رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صرخات مكتومة علي‮ ‬وشك الانفجار

75‮ ‬ألف خريج كعب داير بالمحاكم

ملفات محلية

الجمعة, 03 يونيو 2011 18:37
تحقيق‮ ‬يكتبه‮: ‬طلعت الطرابيشي


لم‮ ‬يقترب قطار الثورة من بعض بؤر التوتر بعد،‮ ‬فمازالت وقائع الظلم والإقصاء المتعمد التي‮ ‬أصابت آلاف الخريجين حاضرة وجاثمة ولم تمتد إليها‮ ‬يد التغيير بعد،‮ ‬والنتيجة حزن دفين،‮ ‬وصرخات مكتومة وموجات متتالية من المظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية لتصحيح الأوضاع المعوجة في‮ ‬كثير من المواقع العلمية والتعليمية والعملية،‮ ‬ومنها ساحة العدالة التي‮ ‬نكن لها كل تقدير،‮ ‬وإن كان خرج منها بعض الشرر،‮ ‬الذي ترك‮ ‬غصة في‮ ‬حلقوم الشباب خاصة الأوائل والمتفوقين منهم‮.‬

لم‮ ‬يحن الوقت لقطار ثورة التصحيح الذي أسقط النظام الفاسد لكسر القيود التي‮ ‬كبلت المؤسسة الدينية،‮ ‬وجعلها خاضعة خانعة تابعة للأمن والمحسوبية وأشياء أخري،‮ ‬إلي جانب افتقاد مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في‮ ‬ساحة العدالة مظلة الأمان لجميع المصريين،‮ ‬وتتمثل مظاهر الغضب والاستياء في‮ ‬العديد من صور الظلم وغياب العدالة باستبعاد عشرات الآلاف من الشباب في ممارسة حقهم الشرعي‮ ‬طبقاً‮ ‬لمؤهلاتهم في‮ ‬الخطابة بمساجد الأوقاف والعمل والتعيين في‮ ‬جامعة الأزهر والنيابة،‮ ‬والبريد والبترول،‮ ‬والتعدين رغم أن بعض هذه التخصصات لها خصوصية بحكم أنها تمثل تخصصات فنية نادرة‮.‬

الصورة الأولي منابر المساجد

وتشهد وزارة الأوقاف حالياً‮ ‬حالة متصاعدة من الغليان والمظاهرات الغاضبة بين صفوف الدعاة وخطباء المساجد من خريجي كليات الشريعة وأصول الدين والتربية الإسلامية بجامعة الأزهر،‮ ‬الذين لم‮ ‬يحالفهم الحظ في‮ ‬اقتناص حقهم الطبيعي‮ ‬والشرعي‮ ‬والقانوني طبقاً‮ ‬لدراساتهم المؤهلة لذلك وتم استبعادهم وإقصاؤهم بشكل متعمد رغم نجاحهم في‮ ‬مسابقات الدعاة وخطباء المساجد من قبل جهاز أمن الدولة،‮ ‬حيث تم التأشير أمام أسماء المستبعدين،‮ ‬والذين‮ ‬يتجاوز عددهم‮ ‬2000‮ ‬شاب من أوائل خريجي‮ ‬دفعات‮ ‬1998‮ ‬وحتي‮ ‬2009‮ ‬بالكليات الشرعية المغضوب عليهم وللأسف المئات منهم أوائل كلياتهم ممنوعون لدواع أمنية‮.‬

