محمود غلاب يكتب: قراءة فى باب السلطة التشريعية بالدستور الجديد

"الخمسين" تقلم أظافر"النواب"

ملفات محلية

الاثنين, 02 ديسمبر 2013 08:07
الخمسين تقلم أظافرالنواب

وافقت لجنة الخمسين بصفة نهائية على فصل السلطة التشريعية «مجلس النواب» وهو الفصل الأول من باب نظام الحكم، بعد تصويت «48» عضواً بالخمسين عليه وغياب عضوين هما إلهامى الزيات لسفره خارج البلاد، وانسحاب عبدالفتاح إبراهيم ممثل العمال احتجاجاً على إلغاء نسبة العمال والفلاحين

ويحتوى فصل السلطة التشريعية على «38» مادة تبدأ من رقم «47» إلى رقم «138»، وحازت معظم المواد على تأييد ما بين أغلبية وإجماع أعضاء الخمسين، وحصلت بعض المواد على أصوات أقل ولكنها تعدت نسبة تصويت «75٪» ومن هذه المواد قليلة الحظ من التأييد، اختصاص مجلس النواب بالمحافظة على النظام داخله وهو أن يكون مسئولية رئيسه وصوت لصالح هذه المادة «44» عضواً، ومادة مشروع الموازنة العامة وإجراءات عرضه على مجلس النواب «44 عضواً» ومادة عدم جواز قيام السلطة التنفيذية بالاقتراض أو الحصول على تمويل إلا بموافقة مجلس النواب «44 عضواً» ومادة سلطة النواب فى تقديم استجوابات لرئيس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم «43 عضواً» ومادة تشكيل لجان تقصى حقائق برلمانية «43 عضواً» ومادة جواز حل البرلمان بقرار من رئيس الجمهورية فى حالة الضرورة «40 عضواً» ومادة تشكيل مجلس النواب من عدد لا يقل عن «450» نائباً «45 عضواً» ومادة تفرغ أعضاء مجلس النواب لمهام العضوية «45 عضواً».

