الشعبية تدشن صفحة جديدة مع إثيوبيا

ملفات محلية

الأحد, 01 مايو 2011 11:48
خاص- بوابة الوفد

الشعبية تدشن صفحة جديدة مع إثيوبيا

حظي وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية خلال زيارته الحالية لإثيوبيا بحفاوة بالغة، ما يعكس بدء "صفحة جديدة" في العلاقات ما بين مصر وإثيوبيا، شعارها تعظيم المصالح المشتركة وحل نقاط الخلاف عبر الحوار والمصارحة.

زيارة الوفد، التي بدأت يوم الجمعة الماضي، هي ثاني جولاته في دول حوض النيل، حيث زار قبل أسابيع أوغندا، في رحلة توجت بإعلان الرئيس الأوغندي تعليق تصديق البرلمان على اتفاقية عنتيبي، لحين تعافي مصر من وعكتها الحالية، وبدء مفاوضات جديدة حول بنود الاتفاق.

ويضم وفد الدبلوماسية الشعبية 48 من القيادات السياسية والحزبية وشباب ثورة 25 يناير وشخصيات عامة، على راسهم د.السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وحمدين صباحى والمستشار هشام البسطويسي والاعلامية بثينة كامل المرشحين لرئاسة الجمهورية.

"استقبال حافل"

وعقد الوفد سلسلة اجتماعات موسعة، شملت معظم القادة الإثيوبيين، حيث التقى أعضاء الوفد مع الرئيس الأثيوبي جيرما ولد جيورجيوس ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية هيلمريام ديسالين ورئيس مجلس النواب عبدالله جميدا، ورئيس المجلس الاتحادي تيكلبرهان كاس، ومن المقرر أن يلتقي اليوم الاحد مع بطريرك الكنيسة الارثوذكسية الاثيوبية أبونا باولوس، ويتوج الوفد لقاءاته غدا الاثنين مع رئيس الوزراء ملس زيناوي.

وأشاد الرئيس الأثيوبي جيرما ولد جيورجيوس، خلال لقاءه الوفد المصري في القصر الرئاسي بأديس أبابا، بالثورة المصرية التي استمرت 18 يوما وكانت حاسمة في اسقاط النظام القديم، وعبر عن إعجابه بالشعور بالمسئولية لدى الشعب المصري وامتناعه عن العنف وان هذا حال دون وقوع ضحايا كثيرين.

وقال: "نجحت ثورتكم مما يظهر ان لمصر حضارة ورقيا مطالبا بتجديد العلاقة بين مصر وأثيوبيا في إطار الشراكة والصداقة ودون عدوانية مما سيكون ضمانة للصداقة. وأكد أن الاثيوبيين مسالمون يحبون السلام ويكنون الاحترام لإخوانهم المصريين".

"لجنة خبراء"

من جانبه وأشار مصطفى الجندي منسق الرحلة ومساعد رئيس حزب الوفد إلى أن اثيوبيا حمت الإسلام من خلال النجاشي ملك الحبشة كما حمت مصر السيدة العذراء والسيد المسيح عندما ذهب إليها بحثا عن الأمان مؤكدا أن ثورة 25 يناير كانت ثورة قوية وحظيت بالتوفيق من الله .

في حين أكد د.السيد البدوي رئيس حزب الوفد، خلال اللقاء، أن مصر من الديمقراطيات القديمة وهي عريقة في الديمقراطية وقد كان في مصر عام 1886 مجلس شورى النواب كما كان هناك دستور عام 1882 وكانت هناك تعددية حزبية عام 1907 وقد كانت هناك 3 أحزاب آنذاك هي حزب الامة والحزب الوطني وحزب الإصلاح على المبادئ الدستورية وتم عمل دستور ليبرالي عام 1923 .

وخلال لقاء الوفد مع رئيس البرلمان الاثيوبى ورئيس المجلس الفيدرالى الاثيوبى، أكد د.السيد البدوي أنه متأكد ان العلاقات التاريخية بين مصر وأثيوبيا ستعود كما كانت.

وطالب البدوى بتشكيل لجنة من خبراء المياه والرى فى مصر واثيوبيا حتى نقضى على الشكوك الموجودة لدى الشعب المصرى ولنؤكد للشعب المصرى ان سد النهضة الذى تعتزم اثيوبيا انشاءه ليس ضد مصالح الشعب المصرى كما ذكر رئيس البرلمان ورئيس المجلس الكونفيدرالى وكما ذكر قبلهما رئيس وزراء اثيوبيا، وأنه فى صالح مصر والسودان واثيوبيا لانه سيقضى على مشكلتى الفيضان والطمى، حسب قولهم .

وشدد البدوى على انه منذ وصل الوفد المصرى الى اثيوبيا وهو يشعر بعمق العلاقات التاريخية بين مصر واثيوبيا.

"ثورة عظيمة"

من جانبه اكد ابيدولا جمادا رئيس البرلمان الاثيوبى ترحيبه بزيارة وفد الدبلوماسية الشعبية المصرى مشيرا الى ان اثيوبيا لم تشهد على مر تاريخها وفدا مصريا بهذا الحجم والتنوع مما يؤكد على جدية الطرفين فى إعادة العلاقات .

