رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤساء الأحزاب يطالبون بصدور قانون الإنتخابات البرلمانية بعد انتخابات الرئاسة

ملفات محلية

الثلاثاء, 11 مارس 2014 08:10
رؤساء الأحزاب يطالبون بصدور قانون الإنتخابات البرلمانية بعد انتخابات الرئاسة

ملفات عديدة ناقشها أمس، السبت، برنامج «صالون التحرير»، للكاتب الصحفى عبد الله السناوي، على فضائية «التحرير»، مع ضيوفه: الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد.

والدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعي. والدكتور عمرو حلمي، المنسق العام للتيار الشعبى المصري. والقيادى اليسارى عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكي. والدكتور أحمد سعيد، رئيس حزب المصريين الأحرار.
بدأ «السناوى» الصالون بسؤال للدكتور السيد البدوي: أين ذهبت جبهة الإنقاذ، هل عادت للعمل العام أم أنها فى غرفة الإنعاش؟
أجاب البدوي: «فى البداية، أنعى للجماعة الوطنية الراحل الكريم عزازى على عزازي، كان متحدثا باسم الجبهة، وكان محافظا للشرقية وقت فوز مرسى ثم استقال رفضا لتولى الإخوان الحكم».
وأضاف: «تأسست جبهة الإنقاذ فى 19 نوفمبر 2012 قبل إصدار الإعلان الدستورى لمحمد مرسي، تم تشكيل جبهة الإنقاذ لمحاربة دستور الإخوان وإبطاله، وحين تحقق هذا الهدف بإسقاط نظام الإخوان ودستورهم ، اجتمعنا ورأى بعضنا تجميد الجبهة بحيث تُستدعى عن اللزوم، لكن أعضاء الجبهة وافقوا على استمرارها مع تغيير هدفها، بحيث يصبح حماية المسار الديمقراطى وتحقيقه وحماية الحريات العامة وحقوق الإنسان، وتحويل الدستور إلى برنامج عمل يلتزم به الرئيس القادم والحكومة القادمة».
سأل السناوى أبو الغار: «هل كان دقيقاً أو مناسباً اختفاء الجبهة من المشهد السياسي»؟
أبو الغار: «الاتفاق الأساسى للجبهة كان هو إسقاط النظام الفاشى للإخوان، ولذا عندما سقط اعتقد كثير من أعضائها أن دورها انتهى، لكننا اتفقنا على استمرارها حتى كتابة دستور مدنى ديمقراطي، وبعد إقرار الدستور، عاود أعضاء الجبهة التفكير فيما يمكن فعله، ووجدنا أنه لا يوجد ما يمكن القيام به، كما شعرنا بالإحباط حين وجدنا أن كل ما يثار بشأن الانتخابات النيابية المقبلة أنها ستجرى بالنظام الفردي، وحاليا هناك اتجاه جديد بين أعضاء الجبهة لإحيائها وسيتم عقد اجتماع الأسبوع القادم».
السناوي: هل سيكون اجتماعا معلنا؟
أبو الغار: سيتم عقد اجتماع صغير فى البداية يتلوه اجتماع عام لكل الأعضاء، لكن مبدئيا نريد خوض الانتخابات البرلمانية معا أو بجبهتين، ونريد أن تكون بنظام القوائم، كما نريد التأكيد على إنفاذ الدستور وتطبيقه، بحيث لا يصدر أى قانون أو قرار حكومى متعارضا معه.
وخلال النقاشات، كشف أبو الغار عن عودة د. حازم الببلاوي، رئيس الوزراء المستقيل، ود. زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء المستقيل، لتفعيل نشاطيهما بالحزب، فى أول اجتماع للهيئة العليا للمصرى الديمقراطي.
