رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى القرى.. العيد "مجاشى"

ملفات محلية

السبت, 27 أكتوبر 2012 15:36
فى القرى.. العيد مجاشىبعض الأزمات التي تحاصر الفلاح المصري

"كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة".. عبارة قالها محمد أبوسويلم بطل رواية الأرض التي نسج أحداثها الأديب الكبير عبدالرحمن الشرقاوي.

العبارة تلخص بحرفية كبيرة، سرا من أسرار الفلاح المصري.. يولد رجلا وساعة الجد يقف مواقف الرجال.
ولكن الرجال الذين وقفوا وقفة «رجالة» طوال تاريخهم الممتد عبر آلاف السنين لا تعاملهم الحكومة كرجال وتراهم مواطنين درجة ثالثة أو رابعة.
ولهذا يأتي عليهم العيد تلو العيد فلا يشعرون بسعادة أبدا.. ويسقط نظام حكم ويحكم البلاد نظام حكم جديد فلا يكون لهذا التغير أي أثر إيجابي علي حياتهم!
وتلك هي المعادلة الغريبة التي توحي بأن بهدلة الفلاحين سياسة مقصودة وليس مجرد خطأ سياسي عارض ولا هي مجرد ضعف في رؤي أهل الحكم.
اليوم يحتفل العالم الإسلامي كله بعيد الأضحي ولكن 45 مليون مصري يعيشون في قري مصر لن يعرفوا للفرح سبيلا.. وكيف تعرف السعادة طريقها لمن تحاصره 15 أزمة كل واحدة منها تعكر صفو جبال الصبر.
فلاحو مصر يعانون أزمة وقود وأزمة أسمدة وأزمة في مياه الشرب وفي الصرف الصحي وفي بيع محاصيلهم وفي ديونهم المتراكمة للبنوك.
يعانون أيضا أزمة بطالة تهد حيل أبنائهم، وأزمة خدمات تعليمية متردية وخدمات طبية علي وشك الموت وأزمة مبيدات مغشوشة.


حال الفلاحين "طين".. ووعود "مرسى" سراب

تحقيق: سامى الطراوى

يعيش الفلاح المصرى أزمة حقيقية والمفاجأة أنه بعد الثورة ازدادت أحواله سوءا فى كافة شئونه، فلم تعد حياته رغدة كم يتوهم البعض، ولكن ازدادت أعباؤه وأصبح يعاني من العديد من المشاكل، التى أهدرت كرامته.
ويأتى عيد الاضحى الذى يُعرف بين المصريين بعيد الخير والرحمة والبركات ومن المفترض ان يقضى الفلاح العيد بين اولاده واقاربه ينعم برخاء وخير محاصيله ولكن الواقع يقول غير ذلك، ففى تلك الايام يعيش الفلاح وسط أرضه التى أهلكتها مشاكل لا تنتهي ابدا من نقص مياه الري أجبرته علي ري أرضه من مياه المجاري التى يعانى منها الأمرين، هذا بالإضافة الى ارتفاع أسعار البذور والمبيدات بشكل كبير، وبعد كل هذه المصاريف والمجهود البدنى والنفسى، يصطدم بانخفاض رهيب فى أسعار المحاصيل ، هذا بالاضافة الى ارتفاع أسعار الأسمدة رغم تعهد وزارة الزراعة ، بالقضاء علي السوق السوداء للأسمدة، وعودة أسعارها الحقيقية وضمان توزيع الأسمدة التابعة لبنوك التنمية والائتمان الزراعي، وعدم تسرب هذه الكميات إلى تجار الأسمدة والسوق السوداء.
ومن وسط الحقول المزارعين، يقول قاسم فراج مزارع من قرية الشيخ عتمان: الفلاح ضاع بين المصالح السياسية للحكومات المتتالية، ومش عارف يلاقيها منين ولا منين، اتى العيد ونحن فى انتظار الخير ورغم وعود الحكومة والرئيس مرسى بحل مشاكلنا ولكن من الواضح ان كلام الحكومة للتسكين لا أكثر فمازال ارتفاع أسعار البذور والمبيدات يزداد يوما بعد يوم وتركونا لمافيا تتاجر بأرزاقنا، والنقص فى الأسمدة والمبيدات يحتاج الى زيادة العمالة التى تقوم بتهيئة الأرض ولكن مع ارتفاع أسعار العمالة وندرتها، وارتفاع أسعار الأسمدة أكثر من الضعف.

