رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يستبدلون الذي هو أدني بالذى هو خير

"الإخوان" تفرط في "إقليم" قناة السويس وتتجاهل التنمية الذاتية

ملفات محلية

الخميس, 16 مايو 2013 09:16
الإخوان تفرط في إقليم قناة السويس وتتجاهل التنمية الذاتية
أعد الملف : إيمان الجندى

فارق كبير بين أن تبيع قطعة أرض وبين أن تبيع وطنا.
ليست المشكلة في التنمية.. فمن منا لا يريد التنمية؟!

وليست المشكلة فيمن يستثمر.. فمن منا لا يريد الاستثمار؟!
.. لكن المشكلة ليست في التنمية وليست في الاستثمار.
المشكلة في أن نبيع عدة كيلو مترات ونبيع معها الوطن والدولة كلها بسيادتها.. نبيعها بقوانينها  وإدارتها.. ولمن؟
هل نبيعها لأي شركات ووراءها من وراءها؟
أم نبيعها للغرب مباشرة..  ومع البيع امتيازات مالية وقضائية لمن يدفع أكثر؟
إن جماعة الإخوان تستبدل الذي هو أدني.
بيع الأراضي والمشروعات بالذي هو خير «تعمير ذاتي وتنمية ذاتية». فالجماعة ومندوبها في القصر الرئاسي الدكتور محمد مرسي، ورئيس وزرائه هشام قنديل يبحثون عن المال ليسدوا عجز الموازنة، ويضمنوا استمرار حكمهم ولو لشهور.
فينفذوا مصالحات مع رجال الأعمال الهاربين،  ويقدمون  وعوداً «خفية» تارة  وعلنية تارة أخري للمستثمرين أيا كانت جنسياتهم وأيا كانت نواياهم.
ويبيعون من أجل البيع.. أما الوطن فله شعب يحميه.

الإدارة: 15 «حاكم بأمره» يقولون «يكون.. فيكون»
المجموعة من حقها: توزيع الامتيازات دون التقيد بأي قوانين واختيار الشركات وإصدار كافة التراخيص
ولا يجوز: مساءلتها أمام السلطة التشريعية

