رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يفتح الباب للبلطجة واستخدام سلاح المال‮

صدمة قانون مجلس الشعب الجديد

ملفات محلية

الثلاثاء, 14 يونيو 2011 18:30
استطلاع‮: ‬محمود عبدالرحمن


أثار ما تضمنه نص مشروع قانون مجلس الشعب الذي‮ ‬أعدته الحكومة جدلاً‮ ‬واسعاً‮ ‬بين الأحزاب والقوي‮ ‬السياسية،‮ ‬ وجاءت ردود الأفعال‮ ‬غاضبة بسبب بعض مواده المستحدثة،‮ ‬حيث اعتبرها الكثيرون أنها لا تصلح للتطبيق،‮ ‬خاصة في‮ ‬الظروف الراهنة التي‮ ‬تمر بها البلاد،‮ ‬والتي‮ ‬تسعي‮ ‬للانتقال فيها من الثورة إلي‮ ‬الدولة،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬عدم إتاحتها فرصة حقيقية للأحزاب للمشاركة في‮ ‬صنع القرار السياسي،‮ ‬خاصة أن مشروع القانون تضمن نظام الانتخاب بمعدل ثلثين للفردي،‮ ‬والثلث بالقائمة النسبية المغلقة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬إعادة فتح الباب مرة أخري‮ ‬أمام أعمال البلطجة واستخدام سلاح المال،‮ ‬في‮ ‬حالة الانتخابات بالفردي،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يزيد من صعوبة تطبيق نظامي‮ ‬الفردي‮ ‬والقائمة معاً‮.‬

ويدور الجدل أيضاً‮ ‬حول عدم مراعاة مشروع القانون للحالة التعليمية للمرشح لعضوية مجلس الشعب بإبقائه علي‮ ‬الشرط الخاص بحصول المرشح علي‮ ‬شهادة محو الأمية أو إجادة القراءة والكتابة،‮ ‬مما‮ ‬يعيد نائب الطلبات مرة أخري،‮ ‬الذي‮ ‬يرهن الموافقة علي‮ ‬تمرير القوانين السياسية بموافقة الوزراء علي‮ ‬طلبات النواب ومصالحهم‮.‬

ومشروع القانون الذي‮ ‬يتضمن مادتين تضم الأولي‮ ‬فيها‮ ‬10‮ ‬مواد معدلة،‮ ‬والثانية تضم‮ ‬3‮ ‬مواد جديدة نعرض لأهم المواد التي‮ ‬تثير الجدل حولها‮.‬

لقد اقترح مشروع القانون الذي‮ ‬من المقرر استكمال المناقشة حول تعديلاته خلال جلسات لجنة النظام الانتخابي‮ ‬الأسبوع المقبل العمل بنظام القائمة النسبية،‮ ‬ونظام الانتخاب الفردي‮ ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يراعي‮ ‬شرط الـ‮ ‬50٪‮ ‬عمالاً‮ ‬وفلاحين في‮ ‬كل الدوائر الانتخابية بالقوائم والفردي،‮ ‬بحيث‮ ‬يراعي‮ ‬اختلاف الصفة في‮ ‬نتائج أسماء المرشحين بالقوائم والنظام الفردي‮ ‬وأن‮ ‬يكون عدد المقاعد المخصصة لنظام القوائم المغلقة لدائرة أو أكثر بكل محافظة مساوياً‮ ‬لـ‮ »‬ثلث‮« ‬عدد المقاعد المخصصة للمحافظة،‮ ‬والثلثين للانتخاب الفردي‮ ‬بذات المحافظة،‮ ‬يجوز أن تتضمن القائمة الواحدة مرشحي حزب واحد أو أكثر في‮ ‬كل أو بعض دوائر الجمهورية ويجوز للمستقلين أن‮ ‬يتقدموا بقوائم خاصة بهم‮.‬

وتثبت صفة الفلاح أو العامل بإقرار‮ ‬يقدمه المرشح مصحوباً‮ ‬بما‮ ‬يؤيد ذلك من المستندات‮.‬

