رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبد الناصر أفرج عن‮ ‬20‮ ‬جاسوسا‮.. ‬والسادات عن‮ ‬4‭.‬‮.

صفقات الجواسيس بين القاهرة وتل أبيب

ملفات محلية

الخميس, 16 يونيو 2011 18:51
عبد الوهاب عليوة


عرفت حرب الجواسيس بين القاهرة وتل أبيب طوال‮ ‬55‮ ‬عاما،‮ ‬منذ كشف أول جاسوسة في‮ ‬عهد الملك فاروق ،‮ ‬نهاية واحدة في‮ ‬أغلب فصولها‮.. ‬تسليم المتهمين في‮ ‬عمليات تبادل عملاء أو سجناء أو أشياء أخري‮ ‬تعلمها دوائر ضيقة جداً‮ ‬في‮ ‬رأس النظام علي‮ ‬الجانبين‮.. ‬ولا تعد سنوات المواجهة الناصرية في‮ ‬الخمسينيات والستينيات استثناء من ذلك علي‮ ‬عكس ما‮ ‬يظن البعض‮.‬

صفقات تبادل الجواسيس تتم عادة في‮ ‬كتمان ونادراً‮ ‬ما تكشفها الصدفة‮.. ‬حدث هذا عقب إلقاء القبض علي‮ ‬الجاسوس الإسرائيلي‮ ‬عزام عزام في‮ ‬عام‮ ‬1996،‮ ‬حيث جاء بعدها الرئيس الإسرائيلي‮ ‬عزرا فايتسمان وبصحبته عدد من الصحفيين الإسرائيليين لإجراء لقاء مع الرئيس مبارك،‮ ‬أذاعه التليفزيونان الإسرائيلي‮ ‬والمصري‮ ‬في‮ ‬وقت واحد وأثناء الحوار سأل أحد الصحفيين الإسرائيليين مبارك قائلا‮.. ‬ومتي‮ ‬سيتم الإفراج عن عزام؟‮.. ‬وجاء رد مبارك محملا بمفاجآت حول تبادل الجواسيس بين القاهرة وتل أبيب،‮ ‬حيث قال‮: »‬لماذا كل هذه الضجة التي‮ ‬تثيرونها في‮ ‬إسرائيل علي‮ ‬جاسوس تم إلقاء القبض عليه ويحاكم الآن أمام القضاء المصري‮.. ‬القضاء سيقول كلمته،‮ ‬ولا‮ ‬يملك أحد التأثير عليه‮«.‬

المفاجأة التي‮ ‬فجرها الرئيس السابق وهو‮ ‬يواصل رده علي‮ ‬الصحفي‮ ‬الإسرائيلي‮ ‬قوله إن السلطات المصرية أفرجت عن‮ ‬31‮ ‬إسرائيليا من السجون المصرية خلال الفترة الأخيرة،‮ ‬ولم‮ ‬يذكر الرئيس مبارك التهم التي‮ ‬كانت موجهة إلي‮ ‬هؤلاء الإسرائيليين المفرج عنهم ما دفع سامح عاشور عضو مجلس الشعب في‮ ‬ذلك الوقت إلي‮ ‬تقديم سؤال للحكومة لتوضيح الأمر والإعلان عن أسباب الإفراج عن الـ31‮ ‬إسرائيلياً‮ ‬سراً‮ ‬وطبيعة التهم التي‮ ‬وجهت إليهم،‮ ‬وهو السؤال الذي‮ ‬لم‮ ‬يتلق أي‮ ‬إجابة حتي‮ ‬الآن‮.‬

بين مصر وإسرائيل تاريخ طويل في‮ ‬مبادلة الأسري‮ ‬والجواسيس وما كشفه التاريخ من عمليات تبادل هو القليل،‮ ‬فمازال الكثير من هذه الصفقات‮ ‬غير معروف،‮ ‬وتخضع عمليات تبادل الجواسيس والإعلان عنها الي عدة أمور معقدة منها الملابسات السياسية ودرجة العلاقة بين البلدين،‮ ‬فضلا عن كم وأهمية المعلومات التي‮ ‬نقلها الجاسوس،‮ ‬تشهد‮ ‬هذه العمليات مفاوضات ومراوغات في‮ ‬استبدال الجواسيس وحالات الإعدام السريعة والاختراقات التي‮ ‬تمت علي‮ ‬الجانبين المصري‮ ‬والصهيوني‮.‬