السناوي: لاحظنا جميعا الهجوم الكاسح على «الحكومة السياسية»، هل هذا الكلام مريح للأحزاب؟
سعيد: شغلت منصب أمين عام جبهة الإنقاذ بعد 3 يوليو، والمشكلة أنه بعد سقوط الهدف الرئيسى لنا، حدثت الخلافات الطبيعية الأيديولوجية الصحية، مثلا كنا نجلس فى اجتماعات نختلف حول تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، البعض كان يرى ضرورة تطبيقه، وأنا أرى أن تطبيقه بالصورة الحالية «مصيبة». ولم نكن نناقش هذه الأمور فى جبهة الإنقاذ من قبل، حيث كنا نتحدث عن محاولات سرقة مصر وغير ذلك، واليوم نرى الإعلام يتحدث عن «سقوط جبهة الإنقاذ»، وأنا أتساءل: لماذا هذا الأسلوب السلبى الغريب؟ أنا عملت فى جبهة الإنقاذ مع أشرف رجال مصر، وكان كل واحد فيهم يفكر كيف يسهم فى بناء الوطن، ولم يكن أى واحد منهم يفكر فى منصب أو وزارة، ولم يكونوا يعرفون أن 30 يونية قادمة.
السناوي: ما التوصيف السياسى الصحيح إذن لحالة الجبهة؟
سعيد: جبهة الإنقاذ لابد من أن تجد هدفا حقيقيا مشتركا نقف خلفه، سواء تطبيق الدستور أو غيره، ونبدأ نحدد كيف سنعمل، لأن الخلاف وارد.
السناوي: مهاجمة فكرة «الحكومة السياسية».. هل تزعجك؟
سعيد: فكرة الحكومة السياسية قادمة، لكننا لم نصل لمستوى النضوج الذى يجعل الحكومة السياسية تأتى الآن، الحكومة الحالية تكنوقراط، وأعتقد أن الانتخابات المقبلة والبرلمان ستجعلهم مضطرين للحكومة السياسية التى نسعى إليها.
السناوى لـ«شكر»: كنتم متحمسين لنهاية الإنقاذ، بعد كل ما جري، وبعد 30 يونية، عادت مرة أخرى ووافقتم على الاستمرار، ما الذى دعاك لتغيير موقفك؟
شكر: بعد طرح خارطة الطريق، ومن واقع خبرتي، كنت أرى أن الإنقاذ ستتواري، وأنا اقترحت ان تعطى الجبهة لأعضائها حق تشكيل ائتلافات انتخابية مع التيارات المتقاربة معها فكريا، وأنا فخور بعملى مع الجبهة التى واجهت جماعة كبيرة مثل الإخوان التى تتلاعب بالدين. محاولة إحياء الجبهة واجب خطر مشترك الآن، وهو عودة الاستبداد مرة أخري، لأنه إذا أجريت الانتخابات بالنظام الفردي، وإذا جاءت وجوه لاعلاقة لها بالثورة، فسنعود ليوم 24 يناير 2011، واقترح أن يكون اسم جبهة الإنقاذ هو «الثورة مستمرة»، لأن الخطر الداهم الآن هو «تكفين ثورة 25 يناير».
وكنا نتحدث فى السابق عن إمكانية أن تنشئ الجبهة تحالفين انتخابيين، بين القوى الليبرالية من جهة، والقوى المهتمة بالعدالة الاجتماعية من جهة أخرى.
السناوى لـ«شكر»: نتحدث عن التحالفات فى ظل حديث «الوفد» و«المصرى الديمقراطي» و«المصريين الأحرار»، عن إمكانية تكوين تحالف بينهم. أريد أن أسألك: لماذا قلت إنه من الجيد أن يغادر الوزراء السياسيون الحكومة الجديدة؟
شكر: قلت إنها حكومة البيروقراطية المصرية، حيث تم استبعد الوزراء السياسيين منها وهذه خطوة للخلف، لكن فيها شيئاً إيجابياً أنها جاءت بوزراء من وزاراتها، بمعنى أنهم قادرون على تسيير الأعمال، لكن التعمد فى استبعاد كل من له صلة بالسياسة تطور سلبي.
هنا أكد البدوي: «بعد 30 يونية بدأت الأمور تتحول لحرب على الأحزاب، فى حين أن المادة الخامسة من الدستور تنص على أن النظام السياسى فى مصر يقوم على أساس التعددية السياسية والتداول السلمى للسلطة، كما حقق نظام الحكم فى الدستور توازنا بين الرئيس والحكومة المنتخبة، ومحاولة استبعاد الأحزاب من المعادلة السياسية، تعيدنا إلى دستور 1971 بحيث يكون الرئيس بصلاحيات مطلقة.
