رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراسة‭ ‬تكشف‭ ‬العلاقة‭ ‬السرية‭ ‬بين‭ ‬المرشحين والبلطجة

ملفات محلية

الخميس, 16 ديسمبر 2010 17:40
كتب: عادل صبري

»‬كشفت‭ ‬أحدث‭ ‬دراسة‭ ‬جنائية‭ ‬عن‭ ‬تزايد‭ ‬معدلات‭ ‬البلطجة‭ ‬في المجتمع،‭ ‬ووصولها‭ ‬إلي‭ ‬قمتها‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬انتخابات‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬الأخيرة‮.‬‭ ‬وأكدت‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬اللواء‭ ‬رفعت‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬خبير‭ ‬العلوم‭ ‬الجنائية،‭ ‬أن‭ ‬شغف‭ ‬المرشحين‭ ‬بالفوز‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬ضعف‭ ‬شديد‭ ‬بالقوانين‭ ‬والأجهزة‭ ‬الرسمية‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬البلطجة،‭ ‬رفع أسعار‭ ‬البلطجية‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد،‭ ‬بما‭ ‬يزيد‭ ‬علي‭ ‬200٪‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الأسعار‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬سائدة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬قبل‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات‮«. ‬

 

‮ ‬‭ ‬تبين‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬البلطجية‭ ‬كان‭ ‬عملا‭ ‬ممنهجا‭ ‬من‭ ‬أغلبية‭ ‬المرشحين‭ ‬خاصة‭ ‬الجدد،‭ ‬الذين‭ ‬استغلهم‭ ‬البلطجية‭ ‬بابتزاز‭ ‬أموالهم،‭ ‬بالعمل‭ ‬لحسابهم‭ ‬واللعب‭ ‬من‭ ‬الخصوم‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬بما‭ ‬أتاح‭ ‬لهم‭ ‬تحصيل‭ ‬ملايين‭ ‬الجنيهات،‭ ‬والعودة‭ ‬بغنائمهم‭ ‬إلي‭ ‬أوكارهم‭ ‬التقليدية‮.‬‭ ‬وتحذر‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬الخبير‭ ‬الجنائي‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬حل‭ ‬مشاكل‭ ‬البلطجية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وتجاهل‭ ‬علاج‭ ‬القصور‭ ‬التشريعي‭ ‬الذي‭ ‬يسمح‭ ‬بوصول‭ ‬نواب‭ ‬إلي‭ ‬البرلمان‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬السوابق‭ ‬الاجرامية‭ ‬ومحترفي‭ ‬اللصوصية‭ ‬والتزوير‭ ‬واستخدام‭ ‬البلطجة‭ ‬منوهة‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬تحول‭ ‬البلطجة‭ ‬إلي‭ ‬مهن‭ ‬دائمة‭ ‬لعائلات‭ ‬تخدم‭ ‬السياسيين‭ ‬والأغنياء‭ ‬سريعا‭ ‬ما‭ ‬تنقلب‭ ‬عليهم‭ ‬وتتحرك‭ ‬ضدهم‮.‬‭ ‬‮ ‬

وبينت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬ممارسات‭ ‬البلطجة‭ ‬تعلقت‭ ‬باستخدام‭ ‬مرشحين‭ ‬للبلطجيات‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬لممارسة‭ ‬الردح‭ ‬ضد‭ ‬خصومهم،‭ ‬وتسويد‭ ‬اللجان،‭ ‬وضرب‭ ‬أنصار‭ ‬المرشحين‭ ‬بعاهات‭ ‬مستديمة‮.‬

شملت‭ ‬الدراسة‭ ‬الميدانية‭ ‬وقائع‭ ‬لجرائم‭ ‬العنف‭ ‬للبلطجيات‭ ‬والبلطجية‭ ‬وبيانات‭ ‬عملية‭ ‬عن‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬القصور‭ ‬التشريعي‭ ‬الواضح‭ ‬لقانون‭ ‬العقوبات‭ ‬المصري،‭ ‬وقانون‭ ‬مباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القصور‭ ‬شجع‭ ‬بعض‭ ‬المرشحين‭ ‬للجوء‭ ‬للعائلات‭ ‬الاجرامية‭ ‬والمسجلين‭ ‬خطر‭ ‬للوصول‭ ‬إلي‭ ‬كرسي‭ ‬البرلمان،‭ ‬واستخدامهم‭ ‬القوي‭ ‬الناعمة‭ ‬التي‭ ‬ساعدت‭ ‬علي‭ ‬تشجيع‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬والبلطجة‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬المحافظات‮.‬‭ ‬

ولجأت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلي‭ ‬ما‭ ‬أسمته‭ ‬‮"‬شاهد‭ ‬أبكم‮"‬‭ ‬و‭ ‬هو‮ »‬كسرح‭ ‬الجريمة‮« ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬ارتكبت‭ ‬فيه‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬العنف‭ ‬والبلطجة‭ ‬والإيذاء‭ ‬لجسم‭ ‬الإنسان‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬بلطجة‭ ‬مادية‭ ‬أو‭ ‬معنوية‮.‬‭ ‬رصدت‭ ‬الدراسة أشكال‭ ‬العنف‭ ‬والبلطجة‭ ‬التي‭ ‬حدثت‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المرشحين‭ ‬بكافة‭ ‬انتماءاتهم‭ ‬واستخدموا‭ ‬المسرح‭ ‬الجنائي‭ ‬المغلق‭ ‬وعلي‭ ‬قارعة‭ ‬الطريق‭ ‬والاتصالات‭ ‬الإليكترونية‮.‬‭ ‬

وبينت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬الفراغ‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬المصري‭ ‬رقم‭ ‬‮ ‬58‭ ‬لسنة‭ ‬1937‭ ‬بالمادة‭ ‬375‮ ‬مكرر،‭ ‬قد‭ ‬رفعت‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬جريمة‭ ‬البلطجة‭ ‬والعنف‭ ‬وترويع‭ ‬الآمنين‭ ‬والمباغتة‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬بأسلحة‭ ‬أو‭ ‬القوة‭ ‬البدنية‭ ‬والعضلات‭ ‬المفتولة‭ ‬وأفشلت‭ ‬معظم‭ ‬الخطط‭ ‬التنموية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬والحيوية‭ ‬وأدت‭ ‬إلي‭ ‬عزوف‭ ‬الناخبيين‭ ‬عن‭ ‬التوجه‭ ‬إلي‭ ‬صناديق‭ ‬الانتخابات،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬البلطجة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يمارسها‭ ‬فقط‭ ‬معتادو‭ ‬الإجرام‭ ‬والمسجلون خطر‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلي‭ ‬أفراد‭ ‬ينتمون‭ ‬إلي‭ ‬فئات‭ ‬راقية‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الياقات‭ ‬البيضاء‭ ‬‮.‬

