رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤامرات التنظيم الدولى للإخوان

ملفات محلية

الخميس, 24 أكتوبر 2013 09:31
مؤامرات التنظيم الدولى للإخوان
كتب: محمد شعبان ونشوة الشربينى

نشأ التنظيم الدولى للإخوان المسلمين في بدايته كمكتب أو مجلس تنفيذي للإخوان فى مصر يضم في عضويته أفرع الجماعة في الدول العربية والأجنبية في عهد الإمام المرشد الأول للإخوان حسن البنا،

وتوقف نشاط المكتب بعد تولي الرئيس جمال عبدالناصر الحكم في مصر حيث اشتعلت نزاعاته مع الإخوان حتى حل الجماعة عام 1954.. اعتقل الكثير وأعدم العديد من قياداتها ومنهم الشيخ محمد فرغلي والقاضي عبدالقادر عودة وحكم بالإعدام علي المرشد الثاني الإمام حسن الهضيبي الذي خفف إلي السجن المؤبد.. وتعرض الإخوان لمواجهة أخرى في عهد عبد الناصر أيضا عام 1965 أدت لاعتقال الآلاف من الإخوان في مصر وإعدام العديد منهم أبرزهم سيد قطب، إثر ذلك فكر الإخوان خارج مصر في إحياء المكتب التنفيذي القديم، باعتبار أن حركة الإخوان ليست مجرد جماعة مصرية، بل هي حركة إسلامية عالمية، وإن كانت مصرية النشأة. وبدأت لقاءات إعادة إحياء التنظيم في بدايتها في بحث شئون الدعوة، إلي أن أخذت هذه اللقاءات منحي تنظيميا يحضر عن كل بلد فيها عضو ممثلا للدعوة فيها، وكانت تجري هذه اللقاءات في عدة بلدان مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة وإسطنبول وبيروت، وعمّان وبعض الدول الأوروبية.. وتم تعديل اللائحة الخاصة بالتنظيم لتناسب الوضع الجديد وهو اختيار المرشد العام للجماعة، بحيث يتم اختياره لمدة محدودة، وليس لمدى الحياة. وأيضا تم تعديل صيغة القسم التي يقسم فيها العضو على الالتزام بمنهج الإخوان، ومبدأ السمع والطاعة للقيادة في غير معصية. إلي (صيغة عهد) لا صيغة قسم.. وظل هذا المجلس في التوسع إلي أن تمت تسميته التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.
وكان التنظيم الدولي للإخوان المسلمين قد عقد اجتماعات في تركيا لبحث تداعيات «الضربة التي تلقتها الجماعة» من التغيير الأخير في مصر وسبل المواجهة في الفترة القادمة وخطط التحرك خلال أسبوعين بما في ذلك حملات تشويه إعلامية للمعارضين للإخوان والعمل على إحداث شق في المؤسسة العسكرية المصرية. وناقش المجتمعون من «الإخوان المسلمين» في الدول العربية ومن أنحاء العالم خطوات محددة لمواجهة أزمة الجماعة في مصر وسبل تخفيف النتائج السلبية على التنظيم العالمي كله وجماعات الإخوان في الدول المختلفة. حيث كشف الخبراء الاستراتيجية التى وضعها ذراع التخطيط في التنظيم الدولي، الذي يحمل اسم «المركز الدولي للدراسات والتدريب»، وأن حركة حماس في قطاع غزة هي الأكثر تضرراً من التغيير في مصر.. وتحدد الورقة عدة سيناريوهات للتعامل مع الوضع، وبعد تقديم تصور لأسباب فشل حكم الإخوان في مصر بعد عام، وتشير الورقة إلى موقف القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي وإن لم تقبل تماما بالتغيير في مصر إلا أنه لا يمكن للإخوان الاعتماد على دعمها.. وحددت الوثيقة الدول التي يمكن الاعتماد على مساعداتها مثل تركيا وقطر بالإضافة إلى الاستعانة ببعض الدعاة من دول الخليج ممن لهم أتباع كثر بين الشباب ويدعمون موقف الإخوان. وتحدد الورقة أيضا عددا من الشخصيات في مصر التي توصي بإبراز دورها، وكان ترتيب المتحدثين على منصة رابعة العدوية ليلة الجمعة - السبت متسقا تماما مع تلك التوصية.
وأوضحت الوثيقة الصادرة عما أطلق عليه «المركز الدولي للدراسات والتدريب» أن التنظيم عقد اجتماعا طارئا في مدينة اسطنبول التركية، بمشاركة قادة التنظيم، وممثلين عن جميع فروع الجماعة في الدول العربية والأوروبية، بينهم الغنوشي، بالإضافة إلى مصر وقطاع غزة. وتضمنت الوثيقة تحليلاً للمشهد السياسي ورؤية الجماعة لأسباب الأزمة وانعكاساتها على مستقبل الجماعة. واعتبرت الوثيقة أن أبرز أسباب الأزمة وفشل حكم الإخوان المسلمين في مصر هو تفكك التيارات الإسلامية واتساع الفجوة بين الجماعة والأحزاب السلفية، خاصة بعد وصول الإخوان إلى سدة الحكم. وانتقد التنظيم العالمى للإخوان حزب النور وحزب الوسط وحزب البناء والتنمية (الجماعة الإسلامية) على مواقفهم خلال عام حكم الإخوان.. وأوردت الوثيقة عدداً من المخاطر المحتملة على مستقبل الجماعة داخل مصر وخارجها بعد التطورات الأخيرة، ومنها تزايد مشاعر الاضطهاد لدى قادة الجماعة والاضطرار إلى العودة إلى ظاهرة العمل السري، وصعوبة السيطرة على ردود التيار المؤيد والمتمسك بشرعية الرئيس السابق محمد مرسي، خاصة بين شباب الإخوان. وكذلك، مخاوف من حدوث انشقاقات داخل الجماعة بخروج بعض شباب الإخوان على قيادة الجماعة بحجة أنها تسببت في صدام مع الجيش والقوى السياسية الأخرى. أما فيما يتعلق بالمخاوف حول مستقبل الجماعة خارج مصر، فقد اعتبرت الوثيقة أن ما حدث سوف يعزز موقف التيار المتشدد المعارض للإخوان المسلمين في الدول الأخرى كما سينعكس سلباً على فروع الجماعة في كل دول العالم.. ووضعت الوثيقة عددا من السيناريوهات والمقترحات للتعامل مع الموقف ترجح منها الصمود والدفاع عن الشرعية بالنفس الطويل ورفض المساس بشرعية الرئيس المنتخب مهما بلغت الضغوط والعمل على إحداث صدع في الجيش.
وهناك سيناريو آخر يقضي باللجوء إلى عسكرة الصراع وهو ما وصفته الوثيقة بالخيار الكارثي.
ويقول الدكتور على أبو الخير، الباحث فى وزارة التربية والتعليم والمتخصص فى شأن الجماعات الإسلامية: إن من يراقب سلوك الإخوان المسلمين منذ الإطاحة بمحمد مرسي يتأكد من أنهم لا يريدون للدولة المصرية أن تهدأ، فالاستقرار يعني نهايتهم، يخرجون بالعشرات أو المئات للشوارع والميادين آملين أن يشعر الشعب باليأس من الحكومة فينقلب عليها، كما يريدون إشغال الحكومة المؤقتة عن هدفها لتنفيذ خريطة الطريق، ويرسلون رسائل للخارج الغربي الأمريكي أن مصر بعد مرسي لم ولن تهدأ، مضيفا أن ما حدث من اعتداء بربري على الأديب علاء الأسواني في باريس عاصمة النور، يؤكد هذا المخطط الظلامي، الذي يريد العودة بمصر لعصور الظلام، وعودة الاحتلال الأجنبي من جديد.

