رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المقاطعة قرار شعب

ملفات محلية

الجمعة, 01 مارس 2013 12:34
المقاطعة قرار شعب
كتبت - ثناء عامر وسارة محسن وعلياء على

جاء قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية حول إجراء الانتخابات البرلمانية  في أبريل المقبل رغم اعتراض القوي السياسية علي قانون الانتخابات والمطالبة بتعديله مخيباً لآمال القوي المدنية في إقامة برلمان حر. فظهرت دعوات المقاطعة، التي نادت بها جبهة الإنقاذ الوطني وقوي المعارضة.

وأشار القانونيون إلي أهمية تفعيل دعوي المقاطعة وعدم اقتصارها علي مقاطعة الترشح، بل النزول إلي الشارع المصري وإيضاح الأمور لدي الشعب.. وأضافوا أن إجراء الانتخابات رغم مقاطعة القوي المعارضة تفقد البرلمان صفته الشعبية الحقيقية.
شدد أحمد عودة - نائب رئيس حزب الوفد - علي ضرورة المقاطعة وأنها الوسيلة الوحيدة التي يجب أن تتخذها قوي المعارضة للرد علي التفافات النظام الحاكم الذي دائماً ما يسعي لتحقيق هدف واحد وهو الاستحواذ علي السلطة، وأن المقاطعة هي الرد علي قانون الانتخابات المعيب.
وأكد «عودة» أن نتيجة الانتخابات معروفة في حال إجراء الانتخابات علي هذا النهج، وأضاف قائلاً: «إصرار النظام الحاكم علي إجراء الانتخابات وسط حالة الاحتقان الشائعة وبتمرير الدستور رغم ما يشوبه من طعون وكذلك قانون الانتخابات والتقسيم المغلوط للدوائر الانتخابية وحالة العصيان المدني لمدن القناة، وامتناع القضاة للإشراف علي الانتخابات بعد تكرار العدوان علي السلطة القضائية يؤكد الاتجاه لتزوير الانتخابات وعدم شفافيتها».
وأضاف - نائب رئيس حزب الوفد - أن دعوة المقاطعة يجب ألا تقتصر علي مقاطعة الترشح بل تشمل النزول إلي الشارع المصري وإيضاح الصورة بأكملها لدي المواطن المصري حتي تنجح دعوي المقاطعة.
من جهته أكد شوقي السيد - الفقيه الدستوري - ضرورة المقاطعة لعدم المشاركة في المسرحية العبثية للانتخابات، التي بدأت بمجموعة من الخطوات الباطلة منها الجمعية التأسيسية والحوارات المتكررة وغير المجدية، بالإضافة إلي عدم الالتزام بالقرارات والتوصيات الخاصة بهذه الحوارات، والتقسيم الخاطئ للدوائر الانتخابية وكذلك قانون الانتخابات وتوقيتها.
ورأي «السيد» أنه لا فائدة من المشاركة في الانتخابات، معتبراً المقاطعة صورة من صور العصيان المدني، وأن الغضب الشعبي يتصاعد وأن جميع الشواهد تؤكد أن مصير الانتخابات هو البطلان والفشل وازدياد حالة الغضب والاحتقان الشعبي، خاصة بعد تأكيد النظام الحاكم علي الاستحواذ علي السلطة وعدم الاستماع لقوي المعارضة.
ومن جانبه رأي محمد رفعت عبدالوهاب - أستاذ القانون الدستوري جامعة الإسكندرية - أن مقاطعة الانتخابات موقف إيجابي من القوي المعارضة لعدم ضمان نزاهة الانتخابات، وفقاً لقانون الانتخابات المطعون عليه وتقسيم الدوائر بطريقه غير عادلة طبقاً لما نص عليه الدستور في المادة 113.. وأشار «عبدالوهاب» إلي أن الانتخابات إشارات علي الاتجاه للتزوير وأن المقاطعة هي الحل الوحيد لهذا التزوير.
وشدد أستاذ القانون علي ضرورة تفعيل دعوي المقاطعة بالنزول إلي الشارع المصري حتي لا يستغل موقف القوي المعارضة ويفسر بأنه ضغط علي الحزب الحاكم، كما أن معركة الانتخابات لن تكون عادلة وأن نتائجها معروفة مسبقاً.
وعن مدي قانونية البرلمان في حالة إجراء الانتخابات رغم المقاطعة أكد «عبدالوهاب» أن المجلس في هذه الحالة لن يكون برلماناً حقيقياً لافتقاده صفة البرلمان الممثل للشعب، الأمر الذي يعد في الصالح العام لرؤية رغبة الإخوان في الاستحواذ علي السلطة.