عجزنا عن زراعة أرضنا
واكد محمد ربيع - مزارع، من قرية المنوات - كنا نظن ان الثورة سوف تأتى بالخير ولكن مازال الحال متوقفا وللاسف الفلاح المصرى هو الخاسر الوحيد فى تلك الازمات فالجمعيات الزراعية من المفترض أن توفِّر جميع الاحتياجات للمزراعين بالسعر التى اقرته الحكومة، ولكن هذا لا يحدث، وندور فى ساقية لا تنتهى ونتحمل كل الصعاب من اجل ان تستمر الأرض فى استخراج محصولها فالأرض بالنسبة لنا هى عمرنا ولكن ما تفعله الحكومة الآن هو ضياع لحقوق الفلاح واحيانا يتسرب بداخلنا إحساس بأن الدولة تريد ان تنهى على مهنة الزراعة فى مصر ولكن لمصلحة من يريدون قتل الفلاح المصرى؟
ويقول محمد عبدالعاطى، مهندس زراعى – قرية ميت شماس: هموم الفلاح تحولت الى قضايا مزمنة من الصعب الآن مواجهتها إلا بإرادة قوية وقرار قوى من قيادة تتسم بالشجاعة فتفاقم هذه المشاكل وتراكمها يهدد مستقبل الفلاح والزراعة المصرية ويزيد من اعباء استيراد المحاصيل الزراعية من الخارج او تأتى الينا فى صورة معونات على الرغم ان الارض الزراعية المصرية كانت سلة غذاء العالم فى العصور الماضية، فمازال سياسات الحكومة التى تتبع نفس نهج حكومة مبارك فى تدمير الفلاح وتجره بكل الوسائل لترك مهنته التى ورثها عن اجداده لنتحول جميعا الى مستهلكين، ولابد من دعم الفلاح كي يستطيع ان ينتج اذ إن أمريكا وهي دولة تقوم بتصدير الغذاء قامت هذا العام بدعم الزراعة لديها بمبلغ مائة مليار دولار.
قال هانى فتحى فلاح – قرية الرقة إن الفلاح في الاعوام الخمسة الاخيرة عانى اشد المعاناة وتعرض للعديد من المشاكل التى أدت الى تدهور حال الزراعة بصفة عامة وأحواله بصفة خاصة فالفوضى فى قرارات الحكومة التى يغلب عليها عدم التخطيط كما أن وعودها أصبحت مجرد شو إعلامي لا أكثر حتى تحولت الزراعة المصرية الى ما يشبه السوق العشوائي بسبب الغياب التام للحكومة عن مشاكل الفلاح فالتقارير تؤكد ان الفلاح يصرف من دخله ملايين الجنيهات لشراء السوق السوداء، هذا بالاضافة الى تكرار أزمات الري التلوث بكافة أنواعه في الترع والمصارف الذي وصل إلي حد مخيف والذي يؤثر علي جودة وكمية المحصول ورغم كل ذلك لم تمد الحكومة يد العون للفلاحين.
وبنبرة حزينة يقول محمد رزق فلاح – قرية مزغونة: ماتت الي الأبد، هيبة الفلاح المصرى الذى كان له صيت وسمعه طيبة بين دول العالم حيث قامت الحكومات بقتل اصرار وطموح الفلاح مع سبق الاصرار والترصد. ويضيف: المشكلة الرئيسية التى تواجه الفلاح هي تسويق إنتاجه حيث تخلت الدولة عن دورها في استلام بعض المحاصيل الاستراتيجية الهامة كما أن التعاونيات لا تقوم بدورها وتتركه فريسة لتجار السوق السوداء ونحن الآن فى ايام العيد والكثير من المحاصيل أوشكت على التلف داخل حجرات الخزين ونضطر فى النهاية الي بيعها الى تجار السوق السوداء بأبخس الاثمان خوفا من تلفها، ورغم خروج قيادات الزراعة فى كل وسائل الاعلام للتأكيد على قيام الحكومة بشراء محاصيل الفلاحين بأسعار عالمية ولكن الواقع الاليم يقول عكس ذلك، ومن الواضح ان الحكومة تطبق سياسة التهميش للقطاع الزراعي وتضطرنا لتبوير الاراضى الزراعية والبناء عليها بدلا من زراعتها وهذا مع حدث بعد الثورة لكثير من الاراضى التى تم البناء عليها ليتم تهديد الأمن الغذائي المصرى بأيدينا نحن المصريين.
اكد محمد رابح – مهندس زراعي، من العياط:  ما يعانيه الفلاح فى هذه الايام لم يعانه من قبل ففى ايام عيد الاضحى المبارك يواجه العديد من المشكلات فالتقاوي اصبحت تباع بأسعار مبالغ فيها وقلة السماد كارثة بعد وقته وندرة المياه مصيبة فعلى الرئيس مرسى وحكومته البدء فورا وبأسرع وقت لحل مشكلات الفلاح والزراعة والنهوض بهما ولابد من عودة دور الارشاد الزراعي الذي يعد دورا مهما في إرشاد الفلاح وتوعيته في ترشيد المياه واختيار المحاصيل المناسبة.
إن الفلاح يواجه مشكلات كثيرة فمعاناة الفلاح الكثيرة والمستمرة والأزمات المتتالية التي تتسبب فيها الحكومة تمثل خطرا شديدا علي الزراعة المصرية مثل نقص الأسمدة وأزمة السولار وأزمة تسويق المحاصيل جميعها مشكلات عاني منها الفلاح منذ العهد البائد وعجزت حكومة الإخوان في أن تضع لها حلولا حتي الآن.
وقال ابراهيم راشد مزارع – قرية ترساقلة الدعم الذي يحصل عليه الفلاح وما يتكبده من خسائر نتيجة جعل الوضع الزراعي في مصر يمثل واقعا أليما ولابد من حل مشاكل الفلاح وتخفيف العبء عن كاهله حتي يستطيع ان ينتج محاصيل تحقق الاكتفاء الذاتي.
وأكد شعبان قرنى – مزارع - الحرانية: لابد من إعفاء الفلاحين من غرامات التأخير والفوائد الاضافية علي القروض المستحقة لبنك التنمية والائتمان الزراعي وإعادة جدولة القروض لتخفيف العبء عن كاهل الفلاح البسيط في ظل اهدار الثروات الزراعية ومساندة الفلاح البسيط وسرعة انهاء مشاكل الفلاحين المتعثرين وبخاصة فى تلك الايام المباركة.