والدكتور مصطفى الفقى تحدث مؤخراً عن لقاء حضره فى حزب «مصر بلدي»، وقال إنه شعر أنه جالس فى اجتماع يعود تاريخه إلى ما قبل ثلاث سنوات أى قبل 25 يناير، وزميلنا فى الوفد سفير نور كان حاضرا هذا الاجتماع وقال لهم: من المفترض أن تعلن المنصة أن الرئيس محمد حسنى مبارك قادم بعد عشر دقائق. أقول إن هذه الوجوه القديمة لو عادت من جديد فستحدث مذبحة وليست ثورة، ولابد من قانون انتخابات يعيد الاعتبار للأحزاب السياسية ، وأرجو ألا يورط الرئيس الحالى نفسه فيه، وأن يتركه للرئيس القادم حتى يتحمل المسئولية عنه أمام الشعب وأمام الله.
السناوى لعمرو حلمي: ماذا عن اتجاه التيار الشعبى للتحول إلى حزب، وعن مدى قدرة أى حكومة على الاستقرار دون رضا الشباب أو دون غطاء سياسى لها.
حلمي: استقبل الشعب نبأ استشهاد ابن مصر البار الدكتور عزازى على عزازي، بمرض من الأمراض التى ليس للمصريين فيها ذنب، وأقول للدكتور عزازى صاحب الاستقالة الشهيرة من منصبه محافظا للشرقية، إن استقالتك اليوم غير مقبولة وأنت باقٍ لنا ولمصر وللثورة.
أما عن الحكومة وإمكانية اعتبارها تخلو من السياسيين، فبفرض حسن النية، فهذا مطلوب لتكون حيادية فى الإشراف على الانتخابات المقبلة، رئاسية وبرلمانية، كما أنه أعيد تشكيلها فى ظروف احتجاجات متصاعدة بشكل ضاغط على الجزء التكنوقراطى والسياسى فى الحكومة الماضية، وبشكل يفوق قدرتها، لذا فقد كنا نحتاج لهذا التغيير الذى حدث.
المرجو من الحكومة الحالية، أن تكون محايدة فعلا، وأضم صوتى لصوت الدكتور البدوي، بأن يتم ترك قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة للرئيس القادم.
السناوى لـ«حلمي»: هل الحياة الحزبية مستهدفة؟
حلمي: الأحزاب مستهدفة منذ المنابر الثلاثة التى أنشأها السادات فى السبعينات، منذ ذلك الحين وهم يضعون الأحزاب فى صورة غير فاعلة، ولابد أن يؤمن الشعب بأن العمل الحزبى هو أساس الديمقراطية، فأعداد المتحزبين قليلة حتى الآن، واسمح لى أن أطلق من خلال برنامجك نداء للمواطنين أقول فيه «تحزبوا ياناس».
أبو الغار: مصر منذ عام 1952 ولا يوجد بها أحزاب والدولة تريد قتل الأحزاب، وفى عهد الرئيس عبد الناصر كان العالم مختلفا، أما السادات فقد أنشأ الأحزاب من أجل الوجاهة أمام الأمريكان، ومبارك أنشأ أربعين حزبا وهميا، وضيّق على الأحزاب التى عمل بشكل جاد. والآن هناك حملة شعواء على الأحزاب من الدولة ومن الصحافة والتليفزيون، يشتمونها ويقولون أين الأحزاب، بينما الأحزاب «مموتة نفسها فى الشارع». ولا يجب أن نتجاهل ان الجديد منها عمرها لم يتجاوز سنتين، والقديمة أيضا لم يمر على عملها الحقيقى بحرية سوى نفس المدة.
لا يريدون أحزابا لنعود كما كنا، وإذا جاء البرلمان المقبل عبارة عن مجموعة أفراد فسيكون الرئيس القادم مثل مبارك، فلابد من وجود كتلة تدافع عن الشعب.
