رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"أم الشهيد" تصرخ: أعدموا الإرهابيين

ملفات محلية

الثلاثاء, 18 مارس 2014 07:31
أم الشهيد تصرخ: أعدموا الإرهابيين
كتبت: نادية صبحي - نادية مطاوع

«هاتي لي تاري.. وطفي ناري» كلمة عفوية قالتها بحرقة أم أحد الشهداء، حادث الغدر الذي راح ضحيته 6 من رجال الشرطة العسكرية بمسطرد منذ أيام،

كشفت أن نار أهالي الشهداء لم ولن تهدأ طالما استمر الإرهابيون طلقاء يقومون بعملياتهم الإجرامية ثم يلوذون بالفرار، ثم تعلن الجهات المسئولة مقتل أحدهم في مطاردة أمنية أو عملية عسكرية دون أن نري أيا من هؤلاء المجرمين في قفص الاتهام أو تطبيق حكم القصاص العادل عليه لتهدأ نار أهالي الشهداء من رجال الشرطة والجيش الذين يتساقطون يوما بعد الآخر، ولكي ينتشر الأمن والطمأنينة بين المواطنين الذين يصيبهم توالي عمليات الإرهابيين بالكثير من الرعب، فضلا عن التأثير علي الحالة الأمنية والاقتصادية ويعزز ذلك انعدام الثقة بين المواطنين والحكومة التي تعلن فور كل حادث عن القبض علي المتهمين.
منذ ثورة 30 يونية وعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي شهدت مصر العديد من العمليات الإرهابية لعل علي رأسها محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم ثم تفجير أتوبيس نقل الجنود في سيناء وكذلك تفجير معسكر الأمن المركزي بالإسماعيلية وتفجير محيط مديرية أمن الدقهلية قبيل نهاية ديسمبر عام 2013 والتي راح ضحيتها أكثر من 15 قتيلا و150 مصابا وقد أوصي الخبراء بعدها بضرورة إجراء محاكمات عاجلة لمرتكبي حوادث العنف والإرهاب وتشديد العقوبة للإعدام حتي يكونوا عبرة للآخرين والتكثيف الأمني علي المنشآت الحيوية خاصة أن حادث تفجير مديرية أمن القاهرة أثبت التراخي الشديد حول أهم المنشآت الحيوية واستهداف رجال الشرطة وأبرزهم اللواء محمد

سعيد المدير الفني لمكتب وزير الداخلية الذي اغتيل أمام منزله بالهرم وفر الجناة هاربين ثم اغتيال أكثر من ضابط وأمين شرطة بمحافظة الشرقية، ثم اغتيال 6 من عناصر الشرطة العسكرية بمسطرد بعد أذان الفجر وعقب كل حادث تعلن الداخلية عن ضبط جناة أو قتلهم أثناء مطاردة ويبقي عدم وجود محاكمات ومشاهدتها الي الآن عنصرا مؤثرا في قضية الإرهاب الذي يستهدف مصر.

خلل أمني
أكد الخبراء أن هناك خللا أمنيا أدي الي تكرار الحوادث الإرهابية في الفترة الأخيرة وبنفس السيناريو تقريبا من تفجير مديرية أمن الدقهلية الي تفجير مديرية أمن القاهرة، فالخلل واضح وأمام تكرار حوادث الاعتداء علي الأكمنة الشرطية في القاهرة والمحافظات أصبحت أصابع الاتهام تشير دائما الي الخلل الأمني.
< اللواء محمود قطري الخبير الأمني يري أنه لا توجد خطط حقيقية لمقاومة الإرهاب، فالشرطة بلا استراتيجية حقيقية واضحة وتعمل بنظام «القطعة» في مواجهة الإرهاب في ظل غياب خطة شاملة للمواجهة، كذلك لا توجد في مصر منظومة أمن وقائي لمنع وقوع العمليات الإرهابية.
وأكد أن واجب الشرطة هو حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وهي تبدأ بمنع الجريمة قبل وقوعها، وهذا يتطلب نشر قوات شرطة في الشوارع لحماية الأمن العام والجنائي، خاصة أن الجرائم السياسية والجنائية لا يمكن فصلها، فالجرائم السياسية تتحول الي جنائية مثلما حدث

في كل العمليات الإرهابية، ولو كانت الشرطة تمتلك استراتيجية لحماية الأمن العام في المجتمع لتمكنت من منع الجريمة الجنائية والإرهابية معا، وحول الحادث الأخير قال: لو كانت هناك قوات شرطة لحفظ الأمن في الشوارع لتمكنت من منع وقوع الجريمة إذا وقعت، فيمكن أن تقوم بإغلاق الشوارع المحيطة بموقع الحادث للقبض علي الجناة، بالإضافة الي مشكلة الخلل الأمني وغياب الاستراتيجية الأمنية هناك مشكلة ضعف الأمن الوطني وعدم قدرته علي القيام بمهامه في جمع المعلومات فالمعلومات، ضعيفة مما يترتب عليه هروب الجناة الرئيسيين في معظم القضايا، هذا بالإضافة الي مشاكل الشرطة نفسها من ضعف التسليح وعدم وجود تشريع يحميهم وغياب المنظومة الأمنية المتكاملة، كل هذه المشكلات أضعفت جهاز الشرطة وجعلت الخلل الأمني سيد الموقف.

مؤامرة كاملة
اللواء نبيل فؤاد أستاذ العلوم السياسية بأكاديمية ناصر العسكرية ينفي فكرة الخلل الأمني، مشيرا الي وجود عدة أطراف داخلية وخارجية إقليمية ودولية ليس من مصلحتها استقرار مصر، هؤلاء يقومون بتنفيذ أهداف معينة مستغلين في ذلك بعض أبناء مصر في الداخل من ذوي الفكر المتطرف أو الفقراء الذين تم احتواؤهم لتنفيذ هذه العمليات الإرهابية، من هنا فالشرطة والقوات المسلحة أمام عدو منظم داخليا  وخارجيا، لذلك فهذا الحادث لم يكن الأول ولن يكون الأخير وسيظل الأمر سجالا بينهما الي أن يتم احتواء أبناء مصر تماما، ويجب علي الحكومة الجديدة أن تعلم أنها حكومة انتقالية وعليها ألا تفكر في مشروعات بعيدة المدي ولكن يجب أن تركز علي المشروعات ذات الناتج السريع، حتي تتمكن من احتواء هؤلاء الشباب الذين تستغلهم هذه الجهات الخارجية لتنفيذ هذه العمليات الإرهابية.
وأضاف أن الأمر يحتاج الي منظومة أمنية متكاملة تتطلب تزويد المقرات العسكرية فيها بأجهزة فنية لكشف المفرقعات ومراقبتها بكاميرات حساسة، وهذه قد تقلل من عدد الحوادث الإرهابية ولكن لن تمنعها تماما طالما ظلت الأوضاع الاقتصادية علي ما هي عليه، وترك شبابنا فريسة للأفكار الإرهابية.

 

أهم الاخبار