سياسيون: تجاهل الرئاسة تقديم ضمانات بنزاهة الانتخابات يفقدها الغطاء الشرعي

وصف عدد من السياسيين قرار جبهة الإنقاذ والأحزاب المدنية الأخري مقاطعة انتخابات مجلس النواب المقرر عقدها خلال شهر أبريل القادم، بالإيجابي وأنه سيجعل البرلمان دون غطاء شرعي.

وأكدوا أن ممارسات النظام القمعية وحالة الاستقطاب السياسي وممارسات السلطة والإبقاء علي حكومة قنديل وقانون الانتخابات المفصل علي مقاس جماعة الإخوان يجعلنا لا نثق في نتيجة تلك الانتخابات، خاصة بعد رفض مؤسسة الرئاسة تقديم الضمانات التي طالبت بها المعارضة لضمان نزاهة الانتخابات.

من جهته قال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب الأسبق: إنه سعيد جداً بقرار جبهة الإنقاذ بمقاطعة الانتخابات، مشيراً إلي أن قوة قرار «الإنقاذ» جاء من جماعيته، وأكد أن تأثير القرار سيكون مدوياً علي واقع «الجماعة» ومستقبلهم السياسي.
وأضاف «زهران»: علي المعارضة ألا تكتفي بالدعوة فقط، ولكن المناخ الحالي والمعطيات الموجودة علي أرض الواقع تؤكد أن المقاطعة إيجابية حينما نتحرك في الشارع، بحيث يكون لدي المواطن في الشارع دافع قوي لرفض كل ممارسات السلطة، وإصرار النظام علي بقاء الحكومة وقانون الانتخابات المفصل علي مقاس جماعة الإخوان والتشرذم الموجود والعصيان المدني وكل هذه المعطيات تجعلنا لا نثق في نتيجة تلك الانتخابات وأنه لابد من تحويل المقاطعة إلي وسيلة ضغط وفعل إيجابي، ويجب علي هؤلاء النزول للشارع للترويج لفكرة المقاطعة، ولو وصلنا لتفعيل المقاطعة وجعلها فعلاً سياسياً جماهيرياً بأن يقاطع المواطن البسيط الانتخابات، فإن ذلك يجعلها غير شرعية وغير معترف بها من قبل الشارع نفسه.
وأشار «زهران» إلي ضرورة الحشد والتسويق لتلك المقاطعة واستغلال المعارضة للحدث وتشجيع المواطنين علي ذلك، والمواطن مهيأ ولذلك علي الكوادر والنخبة استغلال هذا الظرف السياسي الذي لن يتكرر، لافتاً إلي أن الثورة لا تستنسخ، والأحداث السياسية لا تتكرر بذاك الفعل، لذلك لا نتصور أن ما حدث في 25 يناير سيتكرر بإسقاط مرسي وغيره، لذلك لابد أن نصف الواقع السياسي ونستغله لإحداث التغيير، والمناخ السياسي مناسب الآن ويجب أن نعد هذا الجسد لبث روح الثورة فيه مرة أخري.
من جانبه، لفت الدكتور عماد جاد - الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - إلي أن المقاطعة ليس معناها التحرك لإسقاط النظام أو مقاطعته بشكل كامل، مشيراً إلي أن الجبهة مازالت تراهن علي استجابة الرئيس لمطالبها في الانتخابات.
وأشار «جاد» إلي أن إصرار «الحرية والعدالة» علي خوض الانتخابات دون الاستماع للمعارضة سيؤدي إلي وجود برلمان شبيه ببرلمان 2010 لا يمكنه التعامل مع العالم الخارجي أو إدارة شئون البلاد.
وأكد الخبير السياسي أنه في تلك الحالة سيكون الشارع مع المعارضة حال نجاحها في النزول إليه والعمل بشكل جاد وحيوي مع متطلبات المواطن، حيث سيشعر وقتها أن الإسلاميين هدفهم السلطة ليس أكثر.
وفي نفس السياق، أكدت الإعلامية والناشطة السياسية بثينة كامل، أن البرلمان المقبل سيسقط بعد عمر قصير جداً في حال مقاطعة جبهة الإنقاذ والأحزاب المدنية، إلا أن هذا يعتمد علي شرطين أساسيين وهما: أن تتماسك الجبهة وتبني البديل الحقيقي الذي يرتبط بالناس، بالإضافة إلي استخدام المعارضة لوسيلة التدويل من خلال مخاطبة البرلمان الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومخاطبة جميع دول العالم كي يعلموا أن النظام باطل وأن البرلمان الجديد منقوص ومعيب.
واتهمت «كامل» جماعة الإخوان بالسعي للاستحواذ والهيمنة منذ أن تولت السلطة ومروراً بالانتخابات المختلفة سواء الرئاسية والبرلمانية، وكذلك الاستفتاء الأخير علي الدستور وما وصفته بـ «سرقة» مجلس الشوري الذي أسند له كافة التشريعات رغم أنه انتخب من  نسبة 7% فقط من المصريين.
وشددت علي أن المشاركة في الاستفتاء علي الدستور مثلت خطأ كبيراً، كما حذرت من تراجع «الإنقاذ» ومشاركتها في الانتخابات المقبلة لأن المشاركة