البحيرة:
المزارعون فى الحقول.. والأجراء ينتظرون الصدقات.. وكبار السن يشعرون بالحرج

البحيرة - نصر اللقاني:
كلما اقترب العيد تزايدت هموم فلاحي البحيرة فبعد أن ساءت أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية صاروا عاجزين عن إدخال الفرحة إلي قلوب أبنائهم لضيق ذات اليد  حيث تعرضوا إلي خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية التي جفت قبيل عمليات الحصاد بسبب عدم توافر مستلزمات الانتاج من أسمدة ومبيدات زراعية والتي ارتفعت أسعارها في السوق السوداء عقب توقف الجمعيات الزراعية عن توفير هذه الأسمدة بالاضافة إلي عدم وجود السولار الذي يقوم بتشغيل ماكينات الري وكذلك ماكينات الحصاد.
أكد حسن ماضي، مزارع بحوش عيسي، أنه سوف يقضي ساعات قليلة من أول أيام عيد الأضحي المبارك مع أفراد أسرته وأبناء أخيه المتوفي حيث يتناولون الافطار والجلوس مع بعضهم لفترة قليلة ثم يتوجه إلي الحقل لاستئناف عمله، وأضاف أن أولاده لايعرفون عن

العيد سوي تناول اللحوم فقط وليس لهم علاقة بأي خروج أو تنزه.
ويقول زغلول مرتاح، مزارع بأبو المطامير، لأول مرة هذا العام لم أتمكن من شراء أضحية وسوف أكتفي بشراء 5 كيلو جرامات لحوم مجمدة حتي أدخل الفرحة إلي قلوب أولادي وحتي يشعروا بيوم العيد الذي يعتبرونه أكل لحوم فقط.
ويشير السيد حسين مزارع بكوم الفرج إلي صعوبة هذه الأيام التي لم ير مثلها طوال سنوات حياته التي تجاوزت السبعين عاما ويقول كنت أربي عجلا علي مدار شهور العام وأشتري له الأعلام التي كانت متوافرة بأسعار معقولة وكنت أجمع أبنائي وأحفادي ونقضي أيام العيد داخل منزلي ونشعر بدفء التجمع والسعادة ولكن هذا العام قمت بشراء خروف صغير مما سبب لي الحرج أمام أحفادي وأولادي الذين أكدوا لي عدم حضورهم لقضاء العيد معي بحجه انشغالهم في أعمالهم حتي لا يتسببوا في المزيد من الإحراج لي.
ويرجع  محمود سعيد «مزارع» من إدكو بالذاكرة إلي سنوات قريبة مضت عندما كانوا لا يجدون في قريتهم أو القري المجاورة أي أسرة يمنحونها لحوم الأضاحي، ويقول: كان الجميع يذبح الأضاحي وكنا نتبادلها مع الجيران والأقارب الذين نهديهم ويهدوننا اللحوم لأننا لا نجد من نعطيه اللحوم ولكن في العامين الأخيرين فجأة ومع ارتفاع أسعار الأضاحي ابتعدت العديد من الأسر عن شراء الأضاحي وأعلنوا اكتفاءهم بشراء بضعة كيلو جرامات من اللحوم لتناولها أول أيام العيد فقط وبعدها نمارس حياتنا بشكل عادي كما هو الحال طوال الشهور.
ويقول رجب عزوز «مزارع بأبو حمص» سوف أزور قبر والدي وزوجتي عقب صلاه العيد ثم أعود بسرعه إلي منزلي وأجلس وسط أولادي ننتظر ما يجود به الجيران والأقارب من لحوم العيد التي نلتهمها بكل فرحه لأنه نادرا ما نتناولها علي مدار العام بعد أن ارتفعت أسعارها إلي ما يزيد على 65 جنيها للكيلو جرام وهو ما يفوق طاقتي حيث أعمل أجيرا في الحقول مقابل جنيهات قليلة في اليوم أعود بها وبالكاد أتمكن من شراء الخبز وقليل من الخضار وطبعا نتناوله بدون لحوم ونحمد الله علي ذلك.