تكشف القراءة الدقيقة والمتأنية لهذا الفصل من سلطات مجلس النواب الجديد أن لجنة الخمسين قامت بتقليم أظافر المجلس حتى لايخرج عن حدود سلطته فى مناقشة مشروعات القوانين، والقيام بأعمال الرقابة على الحكومة، كما قامت اللجنة بذبح القطة ـ كما يقول المثل الشعبى ـ للذين يحلمون بعضوية البرلمان بقصد الانضمام الى طابور الزواج العرفى بين المال والسلطة، ووضعت اللجنة مواد فى هذا الباب تؤدى الى تحجيم الحصانة البرلمانية، ولا تجعلها مطلقة، كما حددت مدة لمجلس النواب يستجيب فيها لطلبات وزير العدل أو المواطنين الذين يرغبون فى إقامة دعاوى مباشرة ضد نواب للحصول على حقوقهم والا اعتبرت الحصانة مرفوعة بعد مرور المدة دون رد من المجلس، وقضت «الخمسين» على آفة تزويغ النواب وألزمتهم بالتفزغ لعضوية البرلمان وعدم جمعهم بين العضوية والوظيفة فى آن واحد، ونسفت «الخمسين» أسطورة سيد قراره بإسناد مهمة الفصل فى صحة عضوية النواب الى محكمة النقض.
وجاء قرار الخمسين فى المادة «109» التى حازت على نسبة تصويت «46» عضواً من «48» جامعاً مانعاً لخلط المال الخاص بالعام، مال النواب بمال الدولة، ورفضت ما كان يحدث على طريقة زيتنا فى دقيقنا.. قالت اللجنة لا يجوز لعضو المجلس طوال مدة العضوية أن يشترى أو يستأجر، بالذات أو بالواسطة، شيئاً من أموال الدولة، أو أى من أشخاص القانون العام أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام ولا يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو يقاضيها عليه، ولا يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو  مقاولة أو غيره، ويقع باطلاً أى من هذه التصرفات.
وإذا كان بعض مضمون هذه المادة كان موجوداً فى دستور «71» ولم يلتزم به مجلس الشعب السابق بسبب سيطرة الحزب الوطنى الحاكم فى ذلك الوقت الى عام 2011  عليه، إلا أن دستور الخمسين أضاف محاذير جديدة بالذات أو بالواسطة كما حددت الشركات التى لا يجوز التعامل معها لقطع أى طريق أمام التلاعب كما حدث فى حالات كثيرة فى السابق مثل حالة الدكتور محمد ابراهيم سليمان الذى ولاه البرلمان على شركة بترول وهو نائب فى البرلمان، وأضافت الخمسين جزئية جديدة وهى إلزام العضو بتقديم اقرار ذمة مالية، عند شغل العضوية، وعند تركها، وفى نهاية كل عام وإذا تلقى هدية نقدية أو عينية، بسبب العضوية أو بمناسبتها، تؤول ملكيتها الى الخزانة العامة للدولة.
وقالت الخمسين فى المادة «107» والتى حازت على تصويت «46» عضواً إن محكمة النقض هى المختصة بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ ابلاغ المجلس بالحكم، وهذه المادة كسرت أنف البرلمان عندما كان يقوم فى السابق بدور الخصم والحكم عند الفصل فى صحة العضوية، وكان يتمسك بمقولة سيد قراره، وهذه المقولة تنصل منها فتحى سرور وقال ان صاحبها الدكتور رفعت المحجوب،ثم قال سرور إن كل واحد صاحب قراره، وأن المجلس صاحب قراره، وكان الحزب الوطنى يزور الانتخابات البرلمانية ليحصد الأغلبية الميكانيكية التى يحتاجها للبصم على مشروعات القوانين دون عناء، ويمرر عن طريقها كل الاجراءات التى تتطلب موافقة البرلمان مثل مد حالة الطوارئ وتفويض رئيس الجمهورية فى عقد صفقات السلاح، وكان البرلمان يستند الى المادة «93» الشهيرة فى دستور «71» والتى كانت تعطى مجلس الشعب سلطة الاختصاص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه، وتختص محكمة النقض بالتحقيق فى صحة الطعون المقدمة الى المجلس، وتعرض نتيجة التحقيق والرأى الذى انتهت اليه المحكمة على المجلس للفصل فى صحة الطعن، ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وكان ثلثا الأعضاء يصوتون ويرفضون الطعون التى قبلتها  محكمة النقض وأيدت بطلان عضوية النواب المطعون ضدهم.
وكانت الطعون الانتخابية أحد أسباب قيام ثورة «25يناير» عندما قام الحزب الوطنى بتزوير انتخاباته عام 2010 واستولى على جميع مقاعد البرلمان ورفض الطعون استناداً الى سيد قراره.
