رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صفقة براءة مبارك

ملفات محلية

الجمعة, 08 يوليو 2011 08:44
جمال عبدالمجيد


منذ أن حدد أحمد رفعت رئيس محكمة استئناف القاهرة يوم 3 أغسطس المقبل موعداً لبدء محاكمة مبارك.. والشكوك تزداد في مواجهة الرئيس المخلوع مصيراً محتوماً وعادلاً عما اقترفه بحق هذا الوطن.

الشكوك حول ضم اتهام مبارك بقتل المتظاهرين لاتهام وزير داخليته المحبوس حبيب العادلي، وزادت تلك الشكوك بإصرار أجهزة التحقيق علي عدم نقل مبارك إلي السجن حيث مثواه الطبيعي.

قرار الإحالة الذي أصدره النائب العام في القضية رقم 2463 لسنة 2011 جنايات قصر النيل والمقيدة برقم 751 لسنة 2011 فإن الرئيس المخلوع اشترك بطريق الاتفاق مع المتهم حبيب العادلي وزير الداخلية بأن عقدا العزم وبيتا النية علي قتل عدد من المتظاهرين في المظاهرات التي اندلعت في عدد من المحافظات، احتجاحاً علي تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلاد، والمطالبة بإصلاحها عن طريق تنحيته عن رئاسة الدولة وإسقاط نظامه المتسبب في تردي الأوضاع. وشمل قرار الاتهام لمبارك بأنه سمح باستخدام الأسلحة النارية والمركبات التي تساعد قوات الشرطة علي تنفيذ الجريمة، وتابع - مبارك - عمليات إطلاق ضباط وأفراد الشرطة للأعيرة النارية علي هؤلاء المتظاهرين في مواضع قاتلة من أجسامهم.. ودهس بعضهم بالمركبات، ووافق - مبارك - علي الاستمرار في الاعتداء عليهم دون أن يتدخل بما يملكه من سلطات وصلاحيات لمنعهم - الشرطة - أو وقفهم

عن ذلك.. ولعل أخطر ما في قرار الإحالة هو «قاصداً من ذلك إزهاق أرواح عدد من المتظاهرين لحمل الباقين علي التفرق وإثنائهم عن مطالبهم وحماية منصبه واستمراره في الحكم».

جاء قرار النيابة العامة بالإحالة، وحددت رئيس استئناف القاهرة السيد عبدالعزيز عمر دائرة المستشار أحمد رفعت لبدء محاكمة مبارك التي تنظر أولي جلساتها 3 أغسطس القادم، وحدثت المفاجأة التي لم يستوعبها الشارع حتي الآن والقضاة علي حد سواء، حيث تم ضم اتهام مبارك بقتل المتظاهرين إلي قضية حبيب العادلي المتهم أيضاً بذلك لظروف تشابه الوقائع، وليفاجأ الجميع بأن مبارك سيحاكم في هذه القضية الخطيرة التي تصل عقوبتها إلي الإعدام أمام المستشار عادل عبدالسلام جمعة، رجل النظام الأول وبلا منازع الذي كان يتلقي تعليماته من جهاز مباحث أمن الدولة.

كثرت الشكوك أمام الرأي العام حول مدي جدية محاكمة مبارك محاكمة عادلة «تشفي غليل» أسر الشهداء.

المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق يؤكد ذلك بقوله: هناك بطء في المحاكمات والإجراءات ولعل ذلك يكون سبباً في إفلات المتهمين من العقاب. ويضيف: كنت أفضل كما هو متبع في جميع الثورات أن

يصدر قانون خاص يتضمن تشكيل عدة دوائر في محكمة خاصة للثورة وأن يتم إجراء التحقيقات بمعرفة جهاز مدعي عام، ينتدب أعضاؤه من النيابة العامة، يعاونه عدد من وكلاء النيابة للتفرغ والتحقيق في قضايا فساد النظام، ويطالب الجمل بضرورة تحقق النيابة العامة من الحالة الصحية للرئيس المخلوع حتي يتم نقله إلي سجن مزرعة طرة ومثوله أمام المحكمة.

ويضيف بلهجة واثقة أعتقد بوجود اتفاق بين مبارك والنيابة لتعطيل الفصل في الاتهامات الموجهة إليه من خلال التقارير التي تصلها عن حالته الصحية، فغالباً بالتحقيق في تلك التقارير التي ترد إلي النيابة العامة والتي تصف حالة مبارك بالسوء وعدم قدرته علي المثول أمام المحاكمة، فإذا ثبت عدم صحة هذه التقارير وتزويرها، فإن ذلك يمثل جريمة تعطيل العدالة.

وعن ضم اتهام مبارك بالتحريض علي قتل المتظاهرين إلي قضية وزير داخليته قال: هذا الضم يساعد علي عدم إنجاز محاكمة مبارك، وإن كانت تهمة العادلي ومبارك واحدة.

ويؤكد المستشار الدكتور وحيد محمود رئيس محكمة الاستئناف السابق تصدي المستشار عادل عبدالسلام جمعة لمحاكمة مبارك بعدما قيل عن علاقته بالنظام السابق يوجب عليه التنحي بمحض إرادته، مشيراً إلي أن الخوف لدي الناس من عدم محاكمة مبارك مبرر بسبب محاكمته أمام «جمعة».. وأضاف: عندما كنت أنظر قضية اغتيال رئيس مجلس الشعب الأسبق رفعت المحجوب طلب أحد المحامين ردي فطلبت التنحي عن نظر القضية علي الفور، ورفض طلبي لأن أسباب الرد كانت واهية وضعيفة.

وعن بطء محاكمة مبارك قال: الاستعجال ليس مطلوباً في مثل هذه القضايا، لأن الأحكام فيها تصل إلي الإعدام خاصة أن الأدلة غير واضحة لهيئة المحكمة، ويجب أن نستعين بالشهود والأدلة الفنية حتي تتحقق العدالة الناجزة.

أهم الاخبار