ويشير إبراهيم علي، مزارع بكفر الدوار، إلي أنه عقب انتهائه من صلاة العيد يعود إلي منزله ويذبح الخروف الذي اشتراه بالتقسيط ثم يتناول الافطار مع أسرته بعدها يزور ابنته المتزوجة وبعدها يعود إلي العمل في الحقل مع أولاده  لتجهيز الحقل لزراعة محصول القمح وهذا هو الأهم في حياته بعيدا عن الفسح والمتنزهات التي لا نسمع عنها سوي في المسلسلات التلفزيونية ونحن كتب علينا الشقاء من أجل أن نجد لقمة العيش
وقال المهندس مختار الحملاوي محافظ البحيرة إنه سيؤدي صلاة العيد في ساحة الاستاد الرياضي بمدينه دمنهور ثم يتوجه إلي المؤسسات الاجتماعية ودور رعاية الأيتام لتقديم الهدايا إليهم وبعدها يتوجه إلي مديرية أمن البحيرة لتقديم التهاني إلي اللواء ممدوح حسن مساعد وزير الداخلية لأمن البحيرة وضباط وأفراد الشرطة ثم يلتقي التهاني من القيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة.


الإسماعيلية:
أزمة البوتاجاز توزع الحزن علي كل بيت .. وركوب «المراجيح» أقصي أمنيات الأطفال

الإسماعيلية – ولاء وحيد :

أقبل عيد الأضحي المبارك هذا العام على قطاع عريض من الفلاحين داخل الاسماعيلية وهم متعبون منهكون من الديون المتعثرة المتراكمة من بنك التنمية والائتمان الزراعي.ففضلا عن نقص الأسمدة وانخفاض نوبات الري وسوء وضع المصارف الزراعية وخلجان الري. جاء العيد هذا العام وسط معاناة مزمنة مع اسطوانة البوتاجاز. وانقطاع شبه مستمر لمياه الشرب وأزمة الصرف الصحي.
وما بين نحر الاضاحي وتقبل التهاني والزيارات العائلية يقضي الفلاح وقته ايام العيد. فليس للتنزه والترويح مكان في جدول الفلاح فيكفيه ما عليه من أعباء.
يقول ياسر دهشان، احد المزارعين بمنطقة السبع ابار الشرقية: «في الماضي كانت بيوت الفلاحين عامرة في العيد بوقائع الذبح والتضحية من ثرواتهم الخاصة من الماشية والاغنام لكن الوضع حاليا تبدل وتقلصت الاضحية داخل بيوت الاغنياء منهم  فقط مع ارتفاع اسعار الماشية وانخفاض دخل الفلاح بسبب الاعباء المالية الثقيلة عليه والمرتبطة بارتفاع اسعار الاسمدة وارتفاع تسعيرة الانفار وغيرها من تكاليف الانتاج.
ويقول محمد علي أحد المزارعين: «جاء العيد هذا العام على الفلاحين وهم في حالة فقر شديد بسبب تعثرهم في دفع الديون المتعثرة لبنك الائتمان وعدم تنفيذ ما وعد به الرئيس محمد مرسي من رفع الديون وتسويتها على الفلاحين. وأكد أن معاناة الفلاح الحالية جاءت مع معاناة حصوله على انبوبة البوتاجاز التي وصل سعرها لأكثر من 40 جنيها داخل المناطق الريفية.
وتقول سلمى عطية – إحدى العاملات بالمزارع بمنطقة كوبري سينا: نقضي ايام العيد في زيارة الاهل والجيران وتواصل: هذا هو العيد عندنا بالإضافة لانتظارنا تقبل لحوم الاضاحي من الجيران ممن من الله عليهم هذا العام  بالاضحية فالقرية هنا فقيرة وعدد الذين يقومون بالتضحية قلة، وتقول ايمان جمال طفلة في الثامنة من عمرها من عزبة الصفيح التابعة لمركز ابوصوير بالاسماعيلية: في العيد اذهب مع اخوتي لزيارة الجدة والعم وعقب صلاة الظهر اذهب للعب في الارجوحة الكبيرة التي ينصبها عدد من شباب القرية  بالقرب من السوق.
ويقول عربي مجاهد، نقيب الفلاحين بالاسماعيلية: ان اكثر ما يواجه الفلاح ازمة الديون المتراكمة وتعثر سدادها وارتفاع منسوب المياه الجوفية والرشح بالأراضى الزراعية بمنطقة أبوطفيلة بقطاع القنطرة غرب والتى باتت تهدد بالبوار مساحات شاسعة من الأراضى المزروعة بأشجار المانجو.


