رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

على طريقة "حشاشين الشيعة"

الجماعة تغسل مخ أتباعها

ملفات محلية

السبت, 07 سبتمبر 2013 08:14
الجماعة تغسل مخ أتباعها
تحقيق ــ مجدى سلامة

إذا كانت الأحداث الإرهابية الأخيرة قد فجرت داخلك بركان الغضب ضد كل ما يمت بصلة لجماعة الإخوان، إذا كان الغضب منهم قد جعلك تتمنى ألا ترى منهم أحداً ولا تطيق أن تسمع لهم صوتاً..

وإذا كنت ممن يدعون على الإخوان ومن شايعهم بالويل والثبور وعظائم الأمور.. وتود لو ابتلعتهم الأرض أو خطفتهم الطير أو هوت بهم الريح فى مكان سحيق.. إذا كنت من هؤلاء.. فراجع نفسك.
صحيح أن من بين الإخوان من يستحق أن يقتلوا أو يصلبوا أو ينفوا من الأرض أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، جزاء وفاقاً على ما ارتكبوه من جرائم فى حق الإسلام ومصر والمصريين.. ولكن.
الإخوان جميعاً ليسوا سواء، فكما أن فيهم قتلة وكاذبين وإرهابيين، فيهم من يستحقون العطف لا الخطف.. العلاج لا العنف.. المهاودة لا المطاردة.. التدليل لا التذليل.. لماذا؟ لأنهم تحت التنويم المغناطيسى.. مضحوك عليهم ومسلوبة إرادتهم ومغسولة عقوبهم لدرجة أنهم لا يدرون حتى الآن حقيقة الجرم الذى ارتكبوه فى الشهور الأخيرة.
أحداث التاريخ تقول إن عمليات غسيل مخ طائفة أو فئة من الناس أو حتى شعب بكامله كانت واحدة من أقدم الوسائل التى استخدمها البعض للسيطرة على الناس ودفعهم دفعاً لعمل أى شىء حتى لو كان يخالف العقل والمنطق والحكمة.
وتذكر كتب التاريخ أن أول غزاة للهند القديمة فوجئوا بأن عددهم أقل بكثير من عدد الهنود وأيقنوا أنهم بعد فترة قصيرة سينقلب عليهم أهل الهند ويطردونهم من بلادهم، ولهذا فكروا فى حيلة يسيطرون بهم عليهم والمفاجأة أن الحيلة كان لها علاقة بالدين!
قال الغزاة لأهل الهند إنهم يعبدون نفس الإله الذى يعبده الهنود وأن هذا الإله هو الذى أرسلنا إليكم لنهديكم سبيل الرشاد.
وواصل الغزاة أكاذيبهم فقالوا إن الألهة حين أراد أن يخلق الإنسان فإنه خلق من رأسه الحكماء أو البراهمان ثم خلق المحاربين من ذراعه ومن بطنه خلق التجار والمزارعين ومن قدمه خلق الذين لا يمكن المساس بهم وهم أنتم يا أهل الهند ولهذا يجب أن تكونوا جامعى الطعام والماء فإذا أحسنتم أداء هذه المهمة فلديكم فرصة فى الحياة القادمة أن تكونوا تجاراً وزراعاً، والتاجر والزارع الذى يتقن عمله فله فرصة لكى يصبح محارباً، والمحارب الجيد أمامه فرصة لكى يصبح «براهمان» وعندها لا يحتاج لكى يولد من جديد أو تتناسخ روحه مرة أخرى لأنه عندها سيشارك الله فى حكم العالم.
وبهذه الفكرة تمكن الغزاة قليلو العدد من السيطرة على الهند كثيرة السكان بمقاييس هذا الزمان!
أمر مماثل تقريباً حدث فى اليابان، حيث تم غسل مخ البعض وإقناعه بأن الإمبراطور اليابانى هو الإله الذى يستحق الموت من أجله لأن هذا الموت كفيل بأن ينتقل الميت من أجل الإمبراطور فوراً إلى نعيم بلا حدود.. ومن هنا ظهرت فى اليابان جماعة أطلق عليها اسم كاميكازى، وهى كلمة تعنى الرياح الإلهية.