السناوي: الديمقراطية تقتضى وجود توازن.
أبو الغار: ومطلوب من الدولة تشجيع الأحزاب وليس الضغط عليها.
السناوي: هل هناك اتصالات مع رئيس الجمهورية بخصوص قانون الانتخابات النيابية؟
أبو الغار: لا.. منذ الاجتماع الأخير.
السناوى لشكر: أعرف أن بينك وبين رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور «عمار».. صحيح؟
رد شكر مبتسما: صحيح.
السناوي: لماذا لا تعد الأحزاب قانونا للانتخابات النيابية، وتعرضه على الرئاسة؟
شكر: الأحزاب قصرت فى المطالبة بالانتخابات وفق قائمة نسبية مفتوحة، وتركت البعض يتحدثون عن مطالبهم بالنظام الفردي.. وبدا وكأن مصر كلها تطالب بذلك، وأنا أثق أن الأحزاب لو اتفقت على قانون للانتخابات النيابية وطرحته على الرئيس فسيستجيب لأن ضميره حي، ونحن نريد بيئة مجتمعية تتوفر فيها خمسة شروط، هي: تعددية حزبية ناضجة لا قيود عليها، ومنظومة قانونية تخدم اطلاق الحريات وتعديلات تشريعية كاملة تطبيقا للدستور الجديد، ومجتمع مدنى قوى من خلال نقابات عمالية وحركة حقوقية قوية، ونظام انتخابى سليم بالإضافة للمنظومة التشريعية، لأننا نحتاج نظاما انتخابيا سليما يتيح الفرصة للشعب أن يعبر عن رأيه، وحين تطرح هذا كله على الشعب، تولد الأحزاب من رحم بيئة مجتمعية ديمقراطية.
السناوى لسعيد: ماذا عن حزبكم؟
سعيد: الاجتماع الذى عقدناه مع رئيس الجمهورية رأت فيه الأغلبية أن النظام المختلط بين القائمة والفردى هو الأفضل، لكننى تساءلت: لماذا الثلث والثلثين.
والحقيقة أن الإعلام غير موقفه من الأحزاب بعد 30 يونية، فقبلها حين كنا نصدر بيانا صغيرا نشتم فيه الإخوان كانوا يقولون البيان النارى والمصريين الأحرار وكذا، أما اليوم فيتحدثون عن عدم قدرة الأحزاب فى الوصول لقواعدها وغير ذلك، وليس دور الأحزاب أن تنفق على الخدمات، الأحزاب دورها واضح فى البرلمان، لكن هذه الثقافة لم نصل إليها بعد، وهناك هجوم رهيب على الأحزاب بدرجة أننا نشعر أنها باتت «سُبّة أو شتيمة».
السناوى لعمرو حلمي: قلت إن الحكومة والسلطة لو منحت الأحزاب 20% من مقاعد البرلمان بالقوائم النسبية «يبقا كتر خيرهم».. لماذا ترى أن الأحزاب قليلة الحيلة؟
حلمي: هذا التصريح مجتزأ من سياقه.. نحن اقترحنا قائمة نسبية تفضيلية تجمع بين مزايا نظامي الفردى والقوائم، فمن حق الناخب فيها انتخاب أحد أعضاء القائمة أو اثنين منها، وهى تجعل أن من يمثل القائمة ليس بالضرورة من على رأسها، لكن جهاز الإشراف على الانتخابات لدينا فى مصر غير كفء للإشراف على هذه التقنية.
السناوي: ما الحل إذن؟
حلمي: التيار الشعبى أول من يؤيد انتخابات قوائم ومختلطة، حياة الشعب ومستقبله الديمقراطى يوجب ألا تطغى عليه مؤسسة أو حزب واحد، والخريطة الحالية تبين قلة عدد المنتمين للأحزاب.
البدوي: الهدف فى الحقيقة من كل كلامنا هو سلاسة قيادة البلد فى المرحلة القادمة، وجود أغلبية برلمانية قد يعيق سرعة اتخاذ القرار فى ظل توازن سلطات الحكومة والرئيس، وقد تؤخر الأغلبية النيابية بعض قرارات الرئيس بحيث ستكون هناك مداولات ومناقشات، لكن أخطاء الديمقراطية على كثرتها لا تعادل خطأً واحداً للاستبداد.
