رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر.. ملعب الجواسيس المفتوح

ملفات محلية

الجمعة, 17 يونيو 2011 12:41

سيظل التجسس علي مصر فريضة واجبة لدي إسرائيل، وستبقي الأراضي المصرية علي امتداد مساحتها ملعباً مفتوحاً لجواسيس تل أبيب التي تعتبر مصر عدواً محتملاً وليس سابقاً فقط.

منذ نشأة جهاز الموساد في 13 ديسمبر عام 49 رأي روبين شيلواح »أبو المخابرات الإسرائيلية« ومؤسس الجهاز رأي أنه من الأفضل عمل وحدة خاصة داخل الجهاز تكون مهمتها التجسس علي مصر وأطلق عليها وحدة »الشين بيت« وسميت فيما بعد بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي وأصبحت مهمة تلك الوحدة محددة في عده نقاط أهمها جمع المعلومات بصورة سرية وإحباط تطوير الأسلحة غير التقليدية وإقامة علاقات سرية خاصة مع عملاء من مصر وإعداد معلومات خاصة عن الشخصيات المهمة في القاهرة.

وعلي مدار سنوات المواجهة والسلام دأبت إسرائيل علي زرع الجواسيس هنا، بينما لم يتم إعلان كشف سوي 80 جاسوساً فقط حتي قبيل 25 يناير الماضي. ونشطت عمليات زرع الجواسيس بدرجة كبيرة في عهد عبدالناصر والسادات قبل أن يسلم مبارك أرض مصر هدية للموساد ليعبث في شوارعها كما شاء.وحسب ما نشرته مجله »gun« البريطانية وهي دورية شهرية متخصصة في العلوم العسكرية ، نجح الموساد خلال الفترة من عام 1967 وحتي عام 1981 أي في ذروة الصراع العربي ــ الإسرائيلي حسب تعبيرها، في تجنيد ما يقرب من 200 عميل في مصر وحدها.

في عصر مبارك اختلفت استراتيجية الموساد فبعد أن شعر أنه يمكنه إضافة لاعبين علي مستوي خاص في الملعب المصري سعي إلي ضرب الاستقرار وإثارة الفتن وهذا ما كشف عنه رئيس المخابرات السابق عاموس يادلين في حفل تسليم قيادة الموساد إلي خليفته آفيف كوخفي، حيث قال بالنص: »لقد تطور العمل في مصر حسب الخطط المرسومة منذ عام 1979 فقد أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في أكثر من موقع ونجحنا في تصعيد

التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائماً ومنقسمة إلي أكثر من شطر لتعميق حالة الاهتراء داخل البنية والمجتمع والدولة المصرية ولكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك في معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في هذا البلد«.

كلمات رئيس الموساد السابق تكشف لأي مدي تعبر قضية الجاسوس الإسرائيلي الأخير عن تواصل استراتيجية إسرائيل الأمنية تجاه القاهرة، وتزايد احتمالات ضلوعها في حوادث الانفجار الطائفي التي اندلعت في مصر عقب الثورة.

بعد سقوط مبارك انقلبت الأوضاع داخل الموساد الذي أعلن حالة الطوارئ خاصة مع تولي اللواء مراد موافي محافظ شمال سيناء الأسبق مسئولية جهاز المخابرات خلفاً للواء عمر سليمان.. وشنت الصحف الإسرائيلية هجوماً عنيفاً علي موافي واتهمته بفتح الباب لعودة الإسلاميين وعقد تحالفات مع أنظمة ودول غير مرغوب فيها دوليا متهمة بدعم الإرهاب، بل إنها ظلت لعدة أيام عقب توليه المسئولية تتابع تحركاته ونشاطاته وتصوره علي أنه عدو جديد لإسرائيل وخطر علي أمنها القومي، حتي إن القناة الإسرائيلية الثانية حاولت التشكيك في نواياه تجاه تل أبيب وصورته بصور سيئة بهدف إثارة الفزع في نفوس الإسرائيليين وتبرير حالة الاستنفار الاستخباراتي ضد مصر.


