رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حياتهن ثمناً لتشويه صورة الجيش والشرطة

"التجارة بالنساء" فى مظاهرات الإخوان!

ملفات محلية

السبت, 10 أغسطس 2013 09:27
التجارة بالنساء فى مظاهرات الإخوان!
تحقيق - ماجدة صالح:

يوماً بعد يوم، يتضح للجميع أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تخدع الشعب باسم الدين والشريعة والشرعية، وأن المبادئ والأخلاق الدينية التي كانوا يتباهون بها تبخرت أمام أحلامهم في الوصول إلى السلطة

وأن أدواتهم التي خدعوا بها البسطاء من الشعب المصرى استيقظ وكشف للجميع مؤامراتهم وخططهم الشيطانية للبقاء فى الحكم، وكان آخر أسلحتهم هو استخدام قيادات الإخوان النساء والأطفال كحائط صد فى معركتهم علي «الكرسي»، لا من أجل الإسلام كما ادعوا، مستغلين في ذلك مبدأ السمع والطاعة الذين ربوا عليه كوادرهم.
فقد استخدمت الجماعة دماء السيدات للمتاجرة بها في معركة خاسرة فيما تظل قيادات التنظيم الإخوانى في مأمن ليجدوا محاولاتهم للوصول للسلطة مرة أخرى علي جثث الأبرياء.
وجاء حادث مقتل أربع سيدات وإصابة العشرات في تظاهرات مؤيدة للرئيس المعزول أكبر دليل علي أن الجماعة تضحي بنسائها من أجل تحقيق أهدافها.
وكشف خبراء ومحللون أن استخدام الإخوان المسلمين للنساء والأطفال في اعتصاماتهم للتدليس علي المجتمع الدولى والمجلس بأنهم ضحايا، ولتشويه صورة الجيش والشرطة، كما أنهم تعمدوا استخدام نسائهم كدروع بشرية لحماية العناصر المطلوبة للعدالة داخل اعتصام رابعة.

توظيف الدين
في البداية يقول الشيخ شوقي عبداللطيف، مستشار وزير الأوقاف الأسبق: «إنني أتعجب من موقف جماعة الإخوان المسلمين التي تتحدث باسم الدين وتعاليمه ومبادئه وأخلاقياته، مع تصريحاتهم التي تملأ الدنيا بأن صوت المرأة عورة ويجب عليها عدم الخروج من المنزل مهما كانت الأسباب، وفجأة انقلب الحال وأصبحت نساؤهم يتصدرن المشهد السياسي لديهم فنجد النساء في معظم مظاهراتهم ومسيراتهم يتصدرن الموقف وبأعلى صوت يطالبن بعودة الشرعية، مؤكداً أن هناك انقلاباً فكرياً لتوظيف الدين لأغراض شخصية وأن الجماعة وظفت المرأة والأطفال لتحقيق مآرب ومصالح شخصية علي عكس ادعاءاتهم بأن المرأة خلقت للمنزل وتربية الأطفال وأنه لابد من إقصائها من المشاركة في الحياة السياسية.
وتعجب الشيخ «عبداللطيف» من مشاركة المرأة في تظاهرات الجماعة ولمدة قد تزيد على عشرين يوماً، كذلك تزاحمها ومخالطة الرجال وتعرضها للرصاص علي عكس أفكارهم ومعتقداتهم.
وأضاف الشيخ «عبداللطيف» أن الجماعة فشلت في إدارة مصر ولمدة عام وتفشل أيضاً في قيادة مظاهراتهم لخروجهم على السلمية والزج بالسيدات والأطفال والشيوخ لقيادة هذه التظاهرات التي غالباً تنتهي بمشاهد دموية مأساوية، مشيراً إلي أن هذه التظاهرات الفاشلة هو آخر كارت يلعب به الإخوان ويراهنون عليه، معتقدين أن استغلال النساء والأطفال في المظاهرات بالميادين لإحراج المؤسسات الأمنية (الشرطة والجيش) وجرها للتصادم معهن من أجل تشويه صورة الجيش والشرطة.
وأشار إلي أن الإخوان المسلمين يستخدمون كل الأسلحة منها سلاح النساء للفتك بمن يقف في طريق تحقيق أحلامهم للوصول مجدداً إلى السلطة.
وقال الشيخ «عبداللطيف» إن المرأة في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كانت تساند الرجل في الغزوات في مداواة الجرحى فقط والشد من أزر الرجال وكان نزولها مبرراً للدفاع عن نصرة الإسلام ونشره وليس من أجل أطماع شخصية، مناشداً الإخوان العودة إلي عقولهم وسماع صوت العقل والحكمة ونبذ العنف.

