تلتفت لأحكام القضاء. محاولات الاسراع في اجراء انتخابات نقابة المهندسين ازدادت وتيرتها بعد الحديث عن التعديلات الدستورية وضرورة مشاركة النقابات المهنية فيها.. لكن ما

تم من استعدادات سيصطدم حتماً بإجراءات قانونية، خاصة ان الحراسة جاءت بأحكام القضاء ولا يمكن انهاؤها إلا باحكام القضاء.. وربما ستضع هذه الامور عصام شرف في مأزق من ناحية وستضع الاخوان في مواجهة مع تجمع «مهندسون ضد الحراسة» الذين يتهمون الاخوان بأنهم يريدون السيطرة علي النقابة، وكذلك الاتهامات التي طالت المسئول علي تلقي طلبات الترشيح للنقابة «محمد عوني عجور» بالقيام بتنفيذ توجهات الاخوان وهناك مخاوف من التيارات السياسية من انفراد الاخوان بالنقابة وخاصة انهم السبب الحقيقي وراء الازمة التي مرت بها النقابة طوال الـ16 سنة الماضية أي انهم السبب في فرض الحراسة القضائية.. فالصراع الآن محترم وربما يتمادي بصورة اكثر درامية في الايام القليلة القادمة.

الصراع بين القوي السياسية لم يتوقف عند حدود ما يجري في أغني النقابات المهنية التي تدير استثماراً تصل إلي نحو 3 مليارات جنيه موزعة في بنوك وشركات تأمين وخلافه. لكنه امتد الي النقابات الاخري ذات التأثير السياسي الواسع في جميع الاوساط مثل نقابة المحامين والاطباء والصيادلة وكان ذلك دافعاً لان ترصد جماعة الاخوان ميزانية خاصة للانفاق علي الانتخابات التي تتيح لهم السيطرة علي النقابات المهنية، بلغت هذه الميزانية 50 مليون جنيه وسار علي نفس الخطي السلفيون الذين رصدوا عشرة ملايين.

فكان نجاح الاخوان في الاستحواذ علي الاغلبية في نقابة الصيادلة وراء تنامي طموحهم في تحقيق المزيد من المكاسب والسيطرة علي 24 نقابة مهنية ولذلك عقدوا العزم علي تحقيق خطتهم وإعادة سطوتهم علي النقابات مرة اخري، حيث تولي خيرت الشاطر اعداد الملفات وميزانيات الانفاق. أما السلفيون فبدأوا خطتهم بالسيطرة علي نقابة المعلمين والمهندسين والاطباء.. وهم في طريقهم لعقد تحالفات مع الاخوان مشروطة حتي لا تتكرر الصفقة المضروبة بينهم في نقابة الصيادلة، فهذه الصفقة خسر فيها السلفيون وخرجوا بدون مقاعد وربما يكون هذا الموضوع محفزاً لان تكون الشروط واضحة إذا تمت التحالفات بين الطرفين، وكلاهما يمتلك سطوة المال في الانفاق والكتل التصويتية الامر الذي سيحتد فيه الصراع بين التيارات السياسية والجماعات الاسلامية والاخوان، خاصة ان السلفيين يعتبرون الاخوان هم النموذج الناجح في العمليات الانتخابية لكن هناك من يري ان محاولات التنسيق والتحالف بين السلفيين والاخوان ستكون فاشلة لما لاقاه السلفيون في انتخابات الصيادلة.. لكن تبقي الملايين المرصودة لهذه المعارك، عنواناً مستفزاً للمعنيين بالشأن العام.

أما القراءة الدقيقة لما يجري في بقية النقابات وعلي رأسها المعلمون التي تضم في عضويتها 1.5 مليون معلم فهذه النقابة لها طبيعة خاصة منذ نشأتها لانها مرتبطة بأجيال صغيرة وأسر وعائلات لديهم علاقات مباشرة مع المعلمين وكان يسيطر عليها منذ نشأتها الحزب الوطني ودخلت مؤخراً بعد فك الحظر السياسي علي العديد من التيارات في مرمي اهتمام الاخوان والسلفيين باعتبارها اهم النقابات ذات التأثير الشعبي.

هذه النقابة لديها 52 نقابة فرعية علي مستوي الجمهورية بخلاف اللجان في كل ادارة تعليمية ويتم الاستعداد لانتخاباتها في منتصف سبتمبر القادم سيخوض المعركة فيها 1.6 ألف معلم علي مستوي النقابة العامة و؟؟؟. وسيدخل السلفيون بثقلهم في الفرعيات الي جانب غير المنتمين للوطني وكانوا يؤدون ادوارهم النقابية باعتبار ان تلك الادوار عمل عام وليس حزبياً وربما تكون نقابة المعلمين من ابرز النقابات التي ستلعب دوراً مهماً في اللعبة السياسية في الآونة القادمة نظراً لأنها أصبحت في مرمي اهتمام القوي السياسية المختلفة ولأول مرة منذ نشأتها.. وخاصة ان العديد من المشكلات الخاصة بها ظلت بعيداً عن دائرة الضوء ولم تجد اهتماماً من القائمين عليها طيلة سيطرة رجال الوطني عليها.

