بعد الإفراج عن الجنود السبعة:

هزيمة "مرسى" في معركة "الضباط الأربعة"

ملفات محلية

A PHP Error was encountered

Severity: Warning

Message: mktime() expects parameter 4 to be long, string given

Filename: Arabic/Date.php

Line Number: 542

الأربعاء, 30 نوفمبر -0001 00:00
هزيمة مرسى في معركة الضباط الأربعةمحمد مرسى
كتب: محمد شعبان:

نجح الرئيس مرسي في تخطي أزمة الجنود المختطفين في سيناء وفشل أمام الرأي العام في الحفاظ علي المواطن وإثبات مدي اهتمامه بهمومهم والدليل أنه عجز حتي الآن عن استعادة الضباط الثلاثة وأمين الشرطة المختطف في سيناء منذ أيام الثورة الأولي بينما اهتم بالجنود السبعة فقط بعد نشر فيديو لهم يطالبونه فيه بالتدخل للإفراج عنهم.

وبين أزمة الجنود السبعة والضباط الأربعة فارق كبير، فالرئيس عقد 6 اجتماعات خلال 7 أيام في أزمة الجنود السبعة بينما لم يكلف خاطره بعقد اجتماع واحد مع أي مسئول يبحث أزمة الضاط الأربعة رغم أنه سبق أن أعلن لزوجات الضباط أنه يتابع قضيتهم بنفسه ولكن تلك المتابعة لم تسفر عن أي نتيجة حتي الآن لا لشىء إلا لأن جماعته هي المتورطة في عملية الخطف وأنها تفاوض بهم السلطات المصرية.
مرسي الذي وقف يتباهي بانتصار القوات المسلحة باستعادة الجنود السبعة في مطار ألماظة، عجز عن حماية السياسة المصرية وسمح لحركة تابعة لجماعته بأن تمارس الإرهاب في سيناء وأن تقوم بخطف الضباط الأربعة وتحتجزهم حتي الآن بحسب تأكيدات زوجات الضباط وبعض خبراء الأمن.
دعاء، زوجة الرائد محمد الجوهري المختطف، قالت بلهجة حزينة والدموع تتقاطر من عينيها والألم يعتصرها: لا أجد كلاماً أوجهه إلي الرئيس مرسي وحكومة الإخوان وأنا منهارة وأتساءل عن سر تجاهلهم لقضية الضباط المختطفين ولماذا تلعب حماس اللعبة القذرة حتي الآن ولا أدري ماذا فعل زوجي وأصدقاؤه المختطفين حتي يظلوا حتي الآن في قبضة حماس.
وأشارت دعاء إلي إننا منذ عامين ونصف العام والضباط مختطفون وتوجهت إلي كل الجهات التي يمكن أن تساند سواء كانت وزارة الدفاع أو الداخلية أو المخابرات الحربية ولا أحد يساعدني حتي الآن وحتي مكتب