عندما‮ ‬يسقط الجاسوس في‮ ‬قبضة الأمن‮ ‬يعترف بكل كبيرة وصغيرة،‮ ‬تبدأ أجهزة الدولة التي‮ ‬يعمل لصالحها في‮ ‬بذل جهودها لحمايته ومحاولة استرداده بأي‮ ‬ثمن،‮ ‬وعمليات تبادل الجواسيس لا تخضع لقواعد أو قوانين أو بروتوكولات محددة،‮ ‬حتي‮ ‬الاتفاقيات الأمنية المشتركة بين الدول لا تشمل مثل هذه الحالات،‮ ‬كما أن الإنتربول الدولي‮ ‬لا‮ ‬يتدخل في‮ ‬هذه المفاوضات من قريب أو بعيد‮.‬

ويبقي‮ ‬تبادل الجاسوس الإسرائيلي‮ »‬ولفجانج لوتز‮« ‬من أشهر عمليات التبادل بين القاهرة وتل أبيب في‮ ‬عهد الرئيس جمال عبدالناصر وهو إسرائيلي‮ ‬من أصل ألماني،‮ ‬والذي‮ ‬بادلته مصر بأكثر من‮ ‬500‮ ‬ضابط مصري‮ ‬ممن أسروا في‮ ‬حرب‮ ‬67‮ ‬والذي‮ ‬قدم معلومات دقيقة إلي‮ ‬تل أبيب عن الصواريخ الروسية‮ »‬سام‮« ‬ومواقع بنائها بالقرب من قناة السويس في‮ ‬مدينة الإسماعيلية،‮ ‬وذلك بعد أن نجح لوتز في‮ ‬إقامة شبكة علاقات قوية بكبار رجال الدولة،‮ ‬وظل‮ ‬يعمل لسنوات دون اكتشافه،‮ ‬ولعبت الصدفة دورها عندما أمر عبدالناصر باعتقال‮ ‬30‮ ‬عالماً‮ ‬من ألمانيا كانوا‮ ‬يعيشون في‮ ‬القاهرة وكان لوتز‮ ‬يقيم في‮ ‬القاهرة بصحبة زوجته ووالديها،‮ ‬واكتشفت أجهزة الأمن في‮ ‬القاهرة عمالته لصالح الصهاينة وخلال استجوابه اعترف بتجسسه علي‮ ‬مصر وأطلق سراحه بعد قضاء ثلاث سنوات في‮ ‬السجن عبر عملية استبداله

بالضباط المصريين‮.‬

أما مارسيل نينو بطلة الأوليمبياد والتي‮ ‬عرفت بعلاقاتها الواسعة وعرف عنها علاقتها ببعض ضباط الجيش في‮ ‬أواخر حكم الملك فاروق فقد ألقي‮ ‬القبض عليها فيما عرف بفضيحة‮ »‬لافون‮« ‬1954‮ ‬بعد تنفيذ عمليات تفجير دور السينما في‮ ‬القاهرة والإسكندرية وحكم عليها بالسجن‮ ‬15‮ ‬عاماً‮ ‬وكان من المقرر أن‮ ‬يفرج عنها عام‮ ‬1970‮ ‬إلا أن عملية تبادل جرت بين القاهرة وتل أبيب بشكل سري‮ ‬عام‮ ‬1968‮ ‬وأفرج عنها واشترط الرئيس عبدالناصر آنذاك ألا تعلن إسرائيل عن تفاصيل الصفقة في‮ ‬أي‮ ‬وقت من الأوقات إلا أن تل أبيب أعلنت عنها في‮ ‬1975‭ ‬وذلك عندما علم أحد الصحفيين الإسرائيليين خبراً‮ ‬بدا له‮ ‬غريباً،‮ ‬مما جعله‮ ‬يتوقع أن وراءه قصة مثيرة‮.. ‬وكان الخبر عن حضور رئيسة وزراء إسرائيل‮ "‬جولدا مائير‮" ‬حفل زواج فتاة في‮ ‬الخامسة والأربعين من عمرها‮.‬

