رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

موسي: إذا انتخبت سأعين نائبا شابا

ملفات محلية

الأربعاء, 20 أبريل 2011 16:22
بوابة الوفد– متابعة:

ضمن سلسة حوارات "مصر تتكلم"، نظم موقع "مصراوي حواراً ينشر في كل من " بوابة الوفد الالكترونية" ومصراوي والأهرام، بين شباب مصر وعمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن ،

والذي أعلن عزمه الترشح في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، إدارته الإعلامية دينا عبدالرحمن، وأجاب موسى علي مجموعة من الأسئلة التي طرحها الشباب عبر "فيسبوك، تويتر، يوتيوب".
وتنوعت الأسئلة وتعددت، لتشمل نواحي عدة، من البرنامج الانتخابي للأمين العام للجامعة العربية، وموقفه من المحاكمات التي تتم لقيادات النظام السابق، على رأسها الرئيس السابق حسني مبارك، ونجليه، حتى مسألة اقصائه من وزارة الخارجية بداية العقد الأول من القرن الحالي، بعد عشر سنوات قضاها وزيراً لخارجية مصر.
في البداية، وصف عمرو موسى المحاكمات الجارية للرئيس السابق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ورموز النظام السابق، بأنها "تحقق العدالة"، وقال :"التحقيق وتوجيه الاتهامات وظهور الحقيقة مسألة تهم كافة المصريين، بشأن عهد مضى، تسبب في سنواته الأخيرة في الكثير من التوتر في الشارع المصري، والحديث الكثير عن الفساد والتوريث وتزوير الانتخابات، مشيراً إلى انه كان هناك ضيق كبيروهناك مسئولون عنه، ومن الطبيعي أن يكون هناك تحقيق لإظهار العدالة، والمصريون والمنطقة والعالم كله يتابع ما يجري في مصر من تطورات، أملتها إرادة وإجماع مصريين".
وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أنه "توقع أن يقف مسئولون كبار في النظام السابق أمام العدالة، ولكنه لم يكن يتوقع ان يخضع الرئيس السابق حسني مبارك للتحقيق"، لأنه غادر وتنازل عن الحكم، موضحاً أنه "عندما بدأ الاتهامات توجه لطبقة وراء طبقة وراء طبقة من نظام الحكم السابق، بدأ التوقع أن الرئيس السابق ستصل إليه يد التحقيقات".
وفي رده عن سؤال حول هل كان يتوقع حجم فساد النظام السابق، الذي تم ويتم الكشف عنه بصورة شبه يومية، خاصة القرارات التي أصدرت بقتل المتظاهرين، أكد موسى "أن كم الفساد هائل، فالمسألة لم تكن مسألة توقع بل مشاهدة.. فكلنا عايشناه ورأينا"، متسائلاً "عندما يتحدث أحد عن التوريث او تعديل مادة أو مادتين من الدستور لتناسب شخصا او شخصين بعينهم، فهل هذا شيء طبيعي؟ وعندما نسمع عن صفقات وعدد كبير من رجال الأعمال داخل السلطة وخارجها وفي حزب السلطة؟، فكل هذا كان متوقعاً، وليس متوقعاً فقط بل موجودا وكلنا كنا نشعر به".
وأكد موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، أنه توقع انهيار نظام الرئيس السابق حسني مبارك"، متابعاً "كنت ممن توقع انهيار النظام، وصرحت بهذا الكلام في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية بشرم الشيخ في 19 يناير 2011، قلت وقتها: إن التهميش والفقر والبطالة وعدم أخذ مطالب الناس في الاعتبار، سيؤدي إلى الانفجار، والأمر خطير جداً، وأن النفس العربية منكسرة".
وأوضح أن الأمور في الخمس ست سنوات الأخيرة تطورت بشكل سيئ، منذ بداية طرح موضوع التوريث، واستفحال الفساد، من هنا بدأ توقع انهيار هذا النظام".
وتطرقت اسئلة الشباب، الي تصريحات موسي الصحفية في سنة 2009، والتي قال فيها: إنه يرى "أن الرئيس مبارك حقق لمصر استقراراً وأعادها إلى إطارها الطبيعي، وحرك الاقتصاد بصورة كبيرة بلا شكل"، وعلق علي ذلك قائلاً:" في لقاء صحفي آخر، قلت إن العشر سنوات الأولى من حكم الرئيس السابق كان فيها الكثير من الأشياء التي كانت مصر تحتاجها، حيث نجح في تهدئة الأمور، وتجميع الناس والإفراج عن المعتقلين الذين اعتقلهم الرئيس السادات"، مشيراً إلى أن المشكلة بدأت في العشر سنوات الأخيرة وبالأخص الخمس الأخيرة".
وفي رده على تصريح آخر له بأنه سيصوت للرئيس السابق حسني مبارك إذا قرر الترشح في الانتخابات الرئاسية، علل ذلك بأن المادة 76 من الدستور السابق كانت تقصر الترشح على شخصين فقط هما الرئيس السابق (حسني مبارك) وابنه (جمال)، وأنه قال "إذا ترشح الاثنان (الرئيس وابنه) سأصوت للرئيس لأننا لن نبدأ 30 سنة أخرى".
وفي إشارته – في ذلك الحوار قبل عامين- إلى قوله بأن جمال مبارك شاب كفؤ، أكد انه كان يقصد ذلك "داخل الحزب الوطني ولجنة سياساته".واعتبر عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية، أن الثورة هي التي فتحت الباب الذي كان يغلق باب الترشح لانتخابات الرئاسة على الرئيس وابنه جمال، مشيراً إلى أن هذه الثورة غيرت الموقف كله، حيث أصبح باب الترشح مفتوحاً للكل، وهذا الأمر من المنجزات التي حدثت فور قيام الثورة".
ونقلت دينا عبد الرحمن التي أدارت الحوار، سؤالاً للشباب حول كون عمرو موسي جزءاً من النظام السابق، خاصة انه كان وزيرا، وقبلها سفيراً، وفي النهاية أميناً عاماً لجامعة الدول العربية بترشيح من النظام السابق.
فقال:" عملت في الخارجية المصرية وتدرجت سفيراً لمصر لعشر سنوات، ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، ووزيراً للخارجية وأميناً عاماً للجامعة العربية، وأضاف:" عندما كنت سفيراً كنت سفيراً لمصر.. وعندما كنت وزيراً للخارجية كنت وزيراُ لخارجية مصر... وعندما توليت الأمانة العامة

