رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لماذا‮ ‬يسقط عملاء الموساد دائماً‮ ‬في‮ ‬أسرع وقت؟

جواسيس و"فشلة‮"

ملفات محلية

الخميس, 16 يونيو 2011 19:45
جمال عبدالمجيد-حسام السويفي


يجمع عملاء الموساد الإسرائيلي‮ ‬في‮ ‬تاريخ المواجهة مع مصريين بين أمرين‮: ‬الخيانة والفشل ،‮ ‬وهذه سطور من قصص الخيانة والفشل في‮ ‬سجلات عملاء تل أبيب‮..‬

أغرب قضية خيانة كانت من نصيب إبراهيم شاهين ابن مدينة العريش الذي‮ ‬جندته المخابرات الإسرائيلية خلال احتلال سيناء،‮ ‬وعمل شاهين موظفاً‮ ‬في‮ ‬مديرية العمل بسيناء وبعد الاحتلال الإسرائيلي‮ ‬عام‮ ‬1967‮ ‬وجد نفسه وزوجته انشراح موسي‮ - ‬ابنة المنيا‮ - ‬دون عمل بينما أولاده الثلاثة‮ ‬يدرسون في‮ ‬القاهرة،‮ ‬واستغلت المخابرات الإسرائيلية المتواجدة في‮ ‬سيناء حاجته للمال وبعد مقابلة مع الضابط الإسرائيلي‮ ‬المختص‮ »‬نعيم ليشع‮« ‬عرض عليه‮ »‬ليشع‮« ‬إعطاءه تصريحاً‮ ‬للسفر إلي‮ ‬القاهرة،‮ ‬وبعد أن علم أن شقيق إبراهيم لديه مكتب للتصدير والاستيراد في‮ ‬العاصمة البريطانية لندن،‮ ‬وطلب‮ »‬ليشع‮« ‬من شاهين التوجه إلي‮ ‬القاهرة ليكون قريبا من أولاده وكلفه بإرسال أسعار الخضراوات والفواكه من القاهرة وإلي‮ ‬شقيقه في‮ ‬لندن ووافق شاهين علي‮ ‬العرض واصطحبه‮ »‬ليشع‮« ‬إلي‮ »‬أبو‮ ‬يعقوب‮« ‬المختص بتدريب الجواسيس المستجدين،‮ ‬واتقن شاهين التدريب واستطاع أن‮ ‬يميز بين أنواع الأسلحة والطائرات والكتابة بالحبر السري‮ ‬ونجح شاهين في‮ ‬تجنيد زوجته انشراح وحصل علي‮ ‬منزل بالمطرية بالقاهرة إضافة إلي‮ ‬معاش شهري‮ ‬تدفعه الحكومة المصرية للمهجرين من أبناء مدن المواجهة المصرية مع قوات الاحتلال الإسرائيلية‮.‬