والسؤال الذي‮ ‬دار في‮ ‬عقل هذا الصحفي‮ ‬الإسرائيلي‮: ‬لماذا تذهب شخصية في‮ ‬وزن جولدا مائيرا لعرس فتاة عانس،‮ ‬لا تربطها بها أي‮ ‬صلة قرابة؟‮!.. ‬وتوصل الصحفي‮ ‬إلي‮ ‬القصة،‮ ‬ونشر حكاية بمارسيل نينو التي‮ ‬كاد المجتمع الإسرائيلي‮ ‬أن‮ ‬ينساها تماماً‮.‬

وفي عام‮ ‬1960‮ ‬سقطت في‮ ‬أيدي‮ ‬أجهزة الأمن المصرية‮ ‬5‮ ‬شبكات ـ دفعة واحدة ـ بعد جهد شاق استمر حوالي‮ ‬عامين في‮ ‬العملية الشهيرة المعروفة بـعملية سمير الإسكندراني‮ ‬الفنان المعروف،‮ ‬الذي‮ ‬تمكن بالتعاون مع جهاز المخابرات المصرية في‮ ‬إسقاط‮ ‬10‮ ‬جواسيس من الوزن الثقيل وهم‮: "‬جود سوارد‮"‬،‮ ‬و"رايموند دي‮ ‬بيترو‮" ‬و"فرناندو دي‮ ‬بتشولا‮"‬،‮ ‬و"نيقولا جورج لوي‮"‬مصمم الفترينات بشركة ملابس الأهرام فرع مصر الجديدة،‮ ‬و"جورج استاماتيو‮" ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل موظفا في‮ ‬محلات اجروبيب من خلال إشرافه علي‮ ‬إعداد الحفلات الرسمية الكبري،‮ ‬خاصة إشرافه علي‮ ‬إعداد الطعام بها،‮ ‬وكان من المقرر أن‮ ‬يضع استاماتيو سمًا بطيئًا في‮ ‬طعام الرئيس جمال عبدالناصر و وعهم من المصريين‮: ‬إبراهيم رشيد المحامي،‮ ‬ومحمد محمد مصطفي‮ ‬رزق الشهير ببرشاد رزق ومحمد سامي‮ ‬عبدالعليم نافع،‮ ‬ومرتضي‮ ‬التهامي،‮ ‬وفؤاد محرم علي‮ ‬فهمي‮ ‬مساعد طيار مدني‮.. ‬وكان وراء هذه الخلايا الخمس،‮ ‬عدد كبير من ضباط الموساد المحترفين،‮ ‬كان‮ ‬يشرف علي‮ ‬هذه الخطة بن جوريون وجولدا مائير شخصياً،‮ ‬وترتب علي‮ ‬هذه العملية الإطاحة بعدد كبير من مسئولي‮ ‬جهاز الاستخبارات الإسرائيلية،‮ ‬بينما جاءت نكسة‮ ‬67‮ ‬فرصة ذهبية لاسترداد تل أبيب لجواسيسها مقابل الإفراج عن الأسري‮ ‬المصريين حتي وصل عدد الجواسيس المفرج عنهم في عهد عبد الناصر‮ ‬20‮ ‬جاسوسا‮.‬

في‮ ‬عهد الرئيس السادات،‮ ‬تم إلقاء القبض علي‮ ‬عدد من الجواسيس المصريين علي‮ ‬الجانبين‮.‬

وشهدت هذه الفترة بين‮ ‬1970‮ ‬و1981‮ ‬مفاوضات مستمرة‮ ‬بين القاهرة وتل أبيب أسفر بعضها عن إطلاق سراح بعض الجواسيس،‮ ‬وفشل البعض الآخر‮.‬