وما يقال عن سيد قراره يقال عن سيد حصانته.. حيث كان المجلس «مجلس الشعب» يضرب بعرض حائط طلبات الحصانة التى كانت ترد اليه ضد النواب الفاسدين، وقررت الحصانة لعدم الكيد للنواب وجاء فى المادة «99» من دستور «71» ما يلى: لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية اجراءات جنائية ضد عضوية مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس.. وفى غير دور انعقاد المجلس بغير آخذ إذن رئيس المجلس، وابتدع المجلس عن طريق لائحته طريقة للتغطية على جرائم النواب وهى بحث الكيدية فى طلبات رفع الحصانة، فإذا توافرت ضد العضو من الجهة طالبة رفع الحصانة من وجهة نظر لجنته التشريعية لايتم رفع الحصانة، إلا إذا كان النائب المطلوب أمام النيابة أو القضاء من المعارضة أو المستقلين، ولكن لجنة الخمسين نبهت وحجمت الحصانة التى يستغلها بعض النواب فى التجارة وبسببها يترشح المئات فى الدائرة الواحدة ويسقط القتلى وتتكتل العائلات، وجاء فى المادة «113» التى حازت على تصويت «48» عضواً، عدم جواز اتخاذ اجراء جنائى ضد مجلس النواب فى غير حالة التلبس بالجريمة فى مواد الجنايات والجنح إلا بإذن سابق من المجلس، وبذلك جردت هذه المادة النائب من الحصانة عن ارتكاب مخالفات مثل مخالفات المرور وهذا يذكرنا بالنائب الصعيدى الذى طلب تركيب أرقام خاصة بسيارات النواب كما جعلت هذه المادة رفع الحصانة عن النائب فى غير دور الانعقاد بإذن من هيئة المكتب المكونة من رئيس المجلس والوكيلين وليس من رئيس المجلس فقط كما كان فى دستور «71» كما وضعت هذه المادة قيداً على مجلس النواب وهو أن يفصل فى طلب رفع الحصانة ضد أى نائب خلال شهر على الأكثر والا عُد الطلب مقبولاً، و كان مجلس الشعب فى السابق يحجم عن رفع الحصانة لحماية النواب مستغلاً سلطته، وكانت وزارة العدل تجدد طلباتها برفع الحصنة ويوافق المجلس بالإذن للنائب بسماع أقواله فقط، وسماع الأقوال لا يعطى للنيابة الحق فى حبس النائب إلا بعد رفع الحصانة حتى تستطيع النيابة أن توجه إليه اتهاماً.
وبجرأة تحسب للجنة الخمسين ألغت التفويض الذى كان يمنحه مجلس الشعب فى دستور «71»  لرئيس الجمهورية، فى عقد صفقات السلاح، وهذا التفويض كان يجدد كل «3 سنوات» ويعطى لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض البرلمان وبأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون لمدة محدودة، ويبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، وكانت هذه القرارات تعرض على مجلس الشعب فى أول جلسة، بعد انتهاء مدة التفويض،
وكان هذا التفويض يثير أزمة فى مجلس الشعب بين الحكومة ونواب الأغلبية من جانب وبين نواب المعارضة والمستقلين من جانب آخر، وكان الطرف الأخير يعترض على التفويض ويؤكد فى مبرراته انه يرفض تفويض رئيس الجمهورية فى ظل وجود البرلمان ليس عن عدم ثقة فى الرئيس ولن حتى تطمئن قلوبهم، وكان الحزب الوطنى يمرر التفويض، وبعد تطبيق الدستور ستكون كل هذه الصفقات تتم تحت رقابة البرلمان خاصة التسليح الذى كانت الحكومة تصر على اخفاء قيمته ومصادر الحصول عليه، وكان نواب المعارضة يردون عليها، كله على الانترنت مفيش حاجة بتستخبى فى ظل ثورة التكنولوجيا، ولكنها كانت تصر لأن مبارك كان يريد ذلك، وتكشفت عمولات بالمليارات دخل فيها حسين سالم رجل الأعمال الهارب من وراء صفقات استيراد السلاح تحت عباءة تفويض البرلمان لمبارك.
ولأسباب منطقية وضرورية عدلت الخمسين طريقة ومدة انتخاب رئيس مجلس لنواب والوكيلين فجاء فى المادة «117» التى حازت على تصويت «47» عضواً، أن يكون انتخاب رئيس المجلس والوكيلين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى لمدة فصل تشريعى أى خمس سنوات، وكان دستور «71» فى المادة «103» يتضمن انتخاب رئيس المجلس والوكيلين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى لمدة هذا الدور أى لمدة عام، وبذلك استمر فتحى سرور رئيساً لمجلس الشعب لمدة «20» عاماً متصلة عن