بعد رهن سيناء لإسرائيل بمعاهدة السلام ومروراً برهن وبيع أصول مصر بقانون الصكوك الإخوانية وما تردد بشأن موافقة مصر علي وجود دائم لمندوب صندوق النقد الدولي في البنك المركزي لمتابعة السياسات والتصرفات.. في مسلك مشابه لمندوب الدين الفرنسي والبريطاني قبل احتلال مصر 1882.. ونهاية بتسريب مسودة مشروع تنمية قناة السويس.. بعد كل ذلك يتبين ان الصراع علي الشرق الأوسط وإعادة تقسيمه من جانب الغرب طمعاً في خيراته قد وجدوا منفذاً في هذا المشروع القديم المعدل بمباركة الإخوان والذي وصفه خبراء الدستور والقانون وكبار السياسيين وغالبية الشعب المصري- بأنه «مخطط لبيع مصر».
وتحول حلم مصر من تنمية محور قناة السويس وتنمية سيناء إلي كابوس يتم من خلاله جعل قناة السويس تحت الرهن من جديد وبداية تنفيذ مخطط تقسيم مصر والتخلي عن سيناء ومدن القناة من أجل الحلم الصهيوني بجعل سيناء وطناً بديلاً لفلسطين تحت مسمي «إقليم قناة السويس»!.
ومشروع تنمية محور قناة السويس ليس بجديد فهو حلم مصر وفكرة طرحت لأول مرة في عام 2009 وهدفه توفير مليون فرصة عمل وتحقيق استثمارات تفوق الـ100 مليار دولار من خلال مشروعات خاصة بطبيعة المجري الملاحي الفريد ومناطق مدن القناة وهي مشروعات تعظم من إيراداته وموارده ولا تسرق عوائده الاقتصادية.. كل ذلك بشرط ألا يضر بالأمن القومي المصري.
ولكن قوبلت فكرة المشروع خلال النظام السابق بعوائق وتصورات اعترضتها مخاوف ممن يخشون علي الوطن أن يستحيل تنفيذ المشروع كله.. نظراً لطبيعة زواج السلطة والمال التي كانت السائدة وقتها والتي قد تؤدي إلي سرقة عوائد المشروع الاقتصادية والتنموية وتمس الأمن القومي للبلاد.
ونفس المخاوف والاعتراضات تتكرر للأسف.. ومازالت قائمة.. لكن لا يلقي لها بال في زمن الإخوان حيث جاءت مسودة المشروع بشكل يجعل من محور قناة السويس دولة داخل الدولة واقليماً يظهر من تسميته انه خارج السيادة المصرية ويجعل من رئيس الدولة الحاكم بأمره.. ومن مجموعة الـ15- أعضاء وممثلي الهيئة المسئولة عن إدارته المالكين الفعليين والمتحكمين في أراضي هذا الاقليم.. يكون من حق هذه المجموعة توزيع امتيازات قناة السويس والمحور بأكمله علي من يشاءون دون التقيد والرجوع لأي قوانين مصرية لتعود من جديد قناة السويس تحت الرهن والامتياز من جديد بعد تحقيق حلم تأميمها!.
ومسودة مشروع القانون- كما نشرت- أجمع الخبراء والمختصون وعلي رأسهم طارق البشري علي انها بمثابة الاعلان الرسمي لاقليم قناة السويس واستقلاله عن الدولة المصرية.. وتعني أيضاً تحويل المشروع إلي ملكية خاصة لأعضاء الهيئة العامة لتنمية اقليم قناة السويس وكذلك منح رئيس الجمهورية سلطات مطلقة للاقليم بعيداً عن أية رقابة، مسودة تدعو العالم وكل من شاء ليمارس نشاطه التجاري في هذا الاقليم حسبما يشاء مطمئناً أن الاقليم خارج نطاق القوانين المصرية والأجهزة المؤسسية المصرية.