للجامعة العربية، أصبحت مؤتمناً على العلاقات والمصالح العربية.. والأخيرة هي التي بيدي أكثر".

وشدد على أن عمله سفيرا لمصر ثم وزيراً لخارجيتها شرف يرحب ويفخر به، موضحاً أنه عندما كان وزيراً للخارجية بدأت خلافات– يقصد مع النظام السابق- وكوزير للخارجية كان هناك تأييد شعبي له في الكثير من القضايا، وعلى الأخص تلك التي تتعلق بالمصلحة المصرية مباشرة، كالقضية الفلسطينية، وموضوع الأمن الاقليمي وقضايا أخرى كثيرة.

وحول ما إذا كان الرئيس السابق يتدخل في القرارات المتعلقة بالمسائل الخارجية إبان عمله وزيراً للخارجية، أوضح أنه عندما كان يتم عرض قضية ما يكون له فيها رأي وللرئيس رأي وقد يكون آخرون لهم فيها رأي، وعندما يحدث نقاش كان يطرح رأيه ويصر عليه، لأنه يعرف أين المصلحة المصرية والعربية، وعندما حدثت أو تزايدت الخلافات في الرأي اتضح ان ايامه كوزيرالخارجية معدودة" على حد قوله.

واشار إلى أن الخلافات بدأت في النصف الثاني من مدة توليه حقيبة الخارجية، وتوالت تلك الخلافات في قضايا كثيرة وفي طريقة إدارة الأمور، وهذه لم تكن تريح رأس النظام، وانتهى الأمر بالإقصاء".

وعن أهم الخطوات أو القرارات أو السياسات التي اتبعها أثناء توليه حقيبة الخارجية، أوضح موسى أنه أعاد هيكلة وزارة الخارجية بالكامل، وإعادة بناءها، "فوزارة الخارجية منذ أن بدأت شيء، وبعد 1991 – حين تولى الوزارة – شيء آخر، وهذه الهيكلة أدت إلى فتح الباب أمام الشباب، لأن دائرة المسئولين في الخارجية كانت ضيقة، وكان هذا على المستوى الداخلي.