وأوضحت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬القصور‭ ‬التشريعي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬العائلات‭ ‬الإجرامية‭ ‬وخروجها‭ ‬من‭ ‬العشوائيات‭ ‬لأن‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬المصري‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬نص‭ ‬تشريعي‭ ‬يحدد‭ ‬المسئولية‭ ‬الجنائية‭ ‬والعقاب‭ ‬للفاعل‭ ‬الأصلي‭ ‬والشريك‭ ‬والمحرض‭ ‬علي‭ ‬البلطجة،‭ ‬أو‭ ‬يلاحق‭ ‬النائب‭ ‬الفائز‭ ‬المستعين‭ ‬بالتشكيلات‭ ‬الإجرامية‭ ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬نص‭ ‬تشريعي‭ ‬يعاقب‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يدخل‭ ‬البرلمان‭ ‬علي‭ ‬جثث‭ ‬الضحايا‭ ‬أو‭ ‬سائرًا‭ ‬في‭ ‬برك‭ ‬من‭ ‬الدماء‭ ‬وإنما‭ ‬القانون‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬في‭ ‬الباب‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬إلي‭ ‬الترويع‭ ‬والتخويف‭ ‬والبلطجة،كان‭ ‬بمثابة‭ ‬إضافة‭ ‬للقانون‭ ‬رقم‭ ‬58‭ ‬لسنة‭ ‬1937‮ ‬المادة‭ ‬375‭ ‬مكرر‭ ‬‮. ‬وأضيف‭ ‬هذا‭ ‬الباب‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬6‭ ‬لسـ1988ـنة‭ ‬وحكمت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬العليا‭ ‬بعدم‭ ‬دستوريته في‭ ‬القضية‭ ‬رقم‭ ‬83‭ ‬لسنة‭ ‬23‭ ‬قضائية‭ ‬دستورية،‭ ‬لأسباب‭ ‬شكلية‭ ‬تتعلق‭ ‬بعدم‭ ‬مروره‭ ‬علي‭ ‬‮ ‬مجلس‭ ‬الشوري،‭ ‬مما‭ ‬أوجد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفراغ‭ ‬التشريعي،‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬البلطجة‮.‬‭ ‬

أسعار‭ ‬جديدة

بينت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬التشكيلات‭ ‬العصابية‭ ‬من‭ ‬البلطجية‭ ‬والبلطجيات‭ ‬أصدرت‭ ‬قائمة‭ ‬جديدة‭ ‬للأسعار‭ ‬للخدمات‭ ‬العادية‭ ‬والمستعجلة‭ ‬والمخصوصة،‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬عليها‭ ‬بتشجيع‭ ‬وترويج‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬والمسلسلات‭ ‬الدرامية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬بثها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬أو‭ ‬توقيتات‭ ‬متزامنة‭ ‬مع‭ ‬الدعاية‭ ‬الانتخابية‭ ‬للمرشحين‮.‬‭ ‬وأكدت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬الأسعار‭ ‬كانت‭ ‬موحدة،‭ ‬وبدون‭ ‬استثناءات‭ ‬لجميع‭ ‬المرشحين‭ ‬فلم‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬حزب‭ ‬وآخر‭ ‬أوالمستقلين‭ ‬طالما‭ ‬كان‭ ‬هدف‭ ‬المرشح‭ ‬‮ ‬الذي‭ ‬يطلق‭ ‬عليه‭ ‬‮ ‬البلطجية‭ ‬مسمي‮ »‬أبو‭ ‬شوال‮« ‬الفوز‭ ‬بكافة‭ ‬الوسائل‮.‬‭ ‬وترصد‭ ‬الدراسة تجاوزات‭ ‬لتلك‭ ‬الأسعار‭ ‬عن‭ ‬المتوقعة‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وكذا‭ ‬الجرائم‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬علي‭ ‬البلطجية‭ ‬قبل‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات،‭ ‬بسبب‭ ‬إحماء‭ ‬وتشجيع‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المرشحين‭ ‬الجدد،‭ ‬علي‭ ‬الاستعانة‭ ‬بالبلطجة‮.‬‭ ‬وساعدت‭ ‬القوي‭ ‬الناعمة‭ ‬من‭ ‬الفضائيات‮ ‬‭ ‬والصحف‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬جنوني للأسعار‭ ‬‮ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬الملتهبة‭ ‬حيث‮:"‬‭ ‬لعلع‭ ‬الردح‭ ‬السادة‭ ‬والردح‭ ‬‮+‬‭ ‬قلة‭ ‬الأدب‮".‬‭ ‬وحصلت‭ ‬ممارسات‭ ‬البلطجة‭ ‬من‭ ‬الفضائح‭ ‬بجلاجل‭ ‬وبدون‭ ‬جلاجل‭ ‬علي‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬الأسعار،كما‭ ‬تنافست‭ ‬علي‭ ‬نفس‭ ‬المركز‭ ‬فرق هتك‭ ‬العرض‭ ‬والتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬‮ ‬و‭ ‬امتدت‭ ‬عملية‭ ‬البلطجة‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬الحضري‭ ‬إلي‭ ‬المجتمعات‭ ‬الريفية‭ ‬وبعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬القبلية‭ ‬في‭ ‬سابقه‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‮.‬

تذكر‭ ‬الدراسة‭ ‬طرائف‭ ‬ارتكبها‭ ‬أغلب‭ ‬المرشحين‭ ‬الراسبين‭ ‬الذين‭ ‬أنفقوا‭ ‬الملايين،ممن‭ ‬اعتقدوا‭ ‬خطأ‭ ‬بأن‭ ‬البلطجة‭ ‬هي‭ ‬الطريق‭ ‬الوحيد‭ ‬للفوز‭ ‬بكرسي‭ ‬البرلمان‭ ‬دون‭ ‬علمهم‭ ‬بخفايا‭ ‬البلطجية‭ ‬حيث‭ ‬حصل‭ ‬البلطجية‭ ‬علي‭ ‬نفس‭ ‬المبالغ‭ ‬من‭ ‬المنافسين‭ ‬لهم،‭ ‬مما‭ ‬حدا‭ ‬بهم‭ ‬إلي‭ ‬لطم‭ ‬الخدود‭ ‬ومحاولة‭ ‬استرداد‭ ‬المبالغ‭ ‬المدفوعة‭ ‬أو‭ ‬أجزاء‭ ‬منها‮.‬‭ ‬