خطوات الشيطان
وأضاف «أبوالخير» أن من أهم الخطوات التي يسعى إليها التنظيم الدولي الإخواني إثارة المجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية العالمية ضد مصر، وتشكيل لجنة حقوقية دولية لمتابعة ما أسموه الجرائم فى دول الربيع العربى وبخاصة مصر، وتوثيقها بغرض ملاحقة المتورطين فيها قانونيا، والاستعانة بحلفاء الجماعة الغربيين مثل كاثرين آشتون والإدارة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا للتفاوض للإفراج عن قادة الجماعة المعتقلين.. وتدفعهم لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية، مع عدم القيام بأى خطوات استفزازية تبعد الأمريكيين والأوروبيين عن تفهم الموقف الإسلامى، خصوصاً موقف الإخوان المسلمين.

ميزانية التنظيم
وكشف «أبوالخير» التنظيم الدولى رصد 1.5 مليار دولار لإشعال المظاهرات والاعتصامات فى مصر وإفساد خريطة الطريق، واستغلال طلاب الجامعات الإخوانيين فى تنفيذ المخطط، وتعطيل الدراسة واحتلال الميادين القريبة من الجامعات، وتنظيم اعتصامات بالمدن الجامعية ومساكن الطلبة.. وقال «أبوالخير»: تضمن المخطط حشد أنصار وقوى ما يسمى بالتحالف الشعبى لدعم الشرعية مثل الجماعة الإسلامية، والجماعات السلفية الداعمة للشرعية لعمل مسيرات لتعطيل المرور وإصدار تعليمات قوية لطلبة الجامعات المغتربين داخل القاهرة فى المدن الجامعية بعدم العودة إلى محافظاتهم، ومن ثم التجمع أمام مقار الجامعات والمدن الجامعية، وخاصة جامعة الأزهر.. وذلك لضمان حشد الملايين للزحف إلى ميدان التحرير، أو ميدان رابعة، لاحتلالهما من جديد.
وأضاف «أبوالخير» أن الإخوان قاموا بتوزيع أدوارهم، مشيرا إلى الدور الذى يلعبه يوسف القرضاوي بالهجوم المستمر على الجيش، حيث طلب من الجنود عدم إطاعة أوامر القادة، ووصل به الأمر أن يقول إن الجيش الصهيوني أفضل من الجيش المصري في تعامله، بل طلب من الدول الغربية التدخل في الشأن المصري بالجيوش لإسقاط الدولة المصرية، أما أعضاء ذلك التنظيم فمنهم أهمهم: إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم ومحمود حسين الإبياري، وهما مصريان، والسوداني علي محمد أحمد جاويش، والمصري إبراهيم المصري، والصومالي علي باشا عمر حاج، والسوري محمد رياض شقفة، ومحمد فرج أحمد، من كردستان العراق، واليمنيان زياد شفيق محيسن الراوي وشيخان عبدالرحمن محمد الدبعي، والمغربي محمد الهلالي، بالإضافة طبعا لراشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية، ورجب طيب أردوغان، الذي كان يعد نفسه الخليفة العثماني المنتظر، وهؤلاء يجتمعون بصورة دورية.. ولكن تزايدت تلك الاجتماعات بعد عزل محمد مرسي، لبحث كيفية الخروج من الأزمة التي تعيشها الجماعة في مصر وخارجها، وربما تكون دولة قطر المقر الدائم للتنظيم،