ستمثل اكتمال مشروع الأخونة.
ووصفت جورجيت قلليني - عضو مجلس الشعب الأسبق - البرلمان المقبل حال لم تشارك فيه القوي المدنية بأنه سيكون «أسوأ من برلمان 2010»، متهمة الإخوان المسلمين بالسعي إلي الهيمنة والسيطرة.
وأكدت أن الرئيس وجماعته لا يستهدفون مصلحة الوطن بقدر حرصهم علي الاستحواذ علي جميع مفاصل الدولة، والتمكين لأنفسهم والتفرد.
وتوقعت «قلليني» حل البرلمان لعدم شرعيته حال مقاطعة القوي المدنية له، ومن ثم الوصول إلي حالة من عدم الاستقرار في ظل كيان تشريعي هش وغير متماسك.

شباب الثورة يؤيد موقف الإنقاذ.. ويؤكد: نهاية «الحرية والعدالة» قريبة من «الوطني»

أيد عدد من شباب الثورة والحركات الوطنية قرار جبهة الإنقاذ الذي أعلنته يوم الثلاثاء الماضي بمقاطعة الانتخابات البرلمانية. مؤكدين أن المشاركة في تلك الانتخابات يعد خيانة وإعطاء شرعية لنظام سقطت شرعيته، متوقعين أن تكون نهاية حزب «الحرية والعدالة» قريبة من نهاية «الحزب الوطني» بقيام ثورة جديدة في حالة استمرار الإخوان المسلمين بتجاهل مطالب المعارضة والقوي السياسية.
وأيد منتصر النوبي - منسق عام حركة شباب 25 يناير - قرار جبهة الانقاذ بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكداً أن المشاركة في هذه الانتخابات يعطي شرعية لنظام سقطت شرعيته بسقوط شهداء ومصابين جدد بعد ثورة 25 يناير، وبعد تعذيب متظاهرين وكأننا في عهد الرئيس السابق.
وأضاف: إن قرار المقاطعة دعا له وسعي إليه شباب 25 يناير منذ فترة ونظموا مظاهرات لمنع تلك الانتخابات، مشيراً إلي أن الحركة في الفترة القادمة ستنظم حملات «طرق الأبواب» لتوعية المواطنين بخطورة المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، فضلاً عن انشغالهم بترتيب وتنظيم الحركات الشبابية، موضحاً أن الحل الوحيد لمواجهة الإخوان المسلمين هو الاتحاد والعمل المنظم.
وعن السيناريو المتوقع بعد إعلان جبهة الإنقاذ مقاطعة الانتخابات البرلمانية رأي «النوبي» أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب «الحرية والعدالة» والممثل عنهم الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية يسيرون كما الحصان الذي يجري في سباق للاستيلاء علي كافة مؤسسات الدولة ولديهم خطة معينة يسعون لتنفيذها، وبالتالي لا يلتفتون إلا لرغباتهم ومصالحهم الخاصة ولا يهتمون بآراء المعارضة أو بيانات جبهة الإنقاذ أو هتافات شباب الثورة.
