رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مخرات السيول‮ .. ‬تهدد المحافظات بالغرق‮!‬

ملفات محلية

الاثنين, 20 ديسمبر 2010 16:31
كتبت‮: ‬نشوة الشربيني

لاشك ان كارثة السيول،‮ ‬التي‮ ‬اجتاحت محافظات أسوان وسيناء والبحر الاحمر العام الماضي،‮ ‬ودمرت الطرق وتجمعات سكنية،‮ ‬وكبدت البلاد ملايين الجنيهات بخلاف خسائر في‮ ‬الأرواح‮ .. ‬هذه الكارثة مازالت ماثلة في‮ ‬الأذهان‮ ‬،‮ ‬وتثير مخاوف المقيمين في‮ ‬هذه المحافظات‮ ‬،‮ ‬من تكرار الكارثة‮.‬

ونأمل أن تكون الحكومة،‮ ‬قد استفادت من النتيجة المأساوية لهذه الكارثة وأن تكون قد استعدت مبكرا،‮ ‬خاصة أن موسم الشتاء بدأ،‮ ‬بوضع خطة جادة لصيانة وتطهير أكثر من‮ ‬156‮ ‬مخراً‮ ‬للسيول‮ ‬،‮ ‬منتشرة في‮ ‬المحافظات،‮ ‬وخاصة حزام المخرات الذي‮ ‬يحيط بالعاصمة،‮ ‬وألا تكتفي‮ ‬بما أعلنته وزارة الموارد المائية والري،‮ ‬برصد مبلغ‮ ‬240‮ ‬مليون جنيه لهذا الغرض،‮ ‬بل عليها ان تعلن حالة طوارئ وتشرع في‮ ‬التنفيذ حيث إن‮ ‬غالبية مخرات السيول مغلقة تماما بأطنان من القمامة فضلا عن زحف البناء في‮ ‬مجري‮ ‬هذه المخرات‮ ‬،‮ ‬وللأسف ليس بناء منازل عشوائية فقط،‮ ‬بل اتسع هذا الزحف،‮ ‬ببناء مدارس ومستشفيات،‮ ‬وحتي‮ ‬مشروعات مياه شرب‮ .. ‬فأين إذن الخطة التي‮ ‬تتحدث عنها وزارة الري‮ ‬لتطهير وصيانة مخرات السيول؟

لقد كشفت جولة لـ‮ »‬الوفد‮« ‬علي‮ ‬عشرات المخرات في‮ ‬محافظتي‮ ‬حلوان والقاهرة عن مدي‮ ‬الإهمال الصارخ تجاه هذه المخرات التي‮ ‬هي‮ ‬حتي‮ ‬الآن ـ مغلقة بأكوام القمامة والحيوانات النافقة والسيارات الخردة‮ ‬،‮ ‬وتهدد بكارثة مفاجئة قد تحصد أرواح السكان المقيمين حولها،‮ ‬إذا ماحدث فيضان نيلي‮ ‬أو تساقطت أمطار‮ ‬غزيرة وعندها سوف تغمر المياه أحياء سكنية كاملة‮ ‬،‮ ‬فضلا عن كونها بؤر تلوث بيئي‮ ‬ومرضي‮ ‬يثير مخاوف وقلق الناس‮.‬

في‮ ‬محافظات مصر‮ .. ‬156‮ ‬مخر سيول،في‮ ‬محافظات معظمها تخترق الكتل السكنية وفي‮ ‬نفس الوقت تمثل كوارث صحية وبيئية‮ ‬،‮ ‬وبؤر تلوث ومصادر للأوبئة والأمراض‮ ‬،‮ ‬وربما تبتلع بعض الضحايا من الذين شاء حظهم العاثر السكن بجوارها وتزداد خطورة تلك المخرات في‮ ‬فصل الشتاء حيث تتحول إلي‮ ‬مصدر قلق وخوف دائم للمقيمين بجوارها‮ .. ‬فإذا ماهطلت أمطار‮ ‬غزيرة في‮ ‬هذه المناطق فيكون الخطر عظيما نظرا لأن مجري‮ ‬هذه المخرات دائما ما‮ ‬يكون مغلقا بأطنان من القمامة بالإضافة إلي‮ ‬تحول ضفافها إلي‮ ‬مقالب قمامة عامة تنشر مختلف الأمراض والأوبئة وتعد مرتعاً‮ ‬للكلاب الضالة وانتشار الحشرات والقوارض التي‮ ‬تهاجم البيوت وتحول حياة ساكنيها إلي‮ ‬جحيم‮ ‬،‮ ‬وايضا‮ ‬يتم استغلال ضفاف هذه المخرات لجراجات للسيارات وخاصة القديمة مما‮ ‬يعد مصدرا‮ »‬خصبا‮« ‬لضعاف النفوس أو المدمنين أو متعادي‮ ‬الإجرام ليتخذوا منها مآوي‮ ‬لأنشطتهم‮ ‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬يمثل خطراً‮ ‬داهماً‮ ‬علي‮ ‬السكان فضلا عن المدارس والمستشفيات والمساكن التي‮ ‬تصطف علي‮ ‬جانبي‮ ‬جميع المخرات في‮ ‬مواجهة خطر السيول،‮ ‬في‮ ‬حال حدوثها‮.‬

