الانفلات الأمني‮ عنوان الثورة المضادة

ملفات محلية

الجمعة, 06 مايو 2011 16:30
تحقيق‮ - ‬دينا توفيق وسناء حشيش وسحر صابر‮:‬


شهدت الساعات القليلة الماضية حلقات جديدة في‮ »‬مسلسل‮« ‬الفوضي‮.. ‬والانفلات الأمني،‮ ‬اقتحاماً‮ ‬لعدد من الاقسام وتهريب المجرمين والخارجين علي القانون ومحاولة لاقتحام مجلس الوزراء‮.. ‬ومعارك دامية في شارع عبدالعزيز اكبر شارع بالقاهرة التجارية‮.. ‬فضلاً‮ ‬عن سلسلة الحوادث الفردية التي اصبحت جزءاً‮ ‬من واقعنا اليومي،‮ ‬اعتداءات وبلطجة وعنف كلها تفاصيل‮ »‬مفزعة‮« ‬في لوحة الذعر‮.. ‬والفراغ‮ ‬الأمني الذي بات واضحاً‮ ‬انه هدف‮ »‬في حد ذاته‮« ‬وان هناك من يحاول التمادي في نشر الرعب واتاحة كل المحظورات‮.. ‬لنشر الفوضي كأنها ثورة مضادة حقيقية تحركها اياد‮ »‬لم تعد خفية‮« ‬ويدعم كل هذه الممارسات‮ »‬العجز الواضح‮« ‬لجهاز الشرطة عن التصدي بل الغياب الأمني‮ - ‬الذي بات لغزاً‮! ‬مناخ‮.. ‬يتيح كل اشكال السلوكيات المرفوضة للمواطنين‮.. ‬واصبح السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن‮!‬

اين الأمن في مصر بعد الثورة؟‮! ‬ولماذا يجد المجرمون والبلطجية الفرصة متاحة لممارسة اشكال العنف واين ذهبت اخلاق ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير؟‮!‬

شهدت الساعات القليلة الماضية أحداثاً‮ ‬دامية‮.. ‬استمراراً‮ ‬لأعمال العنف والبلطجة التي اندلعت عقب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬فقد أصيب‮ ‬40‮ ‬مواطناً‮ ‬بجروح خطيرة أثر أعمال شغب بشارع عبدالعزيز،‮ ‬حيث قام عدد من البلطجية باغلاق الشارع،‮ ‬ومهاجمة التجار والمحلات،‮ ‬بسبب قيام أحدهم بالتشاجر مع أحد الباعة الجائلين في شراء موبايل واستخدام البلطجية الأسلحة النارية،‮ ‬والسيوف في مهاجمة المحلات‮.‬

ورد أصحاب المحلات علي البلطجية بزجاجات المياه الغازية،‮ ‬وأسفرت المواجهة الدامية عن احتراق سيارتين وتحطم عدد من المحلات واصابة‮ ‬40‮ ‬مواطناً‮ ‬بجروح‮.‬

فيما اقتحم‮ ‬6‮ ‬من البلطجية قسم الطوارئ بمستشفي الساحل وأطلق ثلاثة منهم أعيرة نارية علي الأطباء،‮ ‬ومصاب كان يتم علاجه في قسم الطوارئ‮.‬

وما حدث في قسم الساحل من محاولة لهروب‮ ‬93‮ ‬سجيناً‮ ‬في عز الضهر،‮ ‬حيث اقتحم مسجلون خطر قسم شرطة الساحل بشارع شبرا لتهريب أقاربهم وذويهم المحتجزين داخل القسم،‮ ‬حيث بدأت عملية الاقتحام في الساعة الخامسة ظهراً،‮ ‬وقفت سيارتان ميكروباص وخمس دراجات بخارية أمام القسم،‮ ‬وبدأ مستغلوها باطلاق الأعيرة النارية علي باب القسم،‮ ‬وحطموا زجاج الباب الخارجي،‮ ‬ثم اقتحموا ديوان القسم بالاسلحة البيضاء،‮ ‬وقاموا بتثبيت امناء الشرطة،‮ ‬ودخلوا زنزانة القسم،‮ ‬وقاموا بتهريب‮ ‬93‮ ‬مسجلين خطر في جرائم قتل وبلطجة‮.‬