وأما عن المستوى الخارجي، قال موسى إنه اهتم بالسياسة المتوسطية، مشيراً إلى السياسة المصرية المتوسطية بدأت تظهر في ذلك الحين، وأصبح هناك تعبئة لما تريده وتحتاجه مصر، حيث أصبح العالم العربي في مواجهة أو مع أوروبا، وهذه إحدى الدوائر التي أضيفت، وكانت بداية مهمة للغاية، ولاتزال آثارها موجودة حتى الآن".

وتابع:" في هذا الوقت كان هناك زخم كبير في العلاقة المصرية بأفريقيا، ومازال الكلام علي لسان عمرو موسي، وكانت هناك جولات كثيرة مع رجال الأعمال القادمين من القرى والمراكز والمدن المصرية، حيث تمت أكثر 3 جولات ضمت شباب رجال الأعمال وأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة، وذهبنا إلى جنوب أفريقيا، وشرق

وغرب القارة السمراء، وكانت مصالح طيبة للغاية".

وعن المحيط العربي في فترة توليه حقيبة الخارجية، قال موسى:" إن مصر كانت تلعب دوراً مهماً في قيادة وحماية وصيانة القضية الفلسطينية، وكذلك النزاع العربي الإسرائيلي، إضافة إلى الأمن الإقليمي وبالأخص الموضوع النووي، حيث قالت مصر وقتها: إنه لن يكون هناك أمن إقليمي أم منطقة خالية من السلاح النووي، إذا لم ينزع السلاح النووي الإسرائيلي، أدى هذا الموقف إلى الكثير من الوثائق الدولية التي بدأت بها محاصرة البرنامج النووي الإسرائيلي".

وأكد موسى أن الصورة المصرية تغيرت بعد ثورة 25 يناير، ملفتاً إلى "أن مصر قبل الثورة كان ينظر لها بأنها مثل سيدة عجوز مترهلة ضعيفة معندهاش نفس"، وهذا جاء نتيجة تراكمات تصاعدت بطريقة فجة في السنوات الخمس الأخيرة، وكان الناس والدول تنظر لمصر على أنها عجوز وضعيفة.

وتابع موسى: "الدول العربية لم تكن معادية لمصر بل كانت آسفة على الحال الذي آلت إليه مصر، وكان هناك حكام عرب وكبار مسئولون في الدول العربية وصحافيون يسألون "أين مصر؟ ولماذا تسلك الطريق الأسهل بعيداً عن الطريق الذي يريده الناس في العالم العربي؟".

وأضاف، أن مصر كانت ينظر لها على أنها دولة تعبت وأرهقت، ويوم الثورة ظهر الوجه الشاب مرة أخرى وأصبح هناك أمل في مصر الفتية، الجديدة؛ مصر التي قامت بشبابها وبالشعب كله، في ميدان التحرير والشوارع وكافة مناطق الجمهورية، وهذا الأمر الذي أسعد كل الناس، فمصر المترهلة صورة استثنائية، ولايحب أحد في العرب والعالم أن تبقى كذلك، بل يريدون مصر قوية، من أجل استقرار هذه المنطقة.

وبسؤاله عن زيارته لميدان التحرير أثناء الاعتصام، والطريقة التي اتبعها لتهدئة الأوضاع، أكد الأمين العام للجامعة العربية، أنه طلب من الذين تحدثوا معه من قيادات النظام السابق، مثل نائب الرئيس السابق عمر سليمان، أن يضعوا في حسبانهم أن ضرب الناس والاعتداء على المتظاهرين ، وطلب منهم التعقل والهدوء، مشيراً إلى انه التقى بعمر سليمان وقتها للتحدث بشأن من سيخلفه في منصب أمين عام الجامعة العربية، وأنه قال له بالحرف الواحد "هذه ثورة مش هوجة"، وأنه كان هناك فرق بين ما قاله هو بأن ما يجري ثورة وما يراه النظام السابق بأن ما يحدث هوجة، وهو ما احتج عليه.