تعديل‭ ‬الأسعار

تؤكد‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬عنف‭ ‬وبلطجة‭ ‬وانفلات‭ ‬ليست‭ ‬نمطاً‭ ‬جديداً‭ ‬علي‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬الفتوة،‭ ‬وليس‭ ‬ظاهرة‭ ‬اجرامية‭ ‬جديدة‭ ‬باستثناء بالمخدرات‭ ‬و‭ ‬السلاح ولكنها‭ ‬إفرازات‭ ‬مشاكل‭ ‬اجتماعية‭ ‬مزمنة‭ ‬يلزم‭ ‬سرعة‭ ‬حلها‭ ‬ولا‭ ‬نترك‭ ‬الأمر‭ ‬للأمن‭ ‬وحده‭ ‬‮.‬‭ ‬وأظهرت‭ ‬النتائج‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬التزاوج‭ ‬غير‭ ‬الشرعي‭ ‬بين‭ ‬جرائم‭ ‬النفس‭ ‬الممثلة‭ ‬في‭ ‬البلطجة‭ ‬والعنف‭ ‬مع‭ ‬جرائم‭ ‬المال‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬أجور‭ ‬البلطجة‭ ‬والرشوة‭ ‬والاتجار‭ ‬بالوظيفة‭ ‬العامة،‭ ‬فأختلط‭ ‬المجرم‭ ‬التقليدي‭ ‬والبلطجي‭ ‬المعتاد‭ ‬مع‭ ‬المجرم‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الياقات‭ ‬البيضاء‭ ‬وأنجبوا‭ ‬‮»‬مرشحاً‭ ‬مُولودًا‭ ‬سفاحا‮«.‬

الأسعار‭ ‬وقت‭ ‬الانتخابات

شهدت‭ ‬أسعار‭ ‬البلطجة‭ ‬ارتفاعا‭ ‬كبيرا‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬الماضية‭ ‬تجاوز‭ ‬نسبة‭ ‬200٪‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الأسعار‭ ‬السائدة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬البلطجة،‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‮.‬‭ ‬فقد‭ ‬زادت‭ ‬تكلفة‭ ‬الردح‭ ‬السادة‭ ‬من‭

‬800‭ ‬جنيه‭ ‬إلي‭ ‬2000جنيه،‭ ‬والفضيحة‭ ‬بجلاجل‭ ‬من‭ ‬1600‭ ‬إلي‭ ‬2500‭ ‬جنيه،‭ ‬وهتك‭ ‬العرض‭ ‬من‭ ‬5000‭ ‬إلي‭ ‬6000‭ ‬جنيه،‭ ‬وتسويد‭ ‬الدائرة‭ ‬من‭ ‬700‭ ‬ألف‭ ‬إلي‭ ‬900‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‮.‬‭ ‬وجاء‭ ‬الطلب‭ ‬علي‭ ‬فرق‭ ‬الردح‭ ‬السادة‭ ‬والردح‭ ‬بقلة‭ ‬الأدب‭ ‬والفضيحة‭ ‬بجلاجل‭ ‬الأكثر‭ ‬طلبا‭ ‬من‭ ‬المرشحين‮.‬‭ ‬وجاء‭ ‬بيان‭ ‬الأسعار‭ ‬كما‭ ‬رصدتها‭ ‬الدراسة‭ ‬كالآتي‮:

السلطة‭ ‬الغائبة

تبين‭ ‬الدراسة‭ ‬الجنائية‭ ‬أن‭ ‬أفعال‭ ‬البلطجة،‭ ‬لم‭ ‬يكتو‭ ‬بشرورها‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭ ‬بغتة‭ ‬ولكنها‭ ‬شكلت‭ ‬أساسا‭ ‬فرض‭ ‬النظام‭ ‬والحماية‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬مصر‭ ‬وطرقاتها‭ ‬أواخر‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬وأوائل‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لكل‭ ‬حي‭ ‬فتوة‭ ‬يفرض‭ ‬قانونه‭ ‬ويتواجد‭ ‬وينتهي‭ ‬معه‭ ‬وواجهتها‭ ‬دوائر‭ ‬الأمن‭ ‬العام‭ ‬وتصدي‭ ‬لها‭ ‬رجال‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬الجنائي‭ ‬والفقهاء‭ ‬‮.‬‭ ‬وتشير‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬نشأة‭ ‬البلطجة‭ ‬سواء‭ ‬كحالات‭ ‬فردية‭ ‬أو‭ ‬كظاهرة‭ ‬متكررة‭ ‬تتمثل‭ ‬دائماً‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الشعبية‭ ‬والعشوائيات‭ ‬المكتظة‭ ‬بالسكان‭ ‬ونشأت بكبديل‭ ‬للسلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬الغائبة بأمر‭ ‬طبيعي‭ ‬تتطلبه‭ ‬ضرورة‭ ‬استقامة‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أهمية‭ ‬توافر‭ ‬قوي‭ ‬غير‭ ‬شرعية‭ ‬تُسيطر‭ ‬علي‭ ‬مجرياتها‮.‬‭ ‬وتؤكد‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬البلطجية‭ ‬ارتبطوا‭ ‬ارتباطاً‭ ‬وثيقاً‭ ‬بظروف‭ ‬المعيشة‭ ‬وعوامل‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬العشوائيات‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬انحرفت‭ ‬واستبعدت‭ ‬عن‭ ‬النمط‭ ‬الأول‭ ‬لنشأتها‭ ‬وأصبحت‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬لمشكلة‭ ‬البطالة‭ ‬وانعدام‭ ‬فرص‭ ‬الكسب‭ ‬المشروع‭ ‬فبحثت‭ ‬عن‭ ‬أسالييب‭ ‬مبتكرة‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬البلطجة،‭ ‬تطفو‭ ‬علي‭ ‬السطح‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات‮.‬‭ ‬ويري‭ ‬الباحث‭ ‬الجنائي،‭ ‬أن‭ ‬الجريمة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬لن‭ ‬تنتهي أبداً‭ ‬طالما‭ ‬هناك‭ ‬مجتمع‭ ‬وحياة‭ ‬تخلق‭ ‬دوافع‭ ‬السلوك‭ ‬الإجرامي‭ ‬وأداة‭ ‬الجريمة‭ ‬ونوعية‭ ‬المجرمين‭ ‬وهي الفقر والبطالة‭ ‬و‭ ‬الدراما‭ ‬والإعلام‭ ‬و‭ ‬عزوف‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬عن‭ ‬مشاركة‭ ‬الفقراء‭ ‬في‭ ‬مشاكلهم،‭ ‬وعزلة‭ ‬الخبراء‭ ‬والعلماء‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الإجرام‭ ‬وعلم‭ ‬النفس‭ ‬الجنائي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬وتضارب‭ ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬وانتشار‭ ‬التفكك‭ ‬الأسري‭ ‬وسوء‭ ‬التعليم،‭ ‬وانتشار‭ ‬العشوائيات‮.‬‭ ‬كما‭ ‬يساعد‭ ‬انعدام‭ ‬الرعاية‭ ‬اللاحقة‭ ‬للمفرج‭ ‬عنهم‭ ‬من‭ ‬السجون‭ ‬وندرة‭ ‬الأبحاث‭ ‬الجنائية‭ ‬في‭ ‬انتشار الجريمة‭ ‬ذات‭ ‬القالب‭ ‬الحر التي‭ ‬تعمل‭ ‬بلا‭ ‬قيود‭ ‬وتعتبر‭ ‬نفسها‭ ‬بديلا‭ ‬تلقائيا‭ ‬للسلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬الغائبة‭ ‬كي‭ ‬يحلوا‭ ‬مشاكلهم‭ ‬بأنفسهم‭ ‬وفقاً‭ ‬لقانونهم‮.‬