أدت قرارات الاستبعاد إلي‮ ‬لجوء المئات منهم إلي‮ ‬رفع دعاوي‮ ‬قضائية أمام محاكم مجلس الدولة لرفع الظلم عنهم واستعادة حقوقهم المسلوبة دون وجه حق،‮ ‬وتعم صدور أحكام لصالح العديد منهم،‮ ‬ولكن دون جدوي‮! ‬وظلت الوزارة التي‮ ‬لا تملك من أمرها شيئاً‮ ‬أمام توغل قبضة الأمن لأكثر من عشر سنوات في‮ ‬عهد الرئيس السابق تسوف وتتجاهل تنفيذ الأحكام تارة لدواع أمنية،‮ ‬وتارة أخري‮ ‬لعدم فوزهم في‮ ‬المسابقات،‮ ‬علي‮ ‬الرغم من عدم صحة ذلك وكذبه وادعاء مسئولي‮ ‬الوزارة علي‮ ‬المستبعدين من اعتلاء منابر المساجد بحجج واهية‮ ‬يعلمون أنها علي‮ ‬غير الحقيقة،‮ ‬وأن الأمر بيد الأمن هو صاحب القرار والمتحكم بكل شيء في‮ ‬وزارة الأوقاف،‮ ‬هذا علي‮ ‬الرغم من توافر دليل إدانة مسئولي‮ ‬الأوقاف في‮ ‬أيدي‮ ‬المستبعدين،‮ ‬حيث تمكن بعضهم من الاحتفاظ بشهادات نجاحهم في‮ ‬المسابقات التي‮ ‬أجرتها الوزارة للمستبعدين رغم محاولات تبرير عكس ذلك‮. ‬هذا في‮ ‬الوقت الذي تعاني‮ ‬فيه الوزارة من عجز في‮ ‬خطباء المساجد‮ ‬يصل إلي‮ ‬58000‮ ‬خطيب،‮ ‬وفي‮ ‬حاجة ماسة لخطباء الأزهر المؤهلين للخطابة والدعوة،‮ ‬بدلاً‮ ‬من ترك منابر المساجد عرضة لأشخاص متشددين‮ ‬غير مؤهلين علمياً‮ ‬لاعتلاء مساجدها لتتويج‮ ‬المفاهيم المغلوطة والأفكار المتطرفة ويؤخذ علي‮ ‬الأوقاف استباحة استبعاد المؤهلين والدارسين لصالح التيارات الإسلامية المتشددة‮.‬

إلغاء تعيين المعيدين بالأزهر

22000‮ ‬طالب من أوائل جامعة الأزهر وفروعها بالمحافظات في‮ ‬حالة‮ ‬غضب وإحباط وضيق شديد لأن مستقبلهم مهدد بالضياع‮.. ‬فرغم تفوقهم وحصدهم المراكز الأولي علي‮ ‬مستوي‮ ‬أقسام كليات الجامعة تم حرمانهم من التعيين معيدين علي‮ ‬مدي‮ ‬8‮ ‬سنوات منذ عام‮ ‬2001،‮ ‬بسبب إهمال وتراخي‮ ‬ثلاثة رؤساء بجامعة الأزهر،‮ ‬وهم‮: ‬الدكتور أحمد عمر هاشم،‮ ‬وأحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي،‮ ‬وعبدالله الحسيني‮ ‬قبل تعيينه وزيراً‮ ‬للأوقاف،‮ ‬حيث أداروا ظهورهم للنابهين ولم‮ ‬ينصفوهم وتركوهم فريسة مستباحة لمكاتب المحامين،‮ ‬وأبواب المسئولين بحثاً‮ ‬عن منقذ‮ ‬يعيد لهم حقوقهم المهدرة،‮ ‬ومنذ عام‮ ‬2000‮ ‬وهم‮ ‬يترددوا علي‮

‬عمداء الكليات ومجالس الأقسام ورؤساء الجامعات،‮ ‬ويواصلون نشر استغاثاتهم وإرسال المخاطبات والبرقيات لأصحاب الأمر،‮ ‬ولكن دون رد‮! ‬وبعد اللجوء للقضاء جاء تقرير مفوضي هيئة الدولة بمحكمة القضاء الإداري ليؤكد حقهم في‮ ‬التعيين،‮ ‬ووقف قرارات جامعة الأزهر بالامتناع،‮ ‬واتهام الجامعة بسوء استعمال سلطاتها،‮ ‬ولكن هيهات من الاستجابة للطلبة المتفوقين الذين لا‮ ‬يحملون خطابات توصية أو‮ ‬يرتبطون بصلة قرابة لرؤساء الجامعة أو لأعضاء هيئة التدريس‮.‬