وانتقد ما تردد انه ذهب لتهدئة المتظاهرين، ووصفه بأنه محاولة للطعن، وقال: إن ليس كل ما نشر عليه لسانه في الصحف وقتها كان دقيقاً، وأشار أنه نزل ميدان التحرير مرتين، قبل التنحي، هو ومجموعة من الناس، وكان هناك هتافات لصالحه شخصياً، وأخرى ضد النظام.

وشدد على أن الهدف من نزوله التحرير كان تأييد الشباب ودعمهم وأنه ذهب هو ولجنة الحكماء، في وقت كانت السلطة موجودة،وقبل التنحي خشية تكرار "موقعة الجمل"، وأرادوا ان يكونوا في قلب ميدان التحرير وسط الشباب، حتى تبقى الأمور واضحة ونسجل أننا ضد هذا الأمر ونتحدث فيه من مواقع المسؤولية التي يحتلونها.

وأشار إلى أنه كان مع الثورة في يومها الأول،وكان يدرك بأن مصر وصلت إلى مرحلة لا يمكن ولا يصح ان تستمر بهذا الشكل، مشدداً على أنه منذ البداية ورؤيته الزخم الذي حدث آمن بأنها ثورة، وخاصة أنها "تالية لما حدث في تونس، وكنت أرى ومازلت أرى أن هذا عبارة عن نظرية الدومينو، حيت ستستمر الثورات في كل الدول العربية، تحت عنوان (التغيير).

وتطرقت أسئلة الشباب الي الصورة الشهيرة التي جمعته مع العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس المصري السابق حسني مبارك، والرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، والرئيس اليمني على عبدالله صالح، وظهر موسى فيها وهو يضحك، فعلق قائلاً: :"هذه الصورة كانت في مؤتمر القمة العربية والأفريقية، وكان المشهد الذي ضحك بسبب الجميع، عندما وضع العقيد كتفيه علي الرئيسين الذين يقفان بجواره، وكان مشهدا غريبا ومضحكا وكأنهم "قاعدين في مدرسة".

ورداً على سؤال بشأن هوية المرشح ليكون نائباً له في حالة فوزه في انتخابات الرئاسة، اشار الي ان في ذهنه بعض الأسماء، إلا أنه لم يستقر على اسم معين حتى الآن، وشدد أن نائبه لابد ان يكون من الشباب".

وعن أولوياته حال توليه رئاسة الجمهورية، قال:"الأولويات كثيرة، ويمكن وصفها كهضبة، وليس كهرم، فالصحة أولوية والتعليم أولوية وليس شرطاً أن يكون أي منهما قبل الآخر..فهذه دولة ونظام، وبالاستطاعة إحياء كل هذا في وقت واحد لأن المجتمع المصري حدث به خلل في كل أركان المجتمع من تعليم وصحة وإسكان وبيئة وطاقة.

وأكد انه يدرس حالياً 30 بنداً من الألويات كلها حدث بها خلل، وتراجع ولم يكونوا يقدمون للناس والمجتمع الخدمة المطلوبة، ولذلك هناك أولويات كثيرة..وهي الإصلاح.

وأوضح أنه يرى أن تصبح مصر، ومن اليوم الأول، ورشة عمل لإصلاح ما كان ودراسة الموقف والتقدم بملاحظات وتوصيات، فكافة الموضوعات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكلها أمور على نفس المستوى من الأهمية.

ورأى موسى أن أول قرار يجب أن يتخذه الرئيس القادم هو إلغاء قانون الطوارئ، قائلا: "مصر يجب أن تدخل في مرحلة طبيعية من الحياة، وثانياً مواجهة الفساد، الذي لم يأت مرة واحدة عفوياً، إنما جاء لأنه سهلت له الأمور وفتحت له الأبواب عن طريق القوانين التي سنها ترزية القوانين، لخدمة أهداف أو أشخاص أو ظروف معينة، فكثير من هذه القوانين هي التي فتحت الباب للفساد، إضافة إلى الأحكام القضائية التي لم تنفذ،والتي صدر منها آلاف الأحكام التي لم يستطع أصحابها من الناس الغلابة تنفيذها؛ فهذا هو الخلل الذي حصل في المجتمع طالما لم يستطع أصحاب الحقوق الحصول على حقوقهم بالقانون".

وأكد أنه ستكون هناك أولوية لمختلف القضايا في نفس الوقت، مع الاعتماد على أهل الثقة دون أهل الخبرة، فمثلاً لم يكن يستطع أحد أن يكون في موقع محترم في الجامعة إذا لم يوافق الأمن.