القاعدة والإخوان
وأضاف «أبوالخير» أن جماعة الإخوان تسعى إلى العودة إلى تشكيل تحالف أوسع للتنظيم فى مصر مع كل قوى الإسلام السياسى من جماعات تكفيرية وسلفية جهادية، وتشويه من لا ينضم لهم كما يفعلون مع حزب النور السلفي، أما أخطر تلك الخطوات، فهو مؤامرة يخطط لها التنظيم الدولي للإخوان برعاية قطر وتركيا، حيث جرت اتصالات بين رجب طيب أردوغان وإبراهيم منير لـسبل التعامل وفتح خطوط جديدة مع تنظيم القاعدة، مؤكدا أنه قد بدأت مشاورات لقادة الإخوان مع اثنين من زعماء القاعدة هما إبراهيم السامرائي أحد قيادات تنظيم القاعدة بالعراق وإبراهيم عواد، وهذان الشخصان قاما بتشكيل كتائب من تنظيم القاعدة تسمي بـكتائب أبو عبيدة، أي أنهما يمتلكان قدرة كبيرة علي الاتصال بأعضاء آخرين خارج وداخل العواصم العربية والغربية، وقام تنظيم الإخوان بالاتفاق معهما لتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر مقابل مبالغ كبيرة وعرضوا عليهما توسيع العمليات وجلب أكثر من 5 آلاف مقاتل من سوريا والعراق إلي مصر ونقل العمليات إلي سيناء مقابل أضعاف الأموال التي تدفع للمجاهدين بسوريا.. بالإضافة إلى تنظيم أنصار بيت

المقدس في غزة وسيناء، وهم ينتمون إلي إحدي جماعات تنظيم القاعدة في العراق بقيادة شخص اسمه محمد البغدادي، وهم ينتمون فكريا وتنظيميا للمجموعة الموجودة بالعراق، وعناصر من أنصار بيت المقدس طالبت المجموعات بالعراق بمساندتهم في الحرب ضد الجيش في سيناء مقابل إعلان المبايعة لهم، والتقى إبراهيم منير بأسامة الموصلي، وهو أحد قيادات تنظيم القاعدة العراقيين في الأردن، واتفقا علي تشكيل مجموعات عسكرية مكونة من أكثر من لواء من تنظيم القاعدة وتسهيل الدخول إلي مصر عبر الأنفاق التي لم يتم تدميرها أو من الحدود السودانية، مؤكدا ان مهمتهم عمليات انتحارية وتفجيرات عن بعد واستهداف الجيش والشرطة والمنشآت العسكرية وتجنيد الشباب وتسمية مجموعة المجندين بجند الله المجاهدين لبدء تدريبهم للقيام بعمليات إرهابية واسعة.
وأضاف «أبوالخير» أن ما نراه اليوم من تفجيرات استهدفت وزير الداخلية ومبنى المخابرات في الإسماعيلية، الذي يؤكد تلك الصلة بين الإخوان وتنظيم القاعدة، وهو ما نطلب من الجهات السيادية في الدولة بأن تقطع الطريق على الحلف الشيطاني التخريبي بين جماعات التأسلم.

