بدأت بالعمالة وانتهت بالقتل

أمن الدولة والجماعة ... غرام وانتقام

ملفات محلية

الأحد, 01 ديسمبر 2013 06:59
أمن الدولة والجماعة ... غرام وانتقام
تحقيق: نادية مطاوع

علي طريقة الزوجة اللعوب دأبت جماعة الإخوان المسلمين في إظهار نفسها أمام الرأي العام في صورة الشريفة العفيفة اللي عانت الأمرين من أمن الدولة وسجونه وتعذيبه لقادتها ولكن الحقيقة كانت غير ذلك

فالجماعة وقعت في غرام سجانها، ذابت فيه عشقا حتي أنها باعت كل القيم والمبادئ من أجله، وتبين أن الذين كانوا يدعون تعرضهم للتعذيب في معتقلات أمن الدولة هم أول من تعاونوا معه، وأنهم من أكبر العملاء، ولكن فجأة تحول هذا الغرام الي انتقام بعد أن قتلت الجماعة المقدم محمد مبروك وأكدت الأنباء أن هذه العملية لن تكون الأخيرة فقائمة المطلوبين مازالت طويلة.
ورغم أن رجال الأمن يرون أن هذه العلاقة تعتبر خيانة مشروعة لأنها في مصلحة مصر إلا أن كشف تفاصيلها يؤكد أن الجماعة التي ادعت الفضيلة منذ نشأتها عام 1928 لم تكن كذلك، وأنها احترفت اللعب علي كافة الحبال لتصل الي غايتها وهي الوصول للحكم حتي ولو علي أجساد أعضائها أو أجساد حلفائها.
أعاد مقتل المقدم محمد مبروك فتح واحد من أخطر الملفات التي تناولتها بعض وسائل الإعلام في الفترة الماضية، وهو ملف علاقة الإخوان بأمن الدولة فقد كشفت ثورة 30 يونية عن جانب آخر غير معلوم في حياة جماعة الإخوان المسلمين، وهو علاقتها بأمن الدولة، فالجماعة التي ادعي أعضاؤها لسنوات طويلة تعرضهم لكافة أشكال التعذيب داخل معتقلات أمن الدولة تبين أنها أكثر العملاء تعاونا مع الجهاز، ومن هنا تتضح أسباب إصرار كافة قيادات الجماعة - بعد وصولها للحكم - علي حل الجهاز، حتي لا تنكشف الأسرار، إلا أن التسريبات التي خرجت بعد ذلك كشفت عن علاقة وطيدة بين الجهاز والجماعة أبطالها قادة الجماعة وعلي رأسهم مهدي عاكف المرشد العام الأسبق للجماعة والدكتور محمد بديع والدكتور سعد الكتاتني والدكتور محمد مرسي وتضمنت القائمة أيضا الدكتور محمد سليم العوا وبعض المحسوبين علي الجماعة مثل الشيخ صفوت حجازي والمحامي عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وأكدت المعلومات أن الدكتور محمد بديع ومعه الدكتور «الكتاتني» والرئيس المعزول محمد مرسي اجتمعوا مع اللواء حسن عبدالرحمن رئيس جهاز أمن الدولة في 21/8/2010 بوساطة من الدكتور «العوا» وذلك لتقسيم مقاعد مجلس الشعب وهو ما جعل الجماعة تغير رأيها حينذاك وتقرر خوض الانتخابات وهو ما أكده أيضا  فيديو تمت إذاعته علي شبكة الانترنت للمرشد السابق مهدي عاكف اعترف فيه أنه كان يتردد علي مباحث أمن الدولة للاتفاق علي خوض الانتخابات البرلمانية في 2010 بعدد معين من الدوائر مقابل الإفراج عن قيادات إخوانية معتقلة في سجون النظام، وأكد في الفيديو أنه ذهب الي اللواء حسن عبدالرحمن ووافق علي طلبه بعدم النزول في دوائر انتخابية بعينها وقال: «وأنا قاعد مع حسن عبدالرحمن خرج «العريان» من السجن وكان هو آخر واحد، وده مقابل ترشيح 150 بدلا من 400 في انتخابات 2010»، وأضاف: مش باعتبر ده صفقة إنما خدمة لمصر علي حساب الإخوان.
وهو أيضا ما أكده الدكتور تقادم الخطيب عضو حركة كفاية ومسئول لجنة الاتصال السياسي بالجمعية الوطنية للتغيير مشيرا الي أن القوي الوطنية كانت قد اتفقت في 2010 علي مقاطعة الانتخابات إلا أن قادة الجماعة بعد أن اتفقوا مع أمن الدولة قرروا خوضها وشقوا الصف الوطني، وفي ثورة 25 يناير أعلنت الجماعة عدم مشاركتها وقال الدكتور محمد مرسي في اجتماع بمقر حزب الغد يوم 23 يناير إنها دعوات مراهقة، وأكد علاقة الإخوان بالأمن وهذا يظهر في عدة مواقف منها الاتفاق الذي تم بين القوي الوطنية يوم 31 يناير 2011 بعدم الاستجابة لدعوة عمر سليمان للحوار ولكنهم نقضوا العهد واتفقوا معه علي إخلاء الميدان.