وعن رؤيته لمصر حتى 2015،( نهاية الفترة الرئاسية الأولى للرئيس القادم) وفقاً لبرامج تنمية حقيقية وآلياته لتنفيذ هذه الرؤية، قال عمرو موسى" إن رؤيته تتركز على إعادة النظر في كل ماحدث بغرض إصلاحه، وتلك الفترة هي التي يكون فيها الدستور الجديد بدأ يحكم مصر ويتشكل فيها هيكل الدولة الجديدة من رئيس وحكومة وبرلمان، ويمكن أن

نعتبرها الجمهورية الثانية لمصر".

ولفت إلى أن الفترة الأولى (أربع سنوات) لا نستطيع أن نتخيل أن يتم فيها إصلاح كل شيء، إنما فترة يمكن أن يتم فيها وضع كل شيء في مكانه الصحيح، ويكمن اعتبارها "ورشة لإعادة بناء مصر"، والمهم هو وضع مصر على طريق المستقبل، بوضع الأمور في مسارها الصحيح في كل مجالات الحياة المصرية داخلياً وخارجياً"، وهذه مهمة السنوات الأربع الأولى وهي إعادة وضع مصر على الطريق الصحيح، لأن مصر مثل قطار خرج عن خطه ، ونحن نريد في هذه الفترة إعادتها إلى مسارها الصحيح.

وأكد موسى، أنه يجب أن يتم انتخاب الرئيس القادم لفترة قادمة، وأنه إذا تم انتخابه فسيكون ذلك لفترة واحدة فقط، مشيرا إلى ان هذه الفترة ليست لإعادة البناء، إنما لإعداد مصر للسير إلى المستقبل ووضع القطار المصري على مساره مرة أخرى وعلاج الخلل الذي حصل في مصر، مع العلم ان هذا قد يأخذ سنوات تتم مراجعته كل عقد من الزمان، وأن يكون الهدف حتى 2050، وفق خطط ورؤية مصرية والاعتماد على الخبرة المصرية التي ابعدت لسنوات طويلة، مثل الدكتور أحمد زويل الذي جاء من التسعينات من القرن الماضي ولم يلتفت إليه أحد ولخطته لإحياء التعليم في مصر، ولديه اتصالاته التي يستطيع من خلالها أن يأتي بالخبرة من الخارج وربما بالدعم أيضا، وهناك كثيرون في كافة المجالات.

وأكد موسى أنه يرى الزيادة السكانية ميزة، فزيادة عدد السكان لم يمنع دول كثيرة مثل الصين والبرازيل وفنزويلا من التقدم، مشيراً إلى أن هناك خطأ حدث في إدارة الأمور فيما يتعلق بالسكان، ومسألة كيف يكونون سلعة مصرية مهمة للتصدير وفتح الآفاق "والعمل على أن يكونا مفيدين ليس للسوق المصري فقط بل للعربي والدولي أيضاً، مشيراً إلى انه بدأ بالفعل في التأسيس لهذه الرؤية. مشيراً إلى ان الرئيس هو من يقود هذا العمل، وأنه يتحدث الآن عن مصر المستقبل وليس برنامج الرئيس.

وأوضح أن الرئيس هو من يقود العمل لتعبئة الناس والجمهور والإصلاح، والوصول إلى قرار، فيجب عليه أن يحيل نتاج كل هذه الورش إلى البرلمان ومجلس الوزراء ويصير هناك نقاش يقوده الرئيس، ويكون الرأي لمجلس الوزراء والبرلمان، حتى تنتج خطة يوافق عليها مجلس الوزراء والبرلمان والرئيس.

وعن قوله بأن النظام الرئاسي هو الأفضل في الفترة الحالية، قال موسى: "إن الرئيس القادم سينتخب لفترة محددة وطبقاً لدستور حدد مسئوليات الرئيس، فالرئيس الدكتاتور هو الذي يفرض على الشعب، فلا أحد انتخب جمال عبدالناصر – رغم حب الناس له – ولم ينتخب السادات رغم انه حرر الأرض، ولا أحد انتخب مبارك، وهؤلاء الرؤساء السابقون كانت بذور الديكتاتورية والفرعنة موجودة فيهم، على عكس الرئيس القادم الذي سينتخبه الشعب".