طريق تعيينه من الهيئة البرلمانية للحزب الوطنى صاحب الأغلبية الميكانيكية فى البرلمان وبقرار من حسنى مبارك رئيس الحزب الوطنى، ارتاح مبارك والحكومة والحزب لهذه الطريقة التى حولوا بها رئيس مجلس الشعب إلى موظف يتم مد خدمته عامًا بعد عام، إذا سمع الكلام استمر وإذا لعب بديله عزل، وعلمت أن سرور ضاق بتصرفات هيئة مكتب الحزب الوطنى معه الذين كانوا يحرضون نواب الأغلبية عليه، وخاصة الغول ليشكوه إلى مبارك بأنهم يريدون تغييره، ويصر مبارك عليه، ويرد سرور الجميل. وتقدم سرور باقتراح يجعل مدة الرئاسة للمجلس 5 سنوات حتى يتحرر من ضغوط الأغلبية ويمارس سلطته كرئيس برلمان يمثل برلمان الشعب وليس الحزب الوطنى ولكن القطار دهس النظام بالكامل.
إلا أن سرور لم ينس انه استخدم أسوأ استخدام هو والبرلمان فى سبيل أن يحتفظ باللقب كل هذه المدة. لجنة الخمسين عالجت هذا الخطأ وجعلت رئيس البرلمان والوكيلين منتخبين لمدة الفصل التشريعى، وإذا خلا مكان أحدهم، ينتخب المجلس من يحل محله، وفى حالة إخلال أحدهم بالتزامات منصبه يكون لثلث أعضاء المجلس طلب اعفائه منه، ويصدر القرار بأغلبية ثلثى الأعضاء كما قررت «الخمسين» فى هذه المادة الخاصة بانسحاب رئيس المجلس والوكيلين عدم جواز انتخابهم لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين.
وأسندت «الخمسين» إلى القانون تحديد مكافأة عضو مجلس النواب، وجاء فى المادة 105 التي حازت علي تصويت 47 عضوًا انه إذا جرى تعديل للمكافأة لا ينفذ التعديل إلا بدءا من الفصل التشريعى التالى للفصل الذى تقرر فيه التعديل. وتهدف هذه المادة إلى حرمان النواب من زيادة مكافآتهم والتى وصلت فى آخر برلمان إلي أكثر من 14 ألف جنيه شهريًا، وهى محددة بقانون مجلس الشعب بألف جنيه، ولكن لائحة المجلس جعلت للمكافآت حسابات أخرى.
وألزمت المادة 103 مند دستور الخمسين والتى حازت علي تصويت 45 عضوًا، عضو مجلس النواب بالتفرغ لمهام العضوية، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله، وكان دستور 71 يستثنى بعض الوظائف من التفرغ للعضوية، واقترع مجلس الشعب مقولة عدم التفرغ كل الوقت أو بعض الوقت، وساعدت هذه المادة فى دستور 71 والتى تحمل رقم النواب فى التزويغ من الجلسات للف على المصالح الحكومية والتمسك بالوظيفة لاستغلال منصبهم النيابى فى جهات أعمالهم، وتهديد رؤسائهم وسمحت هذه المادة لفئات بالاستثناء من التفرغ للعضوية مثل مديرى الجامعات ورؤساء الهيئات العامة والشاغلين لوظائف الإدارة العليا، وقلدهم باقى النواب الموظفون، وشهد مجلس الشعب بعض النواب الموظفين يحملون حقائب ورؤسائهم عندما يستدعون إلى البرلمان وكان هناك نائب يعمل رئيس إحدى شركات المياه لا يتكلم فى وجود رئيسه وزير الاسكان، كما كان وكيل لجنة النقل والمواصلات والذى كان يرأس السكة الحديد خلال فترة نيابية لا يتكلم فى وجود وزير النقل وهلم جرا وكان النواب الموظفون فى شركات البترول يلتفون حول وزير البترول ويعقدون الاجتماعات مع باقى النواب لاقناعهم بسحب اسئلتهم واستجواباتهم ضد الوزير مقابل زيادة فرص العمل لابنائهم وزيادة عدد الوظائف المخصصة للاتجار بها فى السوق السوداء.
وتضمنت المادة 115 من دستور الخمسين تعديل موعد بدء الدورة البرلمانية حيث تتم بدعوة من رئيس الجمهورية قبل يوم الخميس الأول من شهر اكتوبر ويستمر دور الانعقاد العادى لمدة تسعة أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دور الانعقاد بعد موافقة المجلس، ولا يجوز ذلك للمجلس قبل اعتماد الموازنة العامة للدولة.
وكانت المادة 101 من دستور 71 تجعل رئيس الجمهورية يدعو المجلس للانعقاد العادى السنوى قبل يوم الخميس الثانى من نوفمبر، وإذا لم يدع يجتمع بحكم الدستور فى اليوم المذكور، ويدوم دور الانعقاد العادى سبعة أشهر على الأقل، ويفض رئيس الجمهورية دورته العادية، ولا يجوز فضها قبل اعتماد الموازنة العامة. ويرجع زيادة مدة دور الانعقاد إلى تبرم بعض أعضاء مجلس الشعب فى السابق من طول العطلة البرلمانية وعدم قدرتهم على مساءلة الحكومة خلال فترة عدم الانعقاد.
وفى ذلك قصة، حيث تمكنت أنا كاتب هذه السطور فى برلمان عام 90 من اقناع النواب المستقلين بالاجتماعة كل يوم أحد خلال العطلة البرلمانية ومناقشة جدول أعمال نجح فى تسليط الضوء علي سلبيات أداء الحكومة خلال العطلة البرلمانية، وامتنع النواب بضرورة مد الدورة البرلمانية وتقديم انعقادها، لكن هناك رأى يرى ضرورة منح الحكومة فرصة للعمل وإنجاز مطالب المجلس لها.
