رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد شعراوي‮:باع أراضي‮ ‬البحيرة بملاليم

ملفات محلية

الجمعة, 01 أبريل 2011 20:15
نصر اللقاني



مصر حرة وشعراوي بره‮«.. ‬هتافات مدوية رددها أكثر من خمسة آلاف من أهالي البحيرة عقب صلاة الجمعة الماضية في‮ ‬مسيرة بدأت من ميدان الساعة بمدينة دمنهور حتي‮ ‬ديوان عام المحافظة لتسليم المستشار العسكري بياناً‮ ‬بإقالة المحافظ اللواء محمد شعراوي‮.‬

لم تأت هذه الهتافات من فراغ‮ ‬بل بعد إهدار المحافظ أموال المحافظة في‮ ‬رواتب ومكافآت وحوافز لعشرات المستشارين من لواءات الشرطة المتقاعدين،‮ ‬ليحصدوا مئات الآلاف من الجنيهات شهرياً‮ ‬دون قيامهم بأي‮ ‬أعمال سوي‮ ‬الحضور ساعات قليلة أسبوعياً‮ ‬للجلوس في‮ ‬المكاتب المكيفة‮.‬

الغريب أن شعراوي،‮ ‬كما أكد أهالي البحيرة قد جعل من المحافظة دار مسنين بعد تعيين أكثر من‮ ‬17‮ ‬لواء شرطة بالمعاش من المحاسيب والمقربين علي‮ ‬رأس مشروعات المحافظة،‮ ‬ومنها المحاجر والنظافة والمواقف والغاز وتوصيل الخبز إلي‮ ‬المنازل والرصف الإنتاجي،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي كان‮ ‬يمكن تعيين عشرات الخريجين براتب أحد هؤلاء المستشارين‮.‬

ولم‮ ‬يكتف المحافظ بضياع الملايين علي‮ ‬المستشارين بل ضيع عشرات الأفدنة من أملاك الدولة بمناطق رشيد وادكو وأهدر ما‮ ‬يقرب من مليار جنيه‮.‬

تقدم الهيثم تيسير عثمان عضو مجلس محلي‮ ‬المحافظة بعدة بلاغات إلي‮ ‬النائب العام تؤكد ضياع أراضي‮ ‬أملاك الدولة بمحافظة البحيرة في‮ ‬عهد شعراوي،‮ ‬واتهم معه فتح الله الجندي‮ ‬رئيس مدينة رشيد والذي قرر المحافظ نقله الأسبوع الماضي‮ ‬إلي‮ ‬مدينة إيتاي البارود‮. ‬حمل البلاغ‮ ‬رقم‮ ‬1393‮ ‬أكد فيه أنه تم نهب كميات كبيرة من الرمال التي‮ ‬تم تجريفها من‮ ‬574‮ ‬فداناً‮ ‬بعمق‮ ‬7‮ ‬أمتار واقعة بناحية السبخة قبلي والتي‮ ‬تم تخصيصها لبناء مدينة سكنية برشيد،‮ ‬وتبلغ‮ ‬قيمة ما تم تجريفه من الرمال خمسمائة وستة ملايين ومأتين وثمانية وستين ألف جنيه لم تدخل خزينة الدولة‮.‬

وجاء البلاغ‮ ‬الثاني‮ ‬والذي قيد برقم‮ ‬1394‮ ‬متضمناً‮ ‬أنه في‮ ‬يوم‮ ‬2006‭/‬4‭/‬16‮ ‬قام المهندس خالد مخلوف رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية بتخصيص ـ بطريق البيع ـ قطعة الأرض الكائنة برشيد‮ - ‬ادكو علي‮ ‬ساحل البحر المتوسط البالغ‮ ‬مساحتها‮ ‬150‮ ‬ألف متر مربع لإقامة قرية سياحية بواقع دولار للمتر المربع‮ »‬رغم أن سعر المتر الحقيقي‮ ‬لا‮ ‬يقل عن‮ ‬2000‮