خطط صهيونية
وقال السفير أحمد الغمراوى، مساعد وزير الخارجية الأسبق ورئيس جمعية الصداقة المصرية الإيرانية ورئيس المنتدى الثقافى المصرى وسفير مصر السابق فى العراق وأفغانستان: إن التنظيم الدولى للإخوان يتبع نفس الأسلوب والخطط التى تتبعها الصهيونية العالمية وذلك بمحاولة السيطرة على الإعلام والاقتصاد ورؤوس الأموال موزعة فى بنوك فى معظم الدول العربية والأوروبية الشهيرة أبرزها تركيا وقطر مؤكداً أن التنظيم يمتلك معظم الشركات الكبرى من خلال احتكار وكلائه وسلاسل السوبر ماركات المعروفة ومعارض الملابس والتى تتميز بضخامتها وأبرزهم خيرت الشاطر وحسن مالك إلى غير ذلك إلى محاولة قيادات التنظيم السيطرة على شركات المواد الغذائية، مشيرا إلى أنهم يحاولون شراء المجمعات الاستهلاكية بحجة تطويرها.
وكشف «الغمراوى» أن قيادات الإخوان على صلة وثيقة بأصحاب القرار السياسي فى دول أوروبا منهم سعد خيرت الشاطر والذى أظهر «أوباما» تعاطفاً معه بعد القبض عليه عدة مرات حتى وصل الأمر إلى محاولة تدخل «كلارى كلينتون» زوجة كلينتون للحد من اعتقاله.
وأضاف «الغمراوى» أن التنظيم الدولى للإخوان يحاول جاهدا إثارة الرأى العام الدولى والمحلى والتظاهر بأن له مخالب «وأيدى طائلة» على حد قوله قادرة على فرض السيطرة والهيمنة فى منطقة الشرق الأوسط وذلك لإظهار النفوذ الدولى والمحلى من خلال حلفائه وعملائه فى تركيا وقطر وسوريا وفلسطين وتونس وليبيا والمغرب واليمن والبحرين وأمريكا ومعظم دول أوروبا المتعاطفة والتى تبحث عن مصالحها.. مؤكدا أن التنظيم يسعى لإثارة الفوضى بضخ المليارات فى الإفراط فى المظاهرات بهدف زعزعة الأمن وضياع هيبة الدولة، خاصة إثارة المظاهرات فى جامعة الأزهر ومضايقة الجيش والشرطة ومحاولات زعزعة الثقة بينها وبين الشعب المصرى كذلك اللعب على ورقة «الأقباط» وإظهار مراكز القوة بالسيطرة على الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة، خاصة بعد ضرب القمر الصناعى بالمعادى مضيفا إلى تمويل الشباب العاطل لتصل قيمة المبلغ 300 جنيه فى اليوم لكل عاطل باعتبارهم الوقود الذين لديهم الاستعداد للموت باعتبارهم «غنم».
وكشف «الغمراوى» مخطط التنظيم الدولى بالتعاون مع الإدارة الأمريكية المتعاطفة مع الجماعة وذلك لصالح دولة إسرائيل من خلال تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى غزة لتكوين دولة إسرائيل الكبرى تحت تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.

حرب إعلامية
ومن جهته أشار اللواء سامح سيف اليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات والخبير الاستراتيجى إلى أن الإعلانات مدفوعة الأجر في الصحف الأوروبية أصبحت من أبرز الآليات التي يعتمد عليها التنظيم الدولي للإخوان، للترويج لفكرهم وتحقيق أهدافهم من النيل من السلطة القائمة في مصر، وبشكل خاص المؤسسة العسكرية التي يحاولون تشويهها عبر تضمين إعلاناتهم مجازر وهمية يرتكبها الجيش ضد معارضيه. مضيفا أن تذبذب الموقف الغربي تجاه ثورة 30 يونية يمكن فهمه في ضوء هذه الخطوات التي يقوم بها التنظيم الدولي، حيث ساهمت الحملات الإعلانية في أكبر الصحف الغربية في ترسيخ فكر معين مغلوط لدى الشعوب الغربية وحكوماتهم تجاه التطورات التي تحدث في مصر بوجه عام، وساعد على ذلك عدم تبني الحكومة المصرية لخطوات مضادة لمواجهة مخططات تنظيم الإخوان.

الخبراء يحذرون من مخطط : أُستاذية العالم
وحيد فخرى الأقصرى: الإخوان يتعاملون مع أعداء الأمة
د. عمار على حسن: خطورتهم في السلاحين المالى والاستخباراتى
د. محمود خليل: يجب تذويب أفكارهم واختراقهم
لواء وحيد حبشى: قياداتهم مصابة بالفزع