كارثة العام الماضي

لقد كشفت كارثة السيول،‮ ‬التي‮ ‬اجتاحت محافظات أسوان وسيناء والبحر الأحمر الشتاء الماضي،‮ ‬وما خلفته من خسائر في‮ ‬الأرواح والممتلكات،‮ ‬عن الإهمال والقصور تجاه مخرات السيول،‮ ‬وتراخي‮ ‬المحافظات عن صيانتها وتطهيرها قبل بدء فصل الشتاء مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬ضخامة الكارثة‮. ‬وطبعاً‮ ‬لأن الحكومة لا تتحرك إلا بعد وقوع الكوارث،‮ ‬وكونها تتعامل فقط في‮ ‬المناطق التي‮ ‬وقعت فيها،‮ ‬نضع تحت ناظريها خريطة مخرات السيول المهملة حول محافظات القاهرة الكبري،‮ ‬من بين الـ‮ ‬156‮ ‬مخراً‮ ‬في‮ ‬المحافظات والموجودة في‮ ‬محافظة حلوان،‮ ‬وتهدد ملايين البشر والمساكن المقامة في‮ ‬مجاريها،‮ ‬وتنذر منطقة شرق القاهرة كلها والمجتمعات العمرانية الجديدة فيها بكارثة ونتساءل‮ : ‬لماذا لا‮ ‬يتم تطهير وصيانة المخرات بانتظام قبل موسم الشتاء‮ . ‬وهل‮ ‬يعقل ان ننتظر حدوث كارثة وبعدها نبحث عن حلول لها؟

خطة وزارة الري

كل عام تطالعنا وزارة الموارد المائية والري‮ ‬بخطة تزعم أنها بالتعاون مع المحافظات لصيانة مخرات السيول‮.. ‬وحسب خطة الوزارة هذه العام‮ ‬،‮ ‬فإن هناك استعدادات لموسم هطول الأمطار أو السيول علي‮ ‬محافظات الصعيد وسيناء ورصدت ما‮ ‬يقرب من ‮٠٤٢ ‬مليون جنيه من الميزانية العامة للدولة،‮ ‬لأعمال إنشاء وصيانة المخرات والسدود‮ ‬،‮ ‬تحسبا لتكرار موجات السيول التي‮ ‬تشهدها محافظات

الصعيد وسيناء وتركزت الجهود علي‮ ‬تطهير المخرات وتبطينها وعمل مخرات للمناطق التي‮ ‬لم‮ ‬يكن بها مخرات وتعرضت للغرق في‮ ‬السنوات الماضية‮ ‬،‮ ‬كما تم طرح أعمال تنفيذ المخرات الصناعية علي‮ ‬الشركات التي‮ ‬ستتولي‮ ‬إحداها عملية التنفيذ قريباً‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬عمل سدود جديدة في‮ ‬شبه جزيرة سيناء،‮ ‬كما أن خطة الوزارة تعمل علي‮ ‬صعيدين هذا العام‮ .. ‬الأول تشريعي‮ ‬بإجراء تعديلات علي‮ ‬القانون‮ »‬رقم ‮٢١« ‬لسنة ‮٤٨٩١ ‬حيث سيتم عرضه علي‮ ‬مجلس الشعب في‮ ‬دورته الحالية للتأكيد علي‮ ‬خطر البناء في‮ ‬مخرات السيول،‮ ‬والثاني‮ ‬يعتمد علي‮ ‬اتخاذ الاحتياطات وإعداد المهمات والمعدات المطلوبة بالتنسيق مع باقي‮ ‬أجهزة الدولة بالمحافظات والمحليات والأجهزة التنفيذية‮ ‬،‮ ‬تجنبا لحدوث أضرار أو خسائر للأمطار أو السيول،‮ ‬خاصة أن درجة توقع قوة المطر أو السيل ليست بالدقة الكافية ولا‮ ‬يمكن توقعها إلا قبل حدوثها بـ ‮٤٢ ‬ساعة فقط‮. ‬والخطة أيضا ـ كما أعلنت وزارة الموارد المائية والري‮ ‬ـ تستهدف الاستفادة من مياه السيول،‮ ‬من خلال تطهير المخرات لاستيعاب كميات المياه في‮ ‬كل محافظات الصعيد‮ ‬،‮ ‬وتوصيل المخرات بنهر النيل وبالمجاري‮ ‬المائية حتي‮ ‬لا تتسبب في‮ ‬عمليات نحر للشوارع أو أي‮ ‬أضرار أخري‮ . ‬فهل ستنجح الوزارة هذه المرة،‮ ‬في‮ ‬أن تستعد لمثل هذه الكوارث وهل سيتم الاستفادة من كارثة السيول الأخيرة‮.‬