إرشاد الجماعة توجهت له لكن لم يهتم أحد حتي الآن بالقضية.
وأكد أن الرئاسة وعدت بالاهتمام بالأمر ولكنها لم تضغط خاصة ان حماس هي التي قامت باختطافهم ولم تفرج عنهم وأنا أعلم أن زوجي مازال حياً وأنه يتألم ولا أجد غير الله ليقف بجواري في هذه الأزمة.
وفجرت دعاء مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيدها أن خاطفي زوجها وأصدقاؤه أرسلوا فيديو إلي جهاز المخابرات يشبه الفيديو الذي نشره خاطفوا الجنود السبعة الذين تم الإفراج عنهم ولكن الفيديو لم ينشر ولو كان حدث ذلك لاهتم الرئيس وجماعته حتي يحافظ علي صورته لدي الرأي العام.
وأضافت أن قضية الضباط المختطفين في سيناء لم تأخذ الضغط الكافي وهناك حقائق تعلمها حماس ومؤسسة الرئاسة والإخوان في تلك القضية ولم يتم الإعلان عنها خوفا من إحراج الرئيس.
وقالت إن زوجات الضباط الأربعة ينسقن الآن مع بعضهم خاصة أن الآمال كانت تساورهم في عودة الضباط مع الجنود السبعة والأيام القادمة ستشهد تحركاً علي مستوي أكبر لان الجماعة تريد أن تدفن القضية في التراب.
وأكد أحمد بهاء الدين شعبان - وكيل مؤسسي الحزب الاشتراكي عضو جبهة الإنقاذ أن الجميع لديه يقين أن هناك أهداف خفية من وراء عملية خطف الجنود، منها التغطية علي حركة تمرد ورفع أسهم الرئيس في الشارع وهناك عشرات الأسئلة التي يجب الإجابة عنها، ومنها من هم الخاطفون وما الاتفاقات التي تمت وما هي التنازلات التي قدمت وما وضع القوي الإرهابية ومن قام بالمفاوضات
وما الموقف من الأسلحة وعملية استعراض العضلات التي قام بها الخاطفون.
وأشار شعبان إلي ان الأسئلة الأهم في الشارع الآن: ما مصير الضباط الأربعة الذين اختطفوا في سيناء في يناير 2011 وهل حماس وراء العملية ولماذا لم تهتم الرئاسة بهم مثل قضية الجنود السبعة.
وقال الدكتور إبراهيم زهران، رئيس حزب التحرير الصوفي إن عودة الجنود مسرحية هزلية رخيصة ليس لها إلا هدف واحد وهو إعلان سقوط دولة القانون وإحياء دولة الأحكام العرفية وهذا هو المستهدف، كما ان دعوة الجنود السبعة لم تضبط الأوضاع في سيناء ولم تقضي علي الانفلات الأمني أو القضاء علي الإرهابيين والأوضاع مازالت سيئة في سيناء بشكل كبير وبدرجة لم تشهدها تلك المنطقة منذ سنوات بعيدة ومازالت المنطقة في قبضة الإرهاب.
وقال إذا كانت الرئاسة والجيش قد وضعا الخطط وتحركا لإعادة الجنود السبعة وهو شيء جيد جداً فلماذا لا تضغط كذلك مع الضباط الأربعة وما سر التجاهل الشديد لتلك القضية تحديداً وبهذا الشكل من الإهمال؟
وقال اللواء محمد رشاد - وكيل جهاز المخابرات السابق - ما حدث في قضية الجنود السبعة مسرحية واشم رائحة تواطؤ من جماعة الإخوان خاصة انه قبل الإفراج عن الجنود خرج المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان ليؤكد قرب الوصول إلي مفاوضات مع الخاطفين وأنه سيتم الإفراج عن الجنود خلال ساعات.
وأشار رشاد إلي أن قضية الضباط الأربعة لم يهتم أحد بها حتي الآن رغم انها أخطر من الجنود السبعة وعلي الجيش أن يتحرك للبحث عن هؤلاء الضباط وإعادتهم، خاصة أن الشارع لم يعد مقتنعاً بمسرحية الإفراج عن الجنود السبعة في ملابسات مريبة.
وأكد عبدالستار المليجي القيادي الإخواني المنشق أن لكل حالة ظروفها ولكن الأهم في قضية الجنود السبعة تؤكد أن سيناء لم تعد تحت السيطرة وذلك لأن ضعف المركزية يعكس ضعفاً في الأداء وسيناء أصبحت بؤرة إجرامية يجب السيطرة عليها.
وترجع واقعة اختطاف الضباط الأربعة وهم الرائد محمد الجوهري والملازم محمد حسين والملازم أحمد سامي بالإضافة إلي أمين شرطة آخر إلي يوم 28 فبراير في أحداث ثورة يناير 2011 ومنذ هذا التاريخ والتسريبات تنتشر حول نقل الضباط من مكان لآخر حتي استقروا في غزة.

أهم الاخبار