قنا:
الفلاحون يقضون يوم العيد فى حصاد الذرة الرفيعة.. والمحافظ يعود للقاهرة ظهراً
قنا - أمير الصراف

بهجة العيد والاحتفال به، مختلفة فى محافظة قنا .. يقتصر الاحتفال بالعيد لدى معظم المواطنين على يوم أو يومين ، وخاصة بين المواطنين أصحاب الأعمال الخاصة والمزارعين.
ويقول مصطفى سليمان «مزارع» إن عيد الأضحى هذا العام يتزامن مع حصاد محصول الذرة الرفيعة التى تستخدم لعلف المواشى، وانه سيقوم بأداء صلاة العيد بقريته «أبو مناع بحري» ثم يذهب لمتابعة حصاد المحصول وبعد الانتهاء سيقوم بزيارة أقاربه وأفراد عائلته. وتابع: «موسم الحصاد يشبه تماما يوم العيد الذى ننتظره من العام للعام ومن الصعب ألا أتابع عملى فى أول أيام العيد  خاصة أن لدىَّ التزامات لابد أن أوفيها وأولها سداد المديونية لبنك التنمية والائتمان الزراعي، فقرار إعفاء المزارعين لم أستفد منه لأن مديونياتى تتعدى 10 آلاف جنيه».
ويوضح شحات فاوى «مزارع» أن المزارع لا يشعر بالعيد ويمر عليه مرور الكرام ويقول: «عملنا كله شقا ومينفعش الواحد يريح ويسيب اللى وراه» لافتا الي انه يستيقظ مبكرا يوم العيد ويذهب إلى أرضه لكي يرويها ثم يصلى العيد فى ساحة القرية ويتناول الطعام مع أولاده وأحفاده ويبدأ بالتزاور بعد صلاة العصر.
وعن معاناة المزارع في عهد الرئيس محمد مرسي قال: «إحنا زينا زى باقى الناس بنعانى» مشاكل المزارعين تفاقمت فى الفترة الأخيرة من نقص السولار لتشغيل ماكينات الري، وغلاء أسعار الأسمدة وتهريبها للسوق السوداء بحيازات وهمية. واستطرد: «زمان كانت المشاكل مع شركة السكر أثناء توريد محصول القصب.. أما حاليا فالأزمات زادت» موضحا أن زراع القصب سيواجهون بعد حصاد المحصول بعد شهر ونصف خسائر فادحة إذا ما اضطروا لنقل المحصول بسيارات إلى شركة السكر  لارتفاع أسعار الوقود وزيادة أسعار النقل والعمالة.
ومظاهر العيد التقليدية فى قرى المحافظة لم تتغير عن صورتها القديمة.. يحرص أهالى القرى على الاستيقاظ مبكرا  لأداء صلاة العيد فى الساحات التى تقام فى أرحب المناطق بالقرية ، ويتناولون الطعام مع ذويهم ، ثم يتابعون أعمالهم فى الزراعة، ويبدأ التزاور بعد صلاة العصر، ويفضل بعضهم وخاصة النساء زيارة المقابر وتوزيع «الصدقة» على الفقراء بحسب العادات فى الصعيد. 
من جانب آخر فإن اللواء عادل لبيب محافظ قنا يحرص على أداء صلاة العيد فى مسجد سيدى عبد الرحيم القناوى أشهر مساجد المدينة، ويرافقه اللواء صلاح مزيد مدير امن قنا وعدد من المسئولين، ويقوم بعدها بجولة ميدانية فى شوارع مدينة قنا لتقديم التهنئة بالعيد للمواطنين، ويحرص أيضا على زيارة مستشفى قنا العام لتقديم هدايا للمرضى الذين لم يمكنهم المرض من قضاء العيد مع أسرهم ، ويغادر «لبيب» قنا ظهرا إلى مطار الأقصر متوجها إلى القاهرة ومنها إلى الإسكندرية حيث يقيم.
يذكر أن محافظ قنا قرر صرف  120 ألف جنيه لحالات الاحتياج والمساكين والفقراء وأصحاب الأمراض المقدمة من إدارة البر والخيرات التابعة لهيئة الأوقاف. كما شدد على مراقبة المخابز البلدية والطباقى بتكثيف المرور عليها للتأكد من تشغيلها وتوفير الخبز للمواطنين وضرورة التواجد الدائم لمفتشى التموين ومسئولى الوحدات المحلية بالمخابز، وتم تجهيز 53 ساحة لأداء صلاة العيد بمدن المحافظة.