القتل باسم الدين
وأشار اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي، إلي أن الإخوان المسلمين تعمدوا استخدام النساء والأطفال في معركتهم السياسية بغض النظر عن كون ذلك مشروعاً أم غير مشروع، مضيفاً أن إجبار النساء علي النزول للميادين بأطفالهم هو دليل علي أنهم فشلوا

في تحقيق أهدافهم ويضطرون للتضحية بهم حتي ولو قتلوا لإظهار أنهم ضحايا وأبرياء. وهم يسعون دائماً لإشاعة ذلك متعجباً من مسيرات نساء الإخوان أمام وزارة الدفاع وهو طبعاً ينفذن ما يطلبه قياداتهم الإخوانية.

خطايا التحريض
حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، يقول إن ما تشهده مصر الآن يثير القلق بشدة، لأنه يهدد بتفكك في أوصال الدولة والتمزق بين أبناء الوطن الواحد، مطالباً الجميع بالعمل علي التخفيف من حدة العنف والاضطرابات التي يشهدها الشارع المصري من خلال الحوار والوسائل السلمية ومحاسبة جميع ما يلجأ للعنف إعلاء لسيادة القانون مطالباً بتوفير الحماية الكاملة لكل المصريين في التجمع بشكل سلمى وطالب أجهزة الأمن والقوات المسلحة بتوفير حماية لكل المواطنين من الاعتداء عليهم أو منعهم من ممارسة حقوقهم الدستورية وعدم عرقلة الحياة السياسية في مصر وتطبيق دولة سيادة القانون وحقوق الإنسان والكف من الحكايات التحريضية للإخوان.
وقد أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها لمقتل أربع سيدات وإصابة ما يزيد على 200 بأحداث شارع الترعة بالمنصورة في انتهاك صارخ للحق في الحياة، مطالبة الدولة بتحمل مسئوليتها في تأمين المتظاهرين والفصل بين المؤيدين للرئيس المعزول والمعارضين له، كما تطالب قيادات الجماعة بالكف عن خطابات العنف والتحريض والكف عن إراقة دماء الأبرياء.
وذكرت المنظمة أن الجماعة الإسلامية أعلنت في مسيرة ستتحرك من استاد المنصورة عقب صلاة التراويح ومنه إلي شارع عبدالسلام عارف ومنه إلى شارع الترعة مما تسبب في نشوب مشادات بينهم وبين معارضى مرسي وعندما وصلت المسيرة لشارع الترعة تطورت هذه المشادات إلي اشتباكات عنيفة بين الطرفين أدت إلي وفاة 4 سيدات وإصابة أكثر من 200 مواطن بإصابات بالغة.
وطالبت المنظمة في بيان لها بالكف عن خطابات التحريض وهو الأمر الذي تجلى في العثور علي ثلاث جثث بجوار سور محطة مترو ساقية مكى بجوار مخلفات معتصمي النهضة ووجود آثار كي وطعنات في أجزاء متفرعة من أجساد الضحايا، مما يؤكد أنه تم قتلهم في ميداني النهضة والجيزة وأنه تم تطبيق حد الحرابة عليهم ثم التخلص منهم بإخفائهم داخل أجولة وإلقائهم في محل العثور عليهم.

التحريض بالاعتداء علي مؤسسات الدولة
وأشار أحمد بهاء الدين، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير والعضو بجبهة الإنقاذ، إلي أن قيادات الإخوان يضحون بشبابهم المغيب ويحرضون نساءهم للموت ويحرضون علي استخدام العنف والقتل والاعتداء علي مؤسسات الدولة وأنهم يحطمون المعبد علي الجميع أملاً في أن يتم حمايتهم من المصير الذي ينتظرهم بعد عرضهم علي المحاكم، مضيفاً أننا نحمل قيادات الجماعة المسئولية المباشرة لما يحدث من أعمال العنف.
وأكد أن الجماعة تستخدم العنف لفرض رأيها بالقوة وتصور للعالم أنها معتدى عليها.
من جهته قال المهندس ياسر قورة وكيل مؤسسي حزب الشعب الحر أنه علي جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول شعبياً الدكتور محمد مرسى