‮ ‬وفي‮ ‬بداية عام‮ ‬1973‮ ‬وقبل حرب أكتوبر بعدة أشهر ألقت أجهزة الأمن الإسرائيلية القبض علي‮ ‬جاسوس‮ ‬يعمل لحساب المخابرات المصرية في‮ ‬تل أبيب،‮ ‬والجاسوس‮ ‬يدعي‮ »‬آيد‮« ‬الذي‮ ‬زرعته المخابرات المصرية في‮ ‬عملية دقيقة داخل إسرائيل واستطاع‮ »‬آيد‮« ‬اختراق

منزل وزير الدفاع موشيه ديان وتمكن من تصوير مستندات وخرائط عسكرية هي‮ ‬الأخطر من نوعها وكان منها المطارات الحربية الإسرائيلية في‮ ‬سيناء والنقاط الحصينة علي‮ ‬خط بارليف وشبكة مواسير النابالم التي‮ ‬زرعتها إسرائيل في‮ ‬قناة السويس وانكشف أمر‮ »‬آيد‮« ‬وعُذب لكنه صمد وأنكر علاقته بالمخابرات المصرية‮.. ‬وقتها طالب السادات بعد حرب أكتوبر بالإفراج عن‮ »‬آيد‮« ‬وأسري‮ ‬مصريين آخرين مقابل الإفراج عن الأسري‮ ‬الإسرائيليين وتمت الصفقة،‮ ‬كما وافق السادات علي‮ ‬مبادلة الجاسوسة انشراح علي‮ ‬موسي،‮ ‬الفتاة التي‮ ‬نزحت من محافظة المنيا بعد أن حكم عليها وزوجها إبراهيم سعيد شاهين بالإعدام بتهمة التخابر لصالح إسرائيل ونفذ حكم الإعدام في‮ ‬زوجها،‮ ‬وعقدت تل أبيب صفقة تبادل سرية مع مصر وكانت انشراح ضمن الصفقة التي‮ ‬تدخل فيها وزير الخارجية الأمريكي‮ ‬هنري‮ ‬كيسنجر،‮ ‬قبل توقيع اتفاقية السلام‮.. ‬لترحل انشراح وأبناؤها الثلاثة‮ "‬نبيل ومحمد وعادل‮"‬،‮ ‬الي تل ابيب‮ "‬وتستبدل اسمها بآخر عبري‮ ‬وتعمل الآن عاملة في‮ ‬أحد مراحيض تل أبيب‮.‬

لكن السادات رفض مبادلة الجاسوسة المصرية هبة سليم لم تتأثر بهزيمة‮ ‬67‮. ‬وأغرتها المغامرات والموضة وقالت عنها جولد مائير التي باكت عليها حزننا‮: ‬إنها قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم لها زعماؤها ومعلوم عن هبة سليم أنها لم تتخابر بسبب المال أو الظروف الاقتصادية،‮ ‬مثل‮ ‬غيرها من الجواسيس،‮ ‬بل تخابرت لأنها علي‮ ‬قناعة بأن إسرائيل دولة قوية تتفوق علي‮ ‬العرب وأن أمريكا لن تسمح‮ ‬يوما بهزيمتها وأطلق عليها لقب ملكة الجاسوسية لأنها استطاعت بجمالها الصارخ اصطياد المقدم فاروق الفقي‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل ضابطاً‮ ‬بالجيش المصري،‮ ‬والحصول من خلاله علي‮ ‬خرائط سرية توضح أماكن منصات الصواريخ‮ »‬سام‮ ‬6‮« ‬المضادة للطائرات ونجحت في‮ ‬مهمتها واستطاعت إسرائيل قصف مواقع الصواريخ قبل أن تجف قواعد الأسمنت المسلح لكن جهاز المخابرات المصري‮ ‬نجح في‮ ‬التوصل إلي‮ ‬الفقي،‮ ‬وإعدامه رميا بالرصاص وتأثر كثيرا حينما علم أنه تسبب في‮ ‬خسائر جسيمة في‮ ‬أرواح زملائه نتيجة الغارات الإسرائيلية،‮ ‬ورسمت المخابرات المصرية خطتها لاصطياد ملكة الجاسوسية وألقت القبض عليها بعد التنسيق مع أبيها الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل‮ - ‬وكيلاً‮ ‬لوزارة التربية والتعليم‮ - ‬وحكم عليها بالإعدام ورغم طلب كسينجر تخفيف الحكم عليها فإن السادات سارع بالتصديق علي‮ ‬الحكم وأمر بتنفيذه لأنها كانت ستشكل عقبة في‮ ‬طريق عملية السلام‮. ‬