الفيوم:
مظاهرات لإنقاذ الأرض العطشانة.. وهتافات ضد مافيا الأسمدة والجمعيات الزراعية
الفيوم - سيد الشورة:


كان للفلاح الفيومى طوال الأشهر الماضية نصيب كبير من المظاهرات التى شهدها ديوان عام محافظة الفيوم ومديرية الرى بالمحافظة ومجلس الوزراء ووزارتى الزراعة والرى بالقاهرة ووراء هذه المظاهرات جميعا معاناة الفلاحين مع النقص الشديد فى مياه الرى وارتفاع اسعار الأسمدة وتكاليف الإنتاج وانخفاض اسعار بعض المحاصيل ومع حلول عيد الاضحى تزداد هذه المعاناة.
آخر مظاهرات فلاحي الفيوم خرجت من قرية أبو جنشو بمركز إبشواى وما حولها من العزب ( العضامى - السنجق - غُريب - الصفراية - مطرود - الطوبة)  اعتراضا على نقص مياه الرى  طالب المتظاهرون بإزالة كوبرى بقرية العجمين يصفونه بالمعوق الأساسى أمام وصول المياه لأراضيهم , والعمل على زيادة مياه الرى وإزالة التعديات.
الدكتور محمود عبد السلام - أحد أبناء قرية أبو جنشو - قال إن هذا الكوبرى الواقع بقرية العجمين بمحيط مركز إبشواى تم إنشاؤه دون دراسة مسبقة, ويقع داخل الحيز العمرانى لقرية العجمين ويتسبب إلقاء المخلفات والقاذورات فى ارتفاع منسوب سطح الأرض تحت هذا الكوبرى, ولا يستطيع أحد أن يدخل تحته ويقوم بعملية التطهير, ولا تصل إلينا المياه وتسبب فى بوار معظم أراضى المركز وتلف المحاصيل, وكثيراً ما نادينا المسئولين ولكن دون جدوى.
ويضيف الشيخ محمد عبد الرحمن ـ أن مياه الرى أصبحت مشكلة  بالنسبة لأهالى القرية والعزب المجاورة، مما أدى إلى موت المحاصيل، مؤكدا أنها مصدر رزق الفلاحين الوحيد.
وأكد الفلاحون أن السبب الرئيسى فى عدم وصول المياه لهم هو أن هناك تعديات على مدار البحر وحتى أراضيهم، وأن الكوبرى الموجود بقرية العجمين عائق أساسى أمام وصول المياه لأراضينا خاصة وأنه داخل الحيز العمرانى مما يزيد من حجم إلقاء القاذورات التى تكون معوقا لمجرى المياه من أسف الكوبرى, وأن هذه هى المرة العاشرة التى يطالبون فيها المسئولين بحل مشكلتهم ولكن لا مجيب. ومشكلة منطقة ابوجنشو مع مياه الرى هى نموذج واحد لنماذج عديدة فى مختلف انحاء الفيوم لمعاناة الفلاحين بالفيوم مع مياه الرى ورغم الوعود المتكررة من المسئولين فى المحافظة ومحافظى الاقليم عن وجود حلول جذرية لانهاء هذه المشكلة فإنها بقيت مستعصية على الحل حتى الآن.
معاناة المزارع الفيومى مع الأسمدة متواصلة منذ اكثر عام والفيوم تعانى من ازمة طاحنة فى  الاسمدة بعد تضاعف اسعارها لنقص الكميات التى ترد الى الجمعيات الزراعية والتعاون الزراعى بالإضافة الى عمليات تهريب الاسمدة التى لا تتوقف بواسطة تجار السوق السوداء الى كبار المزارعين الجدد فى الصحراء. وتعتبر تجارة الاسمدة فى الفيوم الاكثر رواجا لانها لا تباع الا فى السوق السوداء ومع زيادة الطلب عليها قفز سعر شيكارة «اليوريا»  من 78 الى 150 جنيها بعد ان تلاعبت الجمعيات الزراعية فى توزيع حصص الأسمدة على المزارعين والتى غالبا ما تتم فى اوقات متأخرة من الليل او فى العطلات الرسمية.
يقول عبد الله محمود محمد من قرية الحميدية بمركز اطسا: الحصة التى نحصل عليها من الجمعية لا تكفى ولذلك نضطر الى تعويض النقص من السوق السوداء مؤكدا ان بعض انواع المحاصيل مثل الذرة الشامية تحتاج الى 8 شكائر للفدان بينما الحصة المقررة لها اربع شكائر فقط والغريب اننا نشترى أسمدة من السوق السوداء لا ندرى مدى فعاليتها او درجة الخصوبة فيها او صلاحيتها.
بينما مصطفى فيصل من قرية الحادقة شاهد على الفساد الذى لا يزال يسيطر على الجمعيات الزراعية وحدوث مشاحنات بين ابناء القرية  للتسابق للحصول على الأسمدة بالإضافة الى ما يعانيه المزارعون من التردد مرات عديدة على الجمعيات الزراعية «لتصنيف» المحصول فى البطاقات من اجل الحصول على الحصة. اما عبد العليم منيسير من قرية منشاة السادات بمركز سنورس يرى ان الكميات الواردة لا تكفى والجمعيات لا تصرف سوي شيكارتين أو ثلاث حسب نوع المحصول المراد زراعته لكل فلاح بينما الفدان يحتاج الى خمس او ست شكائر وفى ظل الحاجة الى الأسمدة استغل التجار الفرصة وضاعفوا الاسعار مرات ومرات وامام هذه الازمة يضطر الفلاح الى زراعة جزء من الأرض وترك الباقى بورا لعدم قدرته على شراء الأسمدة بالاسعار المغالى فيها.
وأكد أحد المزارعين ان هناك سببا آخر فى وجود سوق سوداء هو قيام بعض الملاك بصرف حصتهم من الأسمدة لأراضيهم التى يقومون بتأجيرها وبيع الحصة  فى السوق السوداء ويتركون الفلاح المستأجر «فريسة» لهذه السوق.
ويقول عبدالناصر أبوراتب أمين حزب الفلاحين بالفيوم ان الفلاح فى الفيوم يعانى معاناة شديدة وازدادت هذه المعاناة فى هذه الايام سواء مع نقص مياه الرى والمسئولين لا يقدمون حلولا مثل مشكلة بحر «الباشوات» التى مر عليها عشرات السنين دون حل بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاسمدة وتكاليف الانتاج فى نفس الوقت الذى ماتت فيه المحاصيل وبارت الاراضى بسبب نقص مياه الرى بل وانخفضت فيه أسعار بعض المحاصيل ولا ننسى أن الأمراض أصابت المواشى وكان آخرها مرض الحمى القلاعية فتعرض الفلاحون لخسائر مضاعفة.