- مجلة ألمانية عسكرية تؤكد تحول القاهرة لملعب جواسيس وتجنيد 200 مصري لحساب الموساد بين عامي 67و81

- خبراء: »إيلين« طفل مخابرات وكان يعمل بطريقة بدائية والموساد كان يعلم باحتمال سقوطه في أيدي المصريين


إسرائيل التي تشعر بورطة الآن بعد القبض علي أول جاسوس إسرائيلي من أبنائها منذ 50 عاماً حاولت التقليل من أهمية القبض علي

الضابط إيلان جرابيل حتي إن الإذاعة الإسرائيلية نقلت تصريحاً علي لسان وزير البنية التحتية الإسرائيلي المستقيل وعضو الكنيست بنيامين بن إليعازر قوله: إن »القضية عمل هواة من جانب القيادات الأمنية في مصر التي تريد أن تثبت أمام شعبها أنها مازالت مسيطرة علي الأمن الداخلي بقبضة من حديد«، متمنياً ألا تكون هذه القضية بداية لطريق جديد تسير فيه مصر منذ تشجيعها لاتفاق المصالحة الفلسطيني وفتح معبر رفح.

وبحسب تأكيدات الخبير الأمني حسام سويلم فإن إسرائيل تشعر بورطة شديدة وترفض حتي الآن الاتصال بالمتهم وتفويض محام للدفاع عنه، بينما تولت السفارة الأمريكية القضية، حيث قامت بإرسال مندوب لزيارة المتهم الذي يحمل الجنسية الأمريكية إلي جانب الإسرائيلية.

وأضاف رداً علي بن أليعازر: إن المخابرات المصرية لا تعرف عمل هواة بدليل كشفها 5 عمليات تجسس خلال خمسة أشهر فقط منذ اندلاع الثورة، وهو رقم صعب تحقيقه في أي جهاز أمني في العالم.

ولكن المؤكد حسب رواية أشرف ميلاد الباحث في مركز »لاجئون« أن إسرائيل غيرت من استراتيجيتها بعد ثورة يناير ووضعت أهدافاً أخري وستنشر عدداً من الجواسيس تحاول تجنيدهم في الفترة المقبلة، ولكنها لم تبدأ في تنفيذ خطتها لأن معالم الصورة لاتزال غير واضحة حول النظام السياسي القادم في مصر.

وأشار ميلاد إلي أن الثورة المصرية  تمثل خطراً علي المجتمع الإسرائيلي ككل، حيث يخشي الساسة هناك من أن تتغير نظرية »إسرائيل واحة الديمقراطية في المنطقة«، فمصر الثورة ستنتخب رئيسها ونوابها بكل ديمقراطية.

وأكد ميلاد أن عدد السياح الإسرائيليين بلغ في العام الماضي 50 ألفاً، بينما لا يتعد بعد الثورة 500 شخص، لذا صار من السهل رصد تحركاتهم، ما يسهل مهمة كشف الجواسيس ولكني اعتقد أن المتهم بالتجسس هو »طفل مخابراتي« لا يهم إسرائيل وهي تعلم أنه يمكن القبض عليه خاصة أنه يجمع معلومات بطريقة بدائية جداً.

محمد شعبان


روابط ذات صلة:

بالصور.. جاسوس إسرائيل القادم

أخطر 11 قضية تجسس اسرائيلية



جواسيس و"فشلة"

صفقات الجواسيس بين القاهرة وتل أبيب



عملاء تل أبيب وواشنطن في مصر

يوميات ضابط موساد في القاهرة



من عزام إلي إيلان: ستعود قريبا إلي تل أبيب

جواسيس مصر فى تل أبيب



جواسيس أمريكا بالقاهرة بدرجة سفراء

فيديو:ننشر أول حوار مع صديق"إيلان"

فيديو:ننشر أول حوار مع صديق"إيلان"

 

أهم الاخبار