فيديو "الصديق" القائد المجهول لثورة يوليو

ملفات محلية

الخميس, 12 مايو 2011 22:29
رأفت غانم

يوسف منصور صديق، الرجل الذى ظلم منذ نجاح ثورة يوليو، ولم يأخذ حقه من التكريم بل اعتقل واستبعد من وطنه، فلنتعرف أكثر على منقذ الثورة كما قال عبدالناصر فى العيد العاشر لها.

تخرج يوسف صديق من الكلية الحربية عام 1933 وتخصص فى التاريخ العسكرى وحصل على شهادة أركان حرب عام 1945، شارك فى الحرب العالمية الثانية فى القتال الدائر بالصحراء الغربية، كما شارك فى حرب فلسطين سنة 1948 .
أخذ يوسف صديق يمارس نشاطه السياسى منذ منتصف الثلاثينيات، مرورا بالإخوان المسلمين والتيارات اليسارية حتى التحق بتنظيم الضباط الأحرار عندما تعرف على وحيد جوده رمضان الذى كان السبب فى انضمامه للتنظيم.
وأكدت أن دور والدها كان حماية الذين سيعتقلون مجلس قيادة الأركان ولكنه اعتقلهم هو

عندما لم يحضر المكلفون بذلك وأودعهم مبنى الكلية الحربية .
وعقب‏ ‏نجاح‏ ‏حركة‏ ‏الضباط‏ ‏الأحرار‏ ‏دعا‏ ‏يوسف‏ ‏صديق‏إلى ‏عودة‏ ‏الحياة‏ ‏النيابية‏ ‏وخاض‏ ‏مناقشات‏ ‏عنيفة‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الديموقراطية‏ ‏داخل‏ ‏ مجلس‏ ‏قيادة‏ ‏الثورة‏.‏
وقال"صديق‏"عن‏ ‏تلك‏ ‏الخلافات‏ ‏في‏ ‏مذكراته‏ ‏"كان‏ ‏طبيعيا‏ ‏أن‏ ‏أكون‏ ‏عضوا‏ ‏في‏ ‏مجلس‏ ‏قيادة‏ ‏الثورة‏ ‏وبقيت‏ ‏كذلك‏ ‏حتي‏ ‏أعلنت‏ ‏الثورة‏ ‏أنها‏ ‏ستجري‏ ‏الانتخابات‏ ‏في‏ ‏فبراير‏1953,‏غير‏ ‏أن‏ ‏ مجلس‏ ‏الثورة‏ ‏بدأ‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏يتجاهل‏ ‏هذه‏ ‏الأهداف‏ ‏فحاولت‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏مرة‏ ‏أن‏ ‏أترك‏ ‏المجلس‏ ‏وأعود‏ ‏للجيش‏ ‏فلم‏ ‏يسمح‏ ‏لي‏ ‏بذلك‏, ‏حتي‏ ‏ثار‏ ‏فريق‏ ‏من‏ ‏الضباط‏ ‏الأحرار‏ ‏علي‏ ‏مجلس‏ ‏قيادة‏ ‏الثورة‏ ‏ يتزعمه‏ ‏اليوزباشي‏ ‏محسن‏ ‏عبد‏ ‏الخالق‏ ‏وقام‏
‏ المجلس‏ ‏باعتقال‏ ‏هؤلاء‏ ‏الثائرين‏ ‏ومحاكمتهم‏ ‏فاتصلت‏ ‏بالبكباشي‏ ‏جمال‏ ‏عبد‏ ‏الناصر‏ ‏ وأخبرته‏ ‏أنني‏ ‏لايمكن‏ ‏أن‏ ‏أبقي‏ ‏عضوا‏ ‏في‏ ‏ مجلس‏ ‏الثورة‏ ‏وطلبت‏ ‏منه‏ ‏أن‏ ‏يعتبرني‏ ‏مستقيلا‏ ‏فاستدعاني‏ ‏للقاهرة‏ ‏ونصحني‏ ‏بالسفر‏ ‏للعلاج‏ ‏في‏ ‏سويسرا‏ ‏في‏ ‏مارس‏1953‏
وعندما‏ ‏وقعت‏ ‏أزمة‏ ‏فبراير‏ ‏ومارس‏ ‏عام‏54‏ طالب‏ ‏يوسف‏ ‏صديق‏ ‏في‏ ‏مقالاته‏ ‏ورسائله‏ ‏ لمحمد‏ ‏نجيب‏ ‏بضرورة‏ ‏دعوة‏ ‏البرلمان‏ ‏المنحل‏ ‏ليمارس‏ ‏حقوقه‏ ‏الشرعية‏ ‏وتأليف‏ ‏وزارة‏ ‏إئتلافية‏من ‏قبل‏التيارات‏ ‏السياسية‏ ‏المختلفة‏ ‏من‏ ‏الوفد‏ ‏والإخوان‏ ‏المسلمين‏ ‏والاشتراكيين‏ ‏والشيوعيين‏ ‏وعلي‏ ‏إثر‏ ‏ذلك‏ ‏اعتقل‏ ‏هو‏ ‏وأسرته‏,‏وأودع‏ ‏في‏ ‏السجن‏ ‏الحربي‏ ‏في‏ ‏أبريل‏1954 ‏ثم‏ ‏أفرج‏ ‏عنه‏ ‏في‏ ‏مايو1955‏ ‏وحددت‏ ‏إقامته‏ ‏بقريته‏ ‏بقية‏ ‏عمره‏.‏
وفي‏ ‏عام‏ 1975 ‏ساءت‏ ‏حالته‏ ‏الصحية‏ ‏ونقل‏ ‏إلي‏ ‏مستشفي‏ ‏المعادي‏ ‏وفي‏ ‏صبيحة‏ ‏يوم‏ 31 ‏مارس‏ 1975 ‏مات‏ ‏وشيع‏ ‏جثمانه‏ ‏في‏ ‏جنازة‏ ‏عسكرية‏ ‏مهيبة‏.‏
ومما‏ ‏يذكر‏ ‏عنه‏ ‏أيضا‏ ‏أنه‏ ‏لم‏ ‏يوافق‏ ‏علي‏ ‏إعدام‏ ‏ الملك‏ ‏فاروق‏ ‏الذي‏ ‏طالب‏ ‏به‏ ‏جمال‏ ‏سالم‏ ‏كما‏ ‏أصر‏ ‏علي‏ ‏الاستقالة‏ ‏بعد‏ ‏عودة‏ ‏الرقابة‏ ‏علي‏ ‏الصحف‏ ‏وصدور‏ ‏قانون‏ ‏حل‏ ‏الأحزاب‏.‏

شاهد الفيديو:


أهم الاخبار