يتحرك إخوان الخارج، بالتنسيق مع إخوان الداخل، لفرض الأجندة الخاصة بالتنظيم.
أوروبا، رائدة الحريات، أصبحت ملاذاً آمناً، وملتقي للقيادات التي تنقل عبر القارة العجوز أموالها، وتستثمرها. ويحذر الخبراء من مخطط السيطرة المعروف بـ«أستاذية العالم».
مصدران رئيسيان لتمويل خزينة حماس: «الأنفاق» و«رجال الأعمال».
حيث تحولت حركة حماس من تنظيم صغير إلي مؤسسة اقتصادية كبيرة، حيث كانت موازنة تنظيم حماس عام 2005 يصل إلي 40 مليون دولار في السنة، في حين وصلت هذه الميزانية عام 2010 إلي 540 مليون دولار.
وقد استطاعت حركة حماس إيجاد الطرق المختلفة في زيادة ميزانياتها.. الأول عن طريق استغلال الأنفاق، وثانياً رجال الأعمال الإخوانيون.
أما فى دولتي ليبيا وتونس، فمصدر تمويلهم الوحيد من رجال الأعمال فقط.
يقول وحيد فخرى الأقصرى، رئيس حزب مصر العربى الاشتراكى: «من المعروف للجميع أن أذرع التنظيم الدولى للجماعة تمتد في عدة دول من بينها تركيا وقطر وغزة وتونس وليبيا والسودان، وهذا يدل علي قدرة هذا التنظيم علي ترتيب أوراقه وجذب أتباع أو موردين له تحت شعار «الإسلام هو الحل».
وتابع «الأقصرى»: «ارتبط التنظيم الدولي بعناصر مخابراتية أجنبية؛ وهناك تنسيق وتعاون كبير بينهم سواء مع المخابرات الأمريكية أو الصهيونية أو التركية أو غير ذلك من الأجهزة التي تجد أن مصلحتها في التنسيق مع هذا التنظيم لاستغلاله في تحقيق مصالح وأهداف بلادها.
وأشار إلى أن التنظيم الدولي هو تنظيم مشبوه؛ لأنه يتعامل مع أعداء الأمة الإسلامية ويتفق معهم ويعطيهم كل عناصر الولاء والطاعة حتي يحققوا هدفهم في الوصول إلي حكم البلاد العربية؛ وهدف هذا التنظيم هو السيطرة علي أهم بقعة من بقاع العالم الإسلامي وهو الوطن العربي والشرق الأوسط لكي يقيموا مشروع الخلافة الإسلامية.. وفي سبيل ذلك استغلوا تنظيمهم في جمع مليارات الدولارات للسيطرة علي مصر عن طريق إنشاء المشروعات الخيرية بكل مجالاتها سواء كانت استهلاكية أو غذائية.. وخلافه.
كما استطاعوا من خلال الوقوف بجانب الفقراء، تكوين شبكة من المضللين مستخدمين شعارات لا أساس لها من الصحة علي أرض الواقع؛ والدليل علي ذلك دفع قيادات التنظيم، أتباعهم للتضحية بأرواحهم في سبيل تحقيق أهدافهم المريضة؛ لأنهم لو كانوا يعلمون حقاً حرمة دماء المسلمين ما كانوا ارتكبوا جرائم القتل أو التضحية بأرواحهم.
الدكتور عمار علي حسن؛ المفكر والباحث في الحركات الإسلامية – يقول: «التنظيم الدولي ليس تنظيماً بالمعني المعروف في علم الإدارة؛ فحقيقة هؤلاء الإخوان المنتشرين في دول عديدة أنهم يتبعون من الناحية العاطفية والروحية مكتب الإرشاد ومجلس الشوري الإخواني والمرشد الموجود في القاهرة؛ وأغلب أعضاء مكتب الإرشاد من المصريين وهم الأكبر عدداً داخل التنظيم العالمي للإخوان وبقية أعضاء التنظيم في شكل مجموعات موجودة في دول أخري، وينتشرون بكثافة في الأردن وسوريا والسعودية والكويت وبعض دول المغرب العربي؛ لاسيما في تونس والجزائر أيضاً؛ وكل منهم له طريقته الخاصة في التعامل مع المجتمع وسلطته الحاكمة.
وأضاف «عمار»: «لقد اتفق تنظيم الإخوان منذ مدة قصيرة علي ترك مناخ الحرية لفروعهم الموجودة في البلدان الأخري لكي يمكن التعامل مع البيئة المحلية والنظام السياسي الموجود بشكل يلائم ظروفها وليست ملزمة بالطريقة التي تنتهجها الجماعة «الأم» في مصر. إنما الجانب الخطير في التنظيم الدولي يضم المجموعات التي هاجرت إلي الخارج وامتلكت أموالاً طائلة وتديرها لحساب الجماعة، وتضخ في شريانها مئات الملايين من الدولارات بما يقويها في لحظة المواجهة الحالية مع الدولة المصرية.
وأضاف: أن الجناح الآخر الخطير في الجماعة هو المجموعات التي تعاونت مع أجهزة المخابرات الغربية لاسيما المخابرات الأمريكية منذ الجهاد الإسلامي في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي السابق ومنذ هذه اللحظة ولد التعاون