كما شهدت مدينة المحمودية حادثاً‮ ‬مأساويا،‮ ‬قام سائق بتمزيق جسد مهندس مدني،‮ ‬عاتبه علي قيامه بالتعدي علي الأرض المجاورة لمنزله،‮ ‬وزراعة بعض الاشجار،‮ ‬سقط المهندس جثة هامدة،‮ ‬وعلي أثر ذلك قام أقارب المجني عليه باشعال النيران في منزل المتهم‮.‬

وسرقة سيارة بالإكراه من سائق،‮ ‬حيث فوجئ السائق باثنين من البلطجية يهددانه في الطريق بالسلاح الأبيض،‮ ‬وطلبا منه النزول من السيارة في مكان مهجور وهربا بالسيارة‮.‬

كما اقتحم أهالي مسجونين جنائياً‮ ‬سور مجلس الوزراء،‮ ‬وتسلقوا السور،‮ ‬وقاموا بالطرق عليه‮ ‬،‮ ‬في محاولة منهم لازعاج رئيس الوزراء‮.‬

وهذه الاحداث ليست الا حلقات جديدة في مسلسل الفوضي والانفلات الأمني الذي ساد بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير بشكل يسئ إلي أهداف تلك الثورة،‮ ‬ويشوه كل معانيها الجميلة،‮ ‬فقد ظن البعض أن الثورة هي خروج علي القواعد فظهرت عمليات سرقة بالإكراه وحوادث اختطاف وبلطجة واغتصاب وأحداث شغب لترويع المواطنين‮.. ‬والمؤسف هو ما نراه الآن من المظاهرات الفئوية في كل مكان والتي لا تؤثر فقط علي الاقتصاد القومي ولكنها تهدد الأمن العام وتنشر الذعر بين المواطنين‮. ‬باختصار اننا لم نتحل بعد بالقيم التي بشر بها ميدان التحرير وبثها في كل أرجاء مصر بل انتشرت فينا قيم الفوضي،‮ ‬والبلطجة‮.‬

ما شهدناه من فوضي عارمة في الفترة الأخيرة لا يعبر عن طبيعة الشعب المصري بل هم فئة قليلة أساءوا استخدام الحرية،‮ ‬فارتكبوا ما رأيناه من اختطاف لابنة عفت السادات مقابل فدية مليون دولار،‮ ‬وما حدث أيضاً‮ ‬في استاد القاهرة ونزول آلاف من الجماهير في تحدٍ‮ ‬مؤسف للتعدي علي لاعبي تونس‮.‬

ثم كان هناك هدم لكنيسة وحرق لعدد من الاضرحة لإثارة الفتنة الطائفية‮. ‬ولا يمكن إغفال الفوضي التي شهدتها الشوارع المصرية واستغلال بعض الأشخاص‮ ‬غياب الشرطة في التحايل علي قوانين المرور والسير بسياراتهم بدون لوحة أرقام‮. ‬ثم كانت هناك الهجوم العنيف من قبل بعض أولياء الأمور علي مدرسة إعدادي وطرد مدرسيها وإغلاقها‮.‬

والمؤسف هو ما حدث من اقتحام‮ ‬15‮ ‬مسلحاً‮ ‬مقبرة أثرية بالعياط وتحطيم أجزاء من جدرانها والاستيلاء عليها،‮ ‬وكذلك تعدي بعض المواطنين علي مقابر أثرية بمنطقة أبو صير الأثرية‮.. ‬كل هذه السلوكيات مرفوضة وسواء كانت ثورة مضادة أم فوضي مضادة فهي تسيء إلينا جميعاً‮ ‬وتزيد من صعوبة حياتنا في الشارع والعمل‮.‬

ومن ناحية أخري،‮ ‬هناك اعتصامات واضرابات الموظفين والعمال في معظم قطاعات الدولة والتي لا شك أدت إلي تعطيل عجلة الإنتاج‮. ‬ثم مؤخرا حالة العصيان المدني في مدينة قنا وقطع السكك الحديدية اعتراضاً‮ ‬علي تعيين اللواء عماد شحاتة ميخائيل محافظاً‮ ‬لقنا،‮ ‬وتم قطع المياه عن محافظة البحر الأحمر وقطع التيار الكهربائي عن المنشآت الهامة وكذلك منع موظفي ديوان المحافظة عن الدخول لمبني المحافظة‮.‬