ناضلنا من أجل ديمقراطية ترتكز على التعددية الحزبية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمى للسلطة، لذلك اعتقد أن الجبهة التى ناضلت ضد حكم استبدادى قوي، لن تقف شاهداً صامتاً على أى انتهاك لأى ركيزة من ركائز الديمقراطية.
لذا فلابد من لقاء مع الرئيس منصور، وهو جدير بالاحترام والتقدير من المصريين كلهم، نلتقى به ونضع أمامه مخاوفنا بالكامل وإذا استطعنا الوصول إلى ما يحقق مصالح الوطن، سيكون خيرا كبيرا لمصر، وستستقر الأوضاع وسنكون متفرغين للانتخابات

الرئاسية.
السناوى لشكر: إلى أى مدى يمكن أن يستجيب؟
شكر: تجربتنا معه أنه منصف، وقادر على الاستجابة للقائنا معه لإعادة النظر فى هذا الموضوع على ألا يكون قاصراً على «الإنقاذ» فقط، وسنبذل جهدا مع الأحزاب الأخرى لأن نظام القوائم النسبية هو الأفضل، حتى تجرى الانتخابات بالمقارنة بين برامج وبعضها، إذا طُرح هذا سيستجيب له، وهو يعمل بمشورة فنية متخصصة ولا يعمل بقرار فردي.
السناوى لأبو الغار: هل هناك مشروع لدى جبهة الإنقاذ؟
أبو الغار: ممكن نعمل مشروع قانون لكن هناك قوى كبيرة جداً، مما قبل 25 يناير، الدولة العميقة تريد عودة نظام مبارك، وتريد أمين تنظيم على طريقة ما قبل الثورة، وتريد برلمانيين مما قبل 25 يناير، يريدون العودة لسلطاتهم، الرأسمالية الفظيعة غير الوطنية التى كانت تسيطر على البرلمان يريدون استعادة ما خسروه، هذه القوة يجب أن تنظر لها الدولة وتعرف أنها ستؤدى لانفجار فى المجتمع، لا يمكن أن يوافق الشعب على برلمان جديد مثل برلمان 2010، ولابد أن تتنبه الدولة لهذا الخطر، اللى هيودينا فى ستين داهية.
سعيد: أثق تماما أن عقارب الساعة لن تعود للوراء، وأؤمن إيمانا كاملا بهذا، النظام الذى يتحدث عنه د. أبو الغار لن يعود، والفكرة أننا نريد أن نتقدم للأمام، هناك أحزاب كانت تخشى من نظام القوائم فى وقت سابق، لكن المشهد السياسى الآن مختلف بعد إعلان الإخوان «جماعة إرهابية».
حلمي: عندى ثقة كبيرة فى أن درجة وعى الشعب تفوق تصورنا، وأنه لا يمكن أن تعود وجوه نظام ما قبل 25 يناير «العفن» أو وجوه نظام ما قبل 30 يونية المستبد.
فى التيار الشعبى نحن نطمح لدولة يتحقق فيها نظام 3 + 3 نرجو أن يكون فى مصر مؤسسة رئاسة قوية، ونحن نشيد بمؤسسة الرئاسة الانتقالية الحالية، كما نريد أن تكون مؤسسة الحكومة القادمة من برلمان منتخب، قوية أيضا، ووجود مؤسسة جيش قوية، أما الثلاثة الأخرى، فنريد جهاز شرطة عقيدته لصالح الشعب، وإعلاماً يضع ميثاق شرف حقيقي، لأن الشعوب كلها تتأثر بإعلامها، وأن يحمل رسالة وطنية حقيقة لجمع الناس وليس تفريقهم، وقضاء يأخذ صفة الاستقلال التام.