ولسوء حظ جامعة الأزهر‮ ‬يحتفظ معظم الطلاب الأوائل المرفوضين دون أي‮ ‬مبرر من جنة تعيينات الجامعة قوائم مطولة بأسماء الطلاب المحظوظين والحاصلين علي‮ ‬ترتيبات متأخرة،‮ ‬والذين تم تعيينهم بسرعة البرق ودون تعب لمجرد استحواذهم علي‮ ‬جواز المرور وصك البركة،‮ ‬وهما صلة القرابة لأصحاب الأمر،‮ ‬والقرارات ثم الواسطة اللذين ابتلينا بهما وبآثارهما السيئة لعقود،‮ ‬ومن بين الطلاب أصحاب الحظوة والترتيب الأقل من المرفوضين‮ »‬الشاذلي‮ ‬يونس علي‮ ‬جلال‮« ‬شقيق الدكتور أحمد‮ ‬يونس علي‮ ‬جلال بكلية التربية بالجامعة،‮ ‬ويرتبط بصلة قرابة بالدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة في‮ ‬ذلك الوقت،‮ ‬والطالب أحمد عبدالتواب كامل تم تعيينه معيداً‮ ‬بقسم الصحافة النفسية،‮ ‬ووالده عبدالتواب منتدب لتدريس العلوم السلكية في‮ ‬كلية التربية من منطقة الفيوم الأزهرية‮. ‬الطالب أحمد عبدالفتاح حمزة تم تعيينه معيد بكلية أصول تربية والده الدكتور أحمد عبدالفتاح‮ ‬غير متفرغ،‮ ‬والطالب محمود صالح سليمان شقيق أستاذ بالكلية،‮ ‬تم تعيين زوج كريمة الدكتور الطيب معيداً‮ ‬بكلية طب الأسنان بدرجة مقبول وفي‮ ‬كلية الشريعة والقانون بطنطا تم تعيين السابع علي‮ ‬الدفعة معيداً‮ ‬بالكلية عام‮ ‬2007‮ ‬واستبعاد أصحاب الترتيبات المتقدمة عليه‮.‬

ومن المخالفات الصارخة وغير الأخلاقية تعيين الطالب‮ »‬أ‮. ‬م‮. ‬س‮« ‬معيداً‮ ‬بالجامعة رغم فصله من الدراسة لمدة عام لسوء السلوك،‮ ‬لارتكابه جريمة‮ ‬غش‮ ‬غير أخلاقية ودينية،‮ ‬حيث ضبط وهو‮ ‬يغش مادة القرآن أثناء الامتحان،‮ ‬وكان قد نزع صفحات المصحف ووضعها في‮ ‬حذائه ويغش منها،‮ ‬وللأسف تم الاكتفاء بحرمانه لمدة عام فقط،‮ ‬وكان‮ ‬يجب فصله فصلاً‮ ‬نهائياً،‮ ‬وليس إعادته مرة أخري‮ ‬ثم تكريمه علي‮ ‬جريمته بالتعيين،‮ ‬وتفضيله علي‮ ‬من هم أقدر وأكفأ منه وذو خلق ودين،‮ ‬ولمثل هذا وأمثاله‮ ‬يكون التكريم والتقدير في‮ ‬ظل تفشي المحسوبية والانحدار العلمي‮ ‬والأخلاقي،‮ ‬ويا ألف مرحباً‮ ‬بالعلم والتقاليد الجامعية‮!‬

وهناك واقعة‮ ‬غريبة طرفها الدكتور صلاح صادق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا،‮ ‬فقد أصدر قراراً‮ ‬بتعيين إحدي السيدات في‮ ‬وظيفة أستاذ مساعد باسم نيفين عبدالحكيم إدريس،‮ ‬واكتشف أنها زوجته وترتيبها المركز الـ11‮ ‬من بين المتقدمين،‮ ‬فتم رفض قرار التعيين من مجلس كلية الدراسات الإنسانية بفرع تفهنا بالدقهلية لوجود مخالفة،‮ ‬ومجاملته لها بصفتها زوجته‮.‬

قامت جامعة الأزهر بحركة جريئة،‮ ‬أو قل‮ »‬رشة جريئة‮« ‬غير مسبوقة بتعيين‮ ‬680‮ ‬معيداً‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬2007،‮ ‬وكان هذا العام الذي بدأ فيه تطبيق نظام التكليف،‮ ‬ويا ليتها ما فعلت لأنها تركت تساؤلات وعلامات استفهام كبيرة حول أسباب عدم تصحيح موقفها بالنسبة لأصحاب الحقوق الذين ظلموا،‮ ‬وتم تجاوزهم في‮ ‬التعيين خلال السنوات السابقة علي‮ ‬عام‮ ‬2007،‮ ‬والأعوام اللاحقة علي‮ ‬عام التكليف،‮ ‬والتحقيق في حالات التجاوز الصارخة التي‮ ‬حدثت تحت سمع وبصر رؤساء الجامعة الثلاثة الذين ائتمنوا علي‮ ‬الجامعة وإصلاح أحوالها،‮ ‬وكانت النتيجة عكس