ليواصل شاهين وزوجته جمع المعلومات وإرسالها إلي‮ ‬أوروبا بواسطة الحبر السري‮ ‬إلي‮ ‬أن طلبوا منه السفر مع زوجته إلي‮ ‬روما وهناك منحته السفارة الإسرائيلية جواز سفر باسم موسي‮ ‬عمر وزوجته دينا عمر وسافر بطائرة العال إلي‮ ‬ميناء‮ »‬اللد‮« ‬ومنها إلي‮ ‬بئر سبع واستقبلهما‮ »‬أبو‮ ‬يعقوب‮« ‬وتم عرضه علي‮ ‬جهاز كشف الكذب وأثبت جدارته،‮ ‬وتم تكليفه بقياس الروح المعنوية للشعب المصري‮ ‬اضافة إلي‮ ‬النواحي‮ ‬العسكرية،‮ ‬وقد حقق شاهين وزوجته نجاحا ملموسا وعادا مرة أخري‮ ‬إلي‮ ‬روما ومنها إلي‮ ‬القاهرة وتدفقت عليهما الأموال وازداد جشعهما فجندا أولادهما الثلاثة لمساعدتهما في‮ ‬العمل‮. ‬وتلقوا دورات متقدمة في‮ ‬أعمال التجسس وزيادة راتبهم الشهري‮ ‬إلي‮ ‬300‮ ‬دولار وتم منح إبراهيم شاهين رتبة مقدم في‮ ‬الجيش الإسرائيلي‮ ‬ليصبح المقدم موسي‮ ‬عمر ومنح زوجته رتبة ملازم أول لتصبح الملازم أول دينا عمر وذلك لإرضائهما،‮ ‬وتم منحهما جهازا متقدماً‮ ‬لإرسال واستقبال الرسائل من وإلي‮ ‬إسرائيل،‮ ‬ومع أول تجريب للجهاز وجد به مفتاح معطل،‮ ‬فسافرت زوجته انشراح موسي‮ ‬إلي‮ ‬إسرائيل لاستبدال المفتاح فقابلها الضابط أبو‮ ‬يعقوب وقضت معه‮ ‬يومين في‮ ‬سهرات ماجنة،‮ ‬وهي‮ ‬لا تعلم أن المخابرات المصرية تقيم مع زوجها إبراهيم شاهين لمدة ثلاثة أسابيع في‮ ‬انتظار عودتها من إسرائيل،‮ ‬وبعد إصلاح الجهاز عادت انشراح موسي‮ ‬وأخفت مفتاح الجهاز في‮ ‬أماكن حساسة في‮ ‬جسدها وعندما أدارت المفتاح في‮ ‬باب الشقة ووجدت ضباط المخابرات في‮ ‬استقبالها لتنهار من هول المفاجأة وتعترف اعترافاً‮ ‬تفصيلياً‮ ‬ويحكم علي‮ ‬زوجها بالإعدام بينما تم تبادلها مع اسرائيل وأولادها بجنود مصريين تم أسرهم في‮ ‬حرب‮ ‬1973‮ .. ‬ومازالت حتي‮ ‬الآن تعيش في‮ ‬إسرائيل بوظيفة‮ »‬عاملة علي‮ ‬مراحيض عمومية‮« ‬بينما هاجر أولادها الاخرون إلي‮ ‬أماكن مختلفة‮.. ‬في‮ ‬مسلسل السقوط في‮ ‬بئر سبع‮.‬

عندما ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض علي‮ ‬شبكة التجسس التي‮ ‬قادها الجاسوس الإسرائيلي‮ ‬عزام عزام ومعه الجاسوس المصري‮ ‬عماد عبدالحميد كشفت التحقيقات أن عماد سافر إلي‮ ‬إسرائيل من أجل الماكينات الجديدة الخاصة بمصنع النسيج وتدرب علي‮ ‬الماكينات‮ ‬12‮ ‬يوما وحاول المدرب أن‮ ‬يقوم بتجنيده في‮ ‬باديء الأمر تحت دعوي‮ ‬حماية السلام بين مصر وإسرائيل وما ان رفض عماد حتي‮ ‬قام المدرب‮ - ‬الذي‮ ‬اتضح انه ضابط بالموساد‮ - ‬بتهديده بتشويه وجهه بمواد كيماوية وحبسه في‮ ‬غرفة مظلمة لمدة ثلاثة أيام،‮ ‬إلي‮ ‬أن وافق أخيراً‮ ‬علي‮ ‬التعاون مع الموساد في‮ ‬التجسس ضد مصر،‮ ‬ومارس عماد عمله ضد البلاد وكان عزام‮ ‬يدخل الحبر السري‮ ‬في‮ ‬أقمشة منقوعة ويتركها حتي‮ ‬تجف وبعد دخولها من الدوائر الجمركية‮ ‬يقوم باستخراج الحبر لكتابة الرسائل السرية لإسرائيل وهي‮ ‬ذات الرسائل الذي‮ ‬تحمل أسراراً‮ ‬اقتصادية خاصة بمصانع النسيج في‮ ‬المدن الجديدة مثل‮ ‬6‮ ‬أكتوبر والعاشر من رمضان،‮ ‬وبرغم سقوط عماد عبدالحميد في‮ ‬مستنقع الجاسوسية إلا أنه دفع‮ ‬15‮ ‬عاماً‮ ‬من حياته بلا ثمن سوي‮ ‬عار الخيانة‮.‬

لا تستبعد إسرائيل أحداً‮ ‬من شبكة تجنيدها حتي‮ ‬وإن كان تجار مخدرات‮. ‬اتفق سمحان موسي‮ ‬بعد أن وقع في‮ ‬فخ الموساد علي‮ ‬أن‮ ‬يتقاضي‮ ‬ثمن خيانته كميات من المخدرات لتوزيعها بعد أن احترف تجارة المخدرات ولأنه كذلك فقد كان شديد الحرص حتي‮ ‬في‮ ‬عمله الجديد التجسس،‮ ‬حيث كان‮ ‬يبلغ‮

