ثورة غضب في كفر الشيخ والبحيرة بسبب مياه الشرب

ملفات محلية

الأربعاء, 22 يناير 2014 07:09
ثورة غضب في كفر الشيخ والبحيرة بسبب مياه الشرب
متابعة: أشرف الحداد ومصطفي عيد ونصر اللقاني وهادي بلال

كارثة حقيقية يعيشها ملايين المواطنين بمحافظتي البحيرة وكفر الشيخ بسبب تلوث مياه النيل بفرع رشيد مما أصاب العديد بالأمراض وأدي إلي نفوق كميات كبيرة من الأسماك وقطع أرزاق الصيادين الذين لم يجدوا وسيلة سوي التظاهر أمام مجالس المدن بعد تجاهل كافة المسئولين لمطالبهم المشروعة في ماء نظيف.

ففي كفر الشيخ سادت حالة من الغضب بين أهالي المحافظة بسبب تلوث المياه وعجز المسئولين عن حلها، ما أدي إلي إقبال المواطنين علي فناطيس المياه لشراء ما يكفيهم وأسرهم.. كما نظم آلاف الصيادين بمراكز، مطوبس، فوه، دسوق وقفة احتجاجية أمام مجلس مدينة دسوق أمس، بسبب تلوث مياه النيل ونفوق أعداد كبيرة من الأسماك التي تعد مصدر رزقهم الوحيد. وذلك نتيجة لارتفاع نسبة الامونيا بمياه النيل بسبب صرف مخلفات مصانع كفر الزيات وركود المياه وإغلاق الهاويس بمطوبس وانتشار ورد النيل. وطالب الأهالي بإنشاء جمعية ونقابة للصيادين، وضرورة إنتاج زريعة لهم تعوضهم عن موت الأسماك. كما طالبوا بسرعة الانتهاء من مشروع آفاق 2020 وسرعة تقنين أوضاع الصرف الصحي على نهر النيل. وإزالة المخالفات من مراكب وصالات الأفراح التي تصرف مياه الصرف مباشره بجوار مآخذ مياه الشرب.
وأضافوا انه قد ثبت أن نسبة الامونيا بمياه النيل بسبب هذه الملوثات تصل الى 13% مما يؤدى الى السرطان الوقتي للأطفال والفشل الكلوي وأمراض الكبد المزمنة.
جدير بالذكر أن الأهالي قاموا بترديد أين دستورنا، مطالبين المسئولين بالمحافظة والبيئة والري بأن يرحموهم من الأمراض الفتاكة التي يصابون بها. وقام الاهالي بتحرير محضر رقم 497 اداري قسم شرطة دسوق.
وكان محمد عبدالعليم داود وكيل مجلس الشعب السابق ومساعد رئيس حزب الوفد قد أجري اتصالا بوزير الإسكان إبراهيم محلب السبت الماضي حول تلوث مياه الشرب بفرع النيل برشيد أمام دسوق وفوه ومطوبس والرحمانية ورشيد والمحمودية ومختلف المراكز والقري الواقعة علي جانبي نهر النيل. وأن أهالي محافظتي كفر الشيخ والبحيرة خاصة دسوق وفوه ومطوبس قد انتابتهم حالة من الفزع نتيجة وجود بقع ملوثة وزيوت بعرض نهر النيل مما جعل المياه رائحتها وطعمها لا يطاق مما يهدد صحة المواطنين.
وقام «محلب» استجابة لـ«داود» بتشكيل لجنة ترأسها الدكتور محمد كامل الأستاذ بالمركز القومي للبحوث وفريق من المتخصصين والخبراء بالمركز لأخذ عينات من محطة منشأة أبو علي بدسوق وفوه ومطوبس، إلا أنه بعد تحليل العينة.. قررت اللجنة إغلاق محطات