وكشف الدكتور عبدالرحيم علي مدير المركز العربي للبحوث أسرار اجتماعات الإخوان باللواء حسن عبدالرحمن في مقر مباحث أمن الدولة لتقسيم الدوائر الانتخابية في 2010 وحصولهم علي علب شيكولاتة سويسرية فاخرة بعد إتمام الصفقة، مؤكدا أن تصريحات قيادات الجماعة بعدها أكدت أنهم لن يخوضوا الانتخابات في الدوائر التي يترشح فيها شخصيات وطنية مثل أحمد عز وزكريا عزمي ويوسف بطرس غالي بل والأكثر من ذلك أن المرشدين السابقين مهدي عاكف ومحمد بديع شاركا في عزاء اللواء أحمد رأفت نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة ومسئول ملف الإخوان.
ومن الأسماء التي ترددت كعملاء لأمن الدولة داخل الجماعة كان اسم عصام سلطان المحامي الذي كشفت الوثائق أنه علي علاقة بأمن الدولة منذ عام 2003 وحتي ثورة 25 يناير، وكان اسمه الحركي بالجهاز ظافر 3 وكان يوقع علي التقارير بخادم الوطن، وكوده هو 402/27/ظ3 وكانت مهمته هي نقل أخبار نقابة المحامين للجهاز واستمر تعاونه معه حتي ثورة 25 يناير حيث كان يرسل تقارير للأمن بأماكن تجمعات المتظاهرين داخل الميدان وتحركاتهم بالإضافة الي العمل علي عدم حدوث تقارب بين الإخوان والدكتور محمد البرادعي.
وفي التوقيت نفسه نجح جهاز أمن الدولة في تجنيد صفوت حجازي كمصدر سري لمده بأخبار الجماعة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين بمناطق العمرانية والطالبية وبولاق الدكرور حيث سمح له الأمن بالعمل كخطيب في مسجد غنيم بالعمرانية رغم أنه خريج معهد المساحة والصرف الصحي بالطالبية وكان يرسل تقاريره بانتظام لأمن الدولة بالجيزة بشارع جابر بن حيان مقابل مكافأة مالية واستمر في هذه المهمة حتي قيام الثورة.
وتردد اسم الدكتور محمد سليم العوا في الملف نفسه أيضا كوسيط بين أمن الدولة والإخوان منذ 2008 بجانب علاقته بحسن نصر الله وتطورت أعماله للوساطة بين الأمن والجماعة للتنسيق في انتخابات 2010.
كذلك تردد اسم المحامي منتصر الزيات في حديث تليفزيوني للواء محسن حفظي أكد فيه أن الزيات كان متعاونا مع الأمن وأنه أبلغ الداخلية بخطة هروب عبود الزمر وعصام القمري من السجن الحربي ونتيجة لهذا التعاون تم الإفراج عنه عام 1984.
كانت هذه حكايات بعض قيادات الجماعة الذين ترددت أسماؤهم في الفترة الأخيرة كمتعاونين مع أمن الدولة، عكس ما كان معلنا دائما من عداء بين الجماعة والأمن، ودائما ما خفي كان أعظم إلا أن هذه العلاقة أخذت شكلا مختلفا في الأيام القليلة الماضية بعد مقتل المقدم «مبروك» فعلاقة العشق في الخفاء انقلبت لعلاقة دموية يري اللواء فؤاد علام نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق أنها جزء من حالة العداء التي تكنها الجماعة للمجتمع كله، فالاغتيالات لن تقتصر علي ضباط أمن الدولة فقط وإنما امتدت لضباط الجيش والشرطة والمجندين وأضاف: المجموعة المسئولة عن جماعة الإخوان الآن تعتنق الفكر التكفيري المتطرف ويرون أنهم هم المسلمون ومن عداهم ليسوا كذلك ودمهم حلال.
ورفض اللواء علام استخدام لفظ تجنيد بعض أعضاء الجماعة لمد أمن الدولة بمعلومات مؤكدا أن هذا اللفظ لا يستخدم إلا مع الجواسيس أما ما كان يحدث بين أعضاء الجماعة والأمن فهو منهج يتبعه جهاز أمن الدولة وهو الانفتاح علي كل الطوائف التي يعمل معها أو ضدها وتعامل أي عنصر من العناصر مع أمن الدولة هو واجب وطني مقدس، لأنه يهدف لتحقيق مصلحة الوطن ولا يجوز وصفه بالتجنيد وهذا التعاون يتم مع كافة فئات المجتمع والإخوان المسلمين فئة من هذه الفئات التي كان هناك تعاون بينها وبين أمن الدولة وكنا نجتمع معهم ونناقشهم في القضايا العامة وأخطائهم.
سألت المحامي مختار نوح القيادي السابق بالجماعة: هل كانت الجماعة تعاقب من يتعاونون مع أمن الدولة؟ فأجاب قائلا: من المعروف أن الجماعة كانت تتعاون مع أمن الدولة والقيادات نفسها كانت مشاركة في هذا إذن فمن سيعاقب من؟
هكذا «حضّر» الأمن عفريت الإخوان استخدمه لفترة لشق الصف الوطني وعقد معه صفقات دفع الوطن ثمنها ولكنه فشل في صرف العفريت