قصور‭ ‬تشريعي

أكدت‭ ‬الدراسة‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القصور‭ ‬التشريعي‭ ‬لقانون‭ ‬مباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬رقم‭ ‬73‭ ‬لسنة‭ ‬1956‭ ‬أصبح‮ ‬دخول البرلمان‭ ‬حقًا لكل‭ ‬من‭ ‬خريجي‭ ‬السجون‭ ‬وأرباء‭ ‬السوابق‭ ‬والمتهمين‭ ‬في‭ ‬الجنايات‭ ‬والجنح‭ ‬المتداولة‭ ‬في‭ ‬المحاكم‭ ‬الجنائية‭ ‬وللموظف‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬ضده‭ ‬حكم‭ ‬المحكمة‭ ‬التأديبية‭ ‬العليا‭ ‬بعزله‭ ‬من‭ ‬الوظيفة‭ ‬العامة‭ ‬لسوء‭ ‬السلوك‭ ‬وهتك‭ ‬العرض‭ ‬بالترشيح‭ ‬والنجاح‭ ‬في‭ ‬البرلمان.ويتساءل‭ ‬الباحث‮: ‬هل‭ ‬سنري‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الجديد‭ ‬أحداثاً‭ ‬مؤسفة‭ ‬تصدر‭ ‬من‭ ‬نائب‭ ‬يقال‭ ‬إنه‭ ‬مختل‭ ‬عقلياً‭ ‬أو‭ ‬مريض‭ ‬نفسياً‭ ‬وتصبح‭ ‬تصرفاته‭ ‬خارجة‭ ‬علي‭ ‬ارادته؟‮.‬‭ ‬هل‭ ‬يصح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬عائلة‮ ‬‭ ‬النائب‭ ‬أو‭ ‬أشقائه‭ ‬أو‭ ‬أقاربه‭ ‬تاجر‭ ‬مخدرات‭ ‬ضليعًا في‭ ‬الإجرام‭ ‬أو‭ ‬فاسدًا‭ ‬ومرتشيا‭ ‬أو‭ ‬نصابًا أو‭ ‬مسجل‭ ‬شقي‭ ‬خطر‭ ‬‮ ‬أو مغتصباً‭ ‬وهاتكًا‭ ‬للأعراض؟‮!.‬‭ ‬هل‭ ‬يقبل‭ ‬المرشح‭ ‬الذي‭ ‬يختلط‭ ‬بمستويات‭ ‬اجتماعية‭ ‬لايطمئن‭ ‬إليها‭ ‬ويختلط‭ ‬بمن‭ ‬هم‭ ‬دون‭ ‬المستوي‭ ‬ويلبي‭ ‬طلبات‭ ‬أصدقاء‭ ‬السوء‭ ‬والعائلات‭ ‬الاجرامية‭ ‬؟‮.‬‭ ‬وتجيب‭ ‬الدراسة‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬بتأكيدها‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬مباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية،‭ ‬رقم‭ ‬73‭ ‬لسنة‭ ‬1956،‮ ‬يمنح‭ ‬هؤلاء‭ ‬جميعا‭ ‬امكانية‭ ‬الترشح والفوز‭ ‬بعضوية‭ ‬البرلمان‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬قيمة‭ ‬للرأي‭ ‬الأمني‭ ‬والتحريات‭ ‬والمعلومات‭ ‬الجنائية‭ ‬لتحديد‭ ‬حسن‭ ‬سير‭ ‬وسلوك وسمات‭ ‬‮ ‬شخص‭ ‬أسوة‭ ‬بما‭ ‬يتم‭ ‬عند‭ ‬الترشح‭ ‬للوظائف‭ ‬العامة‮. ‬وتشير‭ ‬الدراسة‭ ‬إلي‭ ‬وجود‭ ‬تناقض‭ ‬يظهر‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أوراق‭ ‬الترشيح‭ ‬للانتخابات‭ ‬لاتصلح‭ ‬نهائياً‭ ‬للتعيين‭ ‬في‭ ‬الوظائف‭ ‬الحكومية‭ ‬أو‭ ‬الخاصة‭ ‬اعتماداً‭ ‬فقط‭ ‬علي‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬بالفيش‭ ‬والتشبيه‭ ‬ونصه‭ ‬لاتوجد‭ ‬أحكام جنائية‭ ‬نهائية‭ ‬واجبة‭ ‬النفاذ‮)‬‭ ‬ولخلو‭ ‬الأوراق‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬الكشف‭ ‬الطبي‭ ‬والتحليلات‭ ‬المعملية‭ ‬اللازمة‭ ‬للتأكيد‭ ‬من‭ ‬مدي‭ ‬لياقته‭ ‬الصحية‭ ‬لمباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬ومسئوليته‭ ‬البرلمانية،‭ ‬وعدم‭ ‬تقديم‭ ‬صحيفة‭ ‬الاتهامات‭ ‬الجنائية‭ ‬المسجلة‭ ‬ضده بالفيش‭ ‬والتشبيه‮"‬‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬المتداولة‭ ‬بالمحاكم‭ ‬الجنائية،‭ ‬كما‭ ‬يحق‭ ‬للمفرج‭ ‬عنهم‭ ‬من‭ ‬السجون‭ ‬في‭ ‬الجنايات‭ ‬والجنح‭ ‬الترشيح‭ ‬ومباشرة‭ ‬حقوقه كاملة،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬رد‭ ‬اعتباره‭ ‬في‭ ‬الجنايات‭ ‬حال‭ ‬التنفيذ‭ ‬الفعلي‭ ‬للعقوبة‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬6‭ ‬سنوات،‭ ‬وفي‭ ‬الجنح‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬طبقاً‭ ‬لنص‭ ‬المادة‭ ‬رقم‭ ‬536‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬الباب‭ ‬التاسع‭ ‬في‭ ‬رد‭ ‬الاعتبار‮.‬‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬بنص‭ ‬المادة‭ ‬552‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العقوبات‭ ‬ونصه‭ ‬يرتب‭ ‬علي‭ ‬رد‭ ‬الاعتبار‭ ‬محو‭ ‬الحكم‭ ‬القاضي‭ ‬بالأدانه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمستقبل‭ ‬وزوال‭ ‬كل‭ ‬مايترتب‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الأهليه‭ ‬والحرمان‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬وسائر‭ ‬الآثار‭ ‬الجنائية‮.‬