‬الموساد بتقارير شفوية متضمنه الحالة الاقتصادية في‮ ‬مصر ويحفظ المعلومات المتعلقة بمجال البورصة وتداول الأوراق المالية ومعلومات عن بعض رجال الأعمال البارزين في‮ ‬ذلك التوقيت في‮ ‬عصر‮ ‬1997م‮.. ‬وكان سمحان‮ ‬يعمل في‮ ‬إحدي‮ ‬شركات المقاولات في‮ ‬صدر شبابه التي‮ ‬كان لها أعمال مشتركة في‮ ‬مصر وإسرائيل،‮ ‬وهنا كانت نقطة الاتصال،‮ ‬وكان في‮ ‬ذلك الوقت‮ ‬يتاجر بالمخدرات تحت ستار المقاولات وتستر في‮ ‬إنشاء شركة مقاولات خاصة به لتحويل الأنظار عنه،‮ ‬وبعد اصطياده من قبل الموساد الإسرائيلي‮ ‬خضع لعملية تدريب مكثفة منها كيفية إرسال واستقبال الرسائل المشفرة،‮ ‬وبرغم ذلك فإنه اشترط ان‮ ‬يرسل المعلومات شفهيا إلي‮ ‬الموساد،‮ ‬لئلا‮ ‬يقع تحت طائلة القانون،‮ ‬لكن‮ ‬يقظة رجال جهاز المخابرات المصرية استطاعت الايقاع به وتمت محاكمته فنال جزاء الخيانة خمسة عشر عاماً‮.‬

ومن تجنيد تاجر المخدرات إلي‮ ‬محمد عصام العطار وهو من أحفاد شيوخ الأزهر السابقين،‮ ‬فقد تم اصطياده من قبل ثلاثة ضباط من المخابرات الإسرائيلية في‮ ‬تركيا عام‮ ‬2001،‮ ‬ودبر له الموساد وظيفة بأحد البنوك الكندية بل وساعدوه في‮ ‬الحصول علي‮ ‬الجنسية الكندية بعد أن تم تنصيره وليصبح‮ »‬مايكل‮« ‬ويتم زرعه من خلال عمله وسط تجمعات المصريين والعرب المهاجرين إلي‮ ‬كندا،‮ ‬وطلب الضباط الإسرائيلون منه صراحة التجسس علي‮ ‬العرب والمصريين من خلال عمله في‮ ‬البنك الكندي‮ ‬الذي‮ ‬يعمل به وتم السيطرة عليه بإحدي‮ ‬وسائل الموساد القذرة،‮ ‬وتبرأ منه والده عندما علم بخيانته،‮ ‬وعندما حاول الدخول إلي‮ ‬الأراضي‮ ‬المصرية بجواز سفره الكندي‮ ‬كان رجال المخابرات في‮ ‬انتظاره وتقديمه للمحاكمة ليقضي‮ ‬15‮ ‬عاما في‮ ‬سجنه‮.‬

ولو أن عصام قد صارح والده بحقيقة موقفه وسفره إلي‮ ‬كندا ولم‮ ‬يكذب عليه بأنه التحق بالعمل كمهندس بإحدي‮ ‬شركات البترول،‮ ‬لتغير الوضع خاصة أن أباه اكد استعداده لشنق فلذة كبده إذا تأكد من تخابره لصالح إسرائيل‮.‬

في‮ ‬14‮ ‬اكتوبر‮ ‬1973‮ ‬وبعد‮ ‬8‮ ‬أيام من نصر اكتوبر العظيم القي‮ ‬القبض علي‮ ‬نبيل النحاس الذي‮ ‬كان‮ ‬يعمل مندوبا بوكالة الاسوشيتدبرس للأنباء بالقاهرة وكان‮ ‬يقدر رابته الشهري‮ ‬بــ‮ ‬120‮ ‬جنيهاً‮ ‬في‮ ‬الشهر وتكفي‮ ‬لإعاشته عيشه كريمة لكنه انغمس في‮ ‬ملذاته وسهراته وأسفاره المتعددة بين بيروت وباريس حيث تم تجنيده هناك من قبل المخابرات الإسرائيلية بعد أن وجدت فيه العميل المناسب ومنذ عام‮ ‬1963‮ ‬حتي‮ ‬1973‮ ‬وضع تحت المراقبة وذلك بعد أن تم الشك في‮ ‬تصرفاته التي‮ ‬تتمثل في‮ ‬إنفاقه ببذخ شديد،‮ ‬لا‮ ‬يناسب دخله،‮ ‬وألقي‮ ‬القبض عليه واعترف اعترافاً‮ ‬كاملاً‮ ‬بتهمة التخابر لدي‮ ‬دولة أجنبية ونال جزاءه‮.‬