وظل هذا المعتقد باقياً فى اليابان قروناً طويلة حتى إن الطيارين اليابانيين فى الحرب العالمية الثانية كانوا يصطدمون بسفن الحلفاء عمداً بطائراتهم المحملة بالمتفجرات والطوربيدات وخزانات الوقود المملوءة بهدف تفجيرها.. فعلوا ذلك رغم أن الهدف الذى تم لأجله صنع هذه الطائرات، وهى أن تضرب أو تنقل هذه المتفجرات ثم تعود لقواعدها لتتزود بالمتفجرات وتعاود القصف من جديد، ولكن الذى حدث هو أن القائد اليابانى أسايكى كاماى طلب من مجموعة مكونة من 23 طياراً موهوباً، خضعوا للتدريب تحت إمرته لكى يتطوعوا للهجوم، على سفن الحلفاء فى المحيط الهادى وعلى الفور رفع كل طيار يديه الاثنتين تعبيراً عن تأييدهم للتطوع، وبعد ذلك طلب أساى كاماى إلى القائد بوكيو سبكى أن يقود هذا الهجوم، فأغلق بوكيو سيكى عينيه، وطأطأ رأسه لمدة عشر ثوان مفكراً، ثم قال: «رجاء ولّنى هذا المنصب»، فأصبح يوكيو سيكى العضو رقم 24 فى الكاميكازى، بعد فترة، وقال يوكيو سيكى: «مستقبل اليابان قاتم إذا لم يقتل أفضل طياريهم»، وقال: «أنا لا أنفذ هذه العملية لأجل إمبراطور الإمبراطورية.. بل لأنى مأمور بذلك»، ثم أصدر أوامره لجميع الطيارين بألا يطلقوا ما لديهم من متفجرات على سفن الحلفاء وأن يتوجهوا مباشرة إلى تلك السفن حتى يصطدموا بها فتنفجر السفن والطائرات معاً، وقال لو فعلتم هذا ستنتصر اليابان، ونفذ الجميع الأوامر وخسرت اليابان أفضل طياريها وخسرت الحرب!
وفى التاريخ الإسلامى عمليات غسيل مخ كثيرة أكثرها شهرة ما حدث مع جماعة الحشاشين، وهى الجماعة التى نشأت أولاً فى جبال الديلم، شمال إيران، وانتقلت إلى أجزاء من بلاد الشام، وكانت تضم فى البداية شيعة ثم ضمت إليها أخلاطاً من ثقافات بلاد ما وراء

النهرين، وهى أول حركة تلجأ إلى العنف والاغتيال وترهيب الخصوم لتحقيق مآرب اقتصادية وسلطوية، وقد اشتد بطشها بخصومها السياسيين والعسكريين خلال الفترتين السلجوقية والأيوبية حتى قضى عليها الظاهر بيبرس، وقد كان عهدهم عهد فتن واضطرابات فى بقاع كثيرة من العالم الإسلامى، وكان زعيمهم الحسن بن صباح يأمر باغتيال كل من يقف فى طريقه أو يخاصمه، وهو مؤسس ومالك قلعة «الموت» فى جنوب بحر قزوين، يقول الرحالة الإيطالى ماركو بولو، عن الحسن بن صباح أنه سيطر على أتباعه بأن كان يوزع الحشيش عليهم حتى أدمنوه وبعدها كانوا طوع أمره مقابل الحشيش حتى أقنعهم بأنه يملك مفتاح الجنة وأنه سيعطيه لكل من يموت فى سبيله، وبسبب الحشيش ومفتاح الجنة كان أنصاره يغتالوه من يريد شيخ الجب من أعدائه، وجزاؤهم على ذلك الخلود فى جنة الإمام.