وتطالب‭ ‬الدراسة‭ ‬بأن‭ ‬يحق‭ ‬للناخبين‭ ‬معرفة‭ ‬السيرة‭ ‬الذاتية‭ ‬للمرشحين،‭ ‬قبل‭ ‬الاقتراع‭ ‬عليهم،وإجراء‭ ‬التحريات‭ ‬الجنائية‭ ‬و‭ ‬التحريات‭ ‬الإدارية‭ ‬علي‭ ‬المرشحين‭ ‬كافة‭ ‬بعد‭ ‬تقديم‭ ‬أوراق‭ ‬الترشيح‭ ‬أسوة‭ ‬بالمتقدمين‭ ‬لشغل‭ ‬الوظائف‭ ‬العامة‭ ‬والحيوية‭ ‬والهامة‭ ‬في‭ ‬الدولة‮.‬

نشاط‭ ‬البلطجية

رصدت‭ ‬الدراسة‭ ‬17‭ ‬نوعا‭ ‬للنشاط‭ ‬الإجرامي‮: ‬‭ ‬

1‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬عائد‭ ‬للجريمة‭ ‬ونشاط‭ ‬متكرر‮.‬

2‮- ‬بلطجي‭ ‬يعلن‭ ‬عن‭ ‬رجولته‭ ‬وإثبات‭ ‬الوجود‮.‬

3‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬مباغت‭ ‬وسريع‭ ‬التعامل‮.‬

4‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يستمد‭ ‬قوته‭ ‬من‭ ‬سلاحه‮.‬

5‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يستمد‭ ‬قوتة‭ ‬من‭ ‬عضلاته‮.‬

6‮- ‬بلطجي‭ ‬يستخدم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مسرح‭ ‬أجرامي‮ »‬مفتوح‭ ‬؛‭ ‬مغلق‮« ‬أو‭ ‬كيفما‭ ‬يري‭ ‬‮.‬

7‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يستطيع‭ ‬العمل‭ ‬بمفرده‭ ‬‮.‬

8‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يعمل‭ ‬مع‭ ‬آخرين‭ ‬درجة‭ ‬ثانية‭ ‬مرؤوس‭ ‬‮.‬

9‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬ضد‭ ‬بلطجي‭ ‬لتصفية‭ ‬حسابات‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬‮.‬

10‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬سلبي‮ »‬رسائل‭ ‬تهديد‮« ‬ضعيف‭ ‬البنيان‭ ‬‮.‬

11‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يستأجر‭ ‬علي‭ ‬القتل‭ ‬ويسمي‮ »‬جنازة‮«.‬

12‮- ‬بلطجي‭ ‬صرصار‮ »‬مستجد‮« ‬بأعمال‭ ‬معاونة‭ ‬ويسمي‮ »‬بليه‮«.‬

13‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬يفتعل‭ ‬إصابات‭ ‬بجسده‭ ‬ويسمي‮ »‬رمي‭ ‬بلي‮«.‬

14‮- ‬بلطجي‭ ‬تخصص‭ ‬فرض‭ ‬سيطره‮ »‬إتاوات‭ ‬شهرية‮«.‬

15‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬تخصص‭ ‬مقاومة‭ ‬السلطات‭ ‬ويسمي‮ »‬البوب‮«.‬

16‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬للتباهي‭ ‬والتفاخر‭ ‬ويسمي‮ »‬نواقص‮«.‬