في‮ ‬مكتب اللواء سيد فهمي‮ ‬نائب وزير الداخلية وقف طالبان بجامعة عين شمس بالفرقة الأخيرة بكلية التربية الأول‮ ‬يدعي‮ ‬حسن محمد حسني‮ ‬والآخر أحمد إبراهيم وأبلغا عن محمد عمر حمودة فتم تكليف اللواء أحمد رشدي‮ - ‬وزير الداخلية فيما بعد‮ - ‬واتضح أن حمودة لم‮ ‬يكن إلا جاسوساً‮ ‬للمخابرات الإسرائيلية مات ضميره وباع وطنه متوجها إلي‮ ‬العاصمة إستانبول،‮ ‬حيث اتصل بالقنصلية الإسرائيلية عارضا خدماته فاستقبله معاون الملحق العسكري‮ ‬الإسرائيلي‮ ‬المسئول عن التجسس والمخابرات في‮ ‬القنصلية وطلب منه ملء استمارة تعارف عن حياته وأقاربه وحتي‮ ‬أهله،‮ ‬وقدم التقرير رقم واحد في‮ ‬عالم الجاسوسية وجاء التقرير في‮ ‬6‮ ‬صفحات ونال إعجاب الضابط المكلف بمتابعته واصطحبه إلي‮ ‬فندق درجة أولي،‮ ‬ودفع عنه حساب ذلك الفندق،‮ ‬وتجسس حمودة علي‮ ‬المقاومة الفلسطينية باعتباره فدائيا،‮ ‬بل ونفذ بعض العمليات للتضليل والخداع،‮ ‬وقدم تقريراً‮ ‬بأسماء الفدائيين وأماكن وجودهم بجانب خرائط من تخطيطه عن الطريق التي‮ ‬يسلكها الفدائيون من سوريا إلي‮ ‬لبنان ولزيادة ثقتهم فيه تم نقل عمله إلي‮ ‬القاهرة وطلب معلومات حول أماكن الصواريخ علي‮ ‬القناة والتركيز علي‮ ‬الحركة الطلابية في‮ ‬مصر،‮ ‬والحصول علي‮ ‬نسخ المنشورات التي‮ ‬يوزعها قادة الاتحادات الطلابية ومعلومات أخري‮ ‬سياسية واقتصادية ومعلومات عن تأييد الشعب المصري‮ ‬للحل السلمي‮ ‬مع إسرائيل أو العكس،‮ ‬وعلاقة مصر بالمقاومة الفلسطينية ومعلومات أخري‮ ‬تمس أمن الدولة،‮ ‬وكانت معلومات ضابط

المخابرات للجاسوس حمودة أن‮ ‬يقوم بتمزيق الورقة المكتوب فيها المعلومات علي‮ ‬أن‮ ‬يقوم بحفظها في‮ ‬ذاكرته،‮ ‬لكنه وقع في‮ ‬ذلك الخطأ وكتب أول تقاريره ورفعه إلي‮ ‬الموساد وأخذ‮ ‬يمارس عمله التجسسي،‮ ‬بل وصل به الأمر إلي‮ ‬تهجمه علي‮ ‬الأوضاع مصر وقام بشتم بعض المسئولين بل بعد القبض عليه من قبل المخابرات اعترف بمساهمته في‮ ‬إحراق القنصلية المصرية في‮ ‬بنغازي‮ ‬أثناء المظاهرات المعادية لمصر وكان ذلك بتكليف من المخابرات الإسرائيلية،‮ ‬وفي‮ ‬صباح‮ ‬1973‭/‬5‭/‬19‮ ‬تم القبض عليه وأحيل إلي‮ ‬النيابة العامة وأسدلت محكمة أمن الدولة العليا الستار علي‮ ‬قضية تجسس جديدة ضد مصر ونال الخائن حكماً‮ ‬بالاشغال الشاقة المؤبده‮ ‬25‮ ‬عاما وتغريمه ألف جنيه مصري‮.‬