وحسب المشروع أيضاً‮ ‬يتولي‮ ‬فحص طلبات الترشح لجنة أو أكثر في‮ ‬كل محافظة برئاسة قاض بدرجة رئيس المحكمة الابتدائية من الفئة‮ »‬أ‮« ‬وعضوية قاض بالمحاكم الابتدائية وممثل لوزارة الداخلية‮.‬

ويكون للمرشح الذي‮ ‬سقط اسمه من الكشف أن‮ ‬يطلب من اللجنة إدراج اسمه خلال مدة عرض الكشف ويتم الفصل في‮ ‬الاعتراضات خلال مدة أقصاها‮ ‬7‮ ‬أيام‮.‬

لكل مرشح فردي‮ ‬أو في‮ ‬القائمة المغلقة المستقلة أن‮ ‬يتنازل عن الترشح بإعلان علي‮ ‬يد محضر إلي‮ ‬لجنة انتخاب المحافظة قبل‮ ‬10‮ ‬أيام علي‮ ‬الأقل‮.‬

يتم إعلان انتخاب المرشحين الواردة أسماؤهم بالقائمة المقدمة،‮ ‬طالما حصلت علي‮ ‬20٪‮ ‬من أصوات الناخبين المقيدين بالدائرة،‮ ‬وإذا لم تحصل علي‮ ‬هذه النسبة‮ ‬يجري‮ ‬انتخاب تكميلي‮ ‬لشغل

المقاعد المخصصة لها‮.‬

ينتخب المرشح الفردي‮ ‬وفقاً‮ ‬لمشروع القانون بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة‮.‬

يتم انتخاب ممثلي‮ ‬كل دائرة من الدوائر المغلقة عن طريق إعطاء كل قائمة عدداً‮ ‬من مقاعد الدائرة بنسبة عدد الأصوات الصحيحة التي‮ ‬حصل عليها إلي‮ ‬مجموعة عدد الأصوات الصحيحة للناخبين‮.‬

إذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين قبل انتهاء مدة عضويته‮ ‬يجري‮ ‬انتخاب تكميلي‮ ‬بذات الطريقة التي‮ ‬تم بها انتخاب العضو الذي‮ ‬خلا مكانه‮.‬

تختص محكمة النقض بالفصل في‮ ‬صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب،‮ ‬وتقدم الطعون خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين‮ ‬يوماً‮ ‬من تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات‮.‬

وقد تم اقتراح إضافة ثلاث مواد جديدة وهي‮: ‬الخامسة مكرر والتاسعة مكرر والسادسة عشرة‮.‬

تضمنت المادة الخامسة مكرر أن الناخب‮ ‬يبدي‮ ‬رأيه باختيار إحدي‮ ‬القوائم بأكملها دون إجراء أي‮ ‬تعديل عليها،‮ ‬وتبطل الأصوات التي‮ ‬تنتخب أكثر من قائمة‮.‬

وتضمنت المادة التاسعة مكرر أن‮ ‬يكون الطعن الصادر من اللجنة القضائية المشار إليه في‮ ‬المادة التاسعة أمام محكمة القضاء الإداري‮ ‬خلال السبعة أيام التالية لصدوره،‮ ‬وتفصل المحكمة في‮ ‬الطعن دون عرضه علي‮ ‬هيئة مفوضي‮ ‬الدولة خلال سبعة أيام علي‮ ‬الأكثر‮.‬

أما المادة السادسة عشرة فنصت علي‮ ‬إذا خلا مكان أحد المرشحين في‮ ‬قائمة مغلقة قبل الانتخابات بسبب التنازل أو الوفاة أو قبول اللجنة المنصوص عليها في‮ ‬المادة التاسعة الاعتراض علي‮ ‬ترشيحه،‮ ‬التزم الحزب أو باقي‮ ‬المرشحين علي‮ ‬القائمة المستقلة بترشيح آخر من ذات صفة من خلا مكانه وفي‮ ‬ذات ترتيبه ليكمل العدد المقرر‮.‬

