تباين رؤى السياسيين حول مشروع القناة

ملفات محلية

الخميس, 23 مايو 2013 13:47
تباين رؤى السياسيين حول مشروع القناةالدكتور جمال زهران
كتب- محمود فايد:

تباينت رؤى القوى السياسية فى الشارع المصرى حول محور تنمية قناة السويس, حيث يراه البعض بأن الجماعة تحققه من أجل مصالحها الشخصية, وأن مشروع القانون الخاص به يحتوى على العديد من التناقضات, فيما يرى المؤيدون بأنه فرصة سانحة لتوفير فرص العمل للشباب.

وقال د. جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية،:"هناك ثلاثين مادة تضَمَنهم مشروع تنمية القناة بمثابة ''الخيانة العظمى'' لمصر خاصة أنهم يفتحون الطريق أمام اقتطاع جزءًا من أرض الوطن، ويفصلها عنه بقوانين ومشروعات خاصة، لكونه لا يخضع لأي رقابة، مشيرًا إلى أن التبريرات بشأن رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات عليه واهية، لأن الجهاز المركزي للمحاسبات حكومي، ينفذ موظفوه التعليمات، كما أن رئيس الجمهورية هو الذي يقوم بتعيين رئيس الجهاز''.
ورأى زهران:" أن هذا القانون يبيع الوطن، ويحول ملكية أراضي الدولة إلى ملكية خاصة، وجميع الأموال المُستثمرة في هذا المشروع إلى أموال خاصة، تحت سيطرة رئيس الجمهورية''، مضيفًا: يبدو أن الإخوان يعتقدون أنهم سيظلون في الحكم إلى الأبد.
وعن موقف الجيش من هذا المشروع، قال جمال زهران إن ''موقف الجيش من هذا المشروع بيروقراطي من داخل الدهاليز، ويبدو أن المؤسسة العسكرية أوصلت اعتراضها على المشروع للرئاسة مباشرة، ولكنهم لن يقبلوا بتمرير هذا المشروع، لأنه يضرهم ويضر الأمن القومي المصري''.
من جانبه قال د. حسام عيسى أستاذ القانون الدولى إن البيئة التشريعة لمشروع تنمية محور قناة السويس هى من البيئات التشريعية المتخلفة, ولا ترتقى إلى مستوى المسئولية فى إقامة مشروع قومى يكون من أجل تحقيق كيان ذات قيمة كبيرة قائلا:"البيئة التشريعة لمشروع محور قناة السويس بيئة متخلفة ولا ترتقى لمستوى المسئولية".
وأضاف عيسى:"إن مشروع القانون الخاص بهذه القضية والذى نشر مؤخرًا فى وسائل الإعلام ومن المنتظر أن يقره مجلس الشورى غير جاد غير لائق وبالغ الرداءة والضعف وبداية سيئة.
وأِشار أستاذ القانون الدولى إلى أن القانون لا يتضمن ضرورة الاعتماد الأٍساسى على رؤية المؤسسة العسكرية والمخابرات

العامة فى هذا المشروع؛ نظرًا لحساسية المنطقة وخطورتها على الأمن القومى المصرى، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية على علم بكل تحرك فى هذا المشروع.
فى السياق ذاته، رأى عيسى أن المشروع غير واضح وغير معلن أهدافه  وانعكاساته على المواطن المصرى، مشيرا إلى ضرورة الإعلان عن كل تفاصيل المشروع  وإزالة جميع الملابسات حولها، وتعديل مشروع القانون الذى سيتم على أساسه.
وقال سعد هجرس، الكاتب الصحفي، إن هذا المشروع ''ليس اختراعًا إخوانيًا''، موضحًا: إنه مشروع قديم، والجماعة الوطنية تطالب بتنفيذه منذ عقود من الزمان، لأنه لم يكن معقولًا أن يتم التعامل مع أهم مجرى ملاحي في العالم، على اعتبار أنه ''كمسري'' يُحَصل رسوم العبور، ولذلك كانت هناك مطالب بتنمية المشروع بشكل حضاري راقي، وبخاصة أن 10 في المئة من تجارة العالم تمر من هذا المجري الملاحي.
وأضاف ''هجرس أن الإخوان أعادوا تقديم هذا المشروع بشكل ''مخيف''، لافتًا إلى أن مسودة القانون، الذي تم الإعلان عنها، تحمل مخاطر شديدة، تجعل هذا الإقليم ينفصل عن مصر، بشكل يهدد الأمن القومي المصري، كما أنها تجعل هذا الإقليم بمثابة ''دولة داخل الدولة'' تحكمه قوانين خاصة، ويخضع لسلطة شخص واحد فقط، وهو رئيس الجمهورية.
وقال المهندس حسب الله الكفراوي، وزير التعمير والإسكان الأسبق،  إنه التقى مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، وأكد له اطمئنان القوات المسلحة الكامل لمشروع تنمية قناة السويس، وأنه لا توجد أي خطورة من تنفيذ مشروعات تنمية قناة السويس على الأمن القومي، وأن المشروع سينفذ تحت إشراف القوات المسلحة.