وفوق كل ذلك وكما أكد بعض السياسيين فإن المسودة بمثابة تقديم فروض الطاعة للأمريكان بتحقيق حلم إسرائيل بأن تكون سيناء الوطن البديل للفلسطينيين وتحقيق حلم وهدف ومخطط إعادة تقسيم الشرق الأوسط من جديد من خلال مشروع يصطدم بنص المادة الأولي من دستور الإخوان لعام 2012 والتي تنص في صدر أحكام الدستور علي ان «مصر دولة مستقلة موحدة لا تقبل التجزئة» ويصطدم بحكم المادة الخامسة من ذات الدستور من أن الشعب هو مصدر السلطات أي قوانينه تسري علي أرض مصر فلا ينحسر سريانها علي أرض مصر فلا ينحسر سريانها عن جزء منه ولا عن جزء من الشعب بموجب قرار يصدره الرئيس أو مشيئته فقط.
ومشروع قانون تنمية محور قناة السويس بمواده الـ30 يجعل مجموعة الـ15 والمسماة وفقاً للمادة الثانية والهيئة العامة لتنمية اقليم السويس لا تتبع سوي رئيس الجمهورية يضع لها نظامها الأساسي بقرار منه وهو الذي يحدد الأبعاد والحدود والمناطق الخاصة والمشروعات الداخلة في نطاق الهيئة.. وللهيئة جميع اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات العامة في نطاق الاقليم.. وفي نفس الوقت ليست مسئولة أمام السلطة التشريعية حسبما ينص الدستور وحسبما يوجب أن يكون للسلطة التشريعية مساءلة الوزراء وفقاً للمواد 122، 123، 124، 125، 126 من دستور 2012 الإخواني السلفي وكل مؤهلات أعضاء تلك الهيئة أن يكونوا مصريين لم يسبق الحكم علي أي منهم بعقوبة جنائية أو جنحة وألا يكون موظفاً مدنياً دون التقيد بالخبرة والكفاءة وللهيئة حق اختيار الشركات واصدار كافة التراخيص!. وكذلك التخطيط العمراني وبناء المرافق للاقليم والتخطيط العام للقطاعات ووضع النظم الخاصة بانشاء وإدارة الموانئ والمطارات مما يؤكد انحسار سلطة الدولة المركزية عن هذا الاقليم ومن ذلك أيضاً نظام العمل والتأمينات خاصة بالاقليم حتي نظام الوكالات التجارية والشهر العقاري والتوثيق والسجل التجاري وتأسيس الشركات وإنشاء المرافق العامة حتي تراخيص وإنشاء المدارس ودور الحضانة والمستشفيات والمراكز العلمية والبحثية والطبية والثقافية والتعليمية والاجتماعية داخل قطاعات الاقليم أي وببساطة أهالي وسكان اقليم قناة السويس يكونون شعباً آخر.
حتي القضاء سيصبح خاصاً أشبه بالعرفي بنص المادة 30 من المشروع والتي تنص علي انشاء لجنة لتسوية المنازعات بالاقليم تشكل من 3 أعضاء فقط من الهيئات القضائية ينتدبهم رئيس مجلس إدارة الهيئة بالاتفاق مع المجالس العليا للهيئات القضائية التابعين لها بالاضافة إلي عضوين يمثل كل عضو طرفاً من أطراف النزاع.. القانون أيضاً يعطي الهيئة حق ارساء المشروعات بالأمر المباشر دون التقيد بقانون المناقصات العامة والقانون أيضاً لم يكفل أو يضمن تضارب المصالح.. وفي نفس الوقت فتح الباب علي مصراعيه للإعفاءات والامتيازات من جديد.. وليطرح السؤال نفسه من جديد ما المقصود بالتنمية وهل نسعي حتماً إلي تنمية محور القناة علي أساس انه جزء لا يتجزأ من مصر؟ أم نسعي إلي تنمية لاقليم خارج مصر؟، فتسمية المشروع باقليم قناة السويس وليس بمحور قناة السويس هي بداية ليست مريحة فهل يتحقق حلم الإمارة والخلافة عن طريق هذا الاقليم! فلا يعقل أن يدفع الخديو إسماعيل الملايين لكي يستعيد بعضاً من سيادة مصر علي مشروع قناة السويس فيما مضي ونحن وبعد أول رئيس منتخب وفي زمن جماعته وعشيرته نبيعها ونرهنها من جديد وعندئذ قد لا نجد ما ندفعه لاستردادها وقد لا يسمح لنا باستردادها من الأساس!.