وتروى كتب التاريخ أيضاً أن أمريكا استعانت بعمليات غسيل المخ تلك لقمع المقاومة الفيتنامية، ففى الحرب الأمريكية الفيتنامية أرسلت أمريكا ضابطاً كبيراً للبحث عن خرافة يؤمن بها الفيتناميون فبحث هذا الضابط على خرافة فى تراث هذا الشعب فوجد شيئاً غير متوقع، وجد أن الشعب الفيتنامى يؤمن بوجود مصاصى الدماء فأخذ هذه الأسطورة واشترى كهنة أيضاً للترويج لهذه الخرافة، وبعدها اختطف الأمريكان جندياً فيتنامياً وقتلوه ثم علقوه على شجرة من قدميه حتى يصفى كل دمه ثم صنعوا ثقبين فى رقبته للإيحاء بأن القاتل من مصاصى الدماء وألقوا بجثة الجندى بالقرب من قرية كانت تشتهر بمقاومتها الشرسة للجيش الأمريكى وكانت المفاجئة الكبرى أن من فى القرية من جنود وسكان هجروها وتركوها للأمريكيين.
وشىء من هذه الخزعبلات والخرافات يفعله قيادات الإخوان مع باقى أعضاء الجماعة وأيضاً مع كل من يناصرونهم وهؤلاء يتعرضون لأكبر عملية تنويم مغناطيسى فى تاريخ مصر، ويخضعون لعمليات غسيل مخ مكثفة، لسلب إرادتهم وتعطيل عقولهم وإمدادهم ذهنياً ونفسياً لتنفيذ أوامر قيادات الإخوان الهاربين، دون تفكير ووعى.
وغسيل مخ شباب الإخوان وشيوخهم يتم من خلال وسائل متعددة بعضها دينى وبعضها نفسى وبعضها بالشائعات الكاذبة، وعمليات الغسيل هذه تتم منذ فترة وتحديداً منذ بدء اعتصام رابعة العدوية فوقتها سعى قيادات الإخوان إلى إيهام مناصريهم أن ميدان رابعة هو ميدان الله، وأن الملاك جبريل يؤدى معهم الصلاة!
والغريب أن كثيراً من المعتصمين وقتها اعتبروا وجود جبريل عليه السلام مدداً من الله سبحانه وتعالى للمعتصمين تماماً كما فعل جل جلاله مع المسلمين فى غزوة بدر حينما وعد الله رسوله والمسلمين بأن يمدهم بألف من الملائكة مردفين.
ويقول آخرون إن الله سبحانه وتعالى أرسل جبريل إلى المعتصمين لأنه أقوى الملائكة جميعاً، ولأنه أيضاً كان الملاك الذى يرسله الله سبحانه وتعالى إلى أعداء الله لينتقم منهم ويذيقهم العذاب ألواناً.
والغريب أن أحداً من المعتصمين لم يراجع نفسه بعدما تم فض الاعتصام ويبدو أنهم لم يراجعوا أنفسهم، ليدركوا حقيقة الوهم الذى عاشوه، بدليل أن أحداً لم يعتذر عن كل هذه الخرافات التى كانت تتردد دون عقل فى رابعة العدوية وقت الاعتصام.
والواضح أن محاولة إيهام الحالمين بعودة «مرسى» حتى الآن بأن الله يرضى عنهم عملية مقصودة تماماً، فبين الحين والآخر كان يقف على منصة رابعة أحد قيادات الإخوان ليقول للمعتصمين نحن العصابة المؤمنة «لقد فزتم ورب الكعبة».. الجنة على بعد خطوات لا يفصلنا عنها سوى الشهادة، اللهم أبلغنا الشهادة، اللهم اجمعنا مع رسولك فى الجنة، اللهم ارفعنا إليك شهداء.
والغريب أن كثيرين من المعتصمين عندما كانوا يسمعون هذه العبارات كانوا ينخرطوا فى بكاء طويل!
دعاية هتلر
عمليات غسيل مخ مناصرى الإخوان تتم أيضاً عبر الإيحاء بأن أفضل من فى مصر هم الإخوان، ولهذا كان المتحدثون فى رابعة يحدثون المعتصمين بعبارات من نوع «أيها الأحرار» «أيها المؤمنون» و«يا جند الله».