وإذا انتقلنا الي نقابة الاطباء فسنجد انه بجانب مشاكلها التقليدية الممثلة في سوء الاوضاع المادية ومطالبة قطاعات عديدة من شبابها بوضع كادر مالي خاص بهم دخلت مستجدات اخري علي تلك المشكلات وهي الظروف غير الامنة التي يؤدي فيها الاطباء اعمالهم داخل المستشفيات تحت حراسة الشرطة والجيش ورغم صدور قرار رسمي بأن يكون الحد الادني لاجر الطبيب 1200 جنيه إلا أن هذا القرار لم يتم تعميمه واقتصر فقط علي أطباء وزارة الصحة دون غيرهم.

الانتخابات ستجري في نقابة الاطباء منتصف اكتوبر القادم. ويعتبر ذلك انتصاراً ساحقاً علي مجلسها الذي حاول اجراءها في مارس 2012 الا ان شبح البطلان يهدد هذه الانتخابات بعد رفع عدة دعاوي قضائية، وبغض النظر عن الدعاوي فمن المتوقع ان تشهد هذه الانتخابات معركة شرسة

بين الاخوان الذين يسيطرون بالفعل وقوي اخري ناشئة، ائتلاف الاطباء وأطباء بلا حقوق الذين دفعوا بـ100 مرشح علي مستوي الجمهورية بالاضافة الي اقتراح 36 طبيباً علي ترشيح انفسهم علي موقع النقيب وهو الموقع البعيد دائما عن اهتمامات الاخوان في جميع النقابات ومعهم السلفيون لانهم يرغبون في الاغلبية التي تضع القرار داخل المجلس ولا يختلف الامر كثيراً في نقابة الصيادلة التي انتهت فيها الانتخابات المهددة بشبح البطلان لكثرة الدعاوي القضائية ضد النقابة العامة والنقابات الفرعية في المحافظات.. أما باقي النقابات الطبية «الاسنان والبيطريين ـ العلاج الطبيعي» فقد اعلنت عن اجراء الانتخابات في موعدها طبقاً لقانون النقابات الذي ينص علي فتح باب الترشح في ديسمبر واجراء الانتخابات في مارس الا ان ذلك لاقي رفضاً من الشباب الذين يطالبون بإجرائها سريعاً باعتبار ان الوضع استثنائي بعد استمرار المجالس الحالية اكثر من 16 سنة ففي نقابة طب الاسنان ارتفعت المطالبة بتحسين اوضاع الاطباء أما نقابة البيطريين فالصراع يدور في اتجاه الاسراع بفتح باب الترشيح فضلاً عن المطالبة بحل المشكلات المزمنة وتتمثل في انشاء كيان مستقل لهم وإعادة تكليف الاطباء ومساواتهم في الكادر المالي والوظيفي باعضاء اتحاد المهن الطبية كما تستمر مواجهة أطباء العلاج الطبيعي للمشكلات التقليدية التي ظهرت علي السطح بقوة مع نقابة الاطباء والمتعلقة بفصل اقسام العلاج الطبيعي في المستشفيات وعدم خضوعها لاطباء الروماتيزم واعتبارها اقساماً مستقلة بذاتها فضلاً عن مطالبة اعضائها بضمهم الي اتحاد المهن الطبية ويستمر مسلسل النقابات المرتبطة بالطب والصحة في دوامة المشكلات التي تبحث عن حل ففي نقابة التمريض تعلو الاصوات المطالبة بسحب الثقة من المجلس الحالي لانتخاب مجلس آخر يعمل علي حل المشكلات المتعلقة بالاجور المتدنية وتحسين صورة المهنة التي تعاني من التشويه المفتعل وربما تكون مثل هذه النقابات بعيدة عن دائرة الصراعات بين التيارات السياسية الا انها في النهاية جزء من لعبة السياسة، فيحاول البعض اتقطابها وخاصة في الظروف الحالية من خلال الائتلافات التي تشكلت عقب ثورة يناير وهذه هي القوي التي اصبحت مؤثرة في توجيه البوصلة داخل قطاعات عريضة من اعضائها الذين وجدوا انفسهم في السنوات السابقة تحت وطأة وسيطرة المنتمين للحزب الذي كان يحكم البلاد. لكن هناك نقابات اخري كانت مهمشة ويدور الصراع عليها الآن مثل نقابة العلميين التي كانت بلا نشاط بفعل فاعل. وفجأة دبت الصراعات في اروقتها حيث تدور المعارك الآن بين فريقين «العلميون المتحدون» ومجلس النقابة الحالي وأوجه الصراع تأخذ شكل الاتهامات والتخوين، والتبعية لجمعية المستقبل الموالية لجمال مبارك.. فالمجلس الحالي يتهم مجموعة الشباب بأنهم من رجال النظام البائد والطرف الاخر يدير معركته علي الفيس بوك متهماً المجلس بانهم عواجيز فلجأ المجلس الي جذب عدد من الشباب من غير «العلميون المتحدون» لاستخدام الاساليب الحديثة في المعركة بين الطرفين فدخل شباب الاخوان للتحالف مع المجلس في مواجهة «المتحدون» وكل المؤشرات تذهب الي ان شباب الاخوان سيطيحون بحلفائهم الحاليين في الصراع الدائر للسيطرة علي النقابة التي كانت علي هامش اللعبة السياسية ومن نقابة العلميين الي التجاريين تكمن مشكلة الموارد المالية، حيث لم يتم صرف المعاشات لاعضاء التجاريين بسبب تلك الظروف ولا تبتعد هذه النقابة عن عيون التيارات السياسية مثل نقابة المهندسين ففي ملعبها ينشط التيار الناصري واليساريون الي جانب الاخوان الذين لا يشكلون خطراً علي الاخرين وخاصة في ظل هيمنة المنتمين للحزب الوطني علي فعالية الامور داخل النقابة لكن أكثر المعارك سخونة الآن هي تلك التي تدور رحاها في نقابة المحامين التي تمثل ثقلاً للناصريين والاخوان والجماعات الاسلامية وممثلي الحزب البائد فقد صدر مؤخراً حكم قضائي بحل مجلس النقابة وصارت علي خلفية ذلك بين مطرقة اللجنة القضائية وسندان قوة التيارات الدينية صاحبة الثقل فيها. وبالنظر الي الاحداث المتلاحقة في نقابة المحامين نجد الكثير من الملفات المفتوحة في مقدمتها تصفية الحسابات بين المتصارعين والقوي التي ترغب في اعتلاء عرش النقابة الاكثر اهمية، ثم المطالبات بتحديد موعد لإجراء الانتخابات ورغم عدم الإقدام علي تحديد موعد الا ان ممثلي التيارات الكبيرة في النقابة اعلنوا عن ترشيح انفسهم علي مقعد النقيب سامح عاشور ومختار نوح ومنتصر الزيات وكل منهم في جعبته الكثير من الحلول للخروج من الأزمات، لكن موقف الاخوان اصحاب الكتلة الكبيرة في المجلس لم يقرروا بعد خوض المعركة علي مقعد النقيب لكن يبقي الملف الاكثر إلحاحاً علي التقليب في صفحاته هو الخاص بفترة تولي خليفة منصب النقيب سواء الخاص بالاسكان او الانفاق.. والكثير من الامور التي من شأنها تصفية الحسابات وما خفي كان اعظم.