الجبهة الشعبية بالسويس وفريق بورسعيد 2020 يؤكدان:
المشروع ينزع ملكية الشعب


يصف عبدالحميد كمال ـ عضو الجبهة الشعبية ـ بالسويس مسودة المشروع المقترح بالعبث واستمرار سياسات التلاعب بمقدرات البلد وانه لا يخرج علي كونه اعادة  لانتاج مشاريع قديمة بالفعل توقفت بالسويس وغيرها من مدن القنال، فالسويس علي سبيل المثال صرفت 8 مليارات  

جنيه علي البنية الأساسية لتلك المشاريع ولم تحقق علي مدار 12 سنة مضت أي تقدم كمطار العين السخنة  والمدينة السكنية في عتاقة.
ويشير عبدالحميد  الي  اقرار هشام قنديل خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن مشروع تنمية اقليم السويس بتوقيع عقدين قبل اقرار المشروع وطالبه بالاستفادة من أخطاء الماضي مؤكدا انهم ـ الاخوان ـ يكررون ذات الخطأ بهذا الاعلان دون الاشارة لمشاريع بالفعل قائمة وتوقفت وصرف عليها وفقا لتقدير الجهاز المركزي للمحاسبات في ديسمبر 2012 حيث جري انفاق نحو 525 مليون جنيه عليها دون أن تحقق أي قيمة حقيقية.
فالسويس لاتزال مهملة وخارج حسابات الدولة وهو نفس السيناريو الذي حدث في «شرق بورسعيد» حيث تم انفاق 270 مليار جنيه علي مشروعات  لم  تكتمل  وتحتوي عقودها علي شرط اذعان مثل منحها حق امتياز للمشروع لـ 49 سنة وهو عالميا لا يتجاوز الـ 30 سنة.
المهندس هشام محجوب ـ فريق بورسعيد 2020 يراه مشروعا لنزع ملكية الشعب من خلال هيمنة الهيئة العامة لتنمية الاقليم علي أراضيه.. فالمشروع يتكرر علي نفس المناطق من قطاع شمال شرق بورسعيد والعين السخنة ووادي التكنولوجيا بالاسماعيلية والتي تخضع أيضاً لقانون تنمية سيناء الساري منذ عام. وكذلك لقانون المنطقة الحرة رقم 6 لسنة 2013.
وهذا تناقض واضح رغم محاولة معالجته دستوريا ولكنه لم يعالج بشكل قانوني.. ثم عدل الشق القانوني وفقا لما نشر في المسودة التي عرضها الفقيه الدستوري طارق البشري.
* وينهي هشام محجوب  كلامه بالتأكيد علي أن المشروع بصورته المقترحة سيعطل مشروع وحلم أهالي بورسعيد في الوصول لبورسعيد 2020!.