فدفع  العميد محمد مبروك الثمن من حياته، والقائمة مازالت تحتوي علي المزيد من الأسماء خاصة بعدما أعلن عن حصول خيرت الشاطر نائب المرشد علي قائمة بأسماء وعناوين ضباط أمن الدولة أثناء حكم «مرسي»، ووجدت الشفرة الخاصة بها مع الإرهابي عادل حبارة عند القبض عليه وإذا لم تقو قبضة الدولة وتتمكن من القضاء علي كافة جيوب الإرهاب التي ترعاها الجماعة سواء في القاهرة أو سيناء أو في باقي محافظات مصر فالعواقب ستكون وخيمة وسيدفع عدد كبير من ضباط مصر ثمن هذه العلاقة الآثمة من دمائهم.


ضباط الأمن الوطني .. مطلوبون من الجماعة
 

تحقيق: دينا توفيق

كل يوم يسقط فيه المزيد من شهداء الشرطة أو الجيش بعد أن استباحت جماعة الإخوان دماءهم فصاروا يدفعون أرواحهم فداء لهذا الوطن، أصبح في كل بيت حداد وفي كل أسرة شهيد والمؤسف هو أن يكون أبرز جهاز في وزارة الداخلية مستهدفا فالكثير من ضباط الأمن الوطني أصبحوا الآن في قائمة الاغتيالات نظرا لنشاطهم المعروف في ملاحقة جماعة الإخوان.. فكيف استطاعت تلك الجماعات الإرهابية رصد رجال الشرطة وآخرهم المقدم «مبروك» واغتياله؟
وكيف يمكن حماية ضباط الأمن الوطني في المستقبل من تلك المحاولات الآثمة؟ وهل تم بالفعل اختراق جهاز الأمن الوطني؟
هناك تاريخ طويل بين ضباط أمن الدولة وجماعة الإخوان، والغريب أن الشعب المصري كان متعاطفا مع تلك الجماعة في الماضي بل وكان البعض يتساءل: لماذا دخل أفرادها السجون وقد صارت الإجابة واضحة الآن للجميع فتلك الجماعة الإرهابية كان ينبغي أن تظل داخل السجون حيث إنها عندما خرجت كشفت عن وجهها القبيح من خلال تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية والاغتيالات ظنا منها أنها بالعنف والقتل تستطيع أن تصنع لنفسها مكانة وشعبية بين أفراد الشعب، وأنها تستطيع إجبار الحكومة المصرية علي قبولها كجماعة رسمية غير إرهابية وإذا عدنا الي الوراء وبالتحديد أيام ثورة 25 يناير 2011 سنجد أنه كان هناك اقتحام لمبني جهاز أمن الدولة وتدمير محتوياته ثم جاء بعد ذلك حكم الإخوان وحاولوا تفكيك جهاز الأمن الوطني واختراقه بل وخرج بالفعل منه العديد من الضباط المشهود لهم بالكفاءة.
باختصار كان ومازال هذا الجهاز يمثل «شوكة» في ظهر جماعة الإخوان.