البدوي: لا نقصد بعودة النظام القديم أن تعود نفس الوجوه، لكننا نقصد عودة نفس أسلوب إدارة البلاد لما قبل 25 يناير، 70 أو 80 % من البرلمان سيكونون من المستقلين إذا اجريت الانتخابات بنظام فردي، ونحن عشنا ثلاثين عاما بفزاعة الإخوان، والقوى الوحيدة القادرة على تحجيمهم هم الأحزاب.
السناوي: من المسئول عن ضعف الأحزاب وماذا عن تحالف الوفد والمصرى الديمقراطى الاجتماعى والمصريين الأحرار؟
أبو الغار: الأحزاب ليست بالضعف المثار لدى الدولة والإعلام، أما عن التحالفات فأعتقد أن تآلفاً قد تم فعلا بين القوى اليسارية، كما تم اجتماع فى حزب الوفد بين الدكتور السيد البدوى والدكتور أحمد سعيد وبينى وانفقنا على تحالف ثلاثى بيننا فى الانتخابات القادمة، وقد وافقت أنا والدكتور البدوي، والمصريين الأحرار مازالوا فى انتظار اجتماع الهيئة العليا لحزبهم ليقررا موقفهم.
البدوي: اتفقنا على العودة لهيئاتنا العليا لإعلان القرار النهائي، وخوض الانتخابات المقبلة من خلال «الإنقاذ» احتمال جائز.
سعيد: اتخذنا قرارا بعدم اتخاذ أى قرار بشأن التحالفات الانتخابية قبل صدور قانون الانتخابات.
أبو الغار: الانتخابات الفردية الائتلاف فيها والتحالف مهم جدا، لو نزل كل حزب بمرشح فى دائرة صغيرة فى مقابل الأحزاب الأخرى سيكسب الفلول، وبالتالى، فالأفضل أن تنسق الأحزاب بينها وبين بعضها.
السناوى لشكر: ماذا عن الأحزاب اليسارية وتحالف العدالة الاجتماعية.. هل يخوض الانتخابات منفصلا أم يفضل محاورة حلفائه فى الإنقاذ؟
شكر: ممكن نعمل تحالف له طابع اجتماعى غير التحالف الليبرالي، هنا مفيش تعارض، وننسق فيما بيننا فى الدوائر الفردية، وأنا متفق مع كل ما يقال وأحزابنا «مش هفية».
تحالف العدالة الاجتماعية وتصفية التبعية وقعت على وثيقته، تسعة أحزاب وحركات أبرزها: حزب التحالف الشعبى الاشتراكى والتيار الشعبى والحزب الاشتراكى المصرى والحزب الشيوعى المصرى وحركة تمرد وحزب التجمع وحركة كفاية، وأعتقد أن بعضها هيخرج وهيروح للتحالف الليبرالى لأن أحد العوامل الأساسية فى تكوين التحالفات هى القدرة المالية.
حلمي: الاتجاه داخل جبهة الإنقاذ أثناء حكم مرسى كان هو خوض الانتخابات البرلمانية بقائمة واحدة وفى بعض الدوائر نخوض بقائمتين، هذه الروح تغيرت بعد 30 يونية، بعدما دخل الإخوان فى معادلة صفرية مع الشعب، بدأنا نشعر داخل الجبهة أن الفقراء فى ناحية والأغنياء فى ناحية، العدالة الاجتماعية مطلب للجميع، أضيف لها فى يونية مطلب الاستقلال وطني.
السناوي: أخشى أن يكون مفهوم العدالة الاجتماعية مثل السعادة فى مصر؟ ننتقل من التعبيرات العامة إلى ما هو منضبط، نبدأ من الوفد: العدالة الاجتماعية ونحن نتحدث عن حزب ليبرالى واقتصاد السوق، إلى أى مدى يمكن أن يقف الحزب ضد تغول رجال الأعمال على القرارين التنفيذى والتشريعي، إلى أى حد وأنت أمام أزمة اقتصادية كبيرة؟
البدوي: الوفد تاريخا ومبدأ قضيته الأساسية هى العدالة الاجتماعية، وكل القوانين الاشتراكية التى تنصف العامل والفلاح قبل 52 صدرت فى عهد حكومات الوفد، وكان يسمى حزب الجلاليب الزرقاء، القضية أساسية جدا. نحن مع الحد الأدنى للأجور، وفرق بين الفساد ومن استفاد منه وبين شريحة كبيرة من رجال الصناعة المصريين الذين يقودون 75% من الناتج القومي، ولو أن هناك قانونا وأنا معه يلزم أصحاب الثروات فى مصر بأن يتبرعوا بنصف ثرواتهم رضاءً لصالح العدالة الاجتماعية، سيكون فى صالح الأغنياء اقتصاديا، لأن أى صاحب صناعة أو تجارة لو تخلى عن نصف ثروته سيحصلها مرة أخرى من رواج السوق، وبالتالى نحن معها 100%.