الكاتب عباس الطرابيلى: لا يمكن أن يؤمم «عبدالناصر» القناة ويبيعها «مرسى»
د. حمدى عبدالعظيم: كيف تصل الإعفاءات لـ49 عاماً؟

يرصد خبراء المالية والاقتصاد والإدارة عدة ملاحظات مهمة فيما يخص واجبات وحقوق الشركات والدول المساهمة والمنوط بها  تنمية محور قناة السويس، منها على سبيل المثال وليس الحصر، كما يرى الدكتور حمدى عبدالعظيم، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية ويشاركه الرأى كل من الدكتور إيهاب الدسوقى، أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية أيضاً،

أن الاعفاءات والامتيارات لا تزيد من حجم الاستثمارات فى أى دولة وأن حق الانتفاع عالمياً لا يزيد على «25 سنة» وفى المشرع وصل لـ«49 سنة» كما انه لا يجوز إسناد المشروعات بالأمر المباشر وأنه لا يمكن أن يحكم إقليم بقانون واحد، فكل منطقة داخل الإقليم لها قوانينها والتى تتماشى مع طبيعتها ونشاطها، وفى المجمل تخضع للقوانين المصرية، ففى المادة «20» من المشروع تصطدم اللوائح المنظمة لأنشطة الشركات والمستثمرين فى إقليم القناة بقوانين إقليم جمهورية مصر العربية، كما أن حشد الشركات العملاقة متعددة الجنسيات على وجه الخصوص بلا قواعد أو ضوابط قد يعطى دوراً للحماية الأمنية كما أن القانون يتعارض مع بعض مواد الدستور، وكذلك قانون التنمية فى سيناء.
الكاتب الصحفى والمحلل الاقتصادى، عباس الطرابيلى يرى أن على مصر إتمام مشروع تنمية محور قناة السويس بالكامل وبمفردها وبعد انشائه يمكننا أن نؤجره بحق الانتفاع وألا يزيد هذا الحق عن «49 سنة» وفى هذا الصور يتساءل عباس الطرابيلى عن نتائج ما إذا ترك تنفيذ السد العالى لغير المصريين، مؤكداً أنه لا يعقل بعد تأميم القناة إعادتها للرهن من جديد بل والتخلى عن جزء من أراضيها فالخديو إسماعيل استعان بإمبراطور فرنسا ودفع الملايين من أجل إعادة سيطرة مصر على جزء من قناة السويس. ونحن اليوم نفرط فيها برخص التراب، فهذا المشروع بما تضمنه من مواد كارثة كبرى لأنه فى جوهره عملية بيع لقطعة عزيزة من أرض مصر سيسيطر عليها الغرباء وكأنهم يحتلون من جديد قناة السويس.

مشروع الندامة!
حسب الله الكفراوى: أوافق من حيث المبدأ بشرط توافر الشفافية والخضوع للقوانين المصرية
ممدوح حمزة: مجرد «صك جديد» يقدم امتيازات لجهات أجنبية ويُحكم سيطرة التنظيم الدولى للإخوان