‬جنيه‮« ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يتم سداد‮ ‬20٪‮ ‬من إجمالي القيمة والباقي علي‮ ‬7‮ ‬أقساط متساوية‮ ‬يبدأ استحقاقها بعد‮ ‬3‮ ‬سنوات من قرار البيع،‮ ‬الأمر الذي أضاع علي‮ ‬الدولة‮ ‬300‮ ‬مليون جنيه‮.‬

وجاء البلاغ‮ ‬الثالث والذي قيد برقم‮ ‬1395‮ ‬والذي تضمن قيام رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية بتخصيص بطريق البيع قطعة الأرض الكائنة بساحل مدينة رشيد والبالغ‮ ‬مساحتها‮ ‬140‮ ‬فداناً‮ ‬لإقامة مشروع قرية سياحية بسعر المتر المربع دولار واحد‮ ‬يتم سداد‮ ‬20٪‮ ‬فقط والباقي علي‮ ‬سبعة أقساط متساوية‮ ‬يبدأ استحقاق أولها بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ التخصيص ما أضاع‮ ‬300‮ ‬مليون جنيه فارق سعر‮.‬

كما أهدر شعراوي‮ ‬أكثر من‮ ‬10‮ ‬أفدنة من أجود الأراضي الزراعية بطريق ادكو‮ - ‬رشيد لإقامة ثلاثة مصانع للطوب‮ ‬يملكها رفعت بكر عضو مجلس الشوري‮ ‬السابق‮. ‬وطوال سنوات طويلة مسئولية المحافظة اقتصر اهتمام شعراوي علي‮ ‬بعض مناطق في مدينة دمنهور مثل شارع عبدالسلام الشاذلي الذي‮ ‬يقع فيه ديوان عام المحافظة وشارع مجمع الكليات‮. ‬وشارع الكورنيش بمدينة رشيد الذي أنفق فيه شعراوي ميزانية المحافظة لمدة عامين وسخر جميع القيادات في تجهيز الكورنيش قبل حضور الرئيس السابق حسني‮ ‬مبارك لافتتاحه،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي ترك فيه كفر الدوار وأبوالمطامير والمحمودية وكوم حمادة وباقي مراكز ومدن المحافظة،‮ ‬تعيش حياة العصور الجاهلية بعد توقف جميع المشروعات والبنية التحتية،‮ ‬حيث لا رصف وتحولت الطرق إلي‮ ‬حفر ومطبات لا تصلح لسير السيارات أو المشاة ولا صرف صحي‮ ‬وتحولت الشوارع والميادين إلي‮ ‬بحيرات من مياه المجاري‮ ‬التي‮ ‬أصبحت بيئة صالحة لانتشار الأمراض والأوبئة التي‮ ‬تصيب أبناء المحافظة بالعديد من الأمراض‮.‬

كذلك شهدت فترة تولي‮ ‬شعراوي‮ ‬أمور المحافظة توقفاً‮ ‬تاماً‮ ‬للعديد من المنشآت التي‮ ‬أنفق عليها مئات الملايين من الجنيهات مثل الاستاد الرياضي الجديد بمدينة دمنهور والواقع علي‮

‬الطريق الزراعي السريع والذي تم تبوير العشرات من أجود الأراضي الزراعية،‮ ‬لكن بعد توقف الأعمال تحول المكان إلي‮ ‬خرابة‮ ‬يتجمع فيه الخارجون علي القانون وأطفال الشوارع‮.‬

وفي‮ ‬كفر الدوار تضاربت القرارات حول المستشفي الجديد من حيث تبعيته إلي‮ ‬وزارة الصحة أو المراكز الطبية المتخصصة أو تحويله إلي‮ ‬كلية طب تابعة لجامعة البحيرة،‮ ‬وبسبب هذه القرارات المتضاربة توقفت الأعمال بالمستشفي‮ ‬تماماً،‮ ‬وأصبحت شاهداً‮ ‬علي‮ ‬إهدار المال العام بعد مرور أكثر من‮ ‬30‮ ‬سنة علي‮ ‬بداية بنائها ورغم الاحتياج الشديد لأهالي كفر الدوار إلي‮ ‬هذا المستشفي‮ ‬بعد أن أصبح المستشفي‮ ‬العام القديم لا‮ ‬يستوعب أعداد المرضي‮ ‬بعد الزيادة الملحوظة في‮ ‬أعداد سكان مدينة وقري كفر الدوار كمنطقة صناعية ذات أصحاب دخول متوسطة‮.‬