17‮-‬‭ ‬بلطجي‭ ‬تصادمي‭ ‬غشيم‭ ‬لا يعي‭ ‬ما‭ ‬يفعل‭ ‬‮. ‬‭ ‬

تصنيف‭ ‬البلطجية

‮ ‬تصنف‭ ‬الدراسة‭ ‬أنواع‭ ‬البلطجية‭ ‬إلي‮:‬‭ ‬بلطجي‭ ‬بالميلاد‭ ‬أو‭ ‬بالوراثة‭ ‬ممن‭ ‬ينتمون‭ ‬إلي‭ ‬عائلات‭ ‬تقطن‭ ‬في‭ ‬بؤر‭ ‬إجرامية‭ ‬لا‭ ‬يخافون‭ ‬العقاب‭ ‬أو‭ ‬السجون‭ ‬ويعتبرون‭ ‬البلطجة‭ ‬مهنة‭ ‬يتعيشون‭ ‬منها‭ ‬هم‭ ‬وأسرهم،‭ ‬ولهم‭ ‬قانونهم‭ ‬الخاص‭ ‬لغياب‭ ‬التشريعات‭ ‬العقابية،‭ ‬ويعتبر‭ ‬السجن‭ ‬فترة‭ ‬نقاهة‭ ‬واستجمام،‭ ‬ويسمونهابفنادق‭ ‬الشرطة‮. ‬أما‭ ‬النوع‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‮:‬‭ ‬البلطجي‭ ‬المختل‭ ‬عقلياً‭ ‬وهي‭ ‬حالة‭ ‬مرضية‭ ‬لا‭ ‬عقاب‭ ‬عليها،‭ ‬بينما‭ ‬الثالث‭ ‬يكون‭ ‬بلطجي‭ ‬بالصدفة‮ ‬‭ ‬تكون‭ ‬جريمته‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة‭ ‬والموقف‭ ‬والانفعال‮.‬‭ ‬ويعرف‭ ‬الرابع‭ ‬ببلطجيا العاطفة‭ ‬‮ ‬الذي‭ ‬يثور‭ ‬لحماية‭ ‬الغير‭ ‬من‭ ‬الفقراء‭ ‬وأصحاب‭ ‬الحقوق‭ ‬المسلوبة،‭ ‬والخامس هو‭ ‬بلطجي‭ ‬مولود‭ ‬سفاحاً‭ ‬أو‭ ‬لقيطاً‭ ‬أو‭ ‬متشرداً‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬أطفال‭ ‬الشوارع‭ ‬أو‭ ‬ضحية‭ ‬التفكك‭ ‬الأسري‭ ‬‮.‬‭ ‬وتعدد‭ ‬الدراسة‭ ‬أنواع‮ ‬‭ ‬البلطجية‭ ‬ومنهم‮:‬‭ ‬معتاد‭ ‬الإجرام‭ ‬والمسجل‭ ‬شقي‭ ‬خطر‭ ‬فئة‮(‬‭ ‬أ‭ ‬‮)‬الذي‭ ‬يمارس‭ ‬فرض‭ ‬السيطرة‭ ‬ومقاومة‭ ‬السلطات‭ ‬ومهاجمة‭ ‬مجموعات‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬تربطهم‭ ‬وحدة‭ ‬واحدة‭ ‬و‭ ‬يستأجر‭ ‬علي‭ ‬القتل‭ ‬بالإضافة‮ ‬‭ ‬إلي‭ ‬البلطجي‭ ‬التائب‭ ‬الذي‭ ‬ترك‭ ‬نشاطه‭ ‬واتجه‭ ‬للعمل‭ ‬المشروع‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬القرش‭ ‬الحلال‮.‬‭ ‬

وتشير‭ ‬الدراسة‭ ‬إلي‭ ‬عودة‭ ‬البلطجيات‭ ‬والبلطجية‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬إلي‭ ‬البؤر‭ ‬الاجرامية‭ ‬والمهام‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬بنجاح‭ ‬مع‭ ‬تحقيق‭ ‬البلطجية‭ ‬لمكاسب‭ ‬خيالية‭ ‬تقدر‭ ‬بالملايين‭ ‬وتفوق‭ ‬المتوقع‭ ‬وربما‭ ‬تكفيهم‭ ‬حتي‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬‮.‬‭ ‬ويشير‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬تهكم‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬الفتوات‭ ‬من‭ ‬أمثال؛‭ ‬عضلات‭ ‬وخلافات‭ ‬تلقواعمرة‭ ‬مجانية‭ ‬ومرتبًا‭ ‬شهريا‭ ‬من‭ ‬مرشح‭ ‬ناجح،‭ ‬وبالمثل‭ ‬حصلت؛‭ ‬شر‭ ‬الطريق،‭ ‬ونفتالين‭ ‬بليه،‭ ‬وسم‭ ‬الفار،‭ ‬وسكسكة‭ ‬علي‭ ‬تعزيزات‭ ‬مالية،‭ ‬ومصاريف‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية‭ ‬للمصابين‭ ‬وأتعاب‭ ‬محاماة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعتزلن‭ ‬المهنة‭ ‬ولو‭ ‬لمدة‭ ‬قليلة‮.‬‭ ‬وأوضحت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬البلطجة‭ ‬أدخلت‭ ‬اللحوم‭ ‬والفراخ‭ ‬والأسماك‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬العشوائيات‭ ‬وساكني‭ ‬المقابر‭ ‬والأيتام‭ ‬ونشرت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬العطف‭ ‬والحنان‭ ‬وسداد‭ ‬الديون‭ ‬للفقراء‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬النواب،‭ ‬بعد‭ ‬جنيهم‭ ‬ثمار‭ ‬الارتفاع‭ ‬الجنوني‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الردح‭ ‬السادة‭ ‬والردح‭ ‬‮+‬‭ ‬قلة‭ ‬الأدب والفضيحة‭ ‬بجلاجل‮.‬

عودة‭ ‬إلي‭ ‬الإجرام

تشير‭ ‬الدراسة‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬أسواق‭ ‬بلطجية‭ ‬الانتخابات‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أغلقت‭ ‬أبوابها‭ ‬‮ ‬وعادت‮ »‬شر‭ ‬الطريق‭ ‬؛‭ ‬سكسكة‭ ‬؛‭ ‬نفتاليين‭ ‬بلية‭ ‬؛‭ ‬سم‭ ‬الفار‮« ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أتوا،‭ ‬إلي‭ ‬البؤر‭ ‬الاجرامية‭ ‬والعشوائيات‭ ‬والبطالة‭ ‬والفقر‭ ‬والأمية‭ ‬ستتولي‭ ‬قائدة‭ ‬البلطجية‭ ‬من‭ ‬أمثال‮"‬‭ ‬خالتي‭ ‬فرنسا‭ ‬وضع‭ ‬اللائحة‭ ‬المالية‭ ‬للصرف‭ ‬‮ ‬علي‭ ‬عائلات‭ ‬البلطجة،‭ ‬‮ ‬التي‭ ‬تتسم‭ ‬بالمروءة الجدعنة‮"!.‬‭ ‬وترصد‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬نفقات‭ ‬البلطجة‭ ‬تصرف‭ ‬علي‭ ‬تجهيز‭ ‬العرائس‭ ‬وسداد‭ ‬نفقات‭ ‬المجرمين‭ ‬وأرباب‭ ‬السجون،‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الأسر‭ ‬البلطجية‮.‬‭ ‬‮ ‬ويوضح‭ ‬البيان‭ ‬أوجه‭ ‬الصرف‭ ‬كما‭ ‬يلي‮:‬‭ ‬