والقيام بغلق مداخل ومخارج مدينة قنا والتهديد باقتحام واحتلال المنشآت الأمنية الهامة والإقامة بها ودعوة الموظفين إلي عدم الذهاب إلي أعمالهم في حالة عدم الاستجابة لطلبهم‮.‬

مما أدي إلي إصابة مدينة قنا بالشلل الجزئي بسبب عدم ذهاب العديد من الموظفين إلي أعمالهم وإغلاق المحلات التجارية خوفاً‮ ‬من

حدوث حالة شغب،‮ ‬ولم تهدأ الامور الا بزيارة رئيس الوزراء للمحافظة وتجميد المحافظ الجديد‮.‬

الدكتور سعيد صادق‮:‬

التصدي‮ ‬للانفلات ضرورة قومية

الدكتور سعيد صادق ـ أستاذ علم الاجتماع السياسي‮ ‬بالجامعة الامريكية ـ لا‮ ‬يمكننا أن نلقي‮ ‬كل اللوم علي‮ ‬المواطنين بسبب استمرار بعض المظاهرات الفئوية فالحل هو الاستجابة لمطالبهم أو الجلوس معهم وبحث المشاكل التي‮ ‬جعلتهم‮ ‬يقررون التظاهر ولابد أيضاً‮ ‬أن‮ ‬يشعروا بتحركات ايجابية تجاه تنفيذ مطالبهم وفي‮ ‬حال أن‮ ‬يجدوا الدولة تحركت لتنفيذ مطالبهم سيعودون الي‮ ‬أعمالهم ولكن‮ ‬يجب أيضاً‮ ‬ألا تتم المبالغة في‮ ‬المطالب من جانب المتظاهرين لأن هذا سيخلق حالة من

الفوضي‮ ‬باختصار‮ ‬يجب أن تسارع القوات المسلحة بالاستجابة لمطالب الناس من خلال تشكيل لجان محايدة تقوم بدراسة المطالب في‮ ‬أسرع وقت ممكن‮. ‬ومن ناحية أخري‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن نقبل أية سلوكيات وممارسات من عنف وبلطجة وتهديد للمواطنين من شأنها الاساءة الي‮ ‬الثورة لأن ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير لا تعني‮ ‬الخروج عن القواعد ولكنها تفرض علينا مزيداً‮ ‬من الالتزام كما‮ ‬يجب أيضاً‮ ‬علي‮ ‬المسئولين جعل المواطنين‮ ‬يشعرون حقاً‮ ‬بالتغيير وبأهمية رأيهم عند اتخاذ القرار‮.‬


الدكتور علي‮ ‬ليلة‮:‬

ثقافة‮ »‬التمرد‮« ‬تسود‮.. ‬والحرية‮ »‬مفهومة‮« ‬غلط‮!‬

الدكتور علي‮ ‬ليلة ـ أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس ـ‮ ‬يقول ان الفوضي‮ ‬التي‮ ‬نراها الآن دائماً‮ ‬ما تأتي‮ ‬مصاحبة لبعض الثورات الي‮ ‬أن تستقر الامور فالمجتمع الآن في‮ ‬حالة نقاهة وبسبب عدم وجود رقابة كافية استغل بعض الخارجين علي‮ ‬القانون الفرصة لارتكاب أعمال البلطجة والعنف ولاشك أن هذه الفوضي‮ ‬تؤدي‮ ‬الي‮ ‬ارهاق المجتمع ككل‮.. ‬ويمكننا القول إن ثقافة التمرد تسيطر علي‮ ‬بعض المواطنين في‮ ‬فترة للتنفيس عن الغضب الذي‮ ‬كان كامناً‮ ‬فأصبح كل من‮ ‬يعترض علي‮ ‬مديره أو رئيسه‮ ‬يقوم بالتظاهر ولكن ستهدأ تلك الاوضاع بعد فترة باختصار انه خيط رفيع‮ ‬يفصل بين الحرية والفوضي‮ ‬وقد أدرك البعض مفهوم الحرية بشكل خاطئ وهذا الامر‮ ‬يشكل تهديداً‮ ‬للاستقرار ولاشك أن المجلس العسكري‮ ‬قادر علي‮ ‬أن‮ ‬يضع حداً‮ ‬لتلك الفوضي‮ ‬ولكنه لا‮ ‬يريد تلطيخ الثوب الابيض للثورة لذا فعلي‮ ‬المصريين جميعاً‮ ‬أن‮ ‬يتحدوا في‮ ‬وجه هذه العاصفة حتي‮ ‬لا تضيع منا مكاسب الثورة‮.‬