وشهدت سنوات شعراوي‮ ‬في‮ ‬البحيرة خلافات شديدة بينه وبين مثقفين وشعراء مدينة دمنهور بسبب قصر ثقافة دمنهور الذي تم هدمه واستغلال الأرض المقام عليها لإقامة مشاريع تجارية،‮ ‬وهو ما رفضه المثقفون والشعراء بدمنهور مطالبين بإعادة بناء قصر الثقافة في‮ ‬مكانه الأصلي وهو ما لم‮ ‬يتم حتي‮ ‬الآن‮.‬

كما اشتهر اللواء محمد شعراوي‮ ‬بين أهالي المحافظة باسم‮ »‬محافظ أبوحصيرة‮« ‬نسبة إلي‮ ‬مولد أبوحصيرة والذي تضاربت قراراته بين الموافقة علي‮ ‬تنفيذ الحكم القضائي‮ ‬بوقف احتفالات اليهود بأبوحصيرة بقرية دمتيوه الواقعة بالقرب من مدينة دمنهور أو استمرار الاحتفالات وحضور عشرات الأفواج من اليهود إلي‮ ‬الضريح كل عام وسط حراسات أمنية مشددة،‮ ‬وممارسة طقوسهم الغريبة وشرب الخمور والعربدة علي أرضنا الطاهرة‮.‬

وكان المحافظ قبيل موعد الاحتفالات من كل عام‮ ‬يقوم بإعادة رصف الطرق المؤدية إلي‮ ‬الضريح وتطهير الترع المحيطة وإغلاق المحال الواقعة علي‮ ‬الطرق المؤدية إليها،‮ ‬مما‮ ‬يكلف خزانة المحافظة ملايين الجنيهات من أجل توفير سبل الراحة والترفيه لليهود ضارباً‮ ‬عرض الحائط بمشاعر أهالي المحافظة الرافضين أن تدنس أقدام اليهود أرض دمنهور‮.‬

الغريب أن شعراوي أعلن العام قبل الماضي وقف احتفالات اليهود،‮ ‬وأشار إلي‮ ‬أنه لا‮ ‬يوجد ما‮ ‬يسمي‮ ‬بـ»أبوحصيرة‮« ‬ولا توجد أي احتفالات به وقام بإرسال بيان إلي‮ ‬جميع الإعلاميين بذلك أكد فيه أن أبوحصيرة‮ ‬غير مدرج ضمن الموالد المصرحة بإقامتها وأنه تمت الموافقة علي‮ ‬تنفيذ الحكم القضائي‮ ‬احتراماً‮ ‬لمشاعر أهالي‮ ‬قرية دمتيوه التي‮ ‬يقع الضريح بداخلها‮. ‬وبعدها بـ24‮ ‬ساعة فقط فوجيء الأهالي بقدوم أفواج اليهود للاحتفالات بالمولد،‮ ‬حيث تم إغلاق المدينة وانتشار قوات الأمن وأفراد القناصة علي‮ ‬جانبي‮ ‬الطرق المؤدية إلي‮ ‬الضريح وسط حالة الغضب الشديد التي‮ ‬أصابت أهالي البحيرة،‮ ‬ورغم عشرات المظاهرات الغاضبة التي‮ ‬ضمت الآلاف من أبناء البحيرة والمحافظات المجاورة،‮ ‬وضارباً‮ ‬عرض الحائط بمشاعرهم،‮ ‬وكذلك عدم تنفيذ أحكام القضاء التي‮ ‬نصت علي‮ ‬وقف احتفالات اليهود بمولد أبوحصيرة‮.‬

 

أهم الاخبار