مخرات مهملة

مخرات السيول بمحافظات القاهرة الكبري‮ ‬ومخرات السيول في‮ ‬محافظة حلوان مخرات مهملة وتمثل مشكلة خطيرة تهدد السكان المقيمين حولها إلي‮ ‬جانب كثرة وتشعب عدد مخرات السيول فيها وتثير مخاوف تتعلق بالمحافظتين المجاورتين القاهرة والجيزة‮.‬

رعب الناس

‮»‬الوفد‮« ‬كشفت عن حالة من الرعب والفزع بين السكان المقيمين في‮ ‬مناطق مخرات السيول في‮ ‬محافطة حلوان،‮ ‬وقلقهم الشديد من حدوث كارثة نيلية مفاجئة مع زيادة هطول الأمطار والفيضان إلي‮ ‬جانب حالتهم الصحية المتدهورة،‮ ‬بسبب تواجد القمامة التي‮ ‬تملأ المخرات التي‮ ‬تقع علي‮ ‬جانبيها منازلهم،‮ ‬وهذا هو الحال في‮ ‬مخرات السيول في‮ ‬حدائق حلوان والمعصرة وطرة ووادي‮ ‬حوف وكوتسيكا وكفر العلو،‮ ‬وجميعها بمحافظة حلوان‮.‬

بدأنا جولتنا من أمام أكبر مخر السيول،‮ ‬وهو مخر سيول المعصرة ومن بعده مخر سيل حدائق حلوان‮.. ‬ومن الأمور الغريبة أن هذين المخرين تحيط بهما المباني‮ ‬السكنية المأهولة بالسكان والممتدة إليها كل أنواع المرافق منذ عشرات السنين‮ ‬،‮ ‬والمشكلة الأكبر،‮ ‬أن هذه المخرات‮ ‬يبدأ مجراها من الجبل وتصب في‮ ‬نهر النيل،‮ ‬مما‮ ‬يتسبب في‮ ‬زيادة مخاوف المواطنين من حدوث كارثة سيول نيلية إذا ما فاض النيل وزادت معدلات الأمطار علي‮ ‬المنطقة‮ ‬،‮ ‬والغريب أيضا ان هذه المخرات تحولت إلي‮ ‬مقالب للقمامة،‮ ‬التي‮ ‬سدت مداخل ومخارج المخرات تماماً،‮ ‬والتي‮ ‬تأخذ شكلاً‮ ‬منحدراً‮ ‬من الجانبين تملؤها القمامة بكاملها رغم عمقها الكبير،‮ ‬وهو ما‮ ‬يهدد بتلوث مياه النيل بمئات الأطنان من القمامة والحيوانات النافقة في‮ ‬حال جرفتها السيول إلي‮ ‬مياه النهر‮ . ‬ومن ناحية أخري‮ ‬يكون لذلك مردود سلبي‮ ‬علي‮ ‬حياة السكان في‮ ‬مناطق مخرات السيول باعتبارهم أول المتضررين من حدوث أي‮ ‬سيول محتملة قد تطولهم في‮ ‬الأرواح والممتلكات‮.‬