الدكتور رشاد عبداللطيف‮:‬

عدم الثقة‮ »‬الموروث‮« ‬سبب رئيسي‮ ‬في‮ ‬الفوضي‮!‬

الدكتور رشاد عبداللطيف نائب رئيس جامعة حلوان‮: ‬ان ما نراه الآن من حالة فوضي‮ ‬لا حدود لها هو نتيجة لما كان‮ ‬يعانيه المواطنون من حالة كبت شديد طوال الـ‮»‬30‮« ‬سنة الماضية والذي‮ ‬أدي‮ ‬في‮ ‬النهاية الي‮ ‬الانفجار،‮ ‬فالمواطنون لم‮ ‬يتعودوا علي‮ ‬التعبير عن مطالبهم بطريقة ايجابية كما كان‮ ‬يتم الاستجابة لمطالبهم،‮ ‬إما بالعنف أو بالحبس‮. ‬ثانياً‮: ‬إن عدم الثقة في‮ ‬القيادات أيضاً‮ ‬عامل رئيسي‮ ‬لوجود تلك الفوضي‮ ‬فقد اعتاد المواطنون علي‮ ‬سماع الوعود الكاذبة من المسئولين لمجرد تخدير الشعب وليس خدمته‮. ‬ثالثاً‮: ‬عدم فهم لمعني‮ ‬الحرية بشكل سليم واستغلالها بشكل خاطئ‮ ‬يتمثل في‮ ‬القيام باضرابات وقطع الطريق وعمليات الخطف والبلطجة،‮ ‬كل هذا‮ ‬يمثل ادراكاً‮ ‬خاطئاً‮ ‬للحرية فهي‮ ‬لا تعني‮ ‬الانفلات ولكنها تعني‮ ‬التعبير المنظم عن الرأي‮ ‬أما ما نراه الآن هو صورة من أشكال الحرية‮ ‬غير المقيدة والتي‮ ‬لا تعتمد علي‮ ‬أساس قيمي،‮ ‬وقد‮ ‬يتطلب الامر من المسئولين وقتاً‮ ‬من أجل استعادة ثقة المواطنين وليكن ذلك عن طريق العمل علي‮ ‬تفعيل دور المواطن بحيث‮ ‬يصبح له رأي‮ ‬في‮ ‬عملية صنع القرار‮.‬

العميد محمود حمادي‮:‬

مطلوب خلق أجيال جديدة من‮ »‬ضباط الشرطة‮« ‬قادرة علي‮ ‬المواجهة

أكد‮ »‬محمود رضا حمادي‮« ‬عميد سابق بالقوات المسلحة ان السبب الرئيسي‮ ‬وراء الانفلات الامني‮ ‬في‮ ‬الشارع المصري‮ ‬هو تقاعس رجال الشرطة عن اداء مهامهم التي‮ ‬تعتبر مهام وطنية في‮ ‬المقام الأول خاصة في‮ ‬هذا الوقت الحرج الذي‮ ‬نعيشه بعد الثورة‮. ‬مشيراً‮ ‬الي‮ ‬ان الشارع المصري‮ ‬يعاني‮ ‬من اختفاء رجال الشرطة فيما عدا بعض عساكر المرور‮. ‬ورغم ما تشاهده القاهرة من أعمال عنف وبلطجة إلا أن باقي‮ ‬المحافظات الاخري‮ ‬خاصة سيناء وشمال العريش تعاني‮ ‬انعداماً‮ ‬امنياً‮ ‬وهي‮ ‬درجة اخطر مما‮ ‬يطلقون عليه في‮ ‬العاصمة انفلاتاً‮ ‬امنياً‮.‬

ويري‮ ‬حمادي‮ ‬ان تخاذل الشرطة واضح لجميع فئات الشعب ولا‮ ‬يستطيع احد ان‮ ‬ينكره وان كان رجل من رجال القوات المسلحة،‮ ‬فأي‮ ‬نقطة أمنية بمصر الان تحولت الي‮ ‬ناد صغير لضباط وأمناء الشرطة‮ ‬يتبادلون فيه النكات بدلاً‮ ‬من العمل لصالح البلاد‮.‬