عائلات‭ ‬السجون

ترصد‭ ‬الدراسة‭ ‬‮ ‬العائلات‭ ‬الاجرامية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وتبين‭ ‬أنها‭ ‬ترث‭ ‬الجريمة‭ ‬أباً‭ ‬عن‭ ‬جد‭ ‬ولها‭ ‬تخصصات‭ ‬ومواسم‭ ‬منها‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات‭ ‬ومواسم‭ ‬الحج‭ ‬والعمرة‭ ‬وتظهر‭ ‬علي‭ ‬ملامح‭ ‬نسائهن‭ ‬علامات‭ ‬الإجرام‭ ‬والخشونة.وتتزوج‭ ‬تلك‭ ‬العائلات‭ ‬من‭ ‬بعضها‭ ‬وجميعهم‭ ‬‮ ‬لهم‭ ‬سجل‭ ‬إجرامي‭ ‬حافل‭ ‬ويعلمون‭ ‬تماماً‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬الجنحة‭ ‬والجناية‭ ‬ويدافع‭ ‬البلطجي‭ ‬عن‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬والقضاء‭ ‬ولا‭ ‬يشعر‭ ‬بمبدأ‭ ‬الترويع والتخويف‭ ‬من‭ ‬العقاب‮.‬‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬تشير‭ ‬الدراسة‭ ‬إلي‭ ‬أن‭ ‬عائلات‭ ‬البلطجية‭ ‬يتقبلون‭ ‬الحلول‭ ‬الجادة‭ ‬ولا‭ ‬يقبلون المماطلة‭ ‬والتوبيخ،‭ ‬ويساهمون‭ ‬بقوتهم‭ ‬البدنية‭ ‬لمساعدة‭ ‬السلطات‭ ‬وأول‭ ‬المعترفين‭ ‬بجرائمهم،‭ ‬ناقمون‭ ‬علي‭ ‬المجتمع‭ ‬والأثرياء‭ ‬ومنهم‭ ‬وينتقم‭ ‬في‭ ‬مقتل،‭ ‬فإذا‭ ‬أطعمته‭ ‬يأكل‭ ‬معك‭ ‬ويلجأ‭ ‬إليك‭ ‬وإذا‭ ‬حرمته‭ ‬يخطف‭ ‬ويؤذي،‭ ‬قاس علي‭ ‬أسرته‭ ‬وكثير‭ ‬الخلافات‭ ‬بحكم‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة،‭ ‬يعملون‭ ‬كخفافيش‭ ‬الظلام‭ ‬ويستخدمون‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مسرح‭ ‬إجرامي،‭ ‬يسهل‭ ‬تجنيدهم‭ ‬في‭ ‬جلب‭ ‬المخدرات‭ ‬والاتجار‭ ‬فيها‭ ‬وتعاطيها،‭ ‬ميال‭ ‬للاغتصاب‭ ‬وهتك‭ ‬العرض‭ ‬والتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬لعدم‭ ‬المقدرة‭ ‬علي‭ ‬الزواج‭ ‬وتأثير‭ ‬المواد‭ ‬المخدرة‭ ‬فهو‭ ‬مُغيب‭ ‬دائماً،‭ ‬الإنفاق‭ ‬الشخصي‭ ‬والعائلي‭ ‬من‭ ‬حصيلة‭ ‬البلطجة،يطمئن‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يتعاطف‭ ‬معه‭ ‬ويحكي‭ ‬له‭ ‬أسراره‮.‬‭ ‬وتؤكد‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬البلطجية‭ ‬تابوا‭ ‬وعادوا‭ ‬إلي‭ ‬صوابهم‭ ‬علي‭ ‬يد‭ ‬الشرطة‮.‬‭ ‬

رصدت‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬الخبراء‭ ‬لم‭ ‬يتوصلوا‭ ‬حتي‭ ‬الآن‭ ‬إلي‭ ‬احصائيات‭ ‬جنائية‭ ‬حقيقية‭ ‬عما‭ ‬يقع‭ ‬داخل‭ ‬عالم‭ ‬البلطجة،‭ ‬وما‭ ‬يخفيه‭ ‬المجرم‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬الجرائم‭ ‬تقع‭ ‬ضد‮"‬‭ ‬جرائم‭ ‬النفس‭ ‬وجرائم‭ ‬المال‮".‬‭ ‬وأرجعت‭ ‬العجز‭ ‬العلمي‭ ‬إلي‭ ‬أسباب‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬الخبراء‭ ‬والمختصين‭ ‬قضائياً‭ ‬بالجريمة‭ ‬لسهولة‭ ‬ارتكابها‭ ‬وصعوبة‭ ‬ضبطها‭ ‬فور‭ ‬وقوعها‭ ‬وسريتها‭ ‬الدقيقة‭ ‬مثل‭ ‬الرشوة‭ ‬الانتخابية‭ ‬حيث‭ ‬يكون‭ ‬الراشي‭ ‬والمرتشي‭ ‬والوسيط‭ ‬لهم‭ ‬مصالح‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬جني‭ ‬المكاسب‭ ‬غير‭ ‬المشروعة‭ ‬مما‭ ‬حدا‭ ‬بالمشرع‭ ‬الجنائي‭ ‬المصري‭ ‬إلي‭ ‬إعفاء‭ ‬المتهم‭ ‬من‭ ‬المسئولية‭ ‬الجنائية‭ ‬والعقاب‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الإخبار‭ ‬عن‭ ‬الجريمة‭ ‬أو‭ ‬الاعتراف‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬التحقيق‭ ‬الجنائي‭ ‬القضائي،‭ ‬واعتبر‭ ‬النية‭ ‬الإجرامية‭ ‬أمرا‭ ‬داخليا‭ ‬في‭ ‬القلب‭ ‬لا‭ ‬يعلمه‭ ‬إلا‭ ‬الله‮.‬‭ ‬‮ ‬وتظهر‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬تقع‭ ‬وتكتشف‭ ‬ولم‭ ‬يبلغ‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬للتصالح‭ ‬أو‭ ‬رفض‭ ‬افصاح‭ ‬القبلية‭ ‬أو‭ ‬المحافظة‭ ‬علي‭ ‬السمعة‭ ‬والاعتبارات‭ ‬العائلية‮.‬‭ ‬وتظهر‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬يتم‭ ‬ضبطها،‭ ‬وتصدر‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أمراً‭ ‬بـ"ألا وجه‭ ‬لإقامة‭ ‬الدعوي‭ ‬الجنائية‭ ‬لعدم‭ ‬كفاية‭ ‬الأدلة‮"‬‭ ‬طبقاً‭ ‬لظروف‭ ‬كل‭ ‬واقعة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬تكتشف‭ ‬ويبلغ‭ ‬عنها‭ ‬وتحال‭ ‬من‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬للمحاكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬وتصدر‭ ‬أحكاماً‭ ‬بالبراءة‭ ‬لأسباب‭ ‬موضوعية‭ ‬يقدرها‭ ‬قاضي‭ ‬الموضوع،‮ ‬وهناك‭ ‬جرائم‭ ‬تكتشف‭ ‬ويبلغ‭ ‬عنها‭ ‬وتحال‭ ‬من‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬للمحاكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬وتصدر‭ ‬أحكاماً‭ ‬بالبراءة‭ ‬أو‭ ‬الإدانة‭ ‬وتستأنفها‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬الخصوم‭ ‬أو‭ ‬يطعن‭ ‬في‭ ‬الجنايات‭ ‬أمام‭ ‬النقض‭ ‬ولم‭ ‬يصدر‭ ‬فيها‭ ‬أحكام‭ ‬جنائية‭ ‬نهائية‭ ‬‮.‬‭ ‬