وقدم ابيدولا التحية لثورة 25 يناير المصرية، التى وصفها بأنها

ثورة كبرى قضت على فترة صعبة وطويلة من حكم النظام السابق وكانت تلك الفترة حائلا دون تطور علاقات مصر واثيوبيا بصفة خاصة ومصر وافريقيا بصفة عامة، واصفا تلك السياسة بالمسيئة الى الجوار والتاريخ العريق بين الدول الافريقية .

وقال إن ثورة مصر العظيمة سوف تكون بشبابها هى مستقبل العلاقات الناجحة بين مصر وافريقيا ودافع عن بناء سد النهضة مؤكد انه لن يلحق الضرر بمصر والسودان بل يحقق فائدة للدول الثلاث من مواجهة الفيضانات ومشكلة الطمى .

بدوره أكد كاسا تكلبيران رئيس المجلس الفيدرالى أن زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية المصرى سوف تفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين مصر واثيوبيا من اجل التنمية للشعبين. واضاف لقد عشنا ملايين السنين فى علاقات طيبة حتى قبل زيارة الملكة حتسبشوت الى اثيوبيا كما كانت هناك علاقات طيبة بين مصر واثيوبيا فى القرن السادس عشر حيث كان اساقفة الكنيسة الاثيوبية يأتون الى اثيوبيا من الاسكندرية.

وشدد كاسا على ان مصر واثيوبيا بلدان كبيران يقع على عاتقهما مسئوليات اقليمية كبيرة وجبارة ولابد أن يكون البلدان على مستوى ذلك واختتم كلمته قائلا: اكرر أن اثيوبيا ليست لديها نوايا فى الاضرار بمصر داعيا الى أن يكون نهر النيل مصدرا للتعاون المشترك وليس للخلاف.

"مصر وإثيوبيا.. إيد واحدة"

كما نظمت وزارة الخارجية الاثيوبية مساء السبت احتفالا كبيرا للوفد المصري بأحد المطاعم الاثيوبية التقليدية الفاخرة، وتضمن حفل عشاء على شرف وزير الخارجية الاثيوبي، وتقديم أغنيات ورقصات من جانب فرق فنون شعبية فولكورية. وحضر الاحتفال من الجانب الاثيوبي بالإضافة الى وزير الخارجية هيلمريام ديسالين، وزير الدولة بوزارة الخارجية نيجا تسجاي والمتحدث باسم وزارة الخارجية دينا مفتي والسفير الاثيوبي لدى مصر محمود درير، وعدد آخر من المسئولين بالحكومة الاثيوبية.

وألقى مصطفى الجندي منسق الرحلة ومساعد رئيس حزب الوفد، كلمة عبر فيها عن تقدير الشعب المصري للشعب الاثيوبي واكد فيها على قيم الاخاء والمحبة والتسامح بين البلدين، وعلى عمق العلاقات التاريخية بينهما وعبر ايضا عن امله في انهاء اي شوائب في العلاقات بين البلدين بعد هذه الزيارة.

بداية إيجابية

وأكد السفير المصري لدى اثيوبيا طارق غنيم في كلمة له أمام الحضور أن هذا اليوم يمثل بداية ايجابية ومبشرة للغاية، تعكس مدى عمق العلاقة الحقيقية بين البلدين، وقال انها ستكون ايضا انطلاقة لمزيد من التعاون والتقارب المتواصل بين الشعبين الشقيقين. وعبر عن أمله في أن يرى وفدا شعبيا اثيوبيا في القاهرة للتواصل مع الشعب المصري ويتعرف عن قرب عن محبة الشعب المصري تجاه الشعب الاثيوبي.

وعقب العشاء قام المطرب الاثيوبي ميبراتا ابيرا بترديد اغنية باللغة الإنجليزية تقول "اليوم اديس ابابا فرحت بقدوم اهلنا واحباءنا من مصر وعلاقتنا ستظل ابدية ووجدت كي تبقى". كما قامت فرقة فلكلور شعبي إثيوبية بتقديم أغاني ورقصات شعبية واستهلت مطربة بالفرقة اغنيتها بكلمة ميدان التحرير، حيث رددتها باللغة الانجليزية عدة مرات.

"شعب واحد"

وكان تلفزيون "آي تي في"، الإثيوبي قد أبرز زيارة الوفد المصري، ونقل عن د.السيد البدوي رئيس حزب الوفد تأكيده أن وفد الدبلوماسية الشعبية جاء إلى إثيوبيا ليقول للإثيوبيين إننا أصدقاء وأفارقة ومن اجل أن نعيد معا بناء العلاقات المصرية الإثيوبية خاصة أن مصر على مدار تاريخها كانت داعمه لإفريقيا والآن وبعد ثورة 25 يناير ستستعيد مصر دورها الإفريقي.

ولفت البدوي إلى أن الوفد يمثل كافة القوى السياسية ليقول للشعب الإثيوبي، في رسالة بإننا سنستعيد صداقتنا لاننا جميعا كدول حوض النيل نشرب من نهر واحد وبالتالي نحن "شعب واحد".

أهم الاخبار