وأي‮ ‬شيء‮ ‬يقال‮ ‬غير ذلك في‮ ‬هذا الصدد فليس إلا تلميعاً‮ ‬لوزارة الداخلية ورجالها‮.‬

وتعجب حمادي‮ ‬متسائلا‮: ‬كيف لجهاز الشرطة الحالي‮ ‬الذي‮ ‬يعاني‮ ‬الضعف وقلة الحماس وغياب روح الوطنية ان‮ ‬يؤمن العملية الانتخابية القادمة سواء الرئاسية أو البرلمانية؟‮!‬

وأضاف حمادي‮ ‬انه‮ ‬يلتمس العذر للواء منصور العيسوي‮ ‬وزير الداخلية الحالي‮ ‬في‮ ‬عدم الوصول إلي‮ ‬مستوي‮ ‬جيد لأمن الشارع المصري‮ ‬لأنه ورث وزارة أشبه بالخرابة العامرة بالفساد حتي‮ ‬النخاع خاصة وأنه‮ ‬يقود اليوم ضباطاً‮ ‬يعانون نفسياً‮ ‬بعد احداث‮ ‬25‮ ‬يناير ولا‮ ‬يأمنون علي‮ ‬ارواحهم بعد أن اصبح بينهم وبين الشعب المصري‮ ‬ما‮ ‬يشبه العداء فضباط الشرطة الذين استخدموا من قبل لحماية رجال السلطة ضد الشعب اليوم من الصعب عليهم ان‮ ‬يحكموا الشعب المصري‮ ‬في‮ ‬الشارع لأنهم كانوا أحد جلاديه في‮ ‬يوم من الأيام‮.‬

والحل الوحيد هو العمل علي‮ ‬خلق اجيال جديدة من ضباط الشرطة‮ ‬يتسلحون بفكر جديد‮ ‬يتقبله المواطن المصري‮.‬

اللواء طلعت مسلم‮: ‬مطلوب خلق توافق اجتماعي‮ ‬بين الشرطة والشعب

اللواء طلعت مسلم الخبير الامني‮ ‬يؤكد‮: ‬أن ما‮ ‬يعانيه الشارع المصري‮ ‬اليوم من انفلات أمني‮ ‬واعمال بلطجة في‮ ‬وضح النهار‮ ‬يرجع لعدم وجود قيادة سياسية للبلاد بشكل عام‮.‬

فالمجلس العسكري‮ ‬يقوم بادارة مصر والشرطة تغيبت تماماً‮ ‬وتخلت عن دورها والدكتور عصام شرف لا‮ ‬يمثل قيادة سياسية حقيقية وإنما‮ ‬يحاول ان‮ ‬يكسب رضاء الشارع المصري‮ ‬الذي‮ ‬ظل مكبوتاً‮ ‬لأكثر من ثلاثين عاماً‮ ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬يثق في‮ ‬السلطة حتي‮ ‬وإن تقدمت له علي‮ ‬انها حكومة الثورة‮.‬

ويؤكد طلعت ان الحل الوحيد لحل الازمة الحالية لحين تواجد قيادة سياسية شرعية وسليمة للبلاد هو خلق توافق اجتماعي‮ ‬فيما بين رجال الشرطة والشعب المصري‮ ‬ومحاولة كسب ثقة الفئات الفقيرة في‮ ‬البلاد،‮ ‬هذا من ناحية اما من ناحية الأعمال الاجرامية التي‮ ‬ترتكب بايدي‮ ‬مجرمين حقيقيين وليس فئات تحاول ان تعبر عن مشاكلها فالشرطة هي‮ ‬الوحيدة القادرة علي‮ ‬التعامل معهم‮.‬

وحتي‮ ‬يتم تحفيز الشرطة للنزول الي‮ ‬الشارع لابد ان نوفر لهم رواتب مجزية ومكافآت كبيرة ونحاول تقديمهم اعلامياً‮ ‬للناس علي‮ ‬انهم خلاصنا الوحيد من عمليات النهب والسرقة المنتشرة في‮ ‬كل محافظات مصر بداية من الاسكندرية حتي‮ ‬أسوان‮.‬

أهم الاخبار