محمد عصمت السادات‮:‬

توزيع نسب المقاعد‮ ‬يضعف من فرصة الأحزاب

محمد عصمت السادات،‮ ‬رئيس حزب الإصلاح والتنمية،‮ ‬أكد أن الشكل العام لقانون الانتخاب المقترح‮ ‬يعتبر محل ترحيب لعدة أسباب أهمها عودة الإشراف القضائي‮ ‬علي‮ ‬الانتخابات والتصويت بالرقم القومي‮ ‬وإلغاء كوتة المرأة‮ - ‬شريطة أن‮ ‬يتم تعويضها من خلال إلزام الأحزاب باحترامها ووضعها في‮ ‬مواقع متقدمة في‮ ‬القائمة النسبية‮ - ‬بالإضافة لإلزام قرارات محكمة النقض لمجلس الشعب،‮ ‬وبالتالي‮ ‬التخلص من ظاهرة سيد قراره،‮ ‬وأخيراً‮ ‬وضع حلول فورية للإشكالات التي‮ ‬يتم التقدم بها للقضاء الإداري‮.‬

أضاف‮: ‬الانتخابات البرلمانية إذا ما تم إجراؤها في‮ ‬الموعد المحدد لها في‮ ‬شهر سبتمبر القادم،‮ ‬فسوف تعتمد علي‮ ‬سمعة وعصبية الأشخاص وليس علي‮ ‬الأحزاب وبرامجها،‮ ‬وسوف تتغير النظرة عندما‮ ‬يتم الانتهاء من وضع دستور جديد وهيئة تأسيسية،‮ ‬عندئذ سيكون

نظام القائمة النسبية الكاملة واجب التنفيذ،‮ ‬بالإضافة إلي‮ ‬أن توزيع النسبة بين ثلث القائمة وثلثين للفردي،‮ ‬سوف‮ ‬يعطي‮ ‬فرصة أكبر للأشخاص علي‮ ‬حساب الأحزاب‮.‬

فاروق العشري‮:‬

لا بديل عن طرح المشروع لاستفتاء شعبي

فاروق العشري،‮ ‬عضو المكتب السياسي‮ ‬وأمين التثقيف بالحزب الناصري،‮ ‬قال‮: ‬إن مشروع القانون فيه خلل جسيم لأنه لم‮ ‬يطرح للمناقشة لا علي‮ ‬المستوي‮ ‬الشعبي‮ ‬ولا علي‮ ‬الأحزاب وجمعيات حقوق الإنسان الرئيسية‮.‬

أضاف‮: ‬إن بنود المشروع خلت من التمحيص والمناقشة المجتمعية التي‮ ‬تعبر عن إرادة المجتمع،‮ ‬خاصة الأحزاب‮.‬

وشدد علي‮ ‬عدم ملائمته للوضع الحالي‮ ‬في‮ ‬مصر،‮ ‬خاصة بعد التجربة الديمقراطية التي‮ ‬شهدتها مصر في‮ ‬أعقاب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬

علاء عبدالمنعم‮:‬

لم‮ ‬يشجع علي‮ ‬تفعيل دور الأحزاب‮.. ‬وصعب التطبيق

علاء عبدالمنعم النائب السابق وزير التحول الديمقراطي‮ ‬والشئون التشريعية بحكومة الوفد الموازية،‮ ‬أكد أن نص مشروع قانون مجلس الشعب لا‮ ‬يصلح للتطبيق لأنه‮ ‬يجمع بين النظامين الفردي‮ ‬والقائمة الذي‮ ‬حدد ثلثي‮ ‬المقاعد للنظام الفردي‮ ‬وثلثاً‮ ‬فقط للقائمة،‮ ‬لذلك من المستحيل تطبيق ذلك في‮ ‬كثير من المحافظات،‮ ‬خاصة في‮ ‬محافظة القاهرة التي‮ ‬تضم ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬50‮ ‬نائباً‮ ‬في‮ ‬كل دورة انتخابية‮.‬

أضاف‮: ‬المشروع لم‮ ‬يأت بجديد بالنسبة للمواد التي‮ ‬تزيد من تفعيل دور الأحزاب والانتهاء من العمل بالنظام الفردي‮ ‬وما‮ ‬يحدث فيه من انتهاكات وبلطجة،‮ ‬كما أنه لم‮ ‬يراع البعد الثقافي‮ ‬لعضو مجلس الشعب وأبقي‮ ‬علي‮ ‬شرط الاكتفاء بشهادة محو الأمية لغير المتعلمين‮.‬