وأضاف "يفضل النظام الرئاسي في السنوات الخمس أو العشر أو الخمس عشرة الأولى، لأنه لم نستطع بعد أن نخلق جواً حزبياً، فلا الأحزاب نشطت بعد ولا الجديدة قامت، لذا هناك فراغ سياسي موجود، رغم وجود الإخوان المسلمين وبعض المنتمين للحزب الوطني، وبعض الجماعات العائلية والعشائرية، إنما كل هذا غير كاف، فالجو المصري لم ينتج بعد المناخ الذي يمكن أن ينتج برلماناً نستطيع أن نعتمد عليه".

وقال موسى: إنه لابد ان يترجم البرلمان القادم الوضع السياسي الذي أوجدته ثورة 25 يناير، ويتوجه بالذي جاءت به الثورة من ديمقراطية وحرية وإصلاح، وهذا لن يتوفر للمجتمع المصري في الفترة التي تفصلنا عن انتخابات البرلمان، لذا كنت أرى أن يتم انتخاب الرئيس أولاً، حتى يقود العمل بالنسبة للدعوة لمناقشة الدستور الجديد وانتخاب هيئة تأسيسية انتخاباً مباشراً من الشعب لاعتماد هذا الدستور، وخلال تلك الفترة سيتاح الوقت للأحزاب أنها تتشكل وتقف على اقدامها.

وأوضح ان كل النظم تعتمد على الديمقراطية، في كل الحالات سيعود الرئيس للبرلمان.

وعن دعوة البعض لنظام برلماني من الممكن أن يطرح تيارا حزبيا سياسيا ما في المجتمع يقود البلاد في الفترة القادمة، ويشكل الحكومة برئاسة قائد هذا التيار السياسي أو رئيس الحزب، على أن يكون رئيس الجمهورية "رمزاً"، قال موسى إنه من الممكن ان ننتهي إلى مثل هذا النظام في ظرف عشر سنوات، إنما الآن لا يصلح.

وأوضح انه يضع في ذهنه النظام الفرنسي الذي يكون للرئيس فيه اختصاصات معينة وللبرلمان اختصاصاته.

وأكد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية أنه لايصح أن تترك مصر القضية الفلسطينية، دون إقامة دولة فلسطينية، "فموقف مصر لابد أن يكون صريحاً وواضحاً في هذا الأمر، والمرجعية يجب ان تكون المبادرة العربية لسنة 2002، فيما يتعلق بالعلاقة المصرية الإسرائيلية".

وأشار إلى أن هناك مسائل أخرى كملفات المياه والصحة والسكان والأجور والمصريين بالخارج، وكلها ملفات مهمة للغاية ويجب على الرئيس القادم أن يأخذها بعين الاعتبار، ويقود النقاش فيها مع البرلمان والحكومة.

وعن موقفه من معاهدة كامب ديفيد، قال: "إن كامب ديفيد انتهت.. وكامب ديفيد لا تحكم الوضع الحالي، فالذي يحكم هذا الوضع وثيقتا المبادرة العربية العامة "العربية الإسرائيلية"، والخاصة "التي تختص بالعلاقات المصرية الإسرائيلية".

وبالنسبة للأولوية الخارجية للرئيس القادم قال موسى: "إن على الرئيس القادم أن يعمل على حل المشكلة الفلسطينية بسرعة، ومساعدة الفلسطينيين لإنهاء خصامهم، وهذه مسألة أساسية فمصر كدولة عربية رئيسية يجب أن تكون وراء الفلسطينيين لدعم قضيتهم"، مشيراً إلى ان هذا ليس به عدوان بالوصول للعدالة، وتحقيق دولة فلسطينية على حدود 1967، وغير هذا هو ما أفسد الدنيا، وأحد أسباب الغضب المصري هو تغيير السياسة الخارجية المصرية بعيداً عن العمل العربي.

وأوضح أن الجامعة العربية شكلت لجنة خاصة لإبداء الرأي بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وهذه اللجنة أقرت بناءً على طلب من الأمانة العامة للجامعة العربية أن يعطى موضوع الاستيطان أولوية خلال التفاوض، ومن أجله "الدنيا كلها قامت".