الدقهلية:
كساد فى أسواق الملابس واللحوم والخضراوات.. والأهالى: نعيش أسوأ أيامنا

الدقهلية ــ محمد طاهر:

استقبلت أسواق المنصورة عيد الأضحى بحالة كساد غير مسبوق في جميع أنواع السلع، حيث أكد أصحاب محلات الملابس أنه العيد الأسوأ منذ عشرات السنين. 
يؤكد محمد المدبولي  - 75 سنة، صاحب محل ملابس: بدأنا الاستعداد منذ شهر ونصف باستكمال كافة الملابس التي تواكب الأعياد وهذا تطلب منا توقيع شيكات وكمبيالات وعلي أمل أن يحرك عيد الأضحى عمليات الشراء ولكن المحلات مفتوحة والملابس بلا مشتر ومش عارفين هنعمل إيه مع تجار الجملة وأصحاب المصانع.
وأضاف: ما حدث في عيد الأضحي لم نره من قبل والزبون من غلبه بيتفرج ويمشي رغم أن الأسعار لم ترتفع بشكل مؤثر عن الأعوام السابقة ومش عارفين الوضع ده سيستمر إلي متى!! 
ويضيف محمد الدسوقي، صاحب بوتيك بشارع بورسعيد: هذا الشارع كان في الأيام العادية يمتلئ بالمشترين للسلع المتنوعة من ملابس وأحذية وشنط  وغيرها من الإكسسوارات الحريمي وفي الأعياد كنا نسهر للصباح يوميا ولمدة شهر كامل في حالة بيع مستمر واليوم كما تري بنشد الزبون وعايزين بس نصرف البضاعة التي لم  نستطع بيع 10 % منها والعيد دخل وربنا يستر من القادم!
أما السلع الغذائية الأخرى فالبائعون جلسوا أمام محلاتهم في حسرة علي أيام زمان فعيد الأضحى قفز بأسعار للحوم من 55 إلي 80 جنيها للكيلو اللحم البلدي والضأن من 60 إلي 70 جنيها للكيلو الضأن، أما اللحوم المجمدة فقد تراوحت أسعارها من 30 إلي 40 جنيها حسب الجودة ويؤكد أصحاب شوادر الجزارة لبيع أضحية العيد أن البيع هذا الموسم لا يصل إلي نسبة 40 %.
ويؤكد الخطيب الصعيدي - جزار - العيد هذا العام مختلف.. في الأعوام السابقة كنا نستعد للذبيح في أماكن مختلفة حسب الطلب من الأهالي ولكن لا شايفين زبون ولا شايفين بيع رغم أن الأسعار لم يزد ارتفاعها علي 5 جنيهات في الكيلو ولكن حالة الناس وأنا منهم تعبانه وعندي ثلاثة أولاد والله لم أشتر لهم حاجة في العيد وربنا يتولانا برحمته. 
الخضار حكاية ثانية.. أسعارها نار.. عم أحمد الزكي تاجر خضار يقول: إن الأسعار  مولعة من سوق الجملة وبحجة النقل والبنزين والسولار والذي يباع في السوق السوداء وإحنا مش عارفين نبيع وخسائرنا يومية لأن الزبون غلبان زينا فسعر الملوخية والسبانخ الكيلو بـ5 جنيهات والطماطم مثلها والبطاطس بـ4 جنيهات وربطة الشبت والكسبرة الوحدة بجنيه ومش رخيص إلا الفاكهة فقط فأسعارها معقولة والخضار يفسد بسرعة ونضطر لرميه وطبعا هذه الخسائر وديون لتجار سوق الجملة ومش عارفين نعمل إيه؟