بين الطرفين وظل قائماً حتي وصول الإخوان إلي السلطة في مصر. معتبراً هذين الذراعين هما اللذين يتحركان بقوة في الوقت الراهن. إنما الأذرع الأخري ليس بوسعها أن يمدوا الإخوان بالرجال ولا بالأفكار؛ لأن الثقل الرئيسي للجماعة موجود في القاهرة. مضيفاً أن الخطورة تكمن في السلاحين المالي والاستخباراتي للتنظيم الدولي.
ويضيف الدكتور «عمار»: أن هدف التنظيم الدولي في مصر هو الوصول إلي السلطة في كل الدول المستهدفة، من خلال ما يسمي بـ«أستاذية العالم» أو السيطرة علي الكرة الأرضية.
وأشار الدكتور إلى أن الحل الأمثل للقضاء علي ما تبقي من حلم التنظيم الدولي، هو إيجاد السبل الكفيلة التي تمكن منظومة الدولة من إدارة المعركة الفكرية ضد الإخوان، حتي يمكنها مراجعة أفكارهم المتطرفة وإنهاء قدرتهم علي تجنيد عناصر أخري بين الشباب؛ من خلال الأزهر بخطابه الديني الوسطي ووزارة الأوقاف بسيطرتها علي المساجد ووزارة التعليم من خلال المؤسسات التعليمية بدورها في مقاومة التطرف والجهل ووزارة الثقافة من خلال أنشطتها الثقافية والتثقيفية؛ مع ضرورة إحداث بديل سياسي يجذب المواطنين ويقطع الطرق علي باقي قيادات وعناصر الإخوان الموجودين في مصر. كما أن جزءاً من هذا الحل أمنى في إطار القانون.
ومن ناحيته‏؛ قال اللواء وحيد حبشي؛ الخبير الأمني، إن قيادات التنظيم الدولي للإخوان مرعوبون من السقوط في جميع دول العالم إذا خسروا معركتهم في مصر. كما أن تحركات هذا التنظيم مهما كبر مداها لن يكون لها تأثير في ظل قوة وتماسك الشعب المصري‏؛ وتأييده لقواته المسلحة.
ويعتقد «حبشي» أن كل أفرع تيار الإسلام السياسي من السلفيين والجهاديين إضافة إلي الإخوان هم الأذرع الحقيقية للتنظيم الدولي في مصر.
ويؤكد أن الزمن المتبقي في عمر الجماعة قصير؛ وعلي المواطن المصري أن يتفاءل بأن نهايتهم قد اقتربت، وأن زوالهم عن مصر أصبح أمراً حتمياً، مضيفاً أنه وفقاً لمجريات التاريخ فإن إرادة أي شعب في العالم تنتصر في النهاية.
وبدوره كشف الكاتب الدكتور محمود خليل؛ أن عدداً من قيادات التنظيم الدولي للإخوان وقيادات الجماعة في مصر؛ وضعوا ميزانية ضخمة تتجاوز 2 مليار دولار أمريكي تحت تصرف المسئولين عما يسمونه «الانقلاب العسكري»؛ لإشاعة الفوضى والإرهاب في البلاد.
وأضاف «خليل»: «تتعدد أذرع التنظيم الدولي للجماعة داخل عدد من الدول العربية والإسلامية. وأداء التنظيم الدولي للإخوان خلال الأشهر الماضية يشير إلي أن التنظيم الدولي يعمل بكامل قوته؛ حيث حقق مجموعة من الأهداف الجزئية في مصر والدليل علي ذلك أعمال العنف والإرهاب والاضطراب التي تسود مصر حالياً؛ وآخرها تفجير مبني المخابرات الحربية في الإسماعيلية؛ بخلاف العمليات التي تتم ضد الكنائس والأفراد؛ ويمكن لهذه الأعمال أن تتسع في المستقبل وتستمر لفترة زمنية مطولة نتيجة عجز الأجهزة الرسمية في مصر عن التعامل مع تلك الكوارث الإخوانية الذي يرعاها التنظيم الدولي؛ وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة أمام المتابع لمجريات الأمور في مصر.
وطالب بضرورة قيام الحكومة المصرية بتذويب وتسييل الفكرة الإخوانية من الأساس.. وهذه المسألة تتطلب جهوداً كثيرة علي كافة الأصعدة سواء الإعلامية أو التربوية؛ كما لابد من وجود جهود إصلاحية ضخمة يقوم بها صانع القرار في مصر لسحب البساط من أسفل أقدام الجماعة؛ حتي لا نعطي الإخوان بيئة جيدة ومناخا مواتيا لنشر أفكارها؛ لأن المسألة تتطلب محاولة اختراق هذه التنظيمات من جانب أجهزة المخابرات وأيضاً مؤسسة الخارجية المصرية.

خلايا نائمة يقودها الإخوانى صلاح سلطان
شيطان «التنظيم الدولى» يعظ فى دول الخليج
الجماعة تخطط للسيطرة على المحفظة المالية فى الكويت والسعودية والإمارات
سعت لتجنيد شخصيات قريبة من السلطة واختراق مراكز صنع القرار بعد فشل المتاجرة بالدين
اجتماعات مستمرة فى لاهور وإسطنبول لإنقاذ التنظيم فى الخليج وقطر تفتح خزائنها

 