السناوى لأبو الغار: هل فرض ضريبة على الثروة اللى عنده 50 مليوناً يبقى 5% يبقى معقول فى المرحلة القادمة؟
أبو الغار: النظام الاقتصادى يقول إننا معترفون باقتصاد السوق، مع ضوابط أن بعض الصناعات التى لابد أن تكون فى يد الدولة، والأرباح الهائلة يتم ضبطها بقانون ضرائبي، العدالة الاجتماعية هى التعليم الجيد المجانى والتأمين الصحى المجانى لكل الشعب.
شكر: متفقين تماما فى هذه النقطة.
السناوى لشكر: ماذا تعنى العدالة الاجتماعية لليسار؟
شكر: أن يدفع لأقدر أكثر، والفئات الضعيفة تحصل على دخول غير مباشرة من خلال مجانية التعليم ومجانية العلاج، وجزء من العدالة الاجتماعية محاربة الفساد.
السناوى لسعيد: لماذا لم يوافق المصريين الأحرار على الأدنى للأجور؟
سعيد: العدالة الاجتماعية هى تكافؤ الفرص، وأرى أيضاً أنه ليس من العدل تطبيق الحد الأقصى للأجور لأنه فيه «تفرقة عنصرية» حيث يطبق على العاملين فى الدولة عدا العاملين فى البترول والبنوك مثلا، فى وقت ألغت فيه الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا الحد الأقصى.
السناوى لحلمي: ماذا تقصدون بالعدالة الاجتماعية؟
حلمي: مؤمنون أولا أن الديمقراطية الحقيقية هى أكثر نظام يقلل ويحاصر الفساد فى المجتمعات، ولابد من التضحية لنأخذ بيد من هم دون خط الفقر خلال ما بين خمس أو عشر سنوات، ولابد أن ترتبط الأجور بالأسعار، وتشجيع الرأسمالية الوطنية.
السناوي: الانتخابات الرئاسية.. الأحزاب الأميل لليبرالية تؤيد السيسي.. الأميل لليسار تؤيد صباحي.. رغم أن الصورة العامة للسيسى أقرب للقومية منها لليبرالية.. أليست لغزا؟
البدوي: الوفد لم يتخذ قراراً لتأييد مرشح بعينه لأن باب الترشح لم يتم فتحه.. أعلنت تأييدى للسيسى بشكل شخصي.
أبو الغار: سنقول من سنؤيد بعد تحديد الأسماء الأخيرة.
شكر: نريد انتخابات تنافسية لا مبايعة ولا زفة، وأن يكون أحد المرشحين قطبا معبرا عن 25 يناير و30 يونية، وأن تقف أجهزة الدولة على الحياد، لذلك قلنا فى بيان ان صباحى هو الأقرب لنا حتى الآن، لكن كما قال البدوى وأبو الغار حين يغلق باب الترشح سنعلن موقفنا.
سعيد: منتظرين فتح باب الترشح ونريد أن نستمع للبرامج، والكلام سابق لأوانه الآن.
حلمي: التيار الشعبى لما أعلن عن ترشيحه لصباحي، كان عن اقتناع بتاريخه النضالي، وقيادات «الإنقاذ» كانت شبه متفقة أن مرشحها للرئاسة هو صباحى لكن بعد 30 يونية تغيرت. والديمقراطية تقول إن الانتخابات الرئاسية فرصة للشعب ليستمع لبرامج المرشحين فى انتخابات تنافسية وهى ليست معركة قتالية.

أهم الاخبار