أن يدركوا أن عودة مرسي إلي سدة الحكم «مستحيلة» وأن الشرعية الثورية والشعبية قد قالت كلمتها، مشيراً إلي أنه لا مجال للمزايدة علي موقف القوات المسلحة الآن، وأن يستجيبوا للحوار والانخراط في العمل السياسي مجدداً بعد أن أظهر العام الماضى مدي خلو أجنداتهم من أي رؤى تنويرية وتنموية ومن ثم فعليهم البدء في مراجعة فورية لأنفسهم وتصحيح تلك المفاهيم الكلاسيكية التي يعملون من خلالها.
وأكد «قورة» أن قيادات الإخوان تستخدم شباب الجماعة كحائط صد في معركة علي «الكرسي» لا من أجل الإسلام مستغلين في ذلك مبدأ السمع والطاعة الذي ربوا عليه كوادرهم، كما أن الجماعة تستخدم دماءهم للمتاجرة بها في معركة خاسرة فيما تظل قيادات التنظيم الإخواني في مأمن، مضيفاً إلي أن الجماعة تحاول مجدداً الوصول إلي السلطة مرة أخرى علي جثث الأبرياء، سواء من الشباب المغرر بهم أو من النشطاء الرافضين لوجود الإخوان.. وأضاف قائلاً: يجب أن يدرك هؤلاء أن شعبية الجماعة قد تهاوت وعليهم أن يفضوا سنوات طويلة لمحاولة تصحيح العودة الذهبية لهم لدي المواطن المصري البسيط الذي يراهم جماعة من اللاهثين حول المنصب المستبيحين حرمات الله من أجل الوصول إليه، وأنهم كذبوا ونافقوا وأبرموا صفقات من أسفل المنضدة وتخلوا أصلاً عن الشرعية الإسلامية من أجل الحكم!
وقدم «قورة» خالص التعازى لأسر ضحايا بالاشتباكات الأخيرة في المنصورة والتي راح ضحيتها عدد من السيدات، مؤكداً أن التنظيم الإخواني الجبان وفي سبيل استخدامه لدماء الشباب في معركته السياسية وهو يستخدم النساء كدروع بشرية كما يستخدم دماءهم كدعاية سياسية «قذرة» لا تعرف أخلاقاً ولا تعرف ديناً.
ويقول محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، إن السبب الرئيسى في أحداث المنصورة الدامية هو التنظيم الدولى للإخوان بسبب الدفع بالسيدات في الصفوف الأمامية لتظاهراتهم ليصبحوا كبش فداء عند تعرض المسيرة لأي اعتراض، مشيراً إلي أن وجود السيدات يعطي المسيرات فعالية خاصة.
وأضاف: من الصعب علي الأمن تأمين مسيرات مؤيدى الرئيس المعزول لحملهم السلاح في المسيرات وتعديهم علي الشرطة والقوات المسلحة في سيناء والعديد من المحافظات الأخرى، مشيراً إلي أنه إذا طالب الإخوان تأمين مسيراتهم فعليهم الالتزام بالسلمية دون التعدى علي المنشآت أو الثكنات العسكرية أسوة بما حدث في أحداث دار الحرس الجمهورى.

إدانة حقوقية
ومن جهة أخرى أدانت حركة 6 أبريل ومنظمات حقوقية مقتل عدد من السيدات ضمن مسيرة مؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسى في المنصورة وألقت الحركة في بيان لها مسئولية ما حدث علي قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين اتهمتهم بالمتاجرة بدماء أبنائهم في معارك خاسرة.
كما حملت منظمات حقوقية نسائية وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي والرئيس المؤقت المسئولية وطالبت جمعيات نسائية بالدفاع عن حقوق السيدات من الإخوان في التظاهر السلمى كما قال المركز المصرى لحقوق الطفل إن الاستخدام السياسي للنساء من قبل الإخوان بعد 30 يونية أمر مؤسف ويعرضهم للخطر وسقوط الشهيدات في المنصورة دليل إدانة للجماعة التي استخدمتهن.
وقال المركز إن «الجماعة» تلام علي الدفع بهن في مقدمة التظاهرات مما أدى لتعرضهن للخطر علي أيدى البلطجية وبعض الأهالى الذين يرفضون «حكم الإخوان» مما أدى لمقتل أربع منهن وإصابة العشرات.
وقال بيان المركز إن استخدام الإخوان المسلمين للنساء بمثابة استجابة لنصيحة بعض الحلفاء الدوليين حول أهمية تغيير الصورة عن الإخوان وأنصار «مرسى» لاسيما في اعتصام رابعة العدوية واستبدال الصورة التي تقتصر علي الرجال بمظهر أقرب إلي حركة طالبان والتي تقلق الغرب لاسيما المجتمع الأمريكى وتذكره بحربه علي الإرهاب إلي صورة أكثر إنسانية.
وأضاف المركز المصرى أن الجماعة استخدمت النساء سياسياً من خلال ظهور نساء غير محجبات علي منصة رابعة لأول مرة، كما تم استدعاء الأسر الإخوانية حتي تبدو حركة دعم الرئيس المعزول حركة شعبية، وظهر ذلك من خلال تصاعد استخدام النساء والأطفال إلي حد التدليس علي المجتمعين المحلى والدولى باستخدام صور أطفال مزورة في أحداث اعتداء الحرس الجمهورى.
واستنكر المركز استخدام النساء كدروع بشرية لحماية العناصر المطلوبة للعدالة داخل اعتصام رابعة ثم الدفع بهن في مناطق من المحتمل تعرضهن للهجوم.
 

أهم الاخبار