كما كان أغلب المتحدثين يرددون عبارات «لقد ذقنا الحرية ولن نعود عبيداً»، لن تحنى وجوهنا إلا لله، لن نسجد إلا لله، نحن أحفاد حمزة بن عبدالمطلب، وحمزة بن عبدالمطلب فى الفقه الإسلامى هو سيد
الشهداء.
وكل هذه العبارات أشبه ما تكون بما فعله هتلر النازى مع الشعب الألمانى قبل أن يدفعهم دفعاً إلى الحرب العالمية الثانية.
فقبل الحرب سعى «هتلر» إلى إقناع الألمان بأنهم أفضل أجناس الأرض وأنهم الأحق بأن يحكموا الأرض، ويكونوا فوق البشر جميعاً، وانخدع الكثيرون بما قالته آلة الدعاية النازية وخرجوا خلف هتلر فى الحرب العلامية الثانية التى أدت إلى مقتل ما بين 50 مليوناً و85 مليون إنسان خلال سنوات الحرب وهو ما كان يعادل 2٫5٪ من سكان العالم ـ آنذاك، وأدت الحرب أيضاً إلى تقسيم ألمانيا إلى شطرين.
حرب الشائعات
السلاح الأكبر فى عملية غسيل مخ أنصار مرسى هو الشائعات والأكاذيب، وما أكثر الشائعات التى رددوها.
أغلب الشائعات تسير فى اتجاه واحد وهو أن النصر قريب وأن عودة محمد مرسى إلى الحكم ستتم قريباً، ووصل الأمر لدرجة أن أحدالمتحدثين فى رابعة فى وقت الاعتصام قال ذات مرة أيها الأحرار بعد دقائق سيكون بيننا الرئيس محمد مرسى وعندها ضج الميدان بالهتاف ولكن مرسى لم يعد وأيضاً لم يفق الكثيرين من هذا الوهم!
وكانت أكثر الشائعات ترديداً بين المعتصمين شائعة تقول «الجيش خلاص انقلب على السيسى وانحاز للشرعية»، وشائعة ثانية تقول «المظاهرات مشتعلة فى كل المحافظات تأييداً للرئيس محمد مرسى» و«أعداد المتظاهرين تجاوزت 10 ملايين متظاهر»، وشائعة ثالثة تقول «تركيا قررت ترسل قوات لدعم شرعية مرسى» وأخرى تقول «مشايخ القبائل أعلنوا الجهاد المسلح ضد الجيش» وشائعة رابعة تقول «العلمانيين والكفرة وقعوا فى بعض وبيتقاتلوا على المناصب والشعب خلاص انفض عنهم بعد ما شاف تكالبهم على المناصب».
أما الشائعة الخامسة التى يتناقلها المعتصمون بارتباح كبير فتقول «إن أمريكا لن تسمح ببقاء الجيش فى الحكم، وأنها ستحاصر مصر حتى يعود مرسى لرئاسة مصر وتعود الشرعية» ولم يحدث شىء من هذا كله، والغريب أن البعض مازال ينتظر تحقيقها؟
نبوءتان
يخفف أنصار مرسى من توتراتهم مستعينيين بنبوئتين وواقعة تاريخية ويدللون بهما على أن عودة مرسى للحكم مسألة وقت، النبوءة الأولى هى التى ذكرها مفتى الإخوان د. عبدالرحمن البر، عن أحد حاخامات اليهود وتقول النبوءة إن حاكم مصر محمد الثالث هو الذى سيحرر القدس، وقال «البر» إن محمد مرسى هو محمد الثالث على أساس أنه تولى الحكم بعد محمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك، وهذه النبوءة منتشرة بشدة فى أوساط أنصار مرسى رغم أن مصدرها حاخام يهودى وأغلب أنصار مرسى يعتبرون اليهود أحفاد قردة وخنازير.
النبوءة الثانية التى يتناقلها الإخوان مصدرها إحدى قارئات الطالع التى قالت قبل شهور إن مرسى سيضطر للهروب من مصر بسبب مظاهرات تندلع ضده ولكن أمريكا ستتدخل لتعيده إلى حكم مصر، ومازال الإخوان فى انتظار تدخل أمريكا لإعادة مرسى للحكم!