خسر التنظيم الدولى لجماعة الإخوان كل أسلحته الهجومية ولم يعد يملك سوى بعض مؤامرات يدبرها ضد الحكومات التى وقفت أمام طموحها الاستعمارى فلم تعد مصر الهدف الوحيد لجماعة الإخوان الذى تريد نشر الفوضى فيه وإنما وضعت نصب أعينها أيضا دول الخليج وتحديدا الكويت والسعودية والإمارات وتدير معركتها الأخيرة مع تلك الدول.
فقيادات التنظيم تناست أن دول الخليج هى التى فتحت لها أبوابها بعدما هربوا من مصر فى عهد الرئيس السابق جمال عبدالناصر وأصبحت الكويت والسعودية والإمارات الوطن البديل لهم فحصلوا على وظائف فى مراكز مرموقة وعاشوا حياة آمنة حتى مرت عاصفة الملاحقات الأمنية وخرجت الجماعة من الجحور مرة أخرى فدبروا المؤامرات تجاه تلك الدول.
فتنظيم الجماعة ينظر إلى دول الخليج على أنها المحفظة المالية التى يجب السيطرة عليها لضمان الإنفاق على خططها الاستعمارية، فقامت بالتدبير للانقلاب على الأنظمة الحاكمة فى تلك الدول واستبدالها بأنظمة إخوانية بديلة ووضعت الخطط لذلك ولكنها تعاملت باستراتيجية مختلفة عن دول الربيع العربى.
فالجماعة تدرك أنها لا تملك قواعد شعبية فى تلك الدول التى لا يعانى مواطنوها من نسبة فقر مدقع كما هو الحال فى مصر وتونس والسودان ففقدت أحد أهم وسائلها الترويجية التى تعتمد عليها فى الريف فقررت أن تنتقل إلى النخب السياسية فى دول الخليج وسعت إلى استقطاب شخصيات مؤثرة فى صناعة القرار السياسى وقريبة من دوائر السلطة حتى تضمن أن رسالتها ستجد لها صدى، خاصة أنها يصعب أن تتاجر بنغمات الفقر والدين التى أصبحت بضاعة رائجة فى دول الربيع العربى وتحولت إلى بضاعة كاسدة فى دول الخليج.
وبالفعل تمكن التنظيم الدولى للإخوان من تكوين خلايا نائمة فى الكويت والإمارات والسعودية وسعت إلى الوصول إلى المراكز القيادية وكان للتنظيم الدولى التواجد الأكبر فى الكويت التى نشطت فيها الخلايا الإخوانية النائمة وتمددت فى الدولة حتى أصبحت مركزاً لتمويل الخلايا الإخوانية فى السعودية والإمارات.
كونت الخلايا الإخوانية ما أطلقوا عليه اسم الحركة الدستورية الإسلامية التى تريد أن تدير ما يشبه الانقلاب على آل صباح بحيث يكون الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت يملك ولا يحكم بحيث يتم انتخاب رئيس حكومة جديد وهى دعوى فى ظاهرها التغيير وفى باطنها سهام مسمومة تريد أن تنال من الكويت نظاما وشعبا لتسخيره ليكون فى خدمة جماعة الإخوان ولكن النظام الكويتى الذى تعامل متهم بحرية فى البداية وترك لهم ساحة العمل مفتوحة أدرك خطورتهم على الأمن العام وبدأ فى التعامل مع تلك الخلايا وتفتيتها ولكن ذلك سيتطلب وقتا فمازالت الخلايا الإخوانية فى الكويت فى النزع الأخير وتقاوم سكرات الموت.
الوضع فى الإمارات والسعودية يختلف عن الكويت فالخلايا الإخوانية ضعيفة وغير قادره على التحرك تجاه السلطة، فالطريق أمامها ملغم بالمطبات والعوائق السياسية وهو ما جعل السلطات تتعامل بحزم مع الخلايا التى تكونت فيها وهو ما كان سببا فى توتر العلاقات بين مصر والإمارات والسعودية فى ظل الحكم الإخوانى.
الفشل الإخوانى فى مصر زاد من أعباء الخلايا الإخوانية فى دول الخليج فقبل ثورة 30 يونية كان التنظيم يخطط للانقلابات على الأنظمة هناك فحسب ما ذكره مركز «المزماة» الإماراتى للدراسات والأبحاث قامت أجهزة الأمن المصرية بكشف خطط التنظيم الإخوانى للتعامل مع الإمارات والسعودية والكويت وأسندت المهمة إلى القيادى الإخوانى الهارب صلاح سلطان.
ولكن سقوط نظام مرسى أضعف من الخلايا النائمة فى الخليج واضطر التنظيم الدولى إلى تكثيف اجتماعاته فى الخارج وخاصة فى تركيا وفى لاهور بباكستان لبحث دعم الخلايا الإخوانية فى الخليج وتغيير خططها ومواجهة ضغط الأنظمة عليها والحرب المتصاعدة عليهم.
نجاح مصر فى التخلص من الشرور الإخوانية وتنقية التنظيم من الأفكار المتطرفة أو حظرة يساعد بشكل كبير فى تقليل فاعلية الخلايا الإخوانية فى الخليج وإضعافها وهو ما يسهل مهمة القضاء عليها وربما حظرها أيضا فى الكويت والسعودية والإمارات.