وأشار إلى أنه كان للجامعة العربية موقف مؤثر أوقف المفاوضات، فالجامعة قالت: إن المفاوضات "عملية نصب"، في وجود الاستيطان واستمراره وتهويد القدس، وعدم القبول بالمبادرة العربية وكل ذلك عملية خداع كامل.. مفاوضات لا تؤدي إلى شيء وهي دائرة مفرغة، ما لم نتعامل مع الاستيطان والقدس ونقبل بدولة فلسطينية عاصمتها القدس".

وعن إمكانية توحيد الدول العربية تحت راية واحدة، قال: "إن هذا الامر لا يمكن انجازه في الوقت الحالي"، مشيراً إلى ان ما يمكن عمله هو نوع من التنسيق في الموضوعات التنموية والتضامن سياسياً، مثل انشاء الخط الحديدي الذي يصل بين الدار البيضاء بالمغرب إلى عمان بالأردن، والطريق الموازي له من الخليج إلى الأطلنطي ومحاولة تخفيف قيود التأشيرات بين الدول العربية، وصندوق مساعدة الصناعات الصغيرة والمتوسطة الذي أنشئ بعد قمة الكويت.

وأوضح أن البداية تكمن في خلق المصلحة العربية المشتركة ليس فقط العاطفة العربية المشتركة، وقد ظهرت بدايات النجاح، رأى أن الثورات العربية أثبتت أن العالم العربي واحد.

ولفت إلى مسألة مشاركته في بناء مصر الجديدة بعد ثورة 25 يناير، وقال "أنا أرى أنني استطيع أن أسهم اسهاماً كبيراً في دفع عملية البناء من خلال هذا المنصب (رئيس الجمهورية)، الذي يعطيني مثل هذه القوة للمساهمة في بناء مصر الجديدة، مشيراً إلى أنه باعتباره مواطناً مثل كافة المواطنين ومتماه كثيراً مع ما يعتقدون فيه وما راوه كوزير خارجية مصر وكمسؤول عربي وكمواطن مصري، وأعتقد ان هذا يكمن ان يؤهلني أن أكون جديراً بثقة الشعب المصري وتصويته.

وعن من يخشاه من الذين أعلنوا ترشحهم للرئاسة، قال موسى:" إن الموضوع ليس موضوع خشية بل مسألة منافسة واضحة، وهذا ما يفتح الباب أمام الديمقراطية والانتصار وعدمه ليست نهاية الأمر، إنما سيكون الشخص ساهم في الحركة المصرية الديمقراطية".

وفي رده على سؤال عن من كان سيعطيه صوته من الذين أعلنوا ترشحهم لانتخابات الرئاسة اذا لم يترشح في الانتخابات فمن؟ قال موسى: إنه لم يقرر ذلك الأمر لعدم اكتمال دائرة المرشحين وبرامجهم الانتخابية.

وربط موسى مسألة مشاركته في الحياة السياسية حال عدم نجاحه في انتخابات الرئاسة، بالوضع الذي ستكون عليه مصر في ذلك الوقت، قائلاً: "مصر تتحرك وبسرعة".

وعن تقييمه لسنوات عمله بالجامعة العربية قال: إنه تم الاجتهاد في الجامعة في السنوات العشر الأخيرة بشكل كبير، وتم تمديد ساعات العمل لتكون 12 ساعة بدلاً من 8 ساعات، وهذا يسري على الأمين العام نفسه، مشيراً إلى ان الجامعة العربية كان لها حضورا قوي في كافة المجالات وعلى المستوى الأفريقي والعربي والدولي.

وأكد ان الجامعة العربية وقفت وراء موضوع الإصلاح، والذي قدمت له الأوراق والوثائق الإصلاحية الأمانة العامة للجامعة العربية، والتي بناءً عليها تمت إصلاحات كثيرة وكان سيتم إصلاحات كثيرة لولا أن كثيراً من النظم العربية – بعضها انهار الآن – كانت تقاوم هذا الإصلاح.

وختم حديثه بأنه راض عن كل ما قام به خلال فترة توليه منصب أمين عام الجامعة العربية، وقال: "لقد قمت بكل ما أستطيع في مقابل تحديات مهولة سواء عربية أو أجنبية، وهذه التحديات سيتم التعرض لها مستقبلاً".

أهم الاخبار