مشروع تنمية محور قناة السويس - فى نظر كل القانونيين والسياسيين - مخطط لبيع مصر وضرب للسيادة المصرية فى مقتل.. أما رجال ومهندسو التعمير والإنشاءات فلهم عليه ملاحظات يجب وضعها فى الاعتبار قبل المضى قدما فى المشروع، أما العسكريون فيرونه يخدم مخططات تقسيم مصر وهدف الغرب فى إعادة تقسيم الشرق الأوسط، ورغم ذلك، فإن الإخوان المسلمين يضربون بهذه الآراء عرض الحائط، ويصرون على استكماله رغم الأخطار التى سنواجهها بسبب هذا المشروع.
المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان والتعمير الأسبق، يوافق من حيث المبدأ على المشروع، خصوصًا أن هناك هيئة مستقلة لإدارته، وبنفس التشكيل الذى تم الإعلان عنه، ولكن يشدد على ضرورة خضوعها للقوانين المصرية على الوضع فى الاعتبار طبيعتها الخاصة وفقًا لنشاط كل منطقة لكن وطبقًا لذات القوانين المصرية المنظمة لها.
ويعترض حسب الله الكفراوى على أسلوب الإدارة الوارد بمشروع تنمية محور قناة السويس ومنها ما تضمنه من اتفاقيات ثنائية وجوازها بالأمر المباشر، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات الثنائية سيكون ثالثها الشيطان، ويطالب الكفراوى بأن يتم الإعلان عن المشروعات وأى شىء خاص بالمشروع فى جميع وسائل الإعلام العالمية، وأن يتم تقييم شروط العطاءات والمناقصات طبقًا لمصلحة البلد عندئذ ستكون العلانية والشفافية هى الأساس فى عمل المشروع، وقبل ذلك إخضاع الهيئة لرقابة الدولة لضمان حماية الأمن القومى.
المهندس الاستشارى ممدوح حمزة يرى أن المشروع المعروض يفتقد الرؤية والتخطيط وإلى التنمية الحقيقية طبقا للميزت النوعية للمكان، فقناة السويس مجرى ملاحى وتجارى للعالم، فما الداعى لأن يكون ضمن مشروعات التنمية واد للتكنولوجيا ومشروعات أخرى للسياحة، فمجرى القناة هو ما زاد من أهمية موقع مصر فهو يقع على خط التجارة العالمى ويمر من خلالها ما يقرب من 20٪ من تلك التجارة، وهو ما يمكننا من تحقيق مكاسب بنسب أخرى تقدر بـ50٪ إذا ما نجحنا فى بناء مشروعات ترتبط بالمكان، بل إذا نجحنا فى إنشاء مركز توزيع فترتفع نسبة المكاسب إلى 25٪، كما يمكن إنشاء منطقة صناعية تطبق تشريعات التجارة الحرة وعندئذ تكسب من 20 إلى 30 مرة قدر ما نكسبه من قناة السويس بوضعها الراهن.
ويرى ممدوح حمزة فى المشروع الراهن أنه «صك جديد» يقدم امتيازات شركات وجهات أجنبية، دون الإيمان بأن العائد على الأرض هو العائد على الأصل، وأن الأجدى هو إعلاء مصلحة الوطن، ولعب دور كبير فى التجارة العالمية, وكان هذا هو المنتظر من التنمية الحقيقية لمحور قناة السويس شريطة أن يكون لصالح مصر دون غيرها.
ويقف قائلا: رحمة الله على محمد على باشا أول من رفض التعدى على النيل وأول من طالب بإنشاء قناة تربط بين البحرين وليس ديلسيبس هو صاحب السبق والفكرة، كما أن وزارة التعمير أنشئت أساسًا لبناء مشروعات مراكز سكنية حول السويس،

وشركة مثل المقاولون العرب أنشأت فرعًا خاصًا لقناة السويس.
ويطالب ممدوح حمزة بالرد على مزاعم ضرورة طرح المشروع للامتيازات والأجانب بالدواعى الاقتصادية والمالية، مع أنه يمكن طرحه كمشروع قوى للاكتتاب العام ضماناً لمصالح مصر وصيانة لأمنها القومى ففى يناير عام 1863 تم تشغيل أول اسطول تجارى مصرى فى عصر إسماعيل باشا بالاكتتاب العام والشعبى، نفس الشئ فعلته كوريا بمشروعها الضخم وتحملها لتكاليفه ثم إعادة طرح أسهمه للشعب ومن أموال الشعب بدأت فى مشروعها الثانى، وكذلك إسرائيل وحدودها التى لا تتعدى الـ7 كيلومترات فقط على البحر الأحمر وما فعلته من عملية تطوير ميناء أشدود.. ولذلك فإتمام تنمية محور قناة السويس يستلزم فصل مشروع شرق بورسعيد عن بقية الاقليم مؤقتًا وأن تتم بقية المشروعات السابق تخطيطها وإقرارها كل على حدة وعندئذ نضاعف القيمة المضافة للأصول وخصوصًا إذا أصبح مشروع قوميًا للدولة يعى مسئولية أمنها القومى!
ويطالب ممدوح حمزة الشعب المصرى بأن «يفوق» ويعى أن الإخوان غير قادرين على إدارة البلد وأنهم بهذا المشروع بتلك الصيغة المشوهة يحكمون استيلاءهم على مصر باسم التنظيم الدولى للإخوان.