كما أجازت الخمسين فى المادة 116 والتى حصلت علي تصويت 48 عضوًا انعقاد مجلس النواب فى اجتماع غير عادى لنظر أمر عاجل بناء علي دعوة من رئيس الجمهورية أو طلب موقع من عشر أعضاء المجلس على الأقل. كما أجازت المادة 120 والتي حازت علي تصويت 47 عضوًا انعقاد جلسة سرية بناء علي طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب، أو عشرين نائبًا على الأقل، ويقرر المجلس بأغلبية أعضائه ما إذا كانت المناقشة فى الموضوع المطروح أمامه تجرى فى جلسة علنية أو سرية وجعلت المادة 121 والتي حصلت علي تصويت 46 عضوًا انعقاد المجلس غير صحيح ولا تتخذ قراراته إلا بحضور أغلبية أعضائه، وفى غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضرين وعند تساوى الآراء يعتبر الأمر الذى جرت المداولة فى شأنه مرفوضًا. وتصدر الموافقة علي القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس.
وأجازت المادة 114 والتي حصلت على تصويت 47 عضوًا عقد جلسات مجلس النواب فى مكان آخر غير مقر مجلس النواب بمدينة القاهرة بناء على طلب رئيس الجمهورية أو ثلث أعضاء المجلس، واجتماع المجلس على خلاف ذلك، وما يصدر عنه من قرارات، باطل.
وكانت المادة 100 من دستور 71 تجعل انعقاد المجلس خارج القاهرة بناء علي طلب رئيس الجمهورية أو أغلبية الأعضاء.
وأجازت المادة 122 والتي حصلت علي تصويت 47 صوتًا، لمجلس الوزراء حق اقتراح القوانين مثل رئيس الجمهورية أو أعضاء مجلس النواب وكانت المادة 109 من دستور «71» تقصر هذا الحق على رئيس الجمهورية والنواب فقط.
وأجازت المادة 137 والتى حصلت على تصويت 40 عضواً بالخمسين لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب عند الضرورة وبقرار مسبب وبعد استفتاء الشعب، ولا يجوز حل المجلس لذات السبب الذى حل من أجله المجلس السابق، ويصدر رئيس الجمهورية قرارا بوقف جلسات المجلس، وإجراء الاستفتاء علي الحل خلال عشرين يومًا علي الأكثر، فإذا وافق المشاركون فى الاستفتاء بأغلبية الأصوات الصحيحة، أصدر رئيس الجمهورية قرار الحل، ودعا إلى انتخابات جديدة خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ويجتمع المجلس الجديد خلال الأيام العشرة التالية لإعلان النتيجة النهائية. وكانت المادة 136 من دستور «71» لا تجيز للرئيس إصدار قرار حل مجلس الشعب إلا عند الضرورة فقط بدون قرار مسبب وبدون استفتاء الشعب، ويشمل قرار الحل دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة فى ميعاد لا يجاوز ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل.
وتضمنت المادة 104 التي حصلت علي تصويت 47 عضوًا تعديل القسم الذى يؤديه عضو مجلس النواب قبل مباشرة عمله إلى: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا علي النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ علي استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه. وكان القسم فى المادة 90 من دستور 71 ينص على: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا علي سلامة الوطن والنظام الجمهورى، وأن أرعى مصالح الشعب، وأن أحترم الدستور والقانون، واختلف القسم فى الدستور الجديد على دستور 71 فى أن الدستور الجديد يضمن اضافة استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه بعد أن تبين تفريط الإخوان فى الأرض عندما وصلوا إلى الحكم.
ولأول مرة يتضمن الدستور شروط الترشح لعضوية مجلس النواب حيث نصت المادة 102 والتي حصلت علي تصويت 45 عضوًا، علي أن يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن 450 عضوًا، ويشرط للترشح أن يكون المرشح مصريا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلاً على شهادة إتمام التعليم الأساسى علي الأقل، وألا يقل سنه يوم فتح باب الترشح عن 25 عامًا. كما يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء فى مجلس النواب لا يزيد عن 5٪ ويحدد القانون كيفية ترشيحهم.
وكانت المادة 88 من دستور 71 تجعل شروط الترشح للبرلمان إلى القانون. وكانت المادة 87 تنص على الا يقل عدد نواب البرلمان عن 350 عضواً نصفهم علي الاقل من العمال والفلاحين وتم الغاء نسبة الـ50٪ عمال وفلاحين من الدستور الجديد.
ونصت المادة 111 والتي حصلت علي تصويت 45 عضواً علي أن مجلس النواب يقبل استقالة أعضائه ويجب أن تقدم مكتوبة ويشترط لقبولها ألا يكون المجلس قد بدأ في اتخاذ اجراءات إسقاط العضوية، وكانت المادة 97 من دستور 71 تنص علي أن مجلس الشعب هو الذي يقبل استقالة أعضائه. ونص الدستور الجديد علي ضرورة أن تكون الاستقالة سابقة علي اتخاذ اجراءات إسقاط العضوية لتفويت الفرصة علي النواب الذين ارتكبوا جرائم تؤدي الي اسقاط عضويتهم في المبادرة بالاستقالة للاستفادة من الترشح مرة أخري في نفس دور الانعقاد حيث أن الاستقالة لا تمنع الترشح، أو إسقاط العضوية فيحتاج إلي رد اعتبار أو علي الأقل لا يتمكن النائب الذي صدر قرار بإسقاط عضويته من الترشح والعودة للبرلمان في نفس الدور.

 

أهم الاخبار