استطاع رجال المخابرات المصرية في‮ ‬عام‮ ‬1975‮ ‬القاء القبض علي‮ ‬رجب عبدالمعطي‮ ‬من الإسكندرية الذي‮ ‬افتتح شركة للخدمات البترولية،‮ ‬وبعد‮ ‬يونيو‮ ‬1967‮ ‬اضطر إلي‮ ‬تصفية شركته ووقع تحت طائلة الديون فسافر إلي‮ ‬اليونان للعمل هناك،‮ ‬ولازمه سوء الحظ،‮ ‬وبدلاً‮ ‬من طلب العون من السفارة المصرية في‮ ‬أتينا،‮ ‬قام بعرض خدماته فطلبوا منه ملء استمارة‮ ‬يكتب فيها سيرة حياته وأسماء اصدقائه ومعارفه،‮ ‬وطلبوا تقريرا عن ميناء الإسكندرية نظراً‮ ‬لأنه كان‮ ‬يعمل فيه من ذي‮ ‬قبل‮. ‬سافر عبدالمعطي‮ ‬إلي‮ ‬تل أبيب بعد اتصال ضابط مخابرات السفارة الإسرائيلية في‮ ‬أتينا بقيادة المخابرات الإسرائيلية في‮ ‬تل أبيب وتم عرض أوصاف وإمكانيات الجاسوس الجديد،‮ ‬واستلم وثيقة سفر إسرائيلية متخذاً‮ ‬اسم‮ »‬دافيد شالوم‮« ‬وبعد جلسة استماع عاصفة في‮ ‬اجتماع مغلق مع كبار قادة إسرائيل تم منحه رتبة‮ »‬الرائد‮« ‬في‮ ‬المخابرات مما أبهجه كثيرا وتم تجنيده وإغراقه بالأموال لإعادة شركته المفلسة،‮ ‬لكن المخابرات المصرية وضعته تحت المراقبة لشكهم في‮ ‬سلوكه،‮ ‬ورسائله التي‮ ‬تم تصويرها دون أن‮ ‬يدري،‮ ‬وتم القاء القبض عليه ومصادرة أدوات التجسس،‮ ‬وأثناء تواجد الرجال معه وصلت رسائل مشفرة،‮ ‬فقام بفك الشفرة وأضيفت إلي‮ ‬مستندات إدانته‮.. ‬وبعد الحكم عليه بالإعدام شنقا،‮ ‬وأثناء انتظار التنفيذ قام الجاسوس بقطع شرايين‮ ‬يده بزجاج نظارته الطبية وانتحر في‮ ‬محبسه قبل تنفيذ حكم الإعدام‮.‬

بروتوكولات‮ "صهيون‮" ‬الأربعة التي‮ ‬نفذها‮ "إيلان‮" ‬في‮ ‬مصر

لم‮ ‬يدخل الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬ايلان جرابيل الي‮ ‬القاهرة محملا بخطة أمنية من الموساد فقط،‮ ‬بل بتعاليم أخري‮ ‬استمدها خلال رحلته الجاسوسية بالقاهرة مما‮ ‬يعرف بـ‮ »‬بروتوكولات حكماء صهيون أربعة بروتوكولات فقط تمثل البوصلة المحركة للجاسوس الاسرائيلي‮ ‬أولها أنه‮ ‬يجب اشاعة الفوضي‮ ‬بين الجماهير‮ ‬غير اليهودية فاذا استعرضنا تحركات الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬فسنجد أنه طبقا لما جاء في‮ ‬محضر القبض عليه أنه تواجد في‮ ‬جميع الأحداث التي‮ ‬حدثت بها وقيعة بين فئات الشعب المصري‮.‬

سنجده‮ ‬يذهب الي‮ ‬امبابة قبل‮ ‬يوم واحد من اندلاع أحداث الفتنة الطائفية بأن هناك مسيحية اسلمت وتم اختطافها ثم ذهب في‮ ‬اليوم التالي‮ ‬وقت وقوع الأحداث الطائفية بعد أن أشعلها ليقوم بتصوير أحداث الفتنة الطائفية التي‮ ‬فجرها بنشره اشاعات كاذبة‮.‬