وتذكر‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأسباب‭ ‬الجبرية‭ ‬الخارجة‭ ‬علي‭ ‬الإرادة‭ ‬تؤدي‭ ‬إلي‭ ‬عدم‭ ‬مطابقة‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الجنائية‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬علي‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬‮.‬‭ ‬وتتوقع‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬ينخفض‭ ‬معدلات‭ ‬جرائم‭ ‬البلطجة‭ ‬والعنف‭ ‬والترويع‭ ‬والتخويف‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬لمدة‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬حتي‭ ‬2013‮ ‬وترجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلي‭ ‬المكاسب‭ ‬الخيالية‭ ‬والملايين‭ ‬المدفوعة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المرشحين‮.‬‭ ‬وتتوقع‭ ‬أن‭ ‬تزداد‭ ‬حالات‭ ‬رفع‭ ‬الحصانة‭ ‬عن‭ ‬معدلاتها‭ ‬في‭ ‬الدورات‭ ‬السابقة‭ ‬والبداية‭ ‬نائبات‭ ‬كوتة‭ ‬المرأة‭ ‬لانعدام‭ ‬الخبرة‭ ‬البرلمانية‭ ‬مستشهدة‭ ‬بحالة‭ ‬الدكتورة‭ ‬مؤمنة‭ ‬كامل‭ ‬نائبة‭ ‬البدرشين‭ ‬التي‭ ‬أحيلت‭ ‬إلي‭ ‬محكمة‭ ‬الجنايات‭ ‬بتهمة‭ ‬التعدي‭ ‬بالسب‭ ‬والقذف‭ ‬علي‭ ‬المستشار‭ ‬‮ ‬وليد‭ ‬الشافعي‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬للانتخابات‮.‬

من‭ ‬سيئ‭ ‬لأسوأ

تحذر‭ ‬الدراسة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬حل‭ ‬مشاكل‭ ‬البلطجية،‭ ‬وتعتبر‭ ‬ما‭ ‬فعلوه‭ ‬من‭ ‬بلطجة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬بداية‭ ‬سيئة‭ ‬لجرائم‭ ‬أسوأ‭ ‬ستطول‭ ‬الأخضر‭ ‬واليابس‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬البلاد،‭ ‬حيث‭ ‬تصفهم‭ ‬بأنهم‭ ‬مختصصون‭ ‬في‭ ‬إفساد‭ ‬كل‭ ‬جديد‭ ‬مالم‭ ‬تُحل‭ ‬مشاكلهم‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الحياة‮.‬‭ ‬وتطالب‭ ‬الدراسة‭ ‬بضرورة‭ ‬مراجعة‭ ‬القصور‭ ‬في‭ ‬قانوني‭ ‬العقوبات‭ ‬ومباشرة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬وعلاج‭ ‬الدور‭ ‬السلبي‭ ‬لمؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وإحماء‭ ‬الدور‭ ‬القوي‭ ‬الناعمة‭ ‬‮ ‬في‭ ‬المجمتع،‭ ‬وخاصة الصحافة‭ ‬والفضائيات‭ ‬والمسلسلات‭ ‬الدرامية‭ ‬والخطاب‭ ‬الديني‭ ‬وعلاج‭ ‬أسباب‭ ‬التفكك‭ ‬الأسري‭ ‬واصلاح‭ ‬التعليم،‭ ‬واخراج‭ ‬خبراء‭ ‬العلوم‭ ‬الجنائية‭ ‬من‭ ‬عزلتهم‭ ‬العلمية‭ ‬وتنشيط‭ ‬الأبحاث‭ ‬الجنائية‭ ‬ورفع‭ ‬معدلاتها‭ ‬وتنمية‭ ‬مهارات‭ ‬المتهمين‭ ‬بالجريمة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬مؤسسات‭ ‬الأعلام‭ ‬والدراما‮.‬‭ ‬وتضع‭ ‬الدراسة‭ ‬حلولا‭ ‬للبلطجة‭ ‬تعتمد‭ ‬علي‭ ‬مواجهة‭ ‬مصادرها،‭ ‬ودراسة‭ ‬تنوع‭ ‬العائلات‭ ‬الإجرامية‭ ‬والعمل‭ ‬علي‭ ‬تعديل‭ ‬سلوكها،‭ ‬وإخراجهم‭ ‬من‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬المقابر‭ ‬والعشوائيات،‭ ‬بهدف‭ ‬الاختباء‭ ‬من‭ ‬المباحث‭ ‬وأجهزة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬الجنائية‭ ‬إلي‭ ‬أماكن‭ ‬أكثر‭ ‬‮ ‬تحضرا،‭ ‬تتوافر‭ ‬بها‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬الشريف‭ ‬والتعليم‭ ‬والبعد‭ ‬عن‭ ‬عالم‭ ‬الجريمة‮.

 

أهم الاخبار