رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل المصريون مؤهلون لاختيار نواب البرلمان ؟!

ملفات محلية

السبت, 11 يونيو 2011 22:39
كتبت- شيماء الجهيني:


وسط أجواء الزخم السياسي الذي يسود مصر الآن وفي ضوء الحراك السياسي الذي أحدثته الثورة ، وبرزت معه قوى ، واختفت أخرى ، هل أصبح الشعب المصري قادرا علي اختيار نوابه؟

السؤال يطرح نفسه مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر المقبل ، وتشكيك البعض في قدرة المصريين على تشكيل برلمان قوي يعبر عن إرادتهم دون أن تسيطر عليه قوة بعينها.

د. عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين ، يرى أن الشعب المصري مؤهل طوال عمره لاختيار نوابه ، واقرب مثال ثوره 19 والتي جاءت في ظل المعاملة القاسية بحق المصرين من قبل الأجانب والأحكام العرفيه وعلي الرغم من هذا جاء برلمان باغلبيه وفديه نتيجة إصرار المصريين علي ذلك ، وتكرر هذا قبل وفاه سعد زغلول بشهور وبعدها اضطر الملك فواد لحل البرلمان .

ويضيف : الشعب المصري ذكي جدا واتجاه بوصلته الوطنيه معروف دائما ويختار من ينحاز لقضاياه ، ومن الخطأ اتهام بعض التيارات بالتلاعب بالدين للموافقة على التعديلات الدستورية ، لأنه كان هناك إعلام ممول ومجهز لتنفيذ مخطط رفض الاستفتاء، لكن الشعب أرد بفطرته نعم لان الشعب يريد الاستقرار .

د. أحمد كمال أبو المجد يقول : إن أخطر عيوب العقل المصري إن كل شي لديه مطلق لا يعترف بالنسبية فكما يوجد سيء يوجد حسن ، ونحن شعب لا يجيد مهارة الاستماع ، والاستماع بداية العلم ، والعلم مرشد العمل ، والعمل هو طريق النجاح .

يضيف أبوالمجد أننا ننتقل من عهد الاستبداد الذي كنا ننقسم فيه إلي فريقين .. فريق

خائف جدا وفريق طامع جدا وكانت تغلب عليه درجه عالية

جدا من النفاق والكذب ، ونريد الانتقال إلي عهد يكون فيه الإنسان الفرد امن علي عرضه وحريته وكرامته ومساواة فرصته مع فرص الآخرين وهذا احد عناصر سيادة القانون .

ويشير إلى أنه من المؤسف غياب مفهوم سيادة القانون عن ثقافتنا السياسية تماما وعن الفعل الجمعي للمصريين ، ولكن من المؤكد بحسب قوله أن نجاح الثورة فتح بابا للخروج من هذه الثقافة السياسية المدمرة إلي اتجاه نحو سياسة رشيدة تقوم علي الإيمان الحقيقي بحرية الجميع وليست حرية فريق محدد ، وهذا يعني عدم تزوير الانتخابات وان يدرك المواطن

المصري أن من يزور ويسعى لشراء الأصوات إنما هو سارق لحقوقهم ويجب ألا يسمحوا له بذلك .

ويصف أبوالمجد التوعية القائمة بـ "الهلس" ، حيث هي مبنية في ظل عقد تبادل الكذب والحقيقة ، مطالبا بإصلاح التعليم، وتعليم الإعلام وإحياء الضمائرالاعلامية حتى تقوم بدورها المنوط تجاه المجتمع المصري وتطبيق ميثاق شرف العمل الإعلامي ، فالمشهد صعب ولكن علينا إن نزرع الأمل ولا نسمح للاكتئاب والاحباط ان يحرك الموقف كله .

ويؤكد فؤاد بد راوي،‮ ‬سكرتير عام حزب الوفد،‮ ‬ أن الشعب المصري عندما يشعر بأن إرادته حرة ولن تزور فهو قادر علي حسن الاختيار لمن يمثله في مجلس الشعب،‮ ‬خاصة إذا نظرنا إلي القاعدة العريضة من الشعب التي ستقبل

علي صناديق الانتخاب في ظل مناخ الحرية وفي ظل حياد العملية الانتخابية‮.‬

‮ويقول بدرواي ردا على ما أثير من أنباء في الاستفتاء الماضي،‮ ‬عن أن بعض التيارات الإسلامية تلاعبت بالدين للموافقة أو عدم الموافقة علي التعديلات الدستورية ، بأن ظروف الانتخابات تختلف عن ظروف الاستفتاء‮.. ‬لأن الناخب يصوت لمرشحيه وبالتالي عملية التصويت تختلف عما حدث في نتيجة الاستفتاء‮.‬

‮يضيف إن التوعية الصحيحة للمجتمع المصري لاختيار نوابه في مجلس الشعب القادم هي دور الأحزاب وجميع هيئات المجتمع المدني ، وأؤكد أن الشعب المصري رغم موقفه السلبي في الماضي نتيجة تزوير إرادته،‮ ‬إلا أنه لديه التوعية الصحيحة والقدرة علي الاختيار الجيد‮.‬

‮ ‬ويوضح د‮. ‬رفعت السعيد،‮ ‬رئيس حزب التجمع،‮ ‬أنه لا يوجد شعب في الدنيا‮ ‬غير قادر علي اختيار مرشحيه،‮ ‬فالشعوب عادة ما تعرف من يمثلها شريطة أن تتوافر الظروف المواتية لذلك وعندما يتم الاختيار علي أساس سياسي‮ ‬غير ما يتم علي أساس عائلي أو قبلي،‮ ‬ولابد من توافر حرية الاختيار وعدم تضليل الناخب بشعارات دينية‮.‬

ويلفت السعيد إلى أن القضية الأخطر تكمن في المواطن الذي يسمح بشراء صوته بألف جنيه‮، ‬وقضية البلطجة وقضية الاتجار بالدين وجميع المبطلات التي تسود في انتخاباتنا المصرية وارتكاب الحماقات في الانتخابات يجب أن تجرم وتحرم مثل المبطلات في الدين‮.‬

ويؤكد عبد الحليم قنديل،‮ ‬رئيس تحرير صوت الأمة،‮ أن الشعب المصري قادر الآن ومن قبل ومن بعد علي اختيار نوابه،‮ ‬لكن هناك نظماً‮ ‬للانتخابات أفضل من نظم أخري فنظام الانتخاب الفردي مثلاً‮ ‬تسيطر عليه نوازع البلطجة والعصبيات والمال،‮ ‬بينما الانتخاب بالقائمة النسبية‮ ‬غير المشروطة هو النظام المطلوب لتلافي عيوب النظام الفردي وإعطاء الانتخابات الشرعية السياسية،‮ ‬وأما عن كشف الاستفتاء لتلاعب بعض التيارات الدينية للموافقة أو عدم الموافقة علي التعديلات الدستورية‮.‬

يتابع : أي أمة أو شعب به تيارات متعددة ولابد من التفريق وبصورة حاسمة بين التأثير علي الاستفتاء أو الانتخابات وبين عملية التصويت نفسها، فاستفتاء‮ ‬19‮ ‬مارس الماضي،‮ ‬أفرز لنا شيئاً‮ ‬إيجابياً،‮ ‬فإن أخطأ الناس مرة فهم قادرون علي تصحيح الخطأ في مرة أخري.


أهم الاخبار