أموال وهدايا ومنشطات جنسية‮ .. ‬ثمن الأصوات الانتخابية

ملفات محلية

الأربعاء, 08 ديسمبر 2010 15:39

بات لرأس المال السياسي‮ ‬وشراء الأصوات القول الفصل في‮ ‬الانتخابات في‮ ‬العالم العربي‮. ‬الإنفاق على الدعاية الانتخابية أصبح ضخما بشكل‮ ‬يثير الشبهات حول المصالح التي‮ ‬يسعى المرشحون لتحقيقها من وراء عضوية المجالس التشريعية،‮ ‬سواء كان المرشحون حكوميين أو معارضين‮. ‬ففي‮ ‬الانتخابات الأردنية، ‬أكد مراقبون وتقارير حقوقية على أن ظاهرة شراء الأصوات كانت مستمرة‮.

‬وأكدت التقارير أن عمليات شراء الأصوات شكلت خطرا حقيقيا على مجرى الانتخابات‮. ‬و حمل المركز الوطني‮ ‬لحقوق الإنسان‮ ‬ـ وهو جهة مستقلة ممولة من الحكومة وأجهزتها المختلفة مسئولية الكشف عن ممارسات حظرها قانون الانتخاب والمتمثلة في‮ ‬إحالة أي‮ ‬مرشح‮ ‬يقدم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو‮ ‬غير ذلك من المنافع،‮ ‬أو‮ ‬يعد بتقديمها لشخص طبيعي‮ ‬أو معنوي،‮ ‬سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو بواسطة‮ ‬غيره‮. ‬وتذرعت الحكومة الأردنية بأن أغلب الشكاوى الخاصة بعمليات شراء الأصوات تحتاج إلى أدلة‮.

‬وقال المستشار السياسي‮ ‬لرئيس الوزراء والناطق باسم الانتخابات سميح المعايطة قيام الحكومة بالتحقيق في‮ ‬العديد من الشكاوى حول عمليات شراء الأصوات،‮ ‬لكن عدم توفر الأدلة في‮ ‬أي‮ ‬قضية‮ ‬حال دون الاستمرار في‮ ‬ملاحقة مرتكبيها‮.

‬لكن شيوع الظاهرة دفع بدار الإفتاء الأردنية بإصدار فتوى تحرمها‮. ‬أما الرشاوى الانتخابية في‮ ‬مصر،‮ ‬فحدث ولا حرج ذلك أن الدوائر التي‮ ‬كان فيها مرشحون من الوزراء باتت أشبه بالضيعة‮ ‬ينفق كل منهم من مال وزارته على الدائرة وخدمات لهم لضمان الفوز،‮ ‬أما الإنفاق على الدعاية الانتخابية فقد وصل إلى حدود خيالية ولم‮ ‬يعد‮ ‬يقدر عليها‮ ‬غير المليونيرات فقط‮.

‬ووصلت أسعار شراء الأصوات مبالغ‮ ‬خيالية حتى أنها وصلت من قبل في‮ ‬عام‮ ‬2005‮ ‬إلى ألف جنيه للصوت الواحد،‮ ‬أما هذا العام فقد أصبحت الرشاوى الانتخابية متنوعة من الهدايا العينية،‮ ‬ووصل الأمر إلى حد تقديم منشطات جنسية‮. ‬وخلال الدعاية الانتخابية تعامل البعض بطريقة عملية من خلال تقديم اعانات مادية وعينية للناخبين لجذب اصواتهم‮. ‬لقد قام أحد المرشحين اثناء ازمة اسعار الطماطم الاخيرة بطرح اطنان من الطماطم بأسعار مخفضة‮. ‬وقامت إحدى المرشحات بإنزال كمية كبيرة من حديد التسليح وقامت بتوزيعها على مساجد قرى وعزب الدائرة ـ

تحت التأسيس ـ في‮ ‬محاولة لشراء اصوات الناخبين ولضرب مرشح حزب التجمع والمعارضة‮.

‬وقام البعض قبيل الانتخابات بتوزيع شنط رمضان ولحوم الأضاحي‮ ‬لجذب أصوات الناخبين‮. ‬وفي‮ ‬انتخابات البحرين،‮ ‬شاعت ظاهرة شراء الأصوات،‮ ‬واتجهت بعض الكتل إلى تقديم الهدايا لمن‮ ‬يحشدونهم للتصويت‮. ‬وفي‮ ‬الانتخابات العراقية،‮ ‬قالت صحيفة المدى إن ظاهرة شراء أصوات الناخبين تتبرأ منها الاحزاب علنا وتمارسها سرا‮.

‬وقالت وكالة رويترز للأنباء أن شبكات بيع الأصوات كانت حاضرة بقوة في‮ ‬المشهد الانتخابي‮ ‬العراقي‮ ‬لتتحول الى بورصة رائجة تتضمن اتفاقات‮ ‬يقول بعض السياسيين انها وصلت الى ملايين الدولارات‮.

‬واضافت انه مع وجود مرشحين‮ ‬يحاولون بأنفسهم عقد صفقات شراء الاصوات مع وجهاء مناطق او شيوخ عشائر،‮ ‬فإن سوق بيع الاصوات امتد الى ما ابعد من ذلك عبر مجموعة من المروجين اختصوا كما‮ ‬يبدو في‮ ‬ترويج مفاهيم للأهالي‮ ‬تحضهم على عدم منح صوتهم الا لمن‮ ‬يدفع‮. ‬ومع ان بعض المراقبين‮ ‬يفسرون استفحال ظاهرة تجارة الأصوات في‮ ‬العراق بكونها نتاج احتجاج شعبي‮ ‬ويأس من امكانات التغيير واعتبار الطبقة السياسية برمتها منافسة للجمهور لا ممثلة له،‮ ‬وليست جهلا بقيمة الصوت الانتخابي‮ ‬او عجزاً‮ ‬عن ادراك خطورة الظاهرة،‮ ‬فإن سياسيين‮ ‬يؤكدون ان قيمة الصوت الانتخابي‮ ‬عرضها سماسرة قبل نحو اسبوع بين‮ ‬25‮ ‬الف دينار الى‮ ‬50‮ ‬الفاً‮ ‬ارتفعت خلال اسبوع واحد لتصل ما بين‮ ‬50‮ ‬و75‮ ‬الف دينار ارتفعت مع اقتراب الانتخابات لتصل الى‮ ‬100‮ ‬الف دينار للصوت الواحد‮.‬

‮ ‬

 

 

 

 

‮ ‬

 

أهم الاخبار