وأضاف  المفراوى:"طارق وفيق، وزير الإسكان، بعث له بمشروع قانون تنمية قناة السويس طالبًا رأيه فيه، وأنه أعد

مذكرة بهذا الشأن انتهت إلى أن مشروع القانون تضمن في مواده الأولى ضرورة الالتزام بالتنسيق مع القوات المسلحة، غير أنه في مجمله العام لا يجعل من منطقة قناة السويس دولة داخل دولة".
في نفس السياق، قال د.علي لطفي، رئيس الوزراء الأسبق، إن ما أثير من انتقادات واعتراضات على مشروع القانون، واستقالة الفريق الاستشاري تثير مخاوف حول مشروع تنمية قناة السويس، مطالبًا بضرورة عرضه بصورة تفصيلية على الشعب ودراسته جيدًا.
وقال أحمد دراج، وكيل مؤسسي حزب الدستور والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني، إن مشروع تنمية إقليم قناة السويس اسمه الحقيقي "إمارة الإخوان المستقلة"، وهو كارثة تضع مصر تحت تصرف إسرائيل والجماعة.
من جانبه، أعلن محمد أبو حامد النائب البرلماني السابق رفضه لمشروع قانون محور قناة السويس، مشيرًا إلى أنه ساقط دستوريًا، ويفتح مجال لجعل قطعة من أرض مصر خارج إشراف ورقابة قوانين، ومؤسسات الدولة المصرية.
وأضاف، أنه يرفض مشروع قناة السويس لأنه قد تم تفصيله بما يخدم مصالح قطر وتصريحات رئيس الوزراء القطري من أسابيع بهذا الخصوص تؤكد ذلك.
وتابع أبو حامد قائلاً: أرفض مشروع قانون محور قناة السويس لأنه يصنع للإخوان منطقة تدفق فيها أموال التنظيم الدولي للجماعة و حلفائهم بعيدا عن رقابة أجهزة الدولة ومصر، أرفض مشروع قانون محور قناة السويس لأنه لم يأت في ظل رؤية شاملة للدولة المصرية، وإنما جاء في إطار خدمة قطر والإخوان، ولأنه صادر عن نظام فاقد الشرعية أبسط ما يقال عنه إن هناك ريبة حول شرعيته فلا يحق له إصدار قوانين استراتيجية، ولأنه يعيد الامتيازات الأجنبية.

واستنكر حسن نافعة، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقًا، مشروع قانون إقليم قناة السويس الذي يؤثر على أمن وسلامة الوطن، وطالب بمحاكمة من اعدوا المشروع قائلا:"حاكموا أصحاب مشروع قانون إقليم قناة السويس لمعرفة من يقف وراءه وما هي دوافعهم الحقيقية التي لا تضمر الخير لمصر وشعبها".
وقال أبو بركة أن ''هذا المشروع سيحقق النهضة لمصر، وسينقلها إلى مصاف الدول المتقدمة، من خلال تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد القيمة المضافة، بدلًا من الاقتصاد الريعي، ويهدف إلى تغيير معدلات الدخل القومي ودخل الأفراد''.
وأضاف أن المشروع يقسم جهات التنمية في سيناء، وفقًا لاتجاهات التنمية المتاحة، بحيث يكون هناك إقليم تعديني، وآخر سياحي، وزراعي، وصناعي، ولوجستي، فضلًا عن استخدام الموانئ الموجودة في هذه المنطقة في إنشاء أكبر محطة حاويات في العالم، وعدد من المشروعات الكبرى.

أهم الاخبار