مسئول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

زيدان:الثورة قد تصل فلسطين

ملفات محلية

الاثنين, 04 أبريل 2011 20:59
أجرت الحوار- نظيمة سعد الدين:


تعد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من أكبر فصائل اليسار الفلسطينى الذى يتبنى المقاومة, حيث يعتبر جناحها العسكرى من أقوى الفصائل تنظيما, وسبق أن نفذ عمليات فدائية ناجحة ضد الاحتلال, وحرصا منا علي معرفة مايدور في فلسطين من أحداث في محيطها الداخلي وتزامنا مع تطورات وقضايا وثورات في الشارع العربي التقينا مسئول الجبهة بغزة صالح زيدان الذي يزور القاهرة قبيل مغادرته لألمانيا ...إلي الحوار .

**هل هناك تأثيرات لحركات التغيير العربية على القضية الفلسطينية من وجهة نظرك؟

*موجة التغيير في المجتمعات العربية بلداً كشفت عن حركة نهوض شعبي عربي واسع يطالب بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والخلاص من أنظمة الظلم والاستبداد، الأمر الذي يعكس نفسه بشكل واضح على الوضع الفلسطيني لإنهاء الانقسام.

إن حركات التغيير العربية تفتح الطريق أمام تسهيل معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، أي عبر تعديل الخلل الكبير في موازين القوى بين إسرائيل والمجتمعات العربية عبر رفع وزن الدور العربي الذي أثبت قدرته على نيل حقوقه، وبالتالي رفع مستوى سقف الحقوق الفلسطينية، ورفع مستوى قدرة الشعوب في الضغط على حكوماتها لممارسة الضغط الدولي لمنح الشعب الفلسطيني حقوقه.

**إلى أي حد تأثرت فتح وحماس بالتغييرات العربية؟

*للأسف الشديد لم تستجب السلطتان في قطاع غزة والضفة

الغربية حتى الآن لمتطلبات الثورات المحيطة بالمنطقة، التي تطرق الأبواب الفلسطينية بقوة، في حين يزداد الاستبداد وتجاهل مصالح الشعب بحجة الانقسام.

**لكن هناك تحركا لحركة فتح للمصالحة، كيف ترى هذا التحرك؟

*أرى أن مطالبات كل طرف للآخر وفي كل الأحوال يجب أن تؤخذ بجديّة، وينبغي على حماس التجاوب معها، وأن يكون همّها حلّ الإشكالية الوطنية العامة. لكن الطرفين يدّعيان الوحدة، في حين لا يمكن أن تتم الوحدة بوساطة الحوار الثنائي، الحوار الثنائي دائماً يستخدم أسلوب المخاصصة، الذي غالباً ما يؤدي إلى طريق مسدود لا يحل أي إشكالية.

**هل تعتقد أن حركة التغيير ستفرض نفسها على الأراضي الفلسطينية؟

*إذا لم تسمح حماس وفتح بالتغيير وتقومان بتنفيذه، فسيتجاوز الشباب هاتين السلطتين بانفجارات جماهيرية كبيرة في الداخل والخارج، وبالتالي عليها أن تستجيب للأصوات الكبرى التي تطرق أبواب التغيير وتنادي بالتغيير الديمقراطي الداخلي، وإن لم نغير الواقع الموجود بإرادتنا، فسيفرض علينا حتماً.

ما دور الجبهة الديمقراطية في الدفع لهذا التغيير؟

*دور الضغط على السلطتين في غزة والضفة، و التعاطي مع القضايا الديمقراطية والاجتماعية بمنهج التغيير المطلوب، بحيث لا يقتصر التغيير على تغيير وزارات

أو تخصيص حصص حكومية ، والاتجاه بالهمّ الفلسطيني نحو برنامج آخر يستجيب لمطالب الشعب، ويسمح بديمقراطية الحريّات، ومنع انتهاك كرامة الإنسان وحقوقه ويلبّي مصالحه.

**كيف تصف الوضع الفلسطيني ؟

*الوضع الفلسطيني صعب للغاية من حيث حالة الانقسام الذي مازال مستمراً منذ قرابة أربعة أعوام، إضافة إلى تردّي أوضاع الحريات والديمقراطية والأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة والضفة

الغربية، ولكن في القطاع يبرز أكثر التردي الاقتصادي وبشكل أكبر.

**وماذا تقترح للتغلب عليه؟

*الحل يكمن فى حوار وطني شامل يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني والاستناد إلى ما تم إنجازه في حوارات القاهرة 2009 من 26فبراير إلى 16مارس، فإن استندت وحدة وطنية إلى هذه العناصر يمكن أن تقود إلى حوار وطني شامل، يؤسس حكومة توافق وطني تتفق على مواعيد انتخابات رئاسية، تتم عبر التمثيل النسبي الشامل في الخارج والداخل، تؤدي إلى دمقرطة مؤسسات منظمة التحرير ومؤسسات السلطة، من دون استثناء ضرورة وجود مقاومة مسلحة تقرّها الشرعية الدولية لضمان حق شعبنا في الحصول على حقوقه، ومن ناحية أخرى يجب التوافق على هذه الأمور..

**هل تعتقد أنه سيكون ممكناً التوافق على هذه الأمور؟

*نعم بالتأكيد .. سيكون ممكناً ، فقد وقع الجميع على وثيقة الوفاق الوطني التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، بمن فيهم ممثل الرئيس محمود عباس وممثل رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ولكن بالطبع يجب أن تكون هناك انتفاضة شعبية هي الأساس للتوصل إلى الحل، إلى جانبها التحركات السياسية التي تعمل على تعزيز الحقوق الفلسطينية ومحاصرة إسرائيل بانتهاكاتها وتعدد أشكال مقاطعتها التي ينبغي أن تبدأ فلسطينياً ثم عربياً ثم دولياً.

 

 

 

 

 

أهم الاخبار