وأضاف أن الإخوان سيعتمدون في تنفيذ خطتهم علي أكاذيبهم وخداعهم الذي اعتادت عليه القوي السياسية، فضلاً عن بعض الشخصيات العامة التي تتلون حسب السلطة، مؤكداً أن كافة القوي السياسية تسعي لمنع تلك الانتخابات.. وقال: إن حدث ونجح الإخوان في الانتخابات البرلمانية فسيحدث سيناريو 25 يناير، حيث ستقوم ثورة جديدة ضد الإخوان، كما قامت ضد الحزب الوطني بعد استيلائه علي كافة مؤسسات الدولة، خاصة برلمان 2010.
واعتبر هشام الشال - مؤسس حركة ثورة الغضب الثانية - أن قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية الذي أعلنت عنه جبهة الإنقاذ قرار وطني.. وقال: كل من سيشارك في تلك الانتخابات يعد خائناً لبلده وثورة 25 يناير وشهدائها.
وأكد «الشال» أن الإخوان لا يهتمون بمن سيقاطع الانتخابات من القوي السياسية والثورية، وسيمررونها مثل الدستور رغم الرفض القاطع لها معتمدين علي حشد الفلاحين البسطاء في القري الأمية.. وتوقع أن تكون نهاية الإخوان المسلمين وحزب «الحرية والعدالة» ستكون شبيهة بسقوط الحزب الوطني وتنحي مبارك، حيث ينتهج الرئيس محمد مرسي وحزبه طريق النظام السابق.
وأكدت - الناشطة السياسية إسراء عبدالفتاح - أن أكثر ما يسعدها في قرار جبهة الإنقاذ أنه قرار موحد بمقاطعة الانتخابات،

موضحة أن حزب «الحرية والعدالة» وجماعة الإخوان المسلمين لن يلتفتوا لهذا القرار لأن من مصلحتهم ان يكون البرلمان خالياً من المعارضة وأنهم لن يقدموا ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات.. قائلة: لو أنهم يرغبون لأحسنوا الحوار الوطني مع القوي السياسية وإنما هم يعلنون رغبتهم في الحور الوطني لإيهام المواطن الغلبان والمجتمع الدولي بديمقراطيتهم في حين أن الحقيقة أن حوارهم ديكتاتوري.
وأضافت «عبدالفتاح»: أن الحالة المصرية في الوقت الحالي غير قابلة للتوقع، ولكن في حالة استمرار الرئيس محمد مرسي وجماعته في انتهاج نفس منهج الحزب الوطني ستكون النهاية واحدة.. وقالت: إمتي ومتي لا أدري ولكن أتوقع ألا يكمل «مرسي» فترته الأولي إن استمر علي هذا الأسلوب.
وطالبت «عبدالفتاح» من جبهة الإنقاذ بالاتفاق والتوحد مع شباب الثورة لتكون مقاطعة الانتخابات إيجابية بحيث تكون جبهة قوية لتوعية المواطنين وأن الاشتراك في هذه الانتخابات إحياء لنظام ديكتاتوري وهدم للديمقراطية التي دعت لها ثورة 25 يناير ومات من أجلها آلاف الشباب، مؤكدة أنها تسعي مع عدد من النشطاء لوضع آلية لتسجيل المقاطعين بعددهم وأسباب مقاطعتهم للانتخابات البرلمانية لتسجيل مدي وعي الشارع وفهمه لخداع الإخوان المسلمين.

أهم الاخبار