كما رفض السادات الافراج عن‮ ‬الجاسوس علي العطفي الذي كان‮ ‬يعمل مدلكا للرئيس جمال عبد الناصر‮ ‬،‮ ‬وأدين في‮ ‬القضية رقم‮ ‬4‮ ‬لسنة‮ ‬1979‮ ‬محكمة أمن الدولة العليا،‮ ‬لارتكابه جريمة التخابر لصالح إسرائيل،‮ ‬ورغم إلحاح مناحم بيجين رئيس الوزراء الإسرائيلي‮ ‬في‮ ‬المطالبة بالإفراج عنه خلال مباحثات كامب ديفيد،‮ ‬وكان العطفي مقرباً‮ ‬من الرئيس السادات،‮ ‬والمسئول عن العلاج الطبيعي‮ ‬في‮ ‬مؤسسة الرئاسة،‮ ‬ويؤكد البعض أنه وضع مادة سامة في الزيوت المستخدمة في‮ ‬تدليك جسد عبدالناصر‮.‬

ولم‮ ‬يكن عصر مبارك أقل في‮ ‬عمليات التجسس من سابقيه،‮ ‬وإن كان أكثرهم تبادلاً‮ ‬للجواسيس مع تل أبيب وتعتبر عملية مبادلة الجاسوس الإسرائيلي‮ ‬فارس المصراتي‮ ‬وابنته‮ "‬فائقة"وابنه‮ "‬ماجد"وشريكهم ضابط الموساد‮ "‬ديفيد أوفيتس‮" ‬واحدة من أهم عمليات التبادل‮. ‬واعترفت فائقة بأنها استغلت جمالها لإقامة علاقات مع عدد من أبناء المسئولين في‮ ‬إقامة علاقات‮ ‬غير شرعية،‮ ‬وأثناء محاكمة الشبكة علي‮ ‬أيدي‮ ‬السلطات المصرية ألقت إسرائيل القبض علي‮ ‬شاب مصري‮ ‬واتهمته بالتجسس عندما تسلل إلي‮ ‬إسرائيل وتمت مبادلة شبكة آل مصراتي‮ ‬وقتها بـ‮ ‬18‮ ‬مصريا كانوا في‮ ‬سجون إسرائيل‮.‬

وعندما أعلنت إسرائيل عام‮ ‬1997‮ ‬عن نيتها في‮ ‬الإفراج عن السجين المصري‮ ‬محمود السواركة تردد وقتها أن هناك صفقة لمبادلته بالجاسوس الإسرائيلي‮ ‬عزام عزام‮.. ‬لكن شيئاً‮ ‬من هذا لم‮ ‬يحدث

فمنذ إلقاء القبض علي‮ »‬عزام عزام‮« ‬عام‮ ‬1996‮ ‬لم تتوقف إسرائيل عن المطالبة بالإفراج عنه،‮ ‬وخلال إحدي‮ ‬هذه المفاوضات،‮ ‬وصل إلي‮ ‬القاهرة في‮ ‬شهر مايو‮ ‬1997‮ ‬وفد إسرائيلي‮ ‬يضم قيادات سياسية وقانونية وأمنية،‮ ‬لتقديم اقتراحات بمبادلة عزام بست طلاب مصريين كانوا قد تسللوا لإسرائيل‮.‬

ونفت رئاسة الجمهورية الصفقة وسبق لمصر أن رفضت استبداله بثمانية ملاحين مصريين كانوا علي‮ ‬متن السفينة اكارين إيهب التي‮ ‬أوقفتها إسرائيل في‮ ‬سواحل البحر الأحمر في‮ ‬2002‮ .. ‬وزعمت إسرائيل أن السفينة كانت تحمل أسلحة مهربة إلي‮ ‬إيران وتمت الصفقة وعاد عزام إلي‮ ‬إسرائيل‮. ‬

أهم الاخبار