مياه الشرب بمدن ومراكز محافظتي كفر الشيخ والبحيرة لخطورة المياه علي الصحة العامة.
وطالب عبدالعليم داود، مجلس الوزراء بسرعة عقد اجتماع بسبب الحالة الخطيرة لمياه الشرب لنهر النيل فرع رشيد والتي تهدد حياة المواطنين بسبب تلوثها بنسبة عالية، ويجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
وحذر «داود» وزارة الصحة من التلاعب في نتيجة عينات المياه التي أخذتها من المياه الملوثة، واستنكر الموقف المتخاذل والمريب لوزارة الصحة بتقليل نسبة الأمونيوم بالمياه.
وأشاد «داود» بدور إبراهيم محلب وزير الإسكان، الذي تحرك علي الفور، واتصل بوزير الري لفتح قناطر إدفينا للسيطرة علي خطورة الموقف وتصريف المياه الملوثة في فرع رشيد إلي البحر المتوسط، وقيامه بإرسال لجان لأخذ عينات من محطات دسوق وفوه ومطوبس لخطورة الموقف. وأيضا دور محافظ كفر الشيخ المستشار محمد عزت عجوة الذي بدأ في إزالة الأقفاص السمكية وتعويض أصحابها وإقالته لرئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب بكفر الشيخ.
وأرجع «داود» تلوث المياه إلي ثلاثة أسباب أولها الصرف الصناعي من شركات كفر الزيات والصرف الصحي نتيجة تصريف مصرف الرهاوي بالجيزة الذي يصب في فرع رشيد بالاضافة إلي الاقفاص السمكية.
وعلي جانب آخر، قرر محمد هدايات، مدير نيابة دسوق بكفر الشيخ، استدعاء وكيلة وزارة الصحة بكفر الشيخ، ومدير إدارة الطب الوقائي، ومدير إدارة حماية البيئة، ومدير إدارة الري، ومدير إدارة حماية نهر النيل، ورئيس جهاز شئون البيئة بمجلس مدينة دسوق، وذلك للاستماع لأقوالهم، في جلسة تحقيق، بشأن أزمة تلوث المياه بمدينة دسوق .
كما قرر مدير نيابة دسوق، استدعاء كل من أحمد جمال أحمد عبده زغاوة، وأحمد عادل أحمد المناخلي، وإسلام زكي الشحات أبو اليزيد عمار، وهاني عبد الهادي منيسي، وشريف حسن العقدة، ومحمد علي موسي زايد، للاستماع لأقوالهم بجلسة تحقيق بناءً علي تحريرهم المحضر رقم 497 لسنة 2014 إداري قسم شرطة دسوق، ضد محافظ كفر الشيخ، ووزيرة الصحة، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس مجلس مدينة دسوق بصفتهم، وذلك لتلوث مياه الشرب، واختلاطها بمياه الصرف الصحي، وارتفاع نسبة
الأمونيا بها، ما أدي إلي انبعاث روائح كريهة منها، جعلت المواطنين يحجمون عن الاقتراب منها واستعمالها.
وفي البحيرة، اشتعلت أزمه مياه الشرب بمدينة المحمودية وقراها بعد ظهور مادة مجهولة تشبه رغاوي الصابون تطفو فوق مياه ترعة المحمودية المغذية لمحطات مياه الشرب وسادت حالة من الاستياء الشديد بين الأهالي بسبب تلوث مياه الشرب التي تحولت إلي اللون الأسود وسط إهمال شديد من المسئولين.
وشهدت المدينة زحاما وصراعا شديدا أمس من الأهالي علي العربات التي تنقل مياه الشرب للحصول علي احتياجاتهم من المياه خاصة بعد قرار اللواء مصطفي هدهود محافظ البحيرة بإيقاف محطات مياه الشرب بإدفينا والمحمودية وفيشا حتي يتم تخفيف نسبة الاضافات التي كانت متواجدة بالمياه قبل دخولها محطات مياه الشرب.
ونظم الأهالي وقفة احتجاجية أمام مجلس المدينة حملوا خلالها جراكن وزجاجات المياه الفارغة طالبوا خلالها المسئولين بإيجاد حلول سريعة لهذه المشكلة.
ومن جانبه  تقدم أشرف أبو العنين رئيس اللجنة العامة لـ«الوفد» بالبحيرة وأحد أبناء مدينة المحمودية بشكوي إلي المستشار العام لنيابات البحيرة أوضح فيها حجم التلوت في مياه الشرب بالمدينة  ومدي تأثيره علي صحة المواطنين  اتهموا فيها محافظ البحيرة ورئيس شركة مياه الشرب ورئيس مدينة المحمودية بالتقاعس والإهمال وعدم متابعة مشكلة تلوث المياه وإيجاد الحلول السريعة لهذه المشكلة مما يتسبب في انتشار الأمراض بين أهالي المحمودية.
وأكد أبو العنين أن اللواء مصطفي هدهود محافظ البحيره يعتمد علي التقارير المكتبية فقط للإعلان عن سلامة مياه الشرب وهو ما يخالف الحقيقة حيث تغير لون المياه إلي الأسود وطالبه بالحضور إلي المحمودية ومشاهدة المياه بنفسه وأن يشرب منها أمام الأهالي حتي يعرف الحقيقة ويتخذ الإجراءات اللازمة لإيجاد حلول سريعة، مشيرا إلي رفضه تصريحات المحافظ  بأن مياه الشرب صالحة.
وأرجع أبو العنين سبب تلوث المياه لقيام شركة كفر الزيات للأسمدة بصرف مخلفاتها في مياه النيل فرع رشيد.
كما تقدم جمال خطاب رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين بالبحيرة بالبلاغ رقم 178لسنة 2014 إلي المحامي العام لنيابات شمال دمنهور، أكد فيه أن مياه النيل بترعة المحمودية بها مادة طافية تشبه رغاوي الصابون وغير معلومة مما أسفر عن تلوث شديد في مياه الشرب وتعتبر ترعة المحمودية هي المصدر الرئيسي لتغذية محطات مياه الشرب وأيضا نفوق كميات كبيرة من الأسماك.
ومن جانبه قرر المحافظ تشكيل لجنة عليا لإجراء تحاليل كيميائية للمياه الواردة من فرع رشيد وترعة المحمودية إلى محطات المياه وكذا التحليل الدورى للمياه بعد معالجتها بمحطات المياه وإيقاف محطات المياه بإدفينا والمحمودية وفيشا لمدة زمنية حتى يتم تخفيف نسبة الإضافات التى كانت متواجدة بالمياه قبل دخولها محطات مياه الشرب وتشغيل عربات لنقل المياه النظيفة من دمنهور وشبراخيت إلى المخابز والمستشفيات بالمحمودية ورشيد.
وأرجع المحافظ أسباب الكارثة إلي انتشار الأقفاص السمكية داخل مجرى فرع رشيد بأعداد كبيرة تم إنشاؤها بشكل عشوائى وبدون تراخيص من الهيئة العامة للثروة السمكية وقد أدى ذلك إلى زيادة نسبة الإضافات غير المطلوبة المتواجدة داخل فرع رشيد وترعة المحمودية.

 

أهم الاخبار