سياسيون وعسكريون: ضربة للأمن القومى
أبوالعزيز الحريرى: دليل على «الخيانة العظمى» للإخوان المسلمين
سكينة فؤاد: مينا وحد القطرين.. والجماعة قسمت مصر لإقليمين
اللواء سيف اليزل: تسميته بـ«إقليم قناة السويس» يعيد أمل المتربصين بمصر
المستشار محمد حامد الجمل: فاقد للشرعية الدستورية والقانونية والعقلية!

كما استعرضنا آراء القانونين وخبراء الهندسة والإنشاءات والمالية والاقتصاد والإدارة، الذين رفضوا المشروع بصيغته الإخوانية، استعرضنا آراء رجال السياسة حول مشروع تقسيم مصر لأقاليم المسمى مجازاً! بصورته الحالية بمشروع تنمية إقليم قناة السويس، ولم يعد تنمية محور قناة السويس.
أبوالعز الحريرى ـ عضو مجلس الشعب السابق يرى المشروع ضربة للأمن القومى المصرى،ودليل واضح على ارتكاب الإخوان للخيانة العظمى ومعهم فى تلك الجريمة كل من يوافق على هذا المشروع بصورته الحالية، فهو يحول منطقة القناة الى أسهم وسندات فى البورصة من ثم يعيدها للامتياز الأجنبى وهو ما يؤكد أيضاً مشروع الصكوك الإخوانية والقانون رقم «14» لسنة 2012 والذى يسمح ولأول مرة بتملك أراضى سيناء للعرب.
أما الكاتبة الصحفية والسياسية ـ سكينة فؤاد فتصف المشروع بالصفقة الملغومة وتطالب بوقفها على وجه السرعة وقبل فوات الأوان، وتؤكد أنه لا قدر الله إذا سمح المصريون وجيشهم الوطنى بالموافقة على ما يسمى بقانون إنشاء الهيئة العامة لتنمية إقليم قناة السويس فإن التاريخ سيسجل أن مينا وحد القطرين وأن تنظيم الإخوان قسم مصر الى اقليمين،وهذا التقسيم كان مبيت له بدستورهم النقمة وغير المتوافق عليه بنص المادة «42» والتى جاء فيها أنه لا يجوز إبعاد أى مواطن عن إقليمه. ولكن مشروع إقليم قناة السويس تتحول مصر الى اقليمين وكلاهما بمثابة اقطاعية خاصة لرئيس جمهورية هو صاحب الحق فى تعيين واختيار أعضاء الهيئة ومشروعاتها والمنفذين لها ولا رقابة على المشروع سوى من الجهاز المركزى للمحاسبات التابع لرئيس الجمهورية دون أي ضمانات تمكن المصريين من حصد ثمار ونتائج تنموية عادلة لأملاكهم الوطنية التى ستنفصل وتتبع الإقليم الجديد بقوانينه الخاصة مع عدم وجود حد أقصى لحدود الانتفاع والذى قد يتجاوز ليصل للملكية.
اللواء سامح سيف اليزل الخبير العسكرى والاستراتيجى.. يرى أن مجرد تسمية المشروع التنموى بـإقليم قناة السويس، يعنى تقسيم الدولة لأقاليم وهو كلام لا يصب فى مصلحة الدولة المصرية ويثير الكثير من الشكوك ويعيد للأذهان أحلام المتربصين فى تقسيم مصر لأقاليم عدة فى النوبة وسيناء والسويس والصعيد.
كما يؤخذ على مشروع القانون انه لم يعرض على جمعيات رجال المال والأعمال ليدلوا بآرائهم فيه،  ولذلك والكلام للواء سيف اليزل «فأنا ضد هذا القانون لما يشوبه من عوار، وبالتالى فسلقه وعرضه وإقراره من قبل المجلس التشريعى الحالى والمؤقت خطأ تاريخى لن نسمح به مما يستلزم إعادته لنقاش مجتمعى على نطاق واسع ومتخصص يضم كافة الجهات المعنية وجميع طوائف وممثلى الشعب.
وللقانون رأى
المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق يرى المشروع ضمن مشاريع كثيرة لا تتفق مع الشرعية الدستورية والقانونية وينعدم فيها منطق العقل، فقد تضمن تعطيلاً لجميع قوانين الدولة المصرية باستثناء ما يخص مشروعات تنمية محور السويس كما انه يقرر انفراد رئيس الجمهورية بتشكيل الهيئة العامة لتنميته وفقاً لأهوائه حتماً الى  جانب تحديده لأبعاد وحدود والمناطق الخاصة والمشروعات الداخلة في نطاق الهيئة والتى تستطيع بدورها أن تنشئ لها فروعاً داخل البلاد وخارجها والتى تتمتع بكل اختصاصات الوزراء ومع ذلك بموجب مشروع القانون ليست مسئولة أمام السلطة التشريعية، وكل ذلك رغم كونه مجرد مشرع لإنشاء منطقة حرة يستلزم إخضاعها بشكل كامل للسيادة المصرية وقوانينها عدا القوانين  المنظمة لعمل المناطق الحرة بعد وضع الدولة لشروط تكفل مصرية ووطنية المشروعات على ضفتى القناة وتكفل إحكام رقابة الأجهزة الرقابية وخاصة المخابرات الحربية والقوات المسلحة الى جانب ضرورة أن تكفل الحد المناسب للعمالة المصرية من العمل فى أى مشروع يقام فى هذه المنطقة وعدم تمليك الأجانب لهذه المشروعات وألا تقل نسبة المساهمة المصرية عن الـ«51٪» وضمان تحصيل الضرائب والرسوم على ما يصدر خارج المنطقة لصالح الخزانة المصرية وعلى أن يكون كل مشروع مرخصاً بقانون خاص وبما يحقق مراقبة ممثلى الشعب!