صبحي‮ ‬صالح‮:‬

طريقة الانتخاب المقترحة لا تلائم المرحلة الحالية

صبحي‮ ‬صالح،‮ ‬القيادي‮ ‬في‮ ‬جماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس الشعب الأسبق قال‮: ‬إن طريقة الانتخاب التي‮ ‬تضمنها نص المشروع لا تصلح للمرحلة الحالية لأنها تجمع بين النظامين الفردي‮ ‬والقائمة النسبية‮.‬

وأضاف‮: ‬هذا النظام لا‮ ‬يصلح إلا في‮ ‬ظل وجود المؤسسات التشريعية ومؤسسات الاستماع والنجاح بالانتقال من الثورة إلي‮ ‬الدولة‮.‬

وأكد علي‮ ‬أن الفترة الحالية لا تصلح للتخريب واحتمالية الفشل،‮ ‬لذلك لابد من مسايرة الواقع وإجراء الانتخابات بالنظام الفردي‮ ‬وتأجيل انتخابات القائمة النسبية‮.‬

سعد عبود‮:‬

المشروع لم‮ ‬يتعرض لتقسيم الدوائر الانتخابية

سعد عبود،‮ ‬عضو مجلس الشعب السابق،‮ ‬قال‮: ‬إن العمل بما جاء من نصوص في‮ ‬مشروع قانون مجلس الشعب سوف‮ ‬يضعنا أمام إشكاليات لا أعلم إن كانت الحكومة سوف تتمكن من حلها أم لا‮.‬

أضاف‮: ‬تم إغفال العديد من المواد التي‮ ‬كان من الأولي‮ ‬أن تأتي‮ ‬في‮ ‬صدارته،‮ ‬ومنها‮:‬

‮> ‬كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية‮.‬

‮> ‬العمل بالنظام الفردي‮ ‬لا‮ ‬يحقق النسبة المطلوبة‮.‬

‮> ‬إغفال تدعيم الأحزاب في‮ ‬الظهور‮.‬

‮> ‬عدم توضيح طريقة الجمع بين النظامين الفردي‮ ‬والمختلط‮.‬

الدكتور علي‮ ‬السلمي‮:‬

الجمع بين الفردي‮ ‬والقائمة‮.. ‬إخلال بالعملية الانتخابية

الدكتور علي‮ ‬السلمي:

‬رئيس حكومة الوفد الموازية،‮ ‬أكد علي‮ ‬أن المشروع احتوي‮ ‬علي‮ ‬العديد من المواد التي‮ ‬تزيد من تعقيد العملية الانتخابية،‮ ‬أهمها‮:‬

‮> ‬الجمع بين نظامين،‮ ‬الفردي‮ ‬والقائمة النسبية المغلقة وهذا‮ ‬يخل بالنظام الانتخابي‮.‬

‮> ‬تخصيص ثلثي‮ ‬المقاعد للفردي‮ ‬وثلث للقائمة النسبية وهذا‮ ‬يبدد الفكرة التي‮ ‬تستهدفها المرحلة الحالية،‮ ‬وهي‮ ‬فتح المجال أمام الأحزاب السياسية للمشاركة من خلال نظام القائمة‮.‬

‮> ‬النظام الفردي،‮ ‬وهذا النظام‮ ‬يقوم علي‮ ‬العصبيات والعائلات ولا‮ ‬يهتم ببرامج الأحزاب،‮ ‬كما‮ ‬يفتح الباب أمام البلطجة وسلاح المال‮.‬

وأضاف‮: ‬كما اشتمل مشروع القانون أيضاً‮ ‬علي‮ ‬عدد من الوسائل الإجرائية التي‮ ‬تعرقل عملية الانتخاب وإن كانت لا تمثل خطورة حقيقية عليها‮.‬

وقال‮: ‬إن من الضروري‮ ‬خفض سن الترشح إلي‮ ‬25‮ ‬سنة بدلاً‮ ‬من‮ ‬30‮ ‬سنة لإتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في‮ ‬العملية السياسية‮.‬

أهم الاخبار