ذلك‮.‬

ويشير ماجد حجاب الحاصل علي‮ ‬المركز الأول بكلية التربية عام‮ ‬2005‮ ‬إلي‮ ‬مخاطبة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف،‮ ‬ورئيس المجلس الأعلي‮ ‬للقوات المسلحة واللذين أبديا ترحيبهما بإنصاف الطلاب الأوائل وعودة حقوقهم الضائعة،‮ ‬وطالب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور سمير رضوان ببحث إجراءات التنفيذ،‮ ‬والذي تفهم بدوره مطالبنا المشروعة،‮ ‬وأبدي ترحيبه وتعهده بتوفير الدرجات الوظيفية لجميع الطلاب الأوائل وعددهم‮ ‬22‮ ‬ألف طالب‮. ‬ولكن للأسف أرسلت الجامعة خطاباً‮ ‬غير مستكمل بيانات التعيين إلي‮ ‬الجهاز المركزي‮ ‬للتنظيم والإدارة،‮ ‬بهدف كسب المزيد من الوقت في‮ ‬محاولة للالتفاف لإضاعة فرصة الطلبة في‮ ‬التعيين فما كان من جهاز التنظيم إلا إعادة الخطاب إلي‮ ‬الجامعة مرة أخري لعدم توافر المعلومات والبيانات الكافية وعدم إعداده بشكل جيد مما‮ ‬يتطلب إجراء دورة تدريبية للمسئولين عن الشئون الإدارية بالجامعة لإكسابهم المهارات اللازمة عن كيفية مخاطبة الجهات الإدارية والتنظيمية واستيفاء البيانات،‮ ‬كما طالب جهاز التنظيم والإدارة بإعادة النظر في‮ ‬أعداد الطلاب المطلوب تعيينهم والاكتفاء بالأول والثاني‮ ‬من أقسام كليات الجامعة،‮ ‬وتم حصر الأسماء طبقاً‮ ‬لطلب التنظيم والإدارة بهدف تقليل العدد الإجمالي‮ ‬ليصل العدد بعد إجراء الاختصار إلي‮ ‬8400‮ ‬طالب‮ ‬يمثلون المركزين الأول والثاني‮ ‬علي‮ ‬مستوي‮ ‬جميع أقسام كليات الجامعة وفروعها منذ عام‮ ‬2001‮ ‬وحتي‮ ‬عام‮ ‬2008‭.‬‮ ‬

ملحوظة‮: ‬ما حدث في‮ ‬جامعة الأزهر من مخالفات ومجاملات تخالف القانون والعرف والتقاليد الجامعية‮ ‬يحدث ويتكرر أكثر منه في‮ ‬جميع الجامعات المصرية،‮ ‬مما‮ ‬يتطلب ثورة شاملة لإصلاح الجامعات لتصحيح أوضاعها،‮ ‬والارتقاء بمستواها‮.‬

ائتلاف الماجستير والدكتوراه

وفي إطار حالة التصعيد علي‮ ‬تردي‮ ‬أوضاع الجامعات والبحث العلمي‮ ‬نظم ائتلاف الحاصلين علي‮ ‬الماجستير والدكتوراه‮ ‬يوم الثلاثاء الماضي مسيرة حاشدة‮ ‬يتقدمها نعش رمزي ملفوفاً‮ ‬بعلم مصر من أمام جامعة القاهرة إلي‮ ‬مجلس الوزراء للتعبير عن تشييع جنازة ووفاة البحث العلمي وضياع مستقبلهم،‮ ‬بسبب تجاهل الدولة لهم وعدم تعيينهم في‮ ‬الجامعات،‮ ‬وأعادوا طباعة بيان سبق أن قدموه إلي‮ ‬مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي منذ شهرين دون إجابة،‮ ‬وأعادوا توزيعه‮ ‬يتضمن‮ ‬14‮ ‬بنداً‮ ‬تشمل مطالبهم،‮ ‬منها تشكيل لجنة من وزارتي‮ ‬التعليم العالي والبحث العلمي،‮ ‬والمالية وجهاز التنظيم والإدارة لدراسة توفير الدرجات العلمية لتسكينهم،‮ ‬مع التزامهم بالعمل بدون أجر عدة أشهر نظراً‮ ‬للظروف الحالية لحين تدبير الاعتمادات المالية اللازمة،‮ ‬وتضمن البيان الكشف عن حجم العجز في‮ ‬أعضاء هيئة التدريس بالجامعات ومراكز البحث العلمي‮.‬