مقالب للقمامة

‮»‬احنا اتختفنا من الدخنة الناتجة من حرق القمامة‮«.. ‬هكذا قال أحمد علي‮ ‬من سكان منشية حدائق حلوان ـ وأكد اننا ندفع ‮٥ ‬جنيهات لعامل النظافة بالمنطقة بخلاف ‮٥ ‬جنيهات اخري‮ ‬تضاف علي‮ ‬ايصال الكهرباء فعامل النظافة‮ ‬يقوم بجمع أكياس القمامة من أمام المنازل،‮ ‬ويقوم بإلقائها في‮ ‬مجري‮

‬مخر السيل ويتركها ويمشي،‮ ‬وبتكدسها‮ ‬يقوم سكان المنطقة بمحاولة التخلص منها بحرقها ثم تجئ المطافئ لإطفاء نيران الحريق وبعد ذلك تقوم بترك مياه الحريق وتمشي‮ ‬ولكم ان تتخيلوا ان‮ ‬يكون مجري‮ ‬السيل مغلقا تماما بأطنان القمامة والحيوانات النافقة وهذه تتجمع عليها الكلاب الضالة والحشرات والقوارض،‮ ‬التي‮ ‬عادة ما تهاجمنا في‮ ‬البيوت بخلاف الأوبئة والأمراض والميكروبات التي‮ ‬يصاب بها أهالي‮ ‬المنطقة مثل أمراض حساسية الصدر والتهاب الشعب الهوائية بسبب تواجد مخر السيل داخل الكتلة السكنية أضف إلي‮ ‬ذلك العربات الخردة والمهملة التي‮ ‬تترك علي‮ ‬ضفاف هذا المخر،‮ ‬والتي‮ ‬تعد مصدراً‮ ‬خصباً‮ ‬لضعاف النفوس،‮ ‬مما‮ ‬يمثل خطراً‮ ‬داهماً‮ ‬علي‮ ‬سكان المنطقة وقد طلبنا من حي‮ ‬حلوان عمل صرف مغطي‮ ‬في‮ ‬المنطقة لكن الحي‮ ‬رفض بحجة أن هذا المشروع‮ ‬يحتاج ميزانية كبيرة وكفاية تطهير مخر السيل مرة كل سنة وخليل إمام ـ من سكان عزبة كامل صدقي‮ ‬البحرية بمنطقة المعصرة ـ قال ان هناك مشكلة اخري‮ ‬موجودة منذ فترة طويلة ولم تحل وهي‮ ‬تقاطع ماسورة المياه النظيفة واختلاط مياهها مع مياه الصرف الصحي‮ ‬بالمنطقة حيث‮ ‬يتجمعان ويصبان في‮ ‬مخر سيل المعصرة فماسورة المياه المكسورة موجودة عند المخر وأمامها من الجانب الاخر شركة المعصرة للصناعات الهندسية‮ »‬مصنع‮ ‬45‮ ‬الحربي‮« ‬هذا بخلاف أكوام القمامة والحشرات والناموس والكلاب الضآلة التي‮ ‬تتجمع كلها في‮ ‬مجري‮ ‬مخر السيل وهذا ما أكدته أيضا أم محمد المقيمة بعزبة كامل صدقي‮ ‬القبلية بحدائق حلوان‮ . ‬في‮ ‬مدينة الوحدة بزهراء المعادي‮ ‬وجدنا أعمال حفر وتسوية وتركيب لمواسير داخل مجري‮ ‬مخر السيل هناك‮ ‬،‮ ‬وعندما سألنا أحد سكان المنطقة واسمه رؤوف حلمي‮ ‬،‮ ‬عما‮ ‬يحدث داخل مجري‮ ‬المخر،‮ ‬قال إن شركة المياه تقوم بعمل مشروع تنقية مياه تسحب من نهر النيل وتوزع علي‮ ‬القاهرة الكبري‮ ‬لذلك تقوم بأعمال الحفر والتركيب حيث نجد تكدساً‮ ‬لمواسير المياه الفارغة علي‮ ‬ضفاف المخر،‮ ‬في‮ ‬انتظار وضعها بداخله عن طريق الجرارات والجليدرات التي‮ ‬تقوم بتسوية أرض المخر‮ .‬

مساكن في‮ ‬مهب السيل

وعند مخر سيل طرة،‮ ‬ومخر سيل التبين الأمر هناك‮ ‬يختلف كثيراً‮ ‬عن المخرات السابقة حيث تقع علي‮ ‬مجراه المساكن المأهولة التي‮ ‬ينبت بجوار مخرات سيول طرة والتبين وهكذا‮ ‬يقوم سكان هذه المناطق بملء هذه المخرات بالقمامة بدون أن‮ ‬يعلموا أن هذه المخرات تعد بمثابة قنبلة موقوتة تهدد حياتهم في‮ ‬أي‮ ‬وقت،‮ ‬إذا ما فاضت الأمطار وتحولت إلي‮ ‬سيول خاصة أن هذه المخرات تصب في‮ ‬نهر النيل،‮ ‬كما لاحظنا المستشفيات والمدارس كغيرها من المساكن مقامة في‮ ‬مجري‮ ‬مخرات السيول الأخري‮. ‬