الولاء للإخوان
ومما يلفت النظر هو أن هناك بعض ضباط أمن الدولة الذين خرجوا أيام حل جهاز أمن الدولة، يعملون الآن في شركات تابعة للإخوان علما بأن هؤلاء الضباط كانوا مكلفين بمراقبة الإخوان والغريب أنه بعد أن انتهي حكم الإخوان، لم تتم إعادة هيكلة الجهاز مع أنه كان يوجد به عدد من الضباط الذين يدينون بالولاء لجماعة الإخوان وكانوا معروفين حينئذ، هؤلاء مازالوا في أماكنهم حتي الآن! مما يعني أنه ربما تم تسريب معلومات عن المقدم «مبروك» ساعدت علي اغتياله.
والمفاجأة التي كشفتها «الوفد» هي أن اقتحام مبني أمن الدولة في يناير 2011، أسفر عن فقدان دفتر يحتوي علي أسماء وعناوين وأرقام تليفونات كل ضباط أمن الدولة، تلك المعلومات أصبحت بلا شك في يد الجماعات الإرهابية الآن! وبالتالي أصبح من السهل اصطياد هؤلاء الضباط خاصة أن تأمينهم منعدم.
وقد أكد لنا بعض زملاء الشهيد «مبروك» أنه كان حريصا جدا علي التخفي، وكان يغير سيارته الخاصة أكثر من مرة فضلا عن أنه قد أخبر جيرانه بأنه ترك العمل بالداخلية ويعمل في مجال آخر.. باختصار لقد كان علي دراية تامة بوسائل التأمين الشخصية  لكن السقطة الوحيدة التي ارتكبها هي ذكر اسمه في المحضر الخاص بقضية تخابر الرئيس «مرسي» ويعد هذا الأمر في غاية الخطورة والمؤسف هو أن أسماء ضباط الأمن الوطني تتم كتابتها دائما في محاضر الشرطة مما يعرض حياتهم للخطر!
إن هذا يحدث فقط في مصر وإذا نظرنا الي دول مثل انجلترا وأمريكا وإسرائيل يتم تأمين الضباط من خلال وضعهم في إدارة متخصصة لمتابعة النشاط الإرهابي وتكون محاطة بسرية تامة ولا يعمل بها إلا أفراد موثوق تماما في ولائهم كما تكون أيضا لهم أسماء حركية.
أما في مصر عندما جاءت المعلومات بأن هناك استهدافا لضباط الأمن الوطني، صدرت لهم التعليمات بضرورة قيام كل واحد منهم بالتأمين الشخصي لنفسه!
أكد لنا أحد ضباط الأمن الوطني أنه من السهل الحصول علي رقم تليفون وعنوان ضابط الشرطة من خلال أي سنترال وهذه كارثة فتلك البيانات يجب أن تكون سرية ففي دولة مثل أمريكا عندما تكون هناك قضية مهمة يتم تصنيفها «سرية» ولا تظهر الضباط بشخصهما أو بأسمائهم الحقيقية كما أن هناك برنامجا يسمي «برنامج حماية الشهود» وهذا يضمن للشاهد أن يقول كل ما لديه من معلومات دون خوف لأنته يتم توفير الحماية له وقد يصل الأمر الي تغيير محل إقامته وكذلك اسمه مع إعطائه راتبا شهريا لحين توفير فرصة عمل له وهذا الأمر غير متوفر في مصر، ومن ناحية أخري يجب الإشارة الي أن ضباط الأمن الوطني لديهم كم كبير من المعلومات ولديهم القدرة علي الحصول علي تلك المعلومات بسهولة أما بالنسبة للمهارة القتالية فهي تحتاج الي تدريب وكذلك وقت كبير لاتقانها، وهذا الأمر غير متوفر حاليا نظرا لما نواجهه الآن من ضغوط وأعباء كبيرة باختصار يجب زيادة وعي الضباط بتأمينهم الشخصي مع إحاطة بياناتهم بسرية تامة وذلك من خلال تشريع آلية قانونية تضمن حمايتهم.