تكافؤ الفرص بمجلس الدولة‮ ‬

وحالة الغضب لا تختلف كثيراً‮ ‬في‮ ‬صفوف المتقدمين للالتحاق بمجلس الدولة،‮ ‬فإلي جانب مجموعة الـ31‮ ‬الذين تم تعيينم العام قبل الماضي‮ ‬بعد‮ »‬أن داخوا السبع دوخات‮« ‬للتعيين دون جدوي،‮ ‬ثم حصولهم علي‮ ‬أحكام نهائية بأحقيتهم في‮ ‬التعيين من نفس المحكمة،‮ ‬وأيضاً‮ ‬دون جدوي،‮ ‬وحاولوا مرة وعشر مرات وأصروا متمسكين بحقهم وصبروا وصابروا وقضي‮ ‬الأمر وتم تعيينهم،‮ ‬هناك أكثر من‮ ‬600‮ ‬مستبعد آخرين منذ أكثر من‮ ‬7‮ ‬سنوات وهم مازالوا‮ ‬يحاولون لعل وعسي‮ ‬يأتي‮ ‬الفرج ويتم تعيينهم ومعظمهم من أوائل دفعاتهم وحاصلون علي‮ ‬امتياز،‮ ‬وجيد جداً‮ ‬مع مرتبة الشرف،‮ ‬وآخرون بدرجة جيد،‮ ‬ولجأ الكثير منهم لقضاء مجلس الدولة،‮ ‬وبعضهم جاء تقرير مفوضي الدولة لصالحه،‮ ‬والآخرون مازالت قضيتهم متداولة منذ‮ ‬4‮ ‬و5‮ ‬سنوات،‮ ‬ومما‮ ‬يثير‮ ‬غضب المستبعدين من جنة مجلس الدولة هناك من تم تعيينهم دون تعب أو انتظار،‮ ‬أو لجوء للقضاء وبتقدير مقبول،‮ ‬في‮ ‬حين تم استبعاد عدد من الحالات الحاصلين علي‮ ‬الامتياز في‮ ‬الليسانس،‮ ‬وأيضاً‮ ‬الدكتوراه لعدم نجاحهم في‮ ‬كشف الهيئة‮.‬

119‮ ‬مقبولاً‮ ‬بالنيابة

والعدد في الليمون في‮ ‬قائمة المتقدمين والمستبعدين في‮ ‬النيابة العامة،‮ ‬وللاختصار في‮ ‬عام‮ ‬2007‮ ‬صدر القرار‮ ‬154‮ ‬بتعيين‮ ‬133‮ ‬منهم‮ ‬119‮ ‬حاصلين علي‮ ‬درجة مقبول،‮ ‬وهناك أعداد كبيرة من أوائل الخريجين ليس لهم مكان،‮ ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬2008‮ ‬صدر القرار‮ ‬50‮ ‬وأيضاً‮ ‬لم‮ ‬يحالف الحظ الكثير من الأوائل الحاصلين علي‮ ‬امتياز وجيدا جداً،‮ ‬وبعضهم لجأ للتقدم لهيئات قضائية أخري‮ - ‬لعل وعسي‮ - ‬ولم‮ ‬يأته الفرج بعد،‮ ‬ويتردد وجود اتجاه للإعلان عن مسابقة لتعيين دفعة استثنائية بالنيابة،‮ ‬ويتطلع الأوائل أن‮ ‬يكون لهم مكان فيها لتتويج سنوات العرق والكفاح والتفوق‮.‬

قضايا الدولة والإدارية

والأمر في‮ ‬هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية لا‮ ‬يختلف كثيراً،‮ ‬فهناك الكثير من المستبعدين،‮ ‬وممن‮ ‬ينتظر الفرج،‮ ‬إلي‮ ‬جانب سلسلة الاعتصمات والوقفات الاحتجاجية التي‮ ‬نظمها‮ ‬45‮ ‬طالباً‮ ‬من الحاصلين علي‮ ‬الليسانس بتقديرات عالية ومتفوقين وحاصلين علي‮ ‬أحكام بأحقيتهم في‮ ‬التعيينات دون جدوي،‮ ‬والذين‮ ‬يطلقون علي‮ ‬أنفسهم‮ »‬مجموعة الـ45‮«‬،‮ ‬وشاركوا في‮ ‬معظم مظاهرات سلالم وزارة العدل،‮ ‬ومجلس الوزراء ودار القضاء العالي،‮ ‬ومازالوا في‮ ‬انتظار الفرج فقد تأتي‮ ‬الرياح‮ ‬يوماً‮ ‬بما تشتهي‮ ‬السفن‮.‬

أهم الاخبار