والطريف أن صاحبة هذه النبوءة قالت إن مرسى سيهرب إلى السعودية قبل أن تعيده أمريكا للحكم، وهو ما يتجاهله مروجو النبوءة تماماً، وربما يفعلون ذلك لأن مرسى لم يهرب إلى السعودية حيت الآن وبالتالى فإن تحقق النبوءة مازال بعيداً وربما لأنهم يدركون أن مرسى شخص غير مرغوب فيه بالسعودية بدليل تريحب ملك السعودية برئيس مصر عدلى منصور، وبالتالى فإن هروب مرسى إلى السعودية يكاد يكون مستحيلاً وهو ما يستحيل معه تحقيق النبوءة.
أما الواقعة التاريخية التى تحظى بحفاوة كبيرة بين الإخوان فهى حكاية انقلاب 2002 ضد شافيز فى فنزويلا ففى 11 إبريل 2002 وقع انقلاب عسكرى ضد الرئيس الفنزويلى شافيز وتم إزاحته من الحكم وتعيين رئيس مؤقت لفنزويلا، ولكن الانقلاب فشل بعد 48 ساعة فقط، فبعد يومين من الانقلاب اضطر الجيش إلى التراجع تحت ضغط المظاهرات الشعبية وعاد شافيز لرئاسة فنزويلا.
ويحلم الإخوان بتكرار ذات السيناريو فى مصر، رغم اختلاف الأحداث بين ما جرى فى فنزويلا 2002 وما حدث فى مصر بعد 30 يونية 2013، فانقلاب فنزويلا كان بمساندة أمريكا وضد إرادة الشعب الفنزويلى على عكس ما حدث فى مصر كما أن «شافيز» ظل يسيطر على عاصمة فنزويلا رغم تعيين حاكم آخر للبلاد وهو أيضاً ما لم يحدث فى مصر.
تكفير
ويبقى أخطر ما يحدث فى أوساط الإخوان هو إصرارهم على أن يزرعوا فى قلوب كل الإخوان ومناصريهم أنهم جنود الله وأن باقى المصريين هم كفار أو على الأقل عصاة ومذنبون لأنهم تخلوا عن الشرعية وأسقطوا الإسلام بإسقاطهم محمد مرسى.
وأمام هذا الشحن يستبيح الإخوان دماء المصريين فلا عصمة لدماء الكفار، على حد قولهم.
حتى إن المعتدلين من التيارات الدينية المتعاطفة مع الإخوان لا يرون غضاضة أبداً فى الاعتداء على المصريين لأنهم يقتنعون اقتناعاً كاملاً بأن ما يفعلونه هو نصرة للإسلام ويقولون إن الإسلام يبيح قتل المسلم إذا انحرف عن الحق ويدللون على ذلك بالآية الكريمة التى يقول فيها الله سبحانه وتعالى «وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما»، ويقولون إن هذه الآية تبيح قتال المؤمنين إذا ما حادوا عن الحق، ويعتبرون بالطبع أن إسقاط مرسى هو اعتداء على الشرعية وعلى الحق.
هكذا يردد الإخوان متجاهلين آيات قرآنية عديدة تحرم وتجرم الاعتداء على بنى البشر، تجاهلوا قول الله تعالى «من قتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً».
تجاهلوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن حرمة دم المسلم أكبر عند الله من حرمة الكعبة»، وتجاهلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم «من آذى ذمياً فقد آذانى..  ومن آذى ذمياً فأنا خصيمه يوم القيامة».. وتجاهلوا قول النبى صلى الله عليه وسلم «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده» وتجاهلوا الحديث القدسى الذى يقول فيه الله سبحانه وتعالى «لو أن أهل السماوات وأهل الأرض اشتركوا فى قتل مؤمن لأدخلتهم جميعاً جهنم»، وتجاهلوا أيضاً فتاوى أئمتهم التى كانت تقول إن طاعة ولى الأمر واجبة!
 

أهم الاخبار