مخرات خطرة

الحال في‮ ‬مخر سيل وادي‮ ‬حوف الذي‮ ‬تحيطه المناطق السكنية وتملؤه القمامة لكن بصورة أقل بشاعة من المخرات السابقة ولكن‮ ‬يفوق‮ ‬غيره من المخرات،‮ ‬حيث إنه أكثر عمقا ولكن في‮ ‬النهاية‮ ‬يعرض سكان هذه المنطقة لمخاوف التضرر في‮ ‬حالة سقوط الأمطار‮.‬

وعن مخر سيل كوتسيكا الموجود أسفل طريق الأوتوستراد الأمر‮ ‬يختلف كثيرا فلا توجد مبان سكنية أو منطقة مهيأة لإقامة المواطنين فيها،‮ ‬كما أننا لم تجد سوي‮ ‬مخر سيل في‮ ‬مهب الريح تحيطه أسوار وسدود وبناء من الطوب‮ ‬،‮ ‬يشبه الشكل الرباعي‮ ‬وتحيطه الصحاري‮ ‬من كل جانب‮ ‬،‮ ‬وتملؤه الرمال والزلط ويتعرض للعوامل والتغييرات الجوية المفاجئة مثل سقوط الأمطار الغزيرة في‮ ‬موسم الشتاء‮. ‬

الاستفادة من السيول

الدكتور أحمد عبدالخالق الشناوي‮ ‬ـ وزير الري‮ ‬والموارد المائية بحكومة الظل الوفدية ـ أكد أن مصر لم تتعرض للسيول بصفة دائمة لكنها تنتظر الخطر في‮ ‬أي‮ ‬وقت‮ ‬،‮ ‬لذا‮ ‬يجب تحذير المواطنين من اقامة المباني‮ ‬في‮ ‬مجري‮ ‬أي‮ ‬مخرات السيول حتي‮ ‬لا تحدث الكوارث مثلما حدث في‮ ‬محافظات أسوان وسيناء والبحر الأحمر العام الماضي‮ ‬لأن المناطق التي‮ ‬تم بناؤها بجانب مخرات السيول،‮ ‬تكون عادة كلها تحت تهديد السيول،‮ ‬إن لم تكن مخرات السيول تعمل بكفاءة كاملة ويجري‮ ‬صيانتها دوريا في‮ ‬فصول الشتاء وهذا ما‮ ‬يتبع المحافظات لذلك فيجب أن تقوم فوراً‮ ‬بإخلاء المناطق التي‮ ‬تتواجد فيها مخرات السيول من المواطنين وذلك لعدم حدوث خسائر في‮ ‬الأرواح والممتلكات،‮ ‬لأن هذه المناطق في‮ ‬الغالب ما تتعرض لسيول مدمرة تأخذ كل شىء أمامها ولا تترك إلا الدمار والخراب،‮ ‬وقال انه‮ ‬يجب الاستفادة من مياه الأمطار والسيول وهذا‮ ‬يتطلب بناء سدود جديدة بخلاف صيانة السدود والبحيرات الصناعية المخصصة لهذا الغرض ليتم تخزين مياه السيول فيها،‮ ‬والتي‮ ‬تسهم بشكل كبير في‮ ‬توجيه هذه المياه إلي‮ ‬الزراعات المباشرة‮ ‬،‮ ‬ومن الممكن ان‮ ‬يتم حقن مياه السيول داخل المياه الجوفية لتحسين خواص هذه النوعية من المياه ذات الملوحة المرتفعة والتي‮ ‬تستخدم في‮ ‬زراعة أنواع معينة من المحاصيل،‮ ‬كما أن الغرض من هذه السدود التقليل من سرعة وتدفق المياه كما أنها تسهم في‮ ‬احتجازها لكي‮ ‬نقلل من آثارها الخطيرة علي‮ ‬الأرواح والممتلكات،‮ ‬وذلك من المهام الأساسية لوزارة والري‮ ‬الموارد المائية‮.‬

 

أهم الاخبار