ومن نقابة الي اخري لا يمكن اغفال وجود جماعة الاخوان ومدي تأثيرهم فيها ففي نقابة الزراعيين التي يتقاسم فيها النفوذ كل من الاخوان والحزب البائد جرت فيها الانقلابات بصورة سريعة فعلي خلفية ثورة يناير اعيد تشكيل هيئة المكتب لاخراج اعضاء الوطني وسيطرة الاخوان ودعا ذلك اعضاء الجمعية العمومية لممارسة الضغوط علي المجلس الحالي لاجراء الانتخابات والاتفاق علي خارطة طريق تتيح مشاركة جميع التيارات السياسين في النقابة وكذلك البحث وزيادة الموارد المالية وربما تتفق هذه المشكلات مع العديد من النقابات مثل التطبيقيين التي تبحث عن موارد لخزينتها تمكنها من صرف المعاشات لاعضائها والمطالبة بإجراء الانتخابات. أما في نقابة الصحفيين تعددت المشاكل في الاونة الاخيرة بصورة لافتة للنظر فقد تكونت عدة مجموعات من قيادات العمل النقابي تتصارع فيما بينها للحصول علي المواقع في الانتخابات المقرر لها اكتوبر القادم، احدي الجهات كونها يحيي قلاش عضو مجلس النقابة الذي رفض الاستمرار في ممارسة مهامه في ظل تولي مكرم محمد أحمد منصب النقيب ويدعمه مجموعة من السياسيين وحركة «صحفيون بلا حقوق». والناصريين حيث اجتمع جلال عارف مع الصحفيين المحسوبين علي اليسار وقرروا اختيار قلاش للترشح علي منصب النقيب وهو نفس المطبخ الذي اختار ضياء رشوان في مواجهة مكرم محمد أحمد في الانتخابات السابقة وتدرس حالياً جماعة الاخوان فكرة اختيار مرشح لها علي مقعد النقيب بعيداً عن الاسماء التي كانت ممثلة في المجالس السابقة كما تضمنت فكرة الجماعة الاستحواذ علي اغلبية المجلس كعادتهم في كل النقابات.. هذا هو ما يجري في النقابات المهنية التي يشتد فيها الصراع من اجل التمثيل من الاعداد للدستور.

أهم الاخبار