ولأن بروتوكولات حكماء صهيون هي‮ ‬بمثابة التوراة والتلمود عند الصهاينة فان الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬لا‮ ‬يتردد في‮ ‬مواصلة تنفيذ أحد طقوس البروتوكولات باشاعة الفوضي‮ ‬بين الجماهير‮ ‬غير اليهودية،‮ ‬لنجده‮ ‬يذهب بعد ذلك الي‮ ‬منطقة الأزبكية‮ ‬التي‮ ‬وقعت فيها أحداث الاعتداء علي‮ ‬قسم الأزبكية وضرب مأمور القسم علي‮ ‬وجهه من أحد المواطنين مما أدي‮ ‬الي‮ ‬الاعتداء عليه من قبل أهالي‮ ‬المنطقة ليرتد قتيلا بعد ذلك وبالطبع فان الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬لم‮ ‬يترك الحادثة تمر مرور الكرام بل قام أثناء تواجده باحداث الوقيعة بين الشعب والشرطة بتحريض الجماهير علي‮ ‬الاعتداء علي‮ ‬القسم واقتحامه‮.‬

‮* ‬إذا كان تقديس الصهاينة للبروتوكولات الصهيونية‮ ‬يصل الي‮ ‬حد اعتبارها بمثابة احد كتبهم المقدسة فان الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬قام بتنفيذ باقي‮ ‬مخططاته في‮ ‬مصر استنادا الي‮ ‬نص آخر من البروتوكولات هولا‮ ‬يحق لدولتنا أن تمضي‮ ‬في‮ ‬طريق الانتصارات السلمية بأن تستعيض عن أهوال الحروب بأعمال أقل ظهوراً‮ ‬وأكثر سرعة في‮ ‬نتائجها بالاستمرار في‮ ‬اشاعة الرعب والفوضي‮ ‬والفساد‮« ‬ولذلك فان الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬نفذ هذا النص وقام بتطبيقه عمليا حيث ذهب الي‮ ‬مسجد النور بالعباسية وذلك لاذكاء الخلاف والصدام بين الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس والذي‮ ‬تنازع مع الشيخ أحمد ترك امام وخطيب مسجد النور علي‮ ‬ملكية المسجد،‮ ‬ونجد الجاسوس‮ ‬يقوم بالاقامة بالمسجد والسؤال عن رموز السلفية والاخوان وذلك لاقناع أنصار الشيخ حافظ سلامة بصحة ادعائهم بملكية المسجد ومن ناحية أخري‮ ‬يقنع أنصار أحمد ترك بصحة موقفهم بأن المسجد‮ ‬يتبع للأوقاف وليس لحافظ سلامة‮.‬

قالت البروتوكولات التي‮ ‬سار علي‮ ‬نهجها الجاسوس هي‮ ‬افساد‮ ‬غير اليهود والتلاعب بقوانينهم دون العمل علي‮ ‬تعديل القوانين القائمة فعلاً‮ ‬ويكفي‮ ‬تفسيرها التفسير الذي‮ ‬لم‮ ‬يخطر علي‮ ‬بال واضعيها وامكننا الحصول علي‮ ‬نتيجة فعالة حيث نفذ الجاسوس ذلك بتوزيعه منشورات ميدان التحرير علي‮ ‬الثوار وذلك للايقاع بين الشعب والجيش وقام ايضا بتوزيع منشورات زعم فيها ان الجيش‮ ‬يتباطأ في‮ ‬اتخاذ اجراءات محاكمة الرئيس المخلوع حسني‮ ‬مبارك وأن الجيش‮ ‬يحاول التستر علي‮ ‬فساده واستطاع الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬تفسير اجراءات الجيش وقراراته وقوانينه بطريقة توهم المتظاهرين بأن الجيش‮ ‬يحمي‮ ‬الرئيس المخلوع ويتستر عليه‮.‬

رابع البروتوكولات‮ ‬يقول‮: » ‬يجب أن نسعي‮ ‬لنشر الحرية الهدامة ومن هنا‮ ‬يجب عند وضع خططنا الا نعلق أهمية علي‮ ‬ماهو طيب وخلق بقدر ما نعلق من أهمية علي‮ ‬ماهو ضروري‮ ‬ومحقق لأغراضنا،‮ ‬ولذلك نجد أن الجاسوس الاسرائيلي‮ ‬استطاع أن‮ ‬يزرع نفسه في‮ ‬كل أماكن القاهرة من مقاه ومتاحف وأماكن تواجد الثوار،‮ ‬وأيضا كان متواجداً‮ ‬أثناء اعتصام أقباط ماسبيرو امام مبني‮ ‬التليفزيون المصري‮ ‬لحثهم علي‮ ‬مواصلة الاعتصام وعدم فضه أو تعليقه وذلك ليحقق هدفه من نشر الحرية الهدامة كما نصت بروتوكولات حكماء وسفهاء صهيون علي‮ ‬ذلك‮.‬

 

أهم الاخبار