قانون المشروع غير دستورى ويحقق الحلم الصهيونى

كتبت ـ سناء حشيش:
شن عدد من الخبراء والنشطاء السياسيين هجوما حول مشروع إقليم قناة السويس وحول تعمد حكومة هشام قنديل العجلة  وسرعة توقيع العقود مع المستثمرين دون إعمال مبدأ الشفافية ودون تخطيط أو تحليل الاحتياجات الضرورية لهذا المشروع. 
واستنكر الخبراء الصلاحيات غير المسبوقة لرئيس الجمهورية فى تعيين أو فصل أى مسئول  بالمشروع  داعين للحيلولة دون الاستمرار فيه بهذه الطريقة غير الواضحة والتى تثير الشكوك حوله والمخاوف على الامن القومى المصرى مشيرين الي ان المشروع  يؤدي إلى انتقاص للسيادة المصرية وعودة لنظام الامتيازات الأجنبية. مشيرين الي أنه مشروع فاشل وسيحكم عليه بالموت قبل أن يبدأ.
حذر الدكتور عصام أمين الامين العام لحزب مصر الثورة من المشروع الذى أعدته الحكومة الحالية  لإقليم منطقة  قناة السويس، لافتاً الي انه يرفع السلطة المصرية عن الإقليم ولا يبقى أى مظهر من مظاهر السلطة على جزء مهم  ينتمى لمصر واضاف  أنه يؤدى إلى انتقاص للسيادة المصرية وعودة لنظام الامتيازات الأجنبية.
وأكد  الأمين أن المشروع  فى كل مواده يقرر تنازل الدولة عن السيطرة عليه وانحسار ولايتها عنه لأن ولاية الدولة هى قوانين وأجهزة مؤسسية  فمتى استبعدت القوانين كلها والأجهزة كلها عن أرض ما من أرض مصر، فقد زالت سلطة الدولة عليها.
واستنكر أن  يتكون مجلس إدارة الهيئة من رئيس و14 عضوا يعينهم رئيس الجمهورية وحده دون شريك له فى اختيارهم  قائلا لا يكفى ذلك لمن ستوكل إليهم كل اختصاصات الوزراء ورؤساء الهيئات بدون أى رقابة عليهم من أجهزة الدولة ولا من السلطة التشريعية.
ودعا الأمين العام للحزب القوي السياسية للحيلولة دون الاستمرار فيه بهذه الطريقة التى تثير الكثير من الشكوك حول المشروع والمخاوف على الأمن القومى المصرى وانتشار القوات المسلحة على طول قناة السويس، مشيراً إلى أن المستشار طارق البشرى نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق أكد أن القانون غير دستورى ولم يرسم حدوداً واضحة للإقليم وكيفية ادارته والرقابة عليه وأضاف ان  القانون بمواده الثلاثين يعني استقلال إقليم قناة السويس، ويجعله خارج سلطة الدولة، ويرفع يد السلطة المصرية، عن هذه المنطقة ويجعلها تحت سيطرة الشركات الأجنبية التي تعتزم الاستثمار في هذا الإقليم.
وأكد أشرف دويدار العضو المؤسس بالجبهة الشعبية لمحور قناة السويس ان الطريقة التى يُدار بها المشروع بها كثير من الأخطاء، أهمها غياب الشفافية والحوار المجتمعى فضلا عن عدم  وجود مخطط عام ورؤية واضحة تجاه المشروع. مستنكراً إصرار الحكومة علي  إنجاز العديد من الإجراءات العاجلة  لتوقيع العقود مع المستثمرين بشأن التنمية. 
فضلاً عن أن القانون بداية تحقيق الحلم الصهيونى «إسرائيل من النيل إلى الفرات» لأنه بلا معالم واضحة فى حق التملك للأراضى.
وأشار إلى ان مشروع القانون يجعل منطقه القناه دولة داخل الدولة ويحرم الشعب المصري من اللجوء الي القضاء للحصول علي حقوقه في حال نشوب نزاعات بين الشركات الأجنبية والمواطنين المصريين.
وأضاف دويدار معلقاً علي المؤتمر الذى عقده رئيس الوزراء حول مشروع تنمية محور قناة السويس قائلا:  كان التركيز على سرعة توقيع العقود مع المستثمرين حيث لم يتحدث رئيس الوزراء عن القانون الذى سيحكم العمل فى محور القناة وهو الأمر الذى جعل الكثير يشعر بالخطر على الأمن القومى المصرى. 
ويتابع دويدار أن العديد من رجال الأعمال ينتظرون توقيع العقود فقط دون  النظر إلى مصلحة الدولة مؤكدا ان تسرع الحكومة فى تنفيذ المشروع حتى يحمل اسم الرئيس الحالى فقط دون النظر فى مخاطر توقيع عقود للمستثمرين قبل الدراسة الوافية للمشروع، لافتاً الي أن بوادر مشروع تنمية قناة السويس تشير لتوزيعها علي المحاسيب والقريبين من رجال النظام..
مستنكراً الصلاحيات غير المسبوقة لرئيس الجمهورية فى تعيين أو فصل أى مسئول بالهيئة الجديدة المزمع إنشاؤها للإقليم. حسب قوله.
.واشارت الدكتوره كريمه الحفناوي الناشطه السياسية إلى  انه ليس من حق أي فصيل سياسي الانفراد بالتشريعات التي تمس حياة الشعب لافتة إلى أنه ليس من حق مجلس الشوري مناقشة واقرار قوانين خاصه وانه انتخب من الشعب المصري بـ6% فقط مؤكدة ان مصر ليست للبيع وان الشعب سيحافظ علي ارضة وأضافت انها مع التنمية الحقيقية بمنطقة القناة وسيناء ولكنها في الوقت ذاته ضد مايحدث من انفراد فصيل الاخوان المسلمين بالتشريعات التي تمس حياة المصريين والتي تعرض امننا القومي للخطر.

أهم الاخبار