الشرقية:
الأرز والقطن والديون قتلت فرحة الفلاحين.. والمحافظ فى غرفة العمليات

الشرقية - عبد العظيم زاهر
يتزامن عيد الأضحى مع موسم حصاد الأرز الأرز ولهذا سيقضي أغلب الشراقوة عيدهم في حصد الأرز.. والكل - كما يقول أبو الخير عبد الحميد - من أهالي قرية ميت أبو عربي، سيصحون مبكرا لصلاة العيد ثم يعود كل منهم إلى منزله لتناول طعام الافطار مع زوجته وأولاده وعادة ما يتكون الافطار من طاجن خليط من اللبن والخبز ثم يذهب كل فلاح الى حقله وسيحاول المزارعون التوفيق بين التواجد فى الأرض لحصاد المحصول وانهاء العمل مبكرا لتناول طعام الغداء مع أسرهم بما فيه من لحوم وأطعمة شهية ينتظرها الفلاحون كل عام وفى المساء تكون زيارة الاهل والاقارب للتأكيد على الترابط الأسرى والتراحم خاصة فى المناطق الريفية.
ويقول نعيم حسان (مزارع بقرية فرسيس) إن أحوال الفلاح بعد ثورة 25 يناير وتولى الدكتور محمد مرسى زمام الأمور لم تتغير عن أحواله قبل الثورة بالعكس فقد جاءت قراراته التى ظن أنها لصالح الفلاح بنتائج سلبية وأهمها سعر توريد الأرز 2000 جنيه للطن والذى رفضه جميع تجار الأرز وأحجموا عن الشراء بهذا السعر، وأصبح المحصول مهددا بالتخزين فى البيوت مثل محصول القطن ومن المعروف أن سعر الأرز يحدده السوق من عرض وطلب، ويضيف كبار التجار قالوا: إنهم لو اشتروا بسعر الدكتور مرسى فبكم سيبيعونه للمستهلك ومازالت المفاوضات مستمرة بين المزارعين والتجار لتحديد سعر للارز غير السعر الذى حدده رئيس الجمهورية بقرار متسرع وغير مدروس خاصة أن البنوك الزراعية حتى الآن لا تعترف بقرار رئيس الجمهورية الخاص بالمديونيات ومازال عدد كبير منهم مهددين بالسجن. أما مزارعو القطن فمازالوا يتخبطون بمحصولهم يمينا ويسارا ويهددون بتخزينه أمام رئاسة الوزراء وهذا هو حال الفلاح بعد الثورة يعيش مشتتا بين عدة قرارات غير مدروسة ولا يجد من ينفذها.
أما المستشار حسن النجار محافظ الشرقية فأكد لـ «الوفد» أنه سيصلى عيد الأضحى بالساحة الرئيسية بمدينة الزقازيق يعود بعدها لديوان المحافظة لمتابعة غرف العمليات بجميع المدن والمراكز من خلال غرفة العمليات الرئيسية بمحافظة الشرقية ثم يعود الى بيته بمدينة أبو كبير لتناول الغداء مع الأسرة وبعدها يعود للمحافظة لمتابعة الاحوال الأمنية والصحية لمواطنى الشرقية.

أهم الاخبار