فصدور أحكام نهائية بحل التنظيم فى مصر ومصادرة أملاكه قد يشجع دول الخليج على السير فى نفس الاتجاه والسعى إلى حظر التنظيم أيضا، فالمهمة فى مصر أعقد خاصة أنها المركز الرئيسة للجماعة الذى يمنح القوة لتجمعات التنظيم فى الدول الأخرى.
ووسط مؤامرات التنظيم الدولى على الإمارات والكويت والسعودية تقف دولة قطر فى موقف الداعم الرئيسى للتنظيم فى وجه أشقائها من دول الخليج وفتحت خزائنها لمساعدة التنظيم وسخرت كل إمكانياتها من أجل أن تجد لها دوراً قوياً لو نجح التنظيم فى إخضاع المحفظة المالية لدول الخليج تحت سيطرته وإسقاط الأنظمة الحاكمة.
ولكن شيطان التنظيم الذى ظن أنه يعظ الشعوب الخليجية من أجل إسقاط حكومتها بات أقرب إلى الأنصار عن الحياة السياسية خاصة أنه يعيش أيامه الأخيرة وبدلا من أن يبحث عن صيغة تعيد شحن علاقته مع الشارع مرة أخرى راح يسرع من أيامه الأخيرة بزيادة المؤامرات وإفساد ما تبقى لها من أرضية فى الشارع لتصبح الآن على شفا حفرة من السقوط.
وبحسب رواية ثروت الخرباوى القيادى الإخوانى المنشق الإخوان يعتقدون أن الخليج هو المحفظة المالية لها التى يمكن أن تنفق من خلالها على المشروعات الاستعمارية لها، فإخوان الكويت كانوا أكبر ممول للتنظيم الدولى للجماعة ولكن الوضع بدأ ينحسر الآن.
وقال إن الجماعة تحارب الخليج ليس أملا فى نشر الفكر الإخوانى ولكن لاستغلال الثروات وتحويلها إلى ملكية خاصة للجماعة ولكن رغم المؤامرات التى يدبرها التنظيم للإمارات والكويت والسعودية فمازال التنظيم ضعيفاً ولا يساوى حجم الأعضاء فى تلك الدول حجم أعضاء الجماعة فى تونس أو الأردن أو السودان فقط.
وأشار إلى أن الجماعة تفتقد القدرة البشرية فى الخليج ولذلك وضعت استراتيجية مختلفة للانقلاب على الأنظمة عن طريق الوصول إلى مراكز صنع القرار وتجنيد الشخصيات القريبة من السلطة ونشر الفكر بينهما ونجحت فى الإمارات مثلا فى أن تضم شقيق حاكم الشرقة والمقبوض عليه فى الخلية الإخوانية الأخيرة.
وقال إن دول الخليج استقبلت أعضاء الجماعة الهاربين من مصر من الملاحقات الأمنية فى عهد عبدالناصر وحصلوا على مراكز مرموقة وظنت دول الخليج فى البداية أنها تساند جماعة تهدف إلى نشر الدين الإسلامى ولكنهم بعد أن اكتشفوا المؤامرات وأن الجماعة تمردت على الأيدى التى وقفت بجانبها تغيرت العلاقة تماما وبدأت الحكومات فى محاربة الأفكار المتطرفة للجماعة.
وأشار إلى أن تنظيم الإخوان فى الكويت هو الأقوى فى الخليج ووصلوا إلى مراكز صناعة القرار ولكنها تراجعت فى الإمارات والسعودية ولكن بعد سقوط الإخوان فى مصر أصبح الطريق إلى السلطة مغلقاً أمام التنظيم فى الخليج بعد أن كانت الجماعة تخطط لتحويل الخليج إلى إمارات دستورية بحيث يصبح الملك حاكما شرفيا ورئيس الوزراء منتخب ولكن فشلت المؤامرات الإخوانية حتى الآن وباتت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانكائية إن الجماعة تريد أن تسيطر على دول الخليج وتعتبها الخزائن التى يجب السيطرة عليها ولكن الجماعة تنكرت لجميل تلك الدول عليها وتناست أن الخليج هو الذى فتح أبوابه أمامها بعد أن هربوا من مصر ولكنهم لم يراعوا أصول الضيافة وبدأوا فى التآمر على الدولة.
وأشار إلى أن دول الخليج تنبهت إلى ما يحدث وبدأت فى مواجهة الخلايا النائمة التى تريد هدم السعودية والإمارات والكويت وباتت الجماعة على وشك الحظر فى تلك الدول.
وقال الدكتور أحمد يونس أستاذ العلوم السياسية إن صدور حكم نهائى بحظر تنظيم الإخوان فى مصر يترتب عليه حظر للتنظيم أيضا فى الخليج فقوة التنظيم الدولى للإخوان مرتبطة بقوته فى مصر الآن وباتت المواجهة بين الدولة والإخوان تحدد مصير التنظيم العالمى الذى يدرك أنه يخوض معاركه الأخيرة لذلك صعد من مؤامراته تجاه الخليج ومصر حتى يخرج بأقل الخسائر من المعركة التى تخوضها الآن.

أهم الاخبار