جهاز معلوماتي
يقول اللواء فاروق حمدان مساعد وزير الداخلية السابق: إن جهاز الأمن الوطني هو جهاز معلوماتي أساسا يقوم بجمع المعلومات عن الأنشطة التكفيرية والإرهابية وما يندرج تحت هذه المسميات التي ظهرت علي المشهد الآن علما بأن من يعملون في هذا الجهاز ينالون قسطا وافرا من التدريب ومنهم من حصل علي دورات خاصة في الخارج، هؤلاء الضباط لا يعيشون في غرف مغلقة بل يمارسون حياة طبيعية مع أسرهم، وقد يعلم جيرانهم طبيعة عملهم وكذلك مكان عملهم ونظرا لأن المناخ الآن أصبح غير طبيعي فهناك حالة استنفار بين كافة قطاعات الشرطة المتمثلة في الأمن المركزي، الأمن العام، المرور، الحماية المدنية مجموعات الكشف عن المفرقعات وقوات مكافحة الشغب وكذلك جهاز الأمن الوطني.. كل هؤلاء صاروا في مواجهة مع تلك الجماعات الإرهابية لذا اتخذت وزارة الداخلية بعض التدابير لحماية ضباط الأمن الوطني والحفاظ علي حياتهم وصدرت لهم التعليمات بتغيير محال إقامتهم في الفترة الحالية فضلا عن إعطائهم بعض الإرشادات للتأمين الشخصي وفرض المزيد من الحراسات أمام مقار عملهم.

تحديات ضخمة
وعن رأي وزارة الداخلية في تلك المسألة يقول اللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية: إن الأجهزة الأمنية تواجه العديد من التحديات الآن من قبل تنظيم إرهابي ونتيجة السياسات السابقة للرئيس «مرسي» وجماعته وقرارات العفو التي أصدرها عن بعض العناصر الإرهابية الذين ينتمون لحماس.. هذا بجانب ما يمارسه التنظيم الدولي للإخوان في الخارج من محاولات لنشر الفوضي وزعزعة الأمن في مصر، كل هذه المحاولات لا تزيدنا إلا إصرارا في القضاء علي الإرهاب، وتقوم الداخلية الآن بتغيير خططها والتكتيك الأمني بشكل مستمر ويجب الإشارة الي أننا قد حققنا بالفعل نجاحات في الكشف عن خلايا إرهابية مرتبطة بـ«القاعدة» ونقوم بتمشيط سيناء وما يحدث الآن من الجماعات الإرهابية هي ردود أفعال نتيجة هذه النجاحات فقد فشلوا في الاستمرار في  اعتصامهم بـ«رابعة» ثم فشلوا في حشد المظاهرات فكانت المرحلة الأخيرة وهي عملية الاغتيالات ونحن نسميها «مرحلة اليأس» وسوف نتعامل معها بكل قوة وحسم وتقوم الداخلية الآن بتوجيه ضربات استباقية لتلك العناصر الإرهابية داخل أوكارهم التي يختبئون بها, باختصار إنها معركة ضخمة بيننا وبين الإرهاب ومهما سقط منا من ضحايا لن نتراجع عن موقفنا وإصرارنا في القضاء